وداعا أخي وصديقي شول قديون/عمر عبد الله-كلفورنيا /مونتري -الولايات المتحدة Aug 9, 2010, 09:58
عمر عبد الله .....
رحل، سراعا، عن دنيانا في الأيام القليلة الماضية العزيز شول قديون شقيق الروح وزميل الدراسة. عرفت الأخ شول في بداية ثمانينات القرن الماضي عندما تزاملنا بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. وقد كان نعم الأخ ونعم الرفيق الذي تأنس بصحبته عندما يكون معك وتشتاق لرؤيته عندما يغيب عنك.
العهد به، فقد كان مجتهدا ومثابرا في كل شئوون حياته. عرفته الملاعب الرياضية في جامعة الخرطوم كرياضي ماهر شارك في منتخب الآداب ومنتخب جامعة الخرطوم في فريق كرة القدم مع زميليه كابتن بنجامين ماريال وساندي -تحت أسم زكريا- وابلى في ذلك خير البلاء.
كذلك، لم يغب عن الهم العام فقد كان مشاركا بفعالية كبيرة ومهموما بالقضايا الكبرى قضايا شعبه في البحث عن العدالة والحرية والمساواة. مع كل ذلك فقد أخذ على عاتقه، أيضا، وهو ما زال يافعا، مسؤولية تربية أبناء أخوته الذين استشهدوا في الجنوب الحبيب، وهذا همّ لمن يعرفه، عظيم.
توثقت علاقتي أكثر بشول عندما استقرّ بي المقام في بريطانيا فوجدت فيه نعم المعين ونعم العضد فقد اعانني وذلل كل مصاعبي وما اكثرها ويقيني أنه كان ذلك العضد وذلك المعين لكل من دار في فلكه.
كان يستضيفني في بيته العامر دائما وبصحبة اصدقائي. يجود علينا بافضاله في طيلة الوقت ، وكانت زوجه ربيكا دائما هاشة وباشة عند كل زيارة لنا تستضيفنا بوجود شول او في غيابه.
بعد توقيع إتفاقية نيفاشا تسلّم وظيفة بمدينته الأثيرة رمبيك فأصبح يأتي لبريطانيا في عطلاته، وهو الأب العطوف الودود، البار بأسرته كما شهد له بذلك الجميع، لمتابعة دراسة أبناءه، بجانب كل من شأنه ان يخدم قضيته التي نذر نفسه اليها وهي هم شعبه في الجنوب، كما هي هم شعبه في الشمال.
أجدني وقد تملكني العجز التام بأن انعي أخي شول الذي تحلى بكل خصال دماثة الخلق وحسن المعشر وحب الخير . فحار العزاء لزوجه الفاضلة الأستاذة ربيكا ولأبنائه وبناته ولعموم أسرته الممتدة ولرفاقه كابتن بنجامين ماريال وساندي وسارة فكتور ومجور بابور ولأصدقائه بلندن اردسي حمد وشرف يسن وكل معارفه وصحبه في كل مكان.
الا رحم الله شول قديون بقدر ما اعطى وقدّم من الخيرات لأهله وصحبه
ونتضرع الى العلي القدير أن يتولاه برعايته ورحمته.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عمر عبد الله
كلفورنيا /مونتري
الولايات المتحدة
