Saturday, June 4, 2022

عمر عبدالله محمد علي. رسائل إلى العزيز الأستاذ محمد علي. يأتي  الخاص أحيانآ، مع العام في الكتابة. وقد  يؤدي لشهادة مجروحة؛ ولكن تبقى بغيتها  الثمرة الطيبة ... 24 مايو، 2022 الرسالة رقم 1 1 عزيزى محمد علي.. فكرت كثيرا، في التواصل الدائم معك، كيف يكون. فمع توفر ،  معينات التواصل الاجتماعي، بفضل ثورة الاتصالات الحديثة ، من صورة وصوت ، إلا أنني فضلت الكتابة. لا أذكر بالضبط، متى كانت أول مرة،  كنا نتكلم او نلعب أو حتى نحدق  في بعضنا البعض؛ أو للنجيمات البعيدة.. فقد كنت أنت تكبرني بحوالي السنتين.  وكنت اعتقد إننا خلقنا هكذا، لنكون هناك.  في بيت حي المرابيع، بمدينة كوستي. يقولون، انني كنت أحبك كثيرا،  وانا مازلت طفلا يصارع المشي، في خطواطته الأولى. وكنت،  احمل لك الطعام بكلتي يدي العاريتين وأقول لك، هاك. هاك ، هاك!.. يا لها  من كلمة، باهرة.. 2 عزيزي محمد علي،  عندما كبرت قليلا، شاهدت فيك ، الولد الشليق! المغامر ، الذي يريد أن يعرف ، ويبستبصر. اذكر تأجيرك للعجلة، من مكي العجلاني واظن مرات من بيلو. كنت تقود العجلة، في ميدان الحرية الشهير. وكنت لا ترجع العجلة، في نهاية الفترة. والغرامة كانت قرشا واحدا!. شاهدتك مرة،  والوالدة ماما زهراء عليها الرحمة والرضوان،تركض خلفك. شكا لها العجلاتي، من تسيبك وعدم مبالاتك بالزمن. كانت الوالدة تدفع له الغرامة، ثم توبخه  وتحذره، بعدم التعامل معك، مرة ثانية. كنت ولدا شليقا، عنيدا خاصة في موضوع العجلات. كنت أجري خلفك ، أحيانآ،  منتشيا بقيادتك الماهرة للعجلة. لم أشهد نهاية القصة. ولكن عرفت لاحقا ، بأن الوالدة طيب الله  ثراها،  قد ابلغت عنك بوليس السواري، الذي صادفته في ميدان الحرية، الذي أخافك؛ فإنتظمت.. 3 الشئ الجميل، الذي اتمعن وافكر فيهو، هو أن جميع أصدقائك، أصبحوا  لاحقا أصدقائي.  منهم من كانوا زملاء المدرسة ، ومنهم أبناء الحي،  او أولاد الحلة؛ ومؤخرا إنضم إليهم زملاء العمل. كانت ومازالت عشرة، طيبة وثرة. الأصدقاء، كانوا مثل الأخوة، وأحيانا أكثر. عزيزي محمد علي ، هل تتذكر جارنا فتاح مستورة.  طبعا، انا تعرفت عليه بعدما كبرت قليلا. عرفت انه هو الذي أصابني بالحجر بالقرب من عيني، وانا لم أتجاوز السنتين من عمري. لا أذكر هذه الحادثة. ولكن انت قلت لي،  إنك تذكرها بتفاصيلها. وهي انكم كنتم تلعبون ، في الشارع بقذف الحجارة،  وصدفة خرجت انا من البيت ، استكشف خطى المشي. وفجاة ، سقط حجر فتاح على عيني. وسقطت على الارض، فساد الهرج والمرج، وخطفتني أمي،  سعاد حاج إبراهيم، عليها الرحمة والرضوان، من على الأرض؛  وركضت بي نحو المستشفى، التي كانت على مرمى حجر من بيتنا. هذه الحادثة كما اسلفت لك، غائبة في ذاكرتي تماما ، مع ان اثرها مازلت أحمله حتى الآن،  ونحن في ربيع شيخوختنا.. نواصل.... عمر عبدالله محمد علي مدينة سي سايد كلفورنيا