حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الإنتخابات...
في مدينة زمبرة الصغمبوتة تجري إنتخابات تمهيدية على قدم وساق وإن كانت فترانة شوية لأنها تمهيدية. الدوري الخطير في نوفمبر2018 . الخواجات ديل عندهم قروش كتيرة مغلباهم!؟.. اسع الإنتخابات التمهيدية دي لزوما شنو؛ غير ودير القروش. اسع دي لو ختوها لمشروعات مهمة ما كان أفضل. وزمبرة كشخص دافع للضرائب يعارض بشدة هذا التبديد الغير مبرر للمال العام !؟. في هذه الانتخابات هناك سباق محموم بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. ناس زمبرة وشلتو واقفين ومصممين هذه المرة، الف أحمر وحالفين يفوزوا . المدهش أن معظم الأخوان المسلمين عادة يميلون نحو الحزب الديمقراطي؛ قالوا ايه، لانو الحزب يقف مع الأقليات وبدعم التنوع ووسع مواعين المستفيدين من التأمين الصحي خاصة برنامج اوباما الذي فشل ترمب في الغاءه واخيرا وليس آخرا وقوف الحزب ضد الحروب والأستعاضدة عنها بالاتفاقيات الدبلوماسية كتوقيعه اتفاقية مع إيران بتجميد نشاطها النووي !؟..طيب، في السودان هناك ليه ما بتقوموا بالخطوات و الحاجات السمحة دي!؟. ليه بتجلوها !؟. جرت إنتخابات في ولاية الباما بالولايات المتحدة قبل عدة شهور لإنتخاب عضو مجلس شيوخ بدلا من العضو الذي استوزر في حكومة ترمب. الولاية ولاية محافظة ودائما تصوّت للجمهوريين. وبما أن النائب كان جمهوريا فالولاية سعت لإنتخاب نأئب جمهوري. الذي حدث أن الولاية إنتفضت عن بكرة ابيها فصوتت المرأة الافريقية الأمريكية والرجل الأفريقي الأمريكي بنسبة شارفت المائةبالمائة وكذلك شاركت منظمات المجتمع المدني والقوى المحبة للسلام، فاسقطت مرشح الجمهوريين ونجح مرشح الديمقراطيين؛ وكانت معركة شرسة فقد فيها أحد غلاة مستشاري ترمب منصبه !؟.. في عام 1997 فاز توني بلير مرشح حزب العمال بالإنتخابات في بريطانيا بعد سنين عددا للمحافظين على دست الحكم . وقد كان زمبرة من ضمن شهود الحملة الناجحة لحزب العمال البريطاني. فكانت النتيجة الفوز الساحق للعمال والهزيمة المرة للمحافظين. الديمقراطية الحقيقية أثبتت أنها النظام الأفضل ولكنها ليست النظام المثالي؛ فهي تحتاج لتطوير وتعديل؛ والعافية درجات. ولكن مقارنة بالنظام الديكتاتوري أو الديمقراطية المزيفة فهي الأفضل بلا شك.. في الإنتخابات الامريكية الأخيرة التي فاز فيها ترمب وما صاحبها من تداعيات، قبل الناخب الأمريكي النتيحة على مضض لأنها في النهاية عملية ديمقراطية وعلى الناخبين قبول النتيجة مهما كانت قاسية؛ فهناك جولات وجولات في الأفق، وهي في النهاية خسارة معركة وليست خسارة حرب!؟.. فترات الديمقراطية في السودان لم تكن طويلة، فقد كانت دائما تقوض بالاتقلابات العسكرية. فضاع الإنسان وضاعت موارد البلد. في زيارة زمبرة الأخيرة للسودان كان كلما يمّر بمجلس الشعب يقول له أولاده , dad look, the fake Parliament فيتبسم زمبرة حتى تظهر نواجزه!؟؛ لأنه هو الذي أخبرهم بذلك من قبل. في الإنتخابات الأخيرة التي فاز فيها البشير، كانت هناك مهازل و خداع وغش. قالوا ايه، قالوا الأيدي المتوضئة !؟. فبعض المرشحين للبرلمان لم يجدوا حتى أصواتهم مع أسرهم الصغيرة!؟. وبعضهم نزل في منطقة أهله ومعقل عشيرته كدكتور البخاري عبدالله الجعلي من منطقة كدباس بالقرب من بربر. وكانت الدائرة دائما مقفولة لهم في فترة الديمقراطية؛ فسقط سقوطا مدويا ولم يجد حتى صوته!؟. في فترة الديمقراطية الأخيرة فاز عبدالملك الجعلي شقيقه، في نفس الدائرة بثاني أكبر أصوات في الإنتخابات بعد الصادق المهدي!؟. هذا الاستهبال والتدليس اهتزت له اركان الديمقراطية؛ ليست من بريطانيا وحتى الولايات المتحدة فقط بل من كوريا الجنوبية التي ادانت رئيسة وزرائها بتهمة الفساد وتقضي الآن عقوبة السجن، وحتى البرازيل التي ادانت رئيستها بتهمة الفساد وابعدتها من الحكم...وتجوا تقولوا عاوزين ننازل النظام في الإنتخابات إذا توفرت الاستحقاقات!؟. يعني نظام الأخوان المسلمين يوفر الاستحقاقات لكم عشان يخسر الإنتخابات!؟؟..بالله ده كلام ده !؟..كانت هناك اهازبج تحكي عن القائد الملهم كان يرددها الفنان المرحوم عبدالعزيز محمد داؤود والمرحوم الفنان إبراهيم عوض على شاكلة، " نقولا نعم عشان أولادنا تتعلم"!؟. و "يا ريس براك شفتا..أروع وأعظم استفتاء".!؟. .وذلك بمناسبة استفتاء رئاسة الجمهورية على عهد الرئيس المرحوم جعفر نميري، فكانت صناديق الاقتراع تحتوي على الاجابة بلا أو نعم، حكى أستاذنا الجليل أنه قد تعهد بأن يقترع بلا؛ وهو في طريقه لمركز الاقتراع الذي كان في حي ابو شريف بمدينة كوستي . سجل أسمه وأخذ الورقة وملأها بلا وتوجه صوب صندوق لا. هناك، صاح فيه الموظف وقال ليهو،" إنت ماشي وين يا اخينا!؟. ولم ينتظر الموظف إجابة الأستاذ فقال له، بالله ما تتعبنا ساكت، أمشي ارمي الورقة دي في صندوق نعم ، لاننا بعدين في نهاية اليوم بنكب صندوق لا ده كلو، في صندوق نعم" !؟؟..
Monday, May 28, 2018
Thursday, May 24, 2018
حكاوي عبد الزمبار
( فطومة زوجة زمبرة عندها صاحبة عكليته من ناس شهود يهوه و هي طائفة مسيحية صغيرة. لا تحتفل بعيد الميلاد ولا يخدمون في الجيش وهي معزولة من بقية الطوائف المسيحية. ولو زاروك، تاني إلا حمار الوادي يهنك عشان يخلوك!! . وقدر ما فطومة حاولت تتملص منها ما لقت طريقة. اخيرا كلمت زمبرة عشان يشوف ليها طريقة للمخارجة ..زمبرة طوالي عاش الدور ودخل مع الخواجية بالعربي "في القولد التقيت بالصديق الى جدادي يلقط الحب وبلدتي بلدتي بهجة المنظر".. والخواجية تعاين ليهو وتتكشم..بعد قليل قالت لفطومة ممكن اتكلم بالتلفون. قالت ليها، ممكن ونص. فطومة قالت لزمبرة ، انت يا يابا تتعلا وما تدلى. خلاص جبت خبرا..بعد شوية في واحد دق جرس الباب..زمبرة فتح الباب ظهر زول وقال بالعربي الفصيح، السلام عليكم اخوكم حنا من شهود يهوه من لبنان!!؟)...
( فطومة زوجة زمبرة عندها صاحبة عكليته من ناس شهود يهوه و هي طائفة مسيحية صغيرة. لا تحتفل بعيد الميلاد ولا يخدمون في الجيش وهي معزولة من بقية الطوائف المسيحية. ولو زاروك، تاني إلا حمار الوادي يهنك عشان يخلوك!! . وقدر ما فطومة حاولت تتملص منها ما لقت طريقة. اخيرا كلمت زمبرة عشان يشوف ليها طريقة للمخارجة ..زمبرة طوالي عاش الدور ودخل مع الخواجية بالعربي "في القولد التقيت بالصديق الى جدادي يلقط الحب وبلدتي بلدتي بهجة المنظر".. والخواجية تعاين ليهو وتتكشم..بعد قليل قالت لفطومة ممكن اتكلم بالتلفون. قالت ليها، ممكن ونص. فطومة قالت لزمبرة ، انت يا يابا تتعلا وما تدلى. خلاص جبت خبرا..بعد شوية في واحد دق جرس الباب..زمبرة فتح الباب ظهر زول وقال بالعربي الفصيح، السلام عليكم اخوكم حنا من شهود يهوه من لبنان!!؟)...
Tuesday, May 22, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
رمضان..
رمضان في بلاد الغربة والهجرة له لون وطعم مختلف. فأنت لاتشعر به إذا كنت في بلاد الفرنجة لأنه عمل ذاتي يخصك وحدك ولا حد جايب خبرك؛ كل في حاله. ولكن أنت توطُنه في نفسك وفي بيتك. وكذلك مع الحبان والأصدقاء وناس بلدك. فتشاهد قيام الفطور الجماعي عند الجاليات والتجمعات السودانية حيث تتنسم رمضان السودان المفقود. تتفنن الأسر السودانية في الخارج في موائد رمضان لوجود المعدوم في سوق الخرطوم!. وتتسابق الأسر السودانية في دعوة أبناء الوطن العزابة طيلة الشهر الكريم؛ وتشمل الدعوات كذلك العزابة المؤقتين الذين سافرت أسرهم لقضاء رمضان في الوطن. No one left behind في موائد رمضان تجد العصيدة والكسرة والملاح والقراصة متحكرات ومتوهطات في المائدة ومتسيدات !، والكل يريد القرب والجوار منهم!. واللافت للنظر هنا هو مشاركة الرجل السوداني في تجهيز فطور رمضان مع الزوجة خاصة في حالة وجود ضيوف. فالزوجة هنا ليست عنترة حتى تقوم بكل شيئ فتحتاج لمساعدة التي هي واجب أخلاقي في المقام الأول. طبعا، مرات كتيرة يحين وقت الافطار في عِزّ ساعات الشغل، خاصة لو شغال وردية الضهر. بس تقطعا في حنانك بجغمة ماء أو عصير ولو سمح الوقت تهبر ليك سندوتش وزجاجة ماء أو عصير.
زمبرة يحكي، عندما كان صغيرا في شهر رمضان طبعا كانوا جالدنو !، فيصحو مبكرين وجري صوف على الديوان للبحث عن الغنائم!؟. والتي هي عبارة عن كوّر الرقاق والتمر باللبن. هذه كانت بقايا سحور ليلة الأمس. مرات يكون الصيد ثمين!. فلا يكون قد اتهبش منها أي شيئ، نسبة للارهاق أو كبس على الصائمين سلطان النوم !؟. ومرات يكون الصائمون قد نقدّوا منها نقيد بسيط وتركوا البقية. زمبرة وأخوانه الصغار كانوا يحبون شهر رمضان، لأنهم ابطاله بلا منازع؛ فقد كانوا يدعونهم ليضوقوا مويات رمضان من ابري أحمر وأبيض وكركدي وعصير الليمون والبرتقال وقمر الدين و احيانا عصير المانجو أو الجوافة حسب الموسم. لأن الأمهات والأخوات يكن صائمات وعندما يطعمن المويات في العصرية يندهن على الأطفال؛ ناس زمبرة، لمعرفة الطعم ووزنة السكر فيهو. ومرات ناس زمبرة قبل أن ينده لهم تلقاهم مشحوطين أمامهن ومنتظرين الدواقة ليقرروا هل يحتاج العصير لسكر زياده ولا لا. وهاك يا جيييب وتاني اشششت ومرات قرطيع عديل!. . تُعلّم الأسر بنيها، صيام رمضان من وقت مبكر ، بتقسيم اليوم. فأول يوم للصيام عليك أن تصوم حتى ساعة الفطور الصباحي حوالي الساعة الحادية عشرة. ثم اليوم الثاني حتي ساعة الغداء. واخيرا اليوم الثالث تكمل اليوم. مرات في اليوم الثالث يطول ويقصر ويعصلج. فكم مرة يفطر الولد أو البنت قبيل ساعة غروب الشمس!. الأسرة لا تتردد في الموافقة لأبنها أو بنتها بقطع الصيام. وذلك لأن الصائم أو الصائمة يكون قد وصل حد من التعب لا يستطيع معه الأستمرار في الصيام. وثانيا، وهذا هو الأهم لا تريد الأسر لبنيها تعلم الكذب والغش؛ كالشراب بالدس!. فينتفي الغرض النبيل. فتشجع الأسر أطفالها بقطع الصيام إذا تعبوا، لأن رمضان راقد مطرة !؟.. زمبرة، متذكر مرة حاول أن يصوم يوم كامل في المدرسة، عندما كان في السنة الرابعة الإبتدائية. حضر الناظر الأستاذ الجليل عبدالله الطاهر، متعه الله بالصحة والعافية إلى الصف في الساعة الأولى في أول يوم من رمضان وسأل، يا أولاد من منكم الصائم!؟. رفع حوالي اربعة تلاميذ أيدبهم. من ضمنهم كان زمبرة؛ وهو في حالة نشوة وانتصار وينظر لبقية الصف بصورة فيها تحدي وحندكة كمان!؟، يعني شوفوني!؟. طلب الناظر من التلاميذ بالخروج والوقوف أمام الصف. فخرجوا وهم لا يعرفون لماذا. هل لاطراء أو لاستلام جوائز !؟. أمر الناظر أحد التلاميذ من بقية الصف باحضار جك ممتلئ بالماء. ففعل التلميذ وعاد في لمح البصر. فنادى الناظر على التلميذ الأول بأن يشرب من الجك. كان التلميذ وبقية التلاميذ في حالة ذهول. ولكن ليس هناك مفر غير تنفيذ ما أمر به الناظر. بعد أن شرب التلاميذ وفطروا غصبا عنهم حاضرهم الناظر بأنهم مازالوا اطفالا فمن الأفضل لهم أن ينتظروا حتى يكبروا..يا للدرس البليغ. عندما كبر زمبرة شوية ووصل مرحلة المراهقة كان صيام رمضان خلاس بقى حاجة عادية لأنهم تعودوا عليه. الحاجة المحزنة لزمبرة هي تعب الأمهات والاخوات والخالات والعمات والحبوبات في رمضان. فقد كن يخدمن بايديهن وأرجلهن وسط النيران و احيانا عرقهن ينقط وهن صائمات كالرجال!، ولكن يخدمن حتى ساعة آذان المغرب ليخرجن صينية الرجال أو صينية الشارع في ثوب قشيب!. وهي تحتوي على كل مالذ وطاب. في كثير من المرات لا يكون هناك طعام كافي لهن، ولكن هن سعيدات بأن اكل الرجال طلع!؟. والرجال بهناك ينتظرون الصينية على أحرُ من الجمر؛ و احيانا يرسلون ناس زمبرة قوم يا شافع اجري شوف الصينية دي مالا اتأخرت!؟. وعند السحور مرة أخرى تأتي الأمهات بكل حرص على تقديم السحور للصائمين وخاصة الشباب. فكم مرة حضرت الوالدة بعد منتصف الليل وهي تحمل كورة النشا!، أو التمر باللبن أو العصير فينهض الشباب بكسل ظاهر واحيانا بعين واحدة مفتحة والثانية مغمدة ونائمة!، وهاك يا شفيط وكريع، كع كع كع !. لله درهن.
عمر عبدالله محمدعلي
رمضان..
رمضان في بلاد الغربة والهجرة له لون وطعم مختلف. فأنت لاتشعر به إذا كنت في بلاد الفرنجة لأنه عمل ذاتي يخصك وحدك ولا حد جايب خبرك؛ كل في حاله. ولكن أنت توطُنه في نفسك وفي بيتك. وكذلك مع الحبان والأصدقاء وناس بلدك. فتشاهد قيام الفطور الجماعي عند الجاليات والتجمعات السودانية حيث تتنسم رمضان السودان المفقود. تتفنن الأسر السودانية في الخارج في موائد رمضان لوجود المعدوم في سوق الخرطوم!. وتتسابق الأسر السودانية في دعوة أبناء الوطن العزابة طيلة الشهر الكريم؛ وتشمل الدعوات كذلك العزابة المؤقتين الذين سافرت أسرهم لقضاء رمضان في الوطن. No one left behind في موائد رمضان تجد العصيدة والكسرة والملاح والقراصة متحكرات ومتوهطات في المائدة ومتسيدات !، والكل يريد القرب والجوار منهم!. واللافت للنظر هنا هو مشاركة الرجل السوداني في تجهيز فطور رمضان مع الزوجة خاصة في حالة وجود ضيوف. فالزوجة هنا ليست عنترة حتى تقوم بكل شيئ فتحتاج لمساعدة التي هي واجب أخلاقي في المقام الأول. طبعا، مرات كتيرة يحين وقت الافطار في عِزّ ساعات الشغل، خاصة لو شغال وردية الضهر. بس تقطعا في حنانك بجغمة ماء أو عصير ولو سمح الوقت تهبر ليك سندوتش وزجاجة ماء أو عصير.
زمبرة يحكي، عندما كان صغيرا في شهر رمضان طبعا كانوا جالدنو !، فيصحو مبكرين وجري صوف على الديوان للبحث عن الغنائم!؟. والتي هي عبارة عن كوّر الرقاق والتمر باللبن. هذه كانت بقايا سحور ليلة الأمس. مرات يكون الصيد ثمين!. فلا يكون قد اتهبش منها أي شيئ، نسبة للارهاق أو كبس على الصائمين سلطان النوم !؟. ومرات يكون الصائمون قد نقدّوا منها نقيد بسيط وتركوا البقية. زمبرة وأخوانه الصغار كانوا يحبون شهر رمضان، لأنهم ابطاله بلا منازع؛ فقد كانوا يدعونهم ليضوقوا مويات رمضان من ابري أحمر وأبيض وكركدي وعصير الليمون والبرتقال وقمر الدين و احيانا عصير المانجو أو الجوافة حسب الموسم. لأن الأمهات والأخوات يكن صائمات وعندما يطعمن المويات في العصرية يندهن على الأطفال؛ ناس زمبرة، لمعرفة الطعم ووزنة السكر فيهو. ومرات ناس زمبرة قبل أن ينده لهم تلقاهم مشحوطين أمامهن ومنتظرين الدواقة ليقرروا هل يحتاج العصير لسكر زياده ولا لا. وهاك يا جيييب وتاني اشششت ومرات قرطيع عديل!. . تُعلّم الأسر بنيها، صيام رمضان من وقت مبكر ، بتقسيم اليوم. فأول يوم للصيام عليك أن تصوم حتى ساعة الفطور الصباحي حوالي الساعة الحادية عشرة. ثم اليوم الثاني حتي ساعة الغداء. واخيرا اليوم الثالث تكمل اليوم. مرات في اليوم الثالث يطول ويقصر ويعصلج. فكم مرة يفطر الولد أو البنت قبيل ساعة غروب الشمس!. الأسرة لا تتردد في الموافقة لأبنها أو بنتها بقطع الصيام. وذلك لأن الصائم أو الصائمة يكون قد وصل حد من التعب لا يستطيع معه الأستمرار في الصيام. وثانيا، وهذا هو الأهم لا تريد الأسر لبنيها تعلم الكذب والغش؛ كالشراب بالدس!. فينتفي الغرض النبيل. فتشجع الأسر أطفالها بقطع الصيام إذا تعبوا، لأن رمضان راقد مطرة !؟.. زمبرة، متذكر مرة حاول أن يصوم يوم كامل في المدرسة، عندما كان في السنة الرابعة الإبتدائية. حضر الناظر الأستاذ الجليل عبدالله الطاهر، متعه الله بالصحة والعافية إلى الصف في الساعة الأولى في أول يوم من رمضان وسأل، يا أولاد من منكم الصائم!؟. رفع حوالي اربعة تلاميذ أيدبهم. من ضمنهم كان زمبرة؛ وهو في حالة نشوة وانتصار وينظر لبقية الصف بصورة فيها تحدي وحندكة كمان!؟، يعني شوفوني!؟. طلب الناظر من التلاميذ بالخروج والوقوف أمام الصف. فخرجوا وهم لا يعرفون لماذا. هل لاطراء أو لاستلام جوائز !؟. أمر الناظر أحد التلاميذ من بقية الصف باحضار جك ممتلئ بالماء. ففعل التلميذ وعاد في لمح البصر. فنادى الناظر على التلميذ الأول بأن يشرب من الجك. كان التلميذ وبقية التلاميذ في حالة ذهول. ولكن ليس هناك مفر غير تنفيذ ما أمر به الناظر. بعد أن شرب التلاميذ وفطروا غصبا عنهم حاضرهم الناظر بأنهم مازالوا اطفالا فمن الأفضل لهم أن ينتظروا حتى يكبروا..يا للدرس البليغ. عندما كبر زمبرة شوية ووصل مرحلة المراهقة كان صيام رمضان خلاس بقى حاجة عادية لأنهم تعودوا عليه. الحاجة المحزنة لزمبرة هي تعب الأمهات والاخوات والخالات والعمات والحبوبات في رمضان. فقد كن يخدمن بايديهن وأرجلهن وسط النيران و احيانا عرقهن ينقط وهن صائمات كالرجال!، ولكن يخدمن حتى ساعة آذان المغرب ليخرجن صينية الرجال أو صينية الشارع في ثوب قشيب!. وهي تحتوي على كل مالذ وطاب. في كثير من المرات لا يكون هناك طعام كافي لهن، ولكن هن سعيدات بأن اكل الرجال طلع!؟. والرجال بهناك ينتظرون الصينية على أحرُ من الجمر؛ و احيانا يرسلون ناس زمبرة قوم يا شافع اجري شوف الصينية دي مالا اتأخرت!؟. وعند السحور مرة أخرى تأتي الأمهات بكل حرص على تقديم السحور للصائمين وخاصة الشباب. فكم مرة حضرت الوالدة بعد منتصف الليل وهي تحمل كورة النشا!، أو التمر باللبن أو العصير فينهض الشباب بكسل ظاهر واحيانا بعين واحدة مفتحة والثانية مغمدة ونائمة!، وهاك يا شفيط وكريع، كع كع كع !. لله درهن.
Monday, May 14, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
حملات ومقاومة...
الحملات والمقاومة السلمية لانجاح مشروع أو فكرة أو لدرء ظلم أو لتعديل قانون أصبح لا يواكب متطلبات العصر لهو عمل إنساني حكيم، تقوم به كل يوم مجموعات واعية، تعرف وتحترم القانون. طبعا، بلا شك في البلاد التي بها مؤسسات وتحترم القانون العمل ساهل وموية !، واصعب وخطير ودونه الرقاب في الدول الدكتاتورية. في منطقة زمبرة التي يسكن فيها، توجد غابة صغيرة. هذه الغابة فيها الغزلان تسرح وتمرح، وبعض الذئاب والثعالب وأسد الجبل. أسد الجبل هذا هو عبارة عن قط كبير، تقريبا في حجم الكلب ولكنه اشرس واخطر. عادة، يهاجم الأطفال أو أي شخص يسير بمفرده. مرة ناس البلدية ارادوا أن يقطعوا الغابة واقامة محلها محطة وورشة كبيرة للباصات. بس ناس البيئة من الأهالي وطبعا ناس زمبرة معاهم، قاموا ليك ضد هذا القرار. وهاك يا جمع إمضاءات واللف على البيوت بكراع كلب. بيت، بيت لجمع الإمضاءات والتحدث مع المواطنين وتوعيتهم بخطورة هذا الأمر على البيئة والحيوان والإنسان. نجحت الحملة ووقف المشروع. و قبل حوالي سنتين كان هناك مشروع قرار ضد شركات البترول في المنطقة التي تحفر الآبار بحثا عن النفط فيتسرب ويختلط بماء الشرب حيث تعتمد المنطقة على مياه الآبار في الشرب، فتلوث مياهها. نزل هذا المشروع في ورقة الإنتخابات المحلية، والناخب عليه التصويت بنعم أو لا. شركات البترول دفعت اموالا كثيرا في حملة لإسقاط القرار وناس البيئة قاموا بتعبيئة مضادة كبيرة، لانجاح المشروع. والحمدلله نجحت الحملة وخسرت شركات البترول. وجع !؟. نصر تاني لناس زمبرة والقوة الحضارية الضاربة!. ومرة ثالثة قامت حملة بمدينة لندن ضد إنتهاكات حقوق الإنسان في السودان بعد أن اغتالت قوات الأمن الشهيد المهندس راسخ في منتصف تسعينات القرن الماضي. توجه جمع من السودانيين بعد أخذ الإذن من الشرطة نحو السفارة السودانية. وتحت حراسة الشرطة قدم ثلاثة من السودانيبن المذكرة لموظف السفارة الذي قال لهم بأنه سيخبر السفير بذلك. دقائق وعاد الموظف حاملا خبر رفض السفير للمذكرة. سأل رجل الشرطة الذي كان يراقب الموقف عن كثب، ماذا قالوا لكم؟. أجاب أحد السودانيين، بأن السفير رفض استلام المذكرة. فقال لهم رجل الشرطة الانجليزي، و ماذا كنتم تتوقعون من الديكتاتوريين!!!؟؟..في الإنتخابات الأمريكية الأخيرة، عمدة المنطقة من الحزب الديمقراطي ناس حملته أتوا لفطومة وأستأذنوها لو ممكن تضع شعارات حملة إنتخاب العمدة أمام المنزل. وافقت فطومة ونجح العمدة واحتفلوا وهللوا !. في مدينة كوستي، حي المرابيع وقبل إنقلاب الأخوان المسلمين قامت عدة حملات لتنمية ورقي الحي بقيادة شبابها الأماجد. كانت تهدف الحملة الأولى منها لإنارة الحي كله وقد نجحت. والحملة الثانية كان هدفها تشيُد مجمع التيجاني محمد خير الثقافي وأيضا نجحوا فيه. الحملة الأخيرة في الحي كانت المحافظة على نادي كوستي العريق و التاريخي في الحي. هذا النادي الذي قام في أوائل الاربعينات من القرن الماضي وقبل خروج الانجليز، كان قبلة للمتعلمين وكبار الموظفين والتجار وأعيان المدينة؛ فقد كان درة المدينة ونورها. نجح أبناء حي المرابيع بالتضامن مع أبناء مدينة كوستي في الإبقاء على النادي التي حاولت السلطات الاستيلاء عليه. سلطة الأخوان المسلمين في مدينة كوستي حاولت من قبل بيع مدرسة كوستي القومية التي انشأها تجار كوستي والتعليم الأهلي من دخل سينما كوستي-التي راحت شمار في مرقة- بذريعة دفع مرتبات الموظفين!!؟؟. ده كلام ده بالله...طيب والرواتب للشهور القادمة ماذا سيبيعون لتغطيتها!؟. هل سيبيعون المستشفى أو يبيعون دار الرياضة أو يبيعون المدرسة الأميرية!!؟؟. ألا يكفي تجفيفهم للنقل النهري والسكة حديد لمدينة كوستي ورهنهم لحديقة بلدية كوستي ومحاولتهم لفصل الحلة الجديدة من المدينة والحاقها بالريف الشمالي!؟.. .هناك أشخاص لهم قدرات ومهارات عالية، يكوًنوا وحدهم حملات كاملة للتغيير الايجابي. من هؤلاء الأبطال، الأستاذ الجليل الأمين أحمد نور الذي عمل بمهنة التدريس عمل أستاذ الأمين جل عمره بريف كردفان. فقد كان لكل مدرسة يٌنقل اليها، يكون حال ولسان التلاميذ والسكان في القرية كأن زارهم النبي!. كان يحمل أستاذ الأمين معه إطارات السيارات المستعملة فيصنع أحذية لكل التلاميذ، تموت تخلي!، مجانا. وكان أيضا، هو الحلاق والطهار ومغسل ومكفن الجنائز وخبير الزراعة والتشجير وطباخ ومعالج بلدي وراوية قصص خيالية للأطفال وقصص التصوف وحافظ للشعر وعارف بالأنساب!..كانت ترسل لهم المرتبات باللواري؛ وفي الخريف عندما تتقطع الطرق كانوا يرسلون لهم الرواتب على ظهر ثور !؟. احيانا كان الثور يتأخر في الوصول نسبة لوعورة الطريق. فيسأل أستأذ الأمين أحد زملائه الأساتذة ويقول له "بالله اطلع لينا في الشجرة دي وشوف لينا تور الماهية ده ما قرّب يصل " !؟..-
عمر عبدالله محمدعلي
حملات ومقاومة...
الحملات والمقاومة السلمية لانجاح مشروع أو فكرة أو لدرء ظلم أو لتعديل قانون أصبح لا يواكب متطلبات العصر لهو عمل إنساني حكيم، تقوم به كل يوم مجموعات واعية، تعرف وتحترم القانون. طبعا، بلا شك في البلاد التي بها مؤسسات وتحترم القانون العمل ساهل وموية !، واصعب وخطير ودونه الرقاب في الدول الدكتاتورية. في منطقة زمبرة التي يسكن فيها، توجد غابة صغيرة. هذه الغابة فيها الغزلان تسرح وتمرح، وبعض الذئاب والثعالب وأسد الجبل. أسد الجبل هذا هو عبارة عن قط كبير، تقريبا في حجم الكلب ولكنه اشرس واخطر. عادة، يهاجم الأطفال أو أي شخص يسير بمفرده. مرة ناس البلدية ارادوا أن يقطعوا الغابة واقامة محلها محطة وورشة كبيرة للباصات. بس ناس البيئة من الأهالي وطبعا ناس زمبرة معاهم، قاموا ليك ضد هذا القرار. وهاك يا جمع إمضاءات واللف على البيوت بكراع كلب. بيت، بيت لجمع الإمضاءات والتحدث مع المواطنين وتوعيتهم بخطورة هذا الأمر على البيئة والحيوان والإنسان. نجحت الحملة ووقف المشروع. و قبل حوالي سنتين كان هناك مشروع قرار ضد شركات البترول في المنطقة التي تحفر الآبار بحثا عن النفط فيتسرب ويختلط بماء الشرب حيث تعتمد المنطقة على مياه الآبار في الشرب، فتلوث مياهها. نزل هذا المشروع في ورقة الإنتخابات المحلية، والناخب عليه التصويت بنعم أو لا. شركات البترول دفعت اموالا كثيرا في حملة لإسقاط القرار وناس البيئة قاموا بتعبيئة مضادة كبيرة، لانجاح المشروع. والحمدلله نجحت الحملة وخسرت شركات البترول. وجع !؟. نصر تاني لناس زمبرة والقوة الحضارية الضاربة!. ومرة ثالثة قامت حملة بمدينة لندن ضد إنتهاكات حقوق الإنسان في السودان بعد أن اغتالت قوات الأمن الشهيد المهندس راسخ في منتصف تسعينات القرن الماضي. توجه جمع من السودانيين بعد أخذ الإذن من الشرطة نحو السفارة السودانية. وتحت حراسة الشرطة قدم ثلاثة من السودانيبن المذكرة لموظف السفارة الذي قال لهم بأنه سيخبر السفير بذلك. دقائق وعاد الموظف حاملا خبر رفض السفير للمذكرة. سأل رجل الشرطة الذي كان يراقب الموقف عن كثب، ماذا قالوا لكم؟. أجاب أحد السودانيين، بأن السفير رفض استلام المذكرة. فقال لهم رجل الشرطة الانجليزي، و ماذا كنتم تتوقعون من الديكتاتوريين!!!؟؟..في الإنتخابات الأمريكية الأخيرة، عمدة المنطقة من الحزب الديمقراطي ناس حملته أتوا لفطومة وأستأذنوها لو ممكن تضع شعارات حملة إنتخاب العمدة أمام المنزل. وافقت فطومة ونجح العمدة واحتفلوا وهللوا !. في مدينة كوستي، حي المرابيع وقبل إنقلاب الأخوان المسلمين قامت عدة حملات لتنمية ورقي الحي بقيادة شبابها الأماجد. كانت تهدف الحملة الأولى منها لإنارة الحي كله وقد نجحت. والحملة الثانية كان هدفها تشيُد مجمع التيجاني محمد خير الثقافي وأيضا نجحوا فيه. الحملة الأخيرة في الحي كانت المحافظة على نادي كوستي العريق و التاريخي في الحي. هذا النادي الذي قام في أوائل الاربعينات من القرن الماضي وقبل خروج الانجليز، كان قبلة للمتعلمين وكبار الموظفين والتجار وأعيان المدينة؛ فقد كان درة المدينة ونورها. نجح أبناء حي المرابيع بالتضامن مع أبناء مدينة كوستي في الإبقاء على النادي التي حاولت السلطات الاستيلاء عليه. سلطة الأخوان المسلمين في مدينة كوستي حاولت من قبل بيع مدرسة كوستي القومية التي انشأها تجار كوستي والتعليم الأهلي من دخل سينما كوستي-التي راحت شمار في مرقة- بذريعة دفع مرتبات الموظفين!!؟؟. ده كلام ده بالله...طيب والرواتب للشهور القادمة ماذا سيبيعون لتغطيتها!؟. هل سيبيعون المستشفى أو يبيعون دار الرياضة أو يبيعون المدرسة الأميرية!!؟؟. ألا يكفي تجفيفهم للنقل النهري والسكة حديد لمدينة كوستي ورهنهم لحديقة بلدية كوستي ومحاولتهم لفصل الحلة الجديدة من المدينة والحاقها بالريف الشمالي!؟.. .هناك أشخاص لهم قدرات ومهارات عالية، يكوًنوا وحدهم حملات كاملة للتغيير الايجابي. من هؤلاء الأبطال، الأستاذ الجليل الأمين أحمد نور الذي عمل بمهنة التدريس عمل أستاذ الأمين جل عمره بريف كردفان. فقد كان لكل مدرسة يٌنقل اليها، يكون حال ولسان التلاميذ والسكان في القرية كأن زارهم النبي!. كان يحمل أستاذ الأمين معه إطارات السيارات المستعملة فيصنع أحذية لكل التلاميذ، تموت تخلي!، مجانا. وكان أيضا، هو الحلاق والطهار ومغسل ومكفن الجنائز وخبير الزراعة والتشجير وطباخ ومعالج بلدي وراوية قصص خيالية للأطفال وقصص التصوف وحافظ للشعر وعارف بالأنساب!..كانت ترسل لهم المرتبات باللواري؛ وفي الخريف عندما تتقطع الطرق كانوا يرسلون لهم الرواتب على ظهر ثور !؟. احيانا كان الثور يتأخر في الوصول نسبة لوعورة الطريق. فيسأل أستأذ الأمين أحد زملائه الأساتذة ويقول له "بالله اطلع لينا في الشجرة دي وشوف لينا تور الماهية ده ما قرّب يصل " !؟..-
Thursday, May 10, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
مستشفيات وأطباء....
في بدايات تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن زمبرة مرة كان مريضا. لا يعرف ماذا الم به. قال يصهين من المرض، إلا أنه لم يحتمل. حمى وصداع والجسم مكسر كأن مشت فيه شاحنة. اخيرا توكل وتوجه لطبيبه. هناك، سأله الطبيب بعد الكشف واجراء الفحوصات الازمة، هل جاتك ملاريا من قبل. ردُ زمبرة، نعم، في السودان. الطبيب أنا سأحولك لمستشفى المناطق الحارة، فهي متخصصة في هذه الأمراض. المستشفى يقع في ضاحية من ضواحي لندن وهي مجهزة بكل الوسائل الحديثة. البروفسور سأل زمبرة، هل أنت من الجزيرة. لا، أنا من النيل الأبيض. ردّ زمبرة. البروف مواصلا الحديث ، هي مثل الجزيرة مليانة بالبعوض والملاريا. نحن هنا بنعطيك علاجات ولن تأتي لك الملاريا أبدا في هذه البلد. هل عندك مانع في مقابلة طلبتي من كلية الطب في الحديث معك؟. لا، أبدا في أي وقت. أجاب زمبرة. وقد كان. الأسئلة كانت تدور عن كم مرة في السنة تأتيك الملاريا، وكم شخصا في أسرتك، وما هي العلاجات التي تقدم لكم. في آخر مرة هاجمت الملاريا زمبرة في السودان كادت أن تقتله. اعطاه دكتور ناجي مقلد حبوب كانت جديدة اسمها فانسيدار، فحفظت حياته!. وبعد حوالي سنتين هاجمت زمبرة قرحة لعينة في مدينة لندن. اتصل زمبرة بسيارة الإسعاف فتأخرت قليلا فأرسلوا له سيارة الشرطة لنقل زمبرة لأقرب مستشفى. اخبروه في قسم الطوارئ بأن القرحة انفجرت فاعطوه واحد وعشرين زجاجة دم لإنقاذ حياته. في مدينة دنفر بولاية كلورادو بالولايات المتحدة كان هناك أحد السودانيين اصيب بمرض شديد ورفض ان يتصل بسيارة الإسعاف مفضلا عنها الذهاب بسيارة شقيقه. حضر جاره مسعورا وطلب سيارة الإسعاف موبخا المريض بأن السيارة العادية عليها الوقوف في كل إشارة مرور. دقائق وحضرت سيارة الإطفاء ثم سيارة الشرطة ومعها سيارة الإسعاف. رجال الإطفاء بالله تلب، تلب من عربيتهم كأنهم قوات الصاعقة. ثواني ودخلوا البيت وبدأوا التعامل مع المريض ومعهم سماعاتهم الطبية وصندوق الإسعافات الأولية. سألوا المريض عن حالته واعراض المرض وعن الأدوية التي يستخدمها. لحظات وجهزوا تقريرهم للمسعفين من سيارة الإسعاف. ثم اخذوا المريض وعليه الدربات إلى المستشفى حيث تم إسعافه. في مدينة كوستي أيام الزمن العديل في ستينيات القرن الماضي، زمبرة يتذكر أنه كان مريضا يوما ما. اخذوه لطبيب لا يتذكر هل هو دكتور فاروق الختام أو غيره. فقد كانت عيادته في شارع الدويم في ناصية بيت ناس المرحوم عكاشه عليه الرحمة والرضوان. قام الطبيب بعمل الآزم من فحص وكتابة روشته وسلمها لجدته التي كان يسكن معهم في ذلك الوقت. من اعلام أطباء كوستي كان هناك دكتور الدسوقي الذي مازال أسمه يتردد بعد أن سميت محطة بصات باسمه، ودكتور جرجس ودكتور فاروق الختام ودكتور ابّو حسن ابُو ودكتور ايوب بيه محمد أحمد ودكتور ابومدين والدكاترة الأجلاء أحمد حسن آدم وحسن كاشف وعبدالفتاح حاج إبراهيم وعثمان عبدالقادر وابوقرجة والاشقاء أحمد ومحمد ومصطفى عبدالله محمد صالح وميرغني و سيّد والزين عباس عمارة وحمودة فتح الرحمن وربيع والفاتح محمد سعيد ومعاوية الصادق حميدة وفضل السيد وعدلان محمد أحمد وحسن بدوي وشقيقه السُر وابوطالب محمد اسماعيل وحيدر شلقامي و شقيقه فيصل وسامية بدوي وشقيقتها ونائلة محمد خير بشارة و ابنعوف والفاتح علي أحمد و محمد الحسن الباسم وحسن محمد حسيب وفتحي حسن الجاك المنصوري و خالد محمد أحمد وصلاح بلول وابوطالب مبارك جعفر وعصام حسيب وأسماء محمد الحسن و إسماعيل عثمان خالد وناجي مقلد والفاضل النقر واخوانه و نبيل الخير علي وعمر الفحل ونجاة حسن الشيخ واختها وعبدالمنعم ابوسن وخواض ومجدي إبراهيم خالد والفاتح عبدالله محمد علي وغيرهم. هؤلاء الأطباء الأفاضل تركوا ومازالوا بصمات رائدة في خدمة وارتقاء المدينة؛ ولسان حال أهلها يلهج بالعرفان لخدماتهم الجليلة. كان دكتور جرجس عياد اسكندر الذي تخرج عام 1945 من جامعة الخرطوم من اوائل الدكانرة الذين عملوا في مستشفى كوستي منذ أيام الاستعمار البريطاني بعد أن عمل لسنة واحدة في مستشفى اسمرا عام 1951. وبعد فترة وجيزة ترك العمل بها والتحق بالعمل الخاص بفتح عيادته في حي المرابيع. كانت عيادته قبله لأهل كوستي خاصة مناطق الريف. وكان أيضا الطبيب لكثير من أسر كوستي. دكتور جرجس مع أسرته بعد أن استقر به المقام في كوستي حرص على تعليم ابنائه-جون، مايكل واليسون وليليان- في مدارس كوستي الحكومية. فنبغوا وتخرجوا من جامعة الخرطوم ورفدوا الحياة السودانية بكل الفلاح والنجاح. دكتور جرجس كان نشطا في كل أوجه الحياة في مدينة كوستي. فقد شارك في أعياد العلم وحملات النظافة وعيد الشجرة وزمبرة شاهده وهو يشارك في السوق الخيري لمدرسة كوستي الثانوية بنات موازرا ابنته والمدرسة بابتكاره لبعض الألعاب في ذلك اليوم. بعد أن قضى حياة حافلة بالعطاء والحب لمدبنته كوستى هاجر دكتور جرجس مضطرا ليعيش بقية حياته في مدينة ردينج ببريطانيا؛ وتوفاه الله هناك عليه الرحمة والرضوان....
عمر عبدالله محمدعلي
مستشفيات وأطباء....
في بدايات تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن زمبرة مرة كان مريضا. لا يعرف ماذا الم به. قال يصهين من المرض، إلا أنه لم يحتمل. حمى وصداع والجسم مكسر كأن مشت فيه شاحنة. اخيرا توكل وتوجه لطبيبه. هناك، سأله الطبيب بعد الكشف واجراء الفحوصات الازمة، هل جاتك ملاريا من قبل. ردُ زمبرة، نعم، في السودان. الطبيب أنا سأحولك لمستشفى المناطق الحارة، فهي متخصصة في هذه الأمراض. المستشفى يقع في ضاحية من ضواحي لندن وهي مجهزة بكل الوسائل الحديثة. البروفسور سأل زمبرة، هل أنت من الجزيرة. لا، أنا من النيل الأبيض. ردّ زمبرة. البروف مواصلا الحديث ، هي مثل الجزيرة مليانة بالبعوض والملاريا. نحن هنا بنعطيك علاجات ولن تأتي لك الملاريا أبدا في هذه البلد. هل عندك مانع في مقابلة طلبتي من كلية الطب في الحديث معك؟. لا، أبدا في أي وقت. أجاب زمبرة. وقد كان. الأسئلة كانت تدور عن كم مرة في السنة تأتيك الملاريا، وكم شخصا في أسرتك، وما هي العلاجات التي تقدم لكم. في آخر مرة هاجمت الملاريا زمبرة في السودان كادت أن تقتله. اعطاه دكتور ناجي مقلد حبوب كانت جديدة اسمها فانسيدار، فحفظت حياته!. وبعد حوالي سنتين هاجمت زمبرة قرحة لعينة في مدينة لندن. اتصل زمبرة بسيارة الإسعاف فتأخرت قليلا فأرسلوا له سيارة الشرطة لنقل زمبرة لأقرب مستشفى. اخبروه في قسم الطوارئ بأن القرحة انفجرت فاعطوه واحد وعشرين زجاجة دم لإنقاذ حياته. في مدينة دنفر بولاية كلورادو بالولايات المتحدة كان هناك أحد السودانيين اصيب بمرض شديد ورفض ان يتصل بسيارة الإسعاف مفضلا عنها الذهاب بسيارة شقيقه. حضر جاره مسعورا وطلب سيارة الإسعاف موبخا المريض بأن السيارة العادية عليها الوقوف في كل إشارة مرور. دقائق وحضرت سيارة الإطفاء ثم سيارة الشرطة ومعها سيارة الإسعاف. رجال الإطفاء بالله تلب، تلب من عربيتهم كأنهم قوات الصاعقة. ثواني ودخلوا البيت وبدأوا التعامل مع المريض ومعهم سماعاتهم الطبية وصندوق الإسعافات الأولية. سألوا المريض عن حالته واعراض المرض وعن الأدوية التي يستخدمها. لحظات وجهزوا تقريرهم للمسعفين من سيارة الإسعاف. ثم اخذوا المريض وعليه الدربات إلى المستشفى حيث تم إسعافه. في مدينة كوستي أيام الزمن العديل في ستينيات القرن الماضي، زمبرة يتذكر أنه كان مريضا يوما ما. اخذوه لطبيب لا يتذكر هل هو دكتور فاروق الختام أو غيره. فقد كانت عيادته في شارع الدويم في ناصية بيت ناس المرحوم عكاشه عليه الرحمة والرضوان. قام الطبيب بعمل الآزم من فحص وكتابة روشته وسلمها لجدته التي كان يسكن معهم في ذلك الوقت. من اعلام أطباء كوستي كان هناك دكتور الدسوقي الذي مازال أسمه يتردد بعد أن سميت محطة بصات باسمه، ودكتور جرجس ودكتور فاروق الختام ودكتور ابّو حسن ابُو ودكتور ايوب بيه محمد أحمد ودكتور ابومدين والدكاترة الأجلاء أحمد حسن آدم وحسن كاشف وعبدالفتاح حاج إبراهيم وعثمان عبدالقادر وابوقرجة والاشقاء أحمد ومحمد ومصطفى عبدالله محمد صالح وميرغني و سيّد والزين عباس عمارة وحمودة فتح الرحمن وربيع والفاتح محمد سعيد ومعاوية الصادق حميدة وفضل السيد وعدلان محمد أحمد وحسن بدوي وشقيقه السُر وابوطالب محمد اسماعيل وحيدر شلقامي و شقيقه فيصل وسامية بدوي وشقيقتها ونائلة محمد خير بشارة و ابنعوف والفاتح علي أحمد و محمد الحسن الباسم وحسن محمد حسيب وفتحي حسن الجاك المنصوري و خالد محمد أحمد وصلاح بلول وابوطالب مبارك جعفر وعصام حسيب وأسماء محمد الحسن و إسماعيل عثمان خالد وناجي مقلد والفاضل النقر واخوانه و نبيل الخير علي وعمر الفحل ونجاة حسن الشيخ واختها وعبدالمنعم ابوسن وخواض ومجدي إبراهيم خالد والفاتح عبدالله محمد علي وغيرهم. هؤلاء الأطباء الأفاضل تركوا ومازالوا بصمات رائدة في خدمة وارتقاء المدينة؛ ولسان حال أهلها يلهج بالعرفان لخدماتهم الجليلة. كان دكتور جرجس عياد اسكندر الذي تخرج عام 1945 من جامعة الخرطوم من اوائل الدكانرة الذين عملوا في مستشفى كوستي منذ أيام الاستعمار البريطاني بعد أن عمل لسنة واحدة في مستشفى اسمرا عام 1951. وبعد فترة وجيزة ترك العمل بها والتحق بالعمل الخاص بفتح عيادته في حي المرابيع. كانت عيادته قبله لأهل كوستي خاصة مناطق الريف. وكان أيضا الطبيب لكثير من أسر كوستي. دكتور جرجس مع أسرته بعد أن استقر به المقام في كوستي حرص على تعليم ابنائه-جون، مايكل واليسون وليليان- في مدارس كوستي الحكومية. فنبغوا وتخرجوا من جامعة الخرطوم ورفدوا الحياة السودانية بكل الفلاح والنجاح. دكتور جرجس كان نشطا في كل أوجه الحياة في مدينة كوستي. فقد شارك في أعياد العلم وحملات النظافة وعيد الشجرة وزمبرة شاهده وهو يشارك في السوق الخيري لمدرسة كوستي الثانوية بنات موازرا ابنته والمدرسة بابتكاره لبعض الألعاب في ذلك اليوم. بعد أن قضى حياة حافلة بالعطاء والحب لمدبنته كوستى هاجر دكتور جرجس مضطرا ليعيش بقية حياته في مدينة ردينج ببريطانيا؛ وتوفاه الله هناك عليه الرحمة والرضوان....
Tuesday, May 1, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الكلاب والقطط....
الكلاب والقطط لهما مكانة خاصة عند الإنسان؛ على مدى الأزمان والعصور. في التاريخ القديم والأديان والاساطير والتراث نجد قصص وروايات ومواقف خلدت مسيرتهما. زمبرة، مما فتّح، وجد في البيت كلبا أسمه جاموس. قصير، أسود ومدغلب!. جاموس هذا كان تحت رعاية الوالدة المباشرة. فقد كانت تعطف عليه وتراعاه بكل حنان. زمبرة لا يتذكر بدقة تفاصيل نهاية جاموس، هل هو هرب أو قتله رجل البوليس الذي كان يقود الحملة في كل موسم لمحاربة داء السعر. .. أو قد يكون أخذه أحد الأشخاص عند رحيل الوالدة لامدرمان. اما القطط، زمبرة لا يتذكر متى بدأت تكون رفيقة بيتهم، ولكن كانت هناك قطة في البيت..عندما كبر زمبرة شوية، أي في ميعة الصبا وجد زمبرة كلبا احضره شقيقه، من استراحة السكة الحديد التي لا تبعد كثيرا من المنزل. هذا الكلب شبّ في بحبوحة من العيش فقد أصبح البيت بيت عزابة!. فكان شقيق زمبرة العزابي يشتري له الطعام الجاهز!؟. زمبرة، عاصر هذا الكلب واصبح صديقه ورفيقه حتى مغادرته. عندما وصل زمبرة بريطانيا في أول التسعينيات من القرن الماضي وجد الكلاب والقطط لهما مكانة خاصة في حياة البريطانيين فهما بمثابة العضو الأصيل في الأسرة، وكامل الدسم. زمبرة مرة زار أسرة سودانية صديقه كانت تسكن بمدينة مانشستر. أخبرته الأسرة بأن جارتهم وصديقتهم البريطانية كتبت على باب منزلها اعلان منوها بعدم الزيارة لأن سيدة المنزل ماتت قطتها. لذلك هي حزينة ومكتئبة وبتعتذر عن استقبال أي ضيف!؟. ايضا في بريطانيا شأنها شأن الدول الراقية التي تجعل هموم المواطن في حدقات عيونها. تقدم الحكومة إعانات الطعام والسكن للعطالة حتى لا تستوعبهم الجريمة والتسول. وكذلك لكل من يملك حيوان اليف بما فيهم المشردين!؟..وطبعا هناك زيارات فجائية لتتاكد الحكومة بأن هذه الإعانات تذهب لاغراضها المخصصة لها!؟. مرة زمبرة كان راكب شماعة! في احد باصات لندن الشهيرة. وكانت بالقرب منه أمرأة بريطانية تجلس على مقعد وبجانبها كلب صغير يبدو أنه من نوع شيواوا، بجلس بجوارها وعلى مقعد أيضا!. زمبرة غاظه هذا الموقف، هو ومعه ثلة من المشمعين. بالله زمبرة جرُ ليك نور طويل وبحدرة، نحو هذه المرأة حتى تكشمت ونظرت تجاه زمبره وقالت له، هو ابني، هو ابني!؟..في مدينة ادنبره في اسكوتلاندا، توجد قلعة عظيمة وتاريخية مبنية من الحجر بعناية فائقة. هذه القلعة كانت لأحد ملوك اسكوتلاندا في الزمن البعيد. هذا الملك افرد في جزء من القلعة مكانا جعله مقبرة ملكية للكلاب. زمبرة كان يراعي ساكت ويتكشم! والخواحات يشيلوا ويصوروا. زمبرة مرة يعاين للمقبرة ومرة يعاين للخواجات الفايقين، ديل!؟.
أولاد زمبرة مرة قالوا له عاوزين كلب أو قط. زمبرة عمل رايح!؟. فكرروا له الطلب في مرات ومرات. طبعا الجماعة ديل ناس اقنعني!. زمبرة اتفن في الواطة وقال لهم، شوفوا يا جماعة الله واحد. والله أنا ما عندي مروة عشان كل يوم صباح مساء امرق مع الكلب وانتو في المدرسة وأنا شغال. وده طبعا غير الكشف الدوري والتطعيم!؟..بالله انسوا الموضوع ده..هم نسوه؛ بس على مضص!؟.. هل تتذكروا الفار الجنن زمبرة؟. زمبرة بسأل. زمبرة جاتو فكرة جهنمية..طبعا بعد الولد القليص! ، الحلف ما يخلي زمبرة وفطومة يشرُكوا للفار. قال أيه، قال الفار كيوت!؟. بالله ديل يعيشوا معاهم كيف!. اها، زمبرة فكر وقدر. جاتو فكرة. وهي تبني قطة الجيران من بعيد لبعيد. فذهب السوق واشترى طعاما للقطط ومعه صحون واناء شرب للحيوانات الأليفة. وبدأ يقدم الطعام للقطة كل يوم في الصباح بعد أن يفتح لها باب القراش الخلفي. مرت أيام قليلة بالله الفئران اختفت ليك من البيت..ولا أثر، بس طارت واختفت...أولاد أم زقدة، بالله طاروا طير النمل ابو ريش..عدة اسابيع مرت وزمبرة قابل جارتهم واخبرها بالقصة. فقالت له، هذه القطة لا املكها. هي كانت لجيران هنا. فرحلوا ولم يأخذوها معهم فتبنيتها بتقديم الطعام لها!؟....
عمر عبدالله محمدعلي
الكلاب والقطط....
الكلاب والقطط لهما مكانة خاصة عند الإنسان؛ على مدى الأزمان والعصور. في التاريخ القديم والأديان والاساطير والتراث نجد قصص وروايات ومواقف خلدت مسيرتهما. زمبرة، مما فتّح، وجد في البيت كلبا أسمه جاموس. قصير، أسود ومدغلب!. جاموس هذا كان تحت رعاية الوالدة المباشرة. فقد كانت تعطف عليه وتراعاه بكل حنان. زمبرة لا يتذكر بدقة تفاصيل نهاية جاموس، هل هو هرب أو قتله رجل البوليس الذي كان يقود الحملة في كل موسم لمحاربة داء السعر. .. أو قد يكون أخذه أحد الأشخاص عند رحيل الوالدة لامدرمان. اما القطط، زمبرة لا يتذكر متى بدأت تكون رفيقة بيتهم، ولكن كانت هناك قطة في البيت..عندما كبر زمبرة شوية، أي في ميعة الصبا وجد زمبرة كلبا احضره شقيقه، من استراحة السكة الحديد التي لا تبعد كثيرا من المنزل. هذا الكلب شبّ في بحبوحة من العيش فقد أصبح البيت بيت عزابة!. فكان شقيق زمبرة العزابي يشتري له الطعام الجاهز!؟. زمبرة، عاصر هذا الكلب واصبح صديقه ورفيقه حتى مغادرته. عندما وصل زمبرة بريطانيا في أول التسعينيات من القرن الماضي وجد الكلاب والقطط لهما مكانة خاصة في حياة البريطانيين فهما بمثابة العضو الأصيل في الأسرة، وكامل الدسم. زمبرة مرة زار أسرة سودانية صديقه كانت تسكن بمدينة مانشستر. أخبرته الأسرة بأن جارتهم وصديقتهم البريطانية كتبت على باب منزلها اعلان منوها بعدم الزيارة لأن سيدة المنزل ماتت قطتها. لذلك هي حزينة ومكتئبة وبتعتذر عن استقبال أي ضيف!؟. ايضا في بريطانيا شأنها شأن الدول الراقية التي تجعل هموم المواطن في حدقات عيونها. تقدم الحكومة إعانات الطعام والسكن للعطالة حتى لا تستوعبهم الجريمة والتسول. وكذلك لكل من يملك حيوان اليف بما فيهم المشردين!؟..وطبعا هناك زيارات فجائية لتتاكد الحكومة بأن هذه الإعانات تذهب لاغراضها المخصصة لها!؟. مرة زمبرة كان راكب شماعة! في احد باصات لندن الشهيرة. وكانت بالقرب منه أمرأة بريطانية تجلس على مقعد وبجانبها كلب صغير يبدو أنه من نوع شيواوا، بجلس بجوارها وعلى مقعد أيضا!. زمبرة غاظه هذا الموقف، هو ومعه ثلة من المشمعين. بالله زمبرة جرُ ليك نور طويل وبحدرة، نحو هذه المرأة حتى تكشمت ونظرت تجاه زمبره وقالت له، هو ابني، هو ابني!؟..في مدينة ادنبره في اسكوتلاندا، توجد قلعة عظيمة وتاريخية مبنية من الحجر بعناية فائقة. هذه القلعة كانت لأحد ملوك اسكوتلاندا في الزمن البعيد. هذا الملك افرد في جزء من القلعة مكانا جعله مقبرة ملكية للكلاب. زمبرة كان يراعي ساكت ويتكشم! والخواحات يشيلوا ويصوروا. زمبرة مرة يعاين للمقبرة ومرة يعاين للخواجات الفايقين، ديل!؟.
أولاد زمبرة مرة قالوا له عاوزين كلب أو قط. زمبرة عمل رايح!؟. فكرروا له الطلب في مرات ومرات. طبعا الجماعة ديل ناس اقنعني!. زمبرة اتفن في الواطة وقال لهم، شوفوا يا جماعة الله واحد. والله أنا ما عندي مروة عشان كل يوم صباح مساء امرق مع الكلب وانتو في المدرسة وأنا شغال. وده طبعا غير الكشف الدوري والتطعيم!؟..بالله انسوا الموضوع ده..هم نسوه؛ بس على مضص!؟.. هل تتذكروا الفار الجنن زمبرة؟. زمبرة بسأل. زمبرة جاتو فكرة جهنمية..طبعا بعد الولد القليص! ، الحلف ما يخلي زمبرة وفطومة يشرُكوا للفار. قال أيه، قال الفار كيوت!؟. بالله ديل يعيشوا معاهم كيف!. اها، زمبرة فكر وقدر. جاتو فكرة. وهي تبني قطة الجيران من بعيد لبعيد. فذهب السوق واشترى طعاما للقطط ومعه صحون واناء شرب للحيوانات الأليفة. وبدأ يقدم الطعام للقطة كل يوم في الصباح بعد أن يفتح لها باب القراش الخلفي. مرت أيام قليلة بالله الفئران اختفت ليك من البيت..ولا أثر، بس طارت واختفت...أولاد أم زقدة، بالله طاروا طير النمل ابو ريش..عدة اسابيع مرت وزمبرة قابل جارتهم واخبرها بالقصة. فقالت له، هذه القطة لا املكها. هي كانت لجيران هنا. فرحلوا ولم يأخذوها معهم فتبنيتها بتقديم الطعام لها!؟....
Subscribe to:
Posts (Atom)
