Thursday, August 12, 2021

حكاوي عبد الزمبار عمر عبد الله محمد علي 11أغسطس 2021 الدكان.. دكاكين الفرنجة (2). 1 من الدكانين. هناك دكاكين الخواجات. او دكاكين الفرنجة. عرفت كثير من مدن السودان هذه الدكاكين. ففي كوستي، كان هناك دكان الخواجه ابونجمة ، الذي فاقت شهرته المدينة هذا الدكان. يعد أول بقالة مكتملة الأركان في ذلك الوقت من ناريخ المدينة. وشنو المافي!. كل الذي بخطر ببالك وكل ما تشتهي الأنفس هناك..المعلبات الفاخرة والاجبان بانواعها والخبز وحلويات الشكولاته والبسكويت الفاخر. واللحوم. ناس الباسطرمة والمرتدلا وما شابه ذلك. وطبعا الخمور. المحل، كان له موقع استراتبجي في قلب سوق كوستي .بين موقف التاكسي والبوستة ومكتبة مصطفى صالح، وامامه شارع الزلط الرئيسي الذي يشق المدبنة والسوق معا..هناك دكاكين اخرى،مشابه، لكنها أصغر. . كدكان الخواجة يني كرياكو ودكان الخواجة سابا. ولكنهما ليسا بذات الألق. المدهش، كل أصحاب هذه الدكاكين، كانوا يسكنون في حي المرابيع، بالمدينة. وأحدهم جار زمبرة بالحيطة. 2 بالمحل ثلاجة عملاقة كأنها دولاب ضخم، بعدة ابواب. لونها بني محروق. يعمل بالمحل غير الخواجة الاغريقي، المدير ، الذي يلبس البرنيطة على رأسه، ودائما ملاببسه تسابق الموضة. ومرات سفاري.. يعاونه عدة أشخاص من العمال. يلبسون زيا موحدا . أحيانا اردية وتارة اخرى بناطلين.. بشوشون وودودون دأئما..كانوا عندما تشتري بضاعة منهم، يلفون لك احتياجاتك بسرعة البرق، في ورق مخصص لهذا الغرض. ويتم اللف بمهنية وصور جمالية عالية. يستلمها الزبون وكأنه ملك مفاتيح الدنيا. ولا يفاصل ابدا في السعر. لأن الاسعار محددة مسبقا. .زمبرة، كان يشتري أحيانا وأحيانا يلبي المرسال، ومرات اخرى يأتي للفرجة!. وحتى كراتين البصائع الفارغة التي توضع خارج المتجر ، كان يكسوها الجمال والروائح الزكية. 3 مع مرور الأيام والليالي، ومعاها سنين عددا، وجد زمبرة نفسه متوهط في متجر خواجات. ولكن هذه المرة ، لا هو مشتري ، ولا متفرج . بل هو عامل، كامل الدسم.!. رص، بيع، عتالة، وتعامل مع أصناف مختلقة من البشر. المهذبون ومتلقو الحجج والمشردون.. لأن المتجر يعمل 24ساعة. زمبرة، أحيانا يضحك، وأحيانا يمتلئ غضبا وحزنا. تحدثه نفسه كل يوم، أنا الجابني هنا شنو!؟... كان المتجر اسمه 711 و هي سلسلة متاجر منتشرة في لندن، وبقية البلاد. هذا النوع من المتاجر، فيه بعض الضروريات، وليس كلها. الدكاكين الأخرى في بربطانيا، خاصة الصغيرة منها ومنتشرة بكثرة في الأحياء، يملكها ويديرها البريطانيون من اصول آسيوية. وهم يديرونها بنجاح عظيم. الأسرة كلها تشارك في العمل، حتى صغارهم من الأطفال، بعد دوام المدارس. 4 عمل زمبرة قون وباك!. في دكان 711. فكان يبيع وينظم ويرص وينظف ويحرس الدكان، كمان. كم معركة ومعركة خاضها مع الشبان الطاشين!. مرة، قبض ليهو شابة خواجية سارقة شيكولاتة. كانت الشيكولاتة. تملأ ملابسها وكأنها الحزام الناسف. فضحت نفسها عندما كانت تمشي الهوينا، أو كأن بها مرض عضال..ولما همت بأن تسرع خطاها، انفرط الحزام الناسف فأمطر شبكولاتة، حلوة المذاق، تسر الناظرين... لم يتوقف زمبرة، ولم تلجمه نفسه، من ملاحقة اللصوص، إلا بعدما وبخه ناس البوليس. وقالوا له، هل أنت بليد !؟.. أنت كده بتموت. من أنت!؟. .. أنت قايل نفسك أبو عرام ولا عبدالزمبار ..

Tuesday, August 3, 2021

حكاوي عبد الزمبار عمر عبد الله محمد علي 2  أغسطس2021 الدكان..ودكان الفكي. 1 دكان الحي، هو المكان الذي يؤمه الرجال والنساء والأطفال لشراء احتياجاتهم وضرورياتهم. التعامل، عادة يكون بحميمية والفة ومحبة.  فصاحب الدكان والزبائن تكون قد   نشأت بينهم مودة ومعرفة عميقتين. فكم قصة،  وكم حكابة تحدث بها وتناقلتها الالسن والركبان، لعظمتها وحكمها وطرائغها. إذا كانت لدكاكين الحي قصص وحكاوي فلدكاكين القري المواقف و الروابات العظيمة . فدكان القرية هو المكتبة والسينما والنادي ومجلس الحكماء. الذي يقرر في شئون القرية. 2     من هذه الدكاكين التي مازالت ذكراها عالقة في مخيخ زمبرة.  هو دكان الفكي. هذا الدكان الاسطورة، هو دكان صغير يقع على شارع الدويم المشهور بمدينة كوستي .الدكان،  على دكة عالية. كأنها مسطبة. وأنت تذهب له لشراء ما تريد. زمبرة الذي أم يدخل المدرسة في ذلك الوقت،  كان يذهب عدة مرات لدكان الفكي لشراء حاجيات البيت وأحيانا لشراء حلاوة لبن او حلاوة حربة او تمر او طحتية. وبكم، بتعريفة!. أي،  والله تعريفة الواحدة دي..يا حليلها. أمام دكان الفكي، كان هناك بروش لصلاة المغرب. فقد كان الفكي يؤم الناس لصلاة المغرب وهناك أمام سجادة صلاة الأمام يوضع كرسي وبالقرب منه ابريق.  ايضا،  كان المرحوم خلف الله خالد الكابتن يؤم الناس في بعض الأحيان.  كان دكان الفكي يقع ببت الكابتن خلف الله وبيت المرحوم الأمين الشربف الحبيب. 3  في دكان الفكي كانت البضاعة  وهي ضروريات الحياة في تلك الأيام. دقبق وزيت وسكر وشاي وبن وفول وخبز وفحم وشعيربة وسكسكانية وصلصة وسمن وجاز ومربة وعسل انجليزي وحلويات وكيتي كولا..وكانت صورة الكديسة، وهي تقود العجلة بيد وحاملة بيد اخرى صينية عليها زجاجة الكبتي كولا وهي تتبسم وشنباتها تتطاير،  كأن الفرحة لا تسعها..كانت هذه الصورة معلقة على الضلفة اليمنى لباب الدكان.. 4 دكان الفكي، كان هو الدكان الأول الذي عرفه وخبره زمبرة. هذا الدكان بحمل من الذكريات والمواقف التي لو احصيت لملأت الكتب والمجلدات. فشخصية صاحب الدكان ، الفكي طبيب الله ثراه ، كان شخصا لطيفا حلو المعشر وعذب الحديث. كان دائما هاشا وباشا ، لا تفارقه البسمة على وجهه وكأنها قد رسمت رسما. 5 كان المرسال للدكان  يمثل متعة لا توصف. فمع كل مرسال قد تكون هناك تعريفة لك. ويا لها من تعريفة. كبر زمبرة ورحل لأماكن وأحياء مختلفة. ومع كل مكان هناك دكان. فهناك دكان بخيت العقاب ودكان اليماني  ودكان الخواجه ابو نجمة ودكان خضر ودكان الطيب وغيرهم.  وكل دكان فيه إنسان.. وسلام على الفكي في العالمين..

 حكاوي عبد الزمبار

عمر عبد الله محمد علي 


2  أغسطس2021


الدكان..ودكان الفكي. 

1


دكان الحي، هو المكان الذي يؤمه الرجال والنساء والأطفال لشراء احتياجاتهم وضرورياتهم. التعامل، عادة يكون بحميمية والفة ومحبة.  فصاحب الدكان والزبائن تكون قد   نشأت بينهم مودة ومعرفة عميقتين. فكم قصة،  وكم حكابة تحدث بها وتناقلتها الالسن والركبان، لعظمتها وحكمها وطرائغها. إذا كانت لدكاكين الحي قصص وحكاوي فلدكاكين القري المواقف و الروابات العظيمة . فدكان القرية هو المكتبة والسينما والنادي ومجلس الحكماء. الذي يقرر في شئون القرية. 

2

    من هذه الدكاكين التي مازالت ذكراها عالقة في مخيخ زمبرة.

 هو دكان الفكي. هذا الدكان الاسطورة، هو دكان صغير يقع على شارع الدويم المشهور بمدينة كوستي .الدكان،  على دكة عالية. كأنها مسطبة. وأنت تذهب له لشراء ما تريد. زمبرة الذي أم يدخل المدرسة في ذلك الوقت،  كان يذهب عدة مرات لدكان الفكي لشراء حاجيات البيت وأحيانا لشراء حلاوة لبن او حلاوة حربة او تمر او طحتية. وبكم، بتعريفة!. أي،  والله تعريفة الواحدة دي..يا حليلها. أمام دكان الفكي، كان هناك بروش لصلاة المغرب. فقد كان الفكي يؤم الناس لصلاة المغرب وهناك أمام سجادة صلاة الأمام يوضع كرسي وبالقرب منه ابريق.  ايضا،  كان المرحوم خلف الله خالد الكابتن يؤم الناس في بعض الأحيان.  كان دكان الفكي يقع ببت الكابتن خلف الله وبيت المرحوم الأمين الشربف الحبيب.

3

 في دكان الفكي كانت البضاعة  وهي ضروريات الحياة في تلك الأيام. دقبق وزيت وسكر وشاي وبن وفول وخبز وفحم وشعيربة وسكسكانية وصلصة وسمن وجاز ومربة وعسل انجليزي وحلويات وكيتي كولا..وكانت صورة الكديسة، وهي تقود العجلة بيد وحاملة بيد اخرى صينية عليها زجاجة الكبتي كولا وهي تتبسم وشنباتها تتطاير،  كأن الفرحة لا تسعها..كانت هذه الصورة معلقة على الضلفة اليمنى لباب الدكان..

4

دكان الفكي، كان هو الدكان الأول الذي عرفه وخبره زمبرة. هذا الدكان بحمل من الذكريات والمواقف التي لو احصيت لملأت الكتب والمجلدات. فشخصية صاحب الدكان ، الفكي طبيب الله ثراه ، كان شخصا لطيفا حلو المعشر وعذب الحديث. كان دائما هاشا وباشا ، لا تفارقه البسمة على وجهه وكأنها قد رسمت رسما. 

5


كان المرسال للدكان  يمثل متعة لا توصف. فمع كل مرسال قد تكون هناك تعريفة لك. ويا لها من تعريفة. كبر زمبرة ورحل لأماكن وأحياء مختلفة. ومع كل مكان هناك دكان. فهناك دكان بخيت العقاب ودكان اليماني  ودكان الخواجه ابو نجمة ودكان خضر ودكان الطيب وغيرهم.

 وكل دكان فيه إنسان..

وسلام على الفكي في العالمين..