Monday, May 28, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الإنتخابات... 

في مدينة زمبرة الصغمبوتة تجري إنتخابات تمهيدية على قدم وساق وإن كانت فترانة شوية لأنها تمهيدية. الدوري الخطير في نوفمبر2018 . الخواجات ديل عندهم قروش كتيرة مغلباهم!؟.. اسع الإنتخابات التمهيدية دي لزوما شنو؛ غير  ودير القروش. اسع دي لو ختوها لمشروعات مهمة ما كان أفضل. وزمبرة كشخص دافع للضرائب يعارض بشدة هذا التبديد الغير مبرر  للمال العام !؟. في هذه الانتخابات هناك سباق محموم بين الحزب الديمقراطي والحزب  الجمهوري. ناس زمبرة وشلتو واقفين ومصممين هذه المرة، الف أحمر وحالفين يفوزوا .  المدهش أن معظم  الأخوان المسلمين عادة يميلون نحو الحزب الديمقراطي؛ قالوا ايه،  لانو الحزب يقف مع الأقليات  وبدعم التنوع ووسع مواعين المستفيدين من التأمين الصحي خاصة برنامج اوباما الذي فشل ترمب في الغاءه واخيرا وليس آخرا وقوف الحزب ضد الحروب والأستعاضدة عنها بالاتفاقيات الدبلوماسية كتوقيعه اتفاقية مع إيران بتجميد نشاطها النووي !؟..طيب،  في السودان هناك ليه ما بتقوموا بالخطوات و الحاجات السمحة دي!؟. ليه بتجلوها !؟. جرت إنتخابات في ولاية الباما بالولايات المتحدة  قبل عدة شهور لإنتخاب عضو مجلس شيوخ بدلا من العضو الذي استوزر في حكومة ترمب. الولاية ولاية محافظة ودائما تصوّت للجمهوريين. وبما أن النائب كان جمهوريا فالولاية سعت لإنتخاب نأئب جمهوري. الذي حدث أن الولاية إنتفضت عن بكرة ابيها فصوتت المرأة الافريقية الأمريكية  والرجل الأفريقي الأمريكي بنسبة شارفت المائةبالمائة وكذلك شاركت منظمات المجتمع المدني والقوى المحبة للسلام،  فاسقطت مرشح الجمهوريين ونجح مرشح الديمقراطيين؛ وكانت معركة شرسة فقد فيها أحد غلاة مستشاري  ترمب منصبه !؟..  في عام 1997 فاز توني بلير مرشح حزب العمال  بالإنتخابات في بريطانيا بعد سنين عددا للمحافظين على دست الحكم .  وقد كان زمبرة من ضمن شهود الحملة الناجحة لحزب العمال البريطاني. فكانت النتيجة الفوز الساحق للعمال والهزيمة المرة  للمحافظين. الديمقراطية الحقيقية أثبتت أنها النظام الأفضل ولكنها ليست النظام المثالي؛ فهي تحتاج لتطوير وتعديل؛ والعافية درجات. ولكن مقارنة بالنظام الديكتاتوري أو الديمقراطية المزيفة فهي الأفضل بلا شك.. في الإنتخابات الامريكية الأخيرة التي فاز فيها ترمب وما صاحبها من تداعيات،  قبل الناخب الأمريكي النتيحة على مضض لأنها في النهاية عملية ديمقراطية وعلى الناخبين قبول النتيجة مهما كانت قاسية؛ فهناك جولات وجولات  في الأفق،  وهي في النهاية خسارة معركة وليست خسارة حرب!؟..  فترات الديمقراطية في السودان لم تكن طويلة، فقد كانت دائما تقوض بالاتقلابات العسكرية.  فضاع الإنسان وضاعت موارد البلد. في زيارة زمبرة الأخيرة للسودان كان كلما يمّر بمجلس الشعب يقول له أولاده , dad look, the fake Parliament  فيتبسم زمبرة حتى تظهر  نواجزه!؟؛ لأنه هو الذي أخبرهم بذلك من قبل. في الإنتخابات الأخيرة التي فاز فيها البشير، كانت هناك مهازل  و خداع وغش. قالوا ايه، قالوا الأيدي المتوضئة !؟. فبعض المرشحين للبرلمان لم يجدوا  حتى أصواتهم مع أسرهم الصغيرة!؟. وبعضهم نزل في منطقة أهله ومعقل عشيرته كدكتور البخاري عبدالله الجعلي من منطقة كدباس بالقرب من بربر.  وكانت الدائرة دائما مقفولة لهم في فترة الديمقراطية؛ فسقط سقوطا مدويا ولم يجد حتى صوته!؟. في فترة الديمقراطية الأخيرة فاز عبدالملك الجعلي شقيقه، في نفس الدائرة بثاني أكبر أصوات في الإنتخابات بعد الصادق المهدي!؟. هذا الاستهبال والتدليس اهتزت له اركان الديمقراطية؛ ليست من بريطانيا وحتى الولايات المتحدة فقط بل من كوريا الجنوبية  التي ادانت رئيسة وزرائها بتهمة الفساد وتقضي الآن عقوبة السجن،  وحتى البرازيل التي ادانت رئيستها بتهمة الفساد وابعدتها من الحكم...وتجوا تقولوا عاوزين ننازل النظام في الإنتخابات إذا توفرت الاستحقاقات!؟. يعني نظام الأخوان المسلمين  يوفر الاستحقاقات لكم  عشان يخسر الإنتخابات!؟؟..بالله  ده كلام ده !؟..كانت هناك اهازبج تحكي عن القائد الملهم كان يرددها الفنان المرحوم عبدالعزيز محمد داؤود والمرحوم الفنان إبراهيم عوض على شاكلة، " نقولا  نعم عشان أولادنا تتعلم"!؟. و "يا ريس براك شفتا..أروع وأعظم  استفتاء".!؟. .وذلك بمناسبة استفتاء رئاسة الجمهورية على عهد الرئيس المرحوم جعفر نميري، فكانت صناديق الاقتراع تحتوي على الاجابة بلا أو نعم، حكى أستاذنا الجليل أنه قد تعهد بأن يقترع بلا؛ وهو في طريقه لمركز الاقتراع الذي كان في حي ابو شريف بمدينة كوستي . سجل أسمه وأخذ الورقة وملأها بلا وتوجه صوب صندوق لا. هناك،  صاح فيه الموظف وقال ليهو،" إنت ماشي وين يا اخينا!؟. ولم ينتظر الموظف إجابة الأستاذ فقال له، بالله ما تتعبنا ساكت، أمشي ارمي الورقة دي في صندوق نعم ، لاننا بعدين في نهاية اليوم بنكب صندوق لا  ده كلو، في صندوق نعم" !؟؟..

No comments:

Post a Comment