Monday, February 26, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

مجلة سوداناو

في أوائل ثمانينات القرن الماضي،  زمبرة كان يدرس في الجامعة. وكانت الدنيا على سعتها لا تسعة فهو يريد أن يغير العالم إلى جنة  سلام وحرية وعدالة، كعادة الطلاب في تلك المرحلة!. وهو مايزال يرى إمكانية تحقيق ذلك. و مع نشاطات الجامعة السياسية والثقافية وغيرها زمبرة قال، لماذ لا يجرب الجرائد ويكتب فيها. منها يعبّر عن افكارو  وكمان يمكن يكون فيها مصاريف !؟. زمبرة فكر وقدر وعمل مسح للجرائد الممكن تنشر ليهو.  أخيرا قرر زمبرة أن يذهب لمجلة سوداناو. نعم، هي حكومية لكن فيها هامش الحرية أكبر !. ولا روبرت فيسك أو بوب وودورد  زمانو !؟. توكل زمبرة وحمل مقاله وتوجه نحو مقر المجلة.  مبنى المجلة ليس بعيدا عن الجامعة وهو ما سهّل المهمة. زمبرة لبس وشكُ القميص المكوي بعناية فائقة !، واتريح بكلونيا  الشبراويشي 555 !. وكسح على ناس سوداناو. موضوع المقال كان عن طلاب الجامعة، توجهاتم وافكارهم خاصة ناس المين رود Main Road فهم معظمهم من أولاد العز والمهلة. وفي بعض الموضوعات والهموم،  ينقزون بره الحلقة !؟. وأصل المناسبة التي حرُكت زمبرة كانت أن هناك طالبة من ناس المين رود، اخبرها زميل لها بأن اليوم ليس لهم غداء في الداخلية،..
 فقالت له، لماذا. فأخبرها بأن الطعام تبرع به إتحاد الطلاب للنازحين لمعسكر النازحين بالمويلح غرب أمدرمان.
فقالت ليهو، ومالم الناس في المويلح!؟.
فشرح لها بالتفاصيل المملة الذي حدث. وهو أنه نسبة لأن الطعام اليوم سيحمل تبرعا من طلاب الجامعة لناس معسكر النازحين بالمويلح شرق أمدرمان لنزوحهم من مناطقهم بغرب السودان نتيجة للجفاف والتصحر الذي ضربهم إبان عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري ..
فقالت له بتأثر شديد، يا سلام والله مساكين..
زمبرة وصل مكتب المجلة وقابلوهو بترحاب كبير واجلسوه على كرسي فخيم. أخبرهم زمبرة بغرض زيارته وسلمهم المقال، فوعدوه خيرا وطلبوا منه العوده بعد يومين تلاتة. بعد مدة رجع زمبرة مرة أخرى لناس المجلة،  اخبرته السكرتيرة، بأن الخواجية التي تعمل في قسم التحرير تريد مقابلته، وستجدها هناك في كشك المرطبات..الوقت كان وقت الفطور والشمس ترسل اشعتها اللاهبة في كل مكان، هذا صيف السودان. هناك  زمبرة وجد الخواجية وهي تأكل في طلب فول بالزيت ومركزة كل اهتماماتها في صحن الفول. زمبرة طوالي  سلُم  عليها وحياها، كون إنها الخواجية الوحيدة في هذا المكان. وهي قصيرة ونحيفة الجسم ويشع الذكاء من عينيها. عرّفتو بنفسها ودعته ليأكل معها. شكرا،  زمبرة أجاب. وطوالي دخلت  في الموضوع ، فقالت، أنا قرأت موضوعك وعاوزة اسألك عن بعض الحاجات. ثم مواصلة، أنت يا زمبرة ياخي ما تخت الكورة واطة!؟ -طبعا دي ترجمة زمبرة- . بعد شوية  الخواجية طلُعت المقال. بالله المقال كلو كعك!؟. بين كلو كعكة وكعكة، كعكة صغمبوتة!. وكمان هناك خطوط طالعة وواحدة نازلة،  بس لعبة السلم والثعبان!؟. كانت انتهت من الفطور وذهبت رجُعت الصحن، وغسُلت يديها ورجعت وفي يدها زجاجة عصير. قالت لزمبرة. إنت عاوز  تقول شنو!. احكي لي!؟. زمبرة قال لها، وهو بتمتم في سره،  يا بت الناس أنا ماقلت كلامي. وكتابتي ليك يعني ما واضحة !!؟. زمبرة كحة كحتين ومعاها نحنحة لينظف حلقه، ثم قال، أنا كنت عاوز أقول أنو معانا بعض الطلاب عايشين في عالم تاني..
سألته الخواجية، يعني كيف في عالم تاني!؟.
 لازم توضّح وتفصح..
زمبرة حكى لها القصة و الخواجية تشيل وتكتب، شيئ على  يمين  الهامش و شيئ على شمالو وواحد تحت الصفحة وواحدات فوق الصفحة!. الصفحة أصبحت كأنها كراس إملاء المدارس الإبتدائية، بس ناقصاها يكتبو تحتها أعد !؟..
كان الحوار مع الخواجية هادفا، خاصة أنها كانت واسعة  البال، خصبة الخيال  فكان زمبرة يملئ عليها أفكارو ورؤيته وهي تسمع بانتباه شديد. مرات تسأله رأيك شنو لو قدمنا الفقرة هذه وأخرنا تلك، وهكذا..في النهاية أخبرت زمبرة بأن يمر عليها غدا. تاني يوم حضر زمبرة فوجد موضوعه مطبوع ومرتب ومنظم!. ناولته له، فقرأه بتمعن، فانفرجت اساريرو. الخواجية  اخبرته بأن مقاله سينشر في عدد الشهر القادم. بعد اسبوع اتصلت سكرتيرة المجلة بزمبرة وطلبت منه الحضور..   ذهب زمبرة وقابل السكرتيرة فأعطته نسخة من العدد الجديد وشكرته وناولته ظرف فيه إيصال مالي بمبلغ خمسة وعشرين جنيها وطلبت منه الذهاب لصراف وزارة إلاعلام لاستلام المبلغ. زمبرة شرقته الفرحة وملكت روحو ا. من هناك توجه لمبنى وزارة إلاعلام، ناول الصراف الإيصال. فناوله عشرين جنيها وعندما سأله زمبرة بأن القروش ناقصة. أخبره  الصراف بأن هناك ضريبة خْصِمت من المبلغ!.. خٌمس المبلغ يا مفترين !؟. ليه هو اصلو أنا  شركة ابوالعلا أو عبد المنعم محمد !؟. زمبرة كلُم نفسه. وكاد أن يحرده !؟. في مساء ذلك اليوم زارت  شقيقته مع بنتها الصغيرة  مديتة الخرطوم.  فتوجه زمبره  لزيارتها وتحيتها. هناك دفع المبلغ هدية لإبنة أخته الصغيرة فاشترت به قرطا ذهبيا كامل الدسم.

Friday, February 23, 2018

إذا لم نقف اليوم ضد الجوع والهوان، فلن تكون لنا أرجل لنقف بها غدا ضد أي شئ..
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة

Wednesday, February 21, 2018

مهما كان الولاء للديكتاتور فسوف يرمونك عظما يوما ما ....
نتوحد..نتنظم..ثورة مستمرة

Monday, February 19, 2018

قوش للمعارضة: حسّنوا سلوككم نطلق سراحكم
المعارضة: منذ متى تعظ سُلطة الجوع والذل !؟..
نتوحد. نتنظم..ثورة مستمرة
لن تنجح حكومة الأخوان المسلمين الانقلابية في زرع الفتنة بين قوى المعارضة بإطلاق بعض المعتقلين والابقاء علي البعض..
نتنظم.نتوحد.ثورة مستمرة

Wednesday, February 14, 2018

يقول المحبطون، تطالبون باطلاق المعتقلين المرضى، فلماذا خرجوا أولا؟ نقول،لأن الظلم لا يحتاج أن تكون معافا حتى تقف ضده..
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
النظام الديمقراطي لا يأخذ الأطفال رهائن وليس له بيوت أشباح...
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
جوع وهوان والوطن مقلوب
أيدي وأيدك نرفع المغلوب
همّي وهمُك يالله يا محبوب
نقاوم لا نساوم فالوطن محلوب
زعيم المعارضة أيام الديمقراطية يتفقد الجيش ويخبرهم بتقصير الحكومة..الآن اهملوه واستعاضوا بحميدتي..
نتوحد..نتنظم..ثورةمستمرة

Tuesday, February 13, 2018

الديمقراطية لها مرارتها ولكنها تبقى الأفضل من أي بديل آخر...
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

حفل تأبين المرحوم الأستاذ بشير محمد سعيد

في تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن أقيم حفل تأبين للمرحوم الأستاذ بشير محمد سعيد. كان المكان في قلب مدينة لندن في ديوان الكوفة. هذا الديوان عبارة عن قاعة عظيمة  تجري فيها الفعاليات المختلفة، و أصحابها من العراقيين المهاجرين وهي للإيجار. أجرى السودانيون فيها بعض فعالياتهم الناجحة وهي مفضّلة لموقعها المتميز. حضر حفل التأبين جمع غفير من الجالية السودانية المتواجدة في تلك البلاد. وقد كان من ضمن الحضور المرحوم الطيب صالح والمرحوم الدكتور عزالدين علي عامر والسيد بونا ملوال والأستاذ شوقي ملاسي وبعض من أسرة  الفقيد وعلى رأسهم شقيقه.  بدأ المتحدثون فأثتوا على الفقيد ومواقفه وذكرت مآثره المتعددة. من ضمن المتحدثين كان السيد بونا ملوال فتحدث بتفاصيل عن علاقته بالفقيد وكيف ساعده عندما اوقفت الحكومة صحيفته إبان حرب 1967 فأصبح بدون دخل، فكان الأستاذ بشير  يصرف عليه ويرعاه. ثم استطرد السيد بونا  ملوال قائلا، نحن في لغتنا،  لغة الدينكا ليست عندنا كلمة شكرا، ولكن نرد الجميل بمايماثله أو نضاعفه!. هذا هو الشكر عندنا وهذا هو الشكر الذي نعرفه ونتعامل به.  ثم قال، يسعدني أن أقدم لكم ابني بشير الذي سميته على أخي وصديقي الراحل الأستاذ بشير محمد سعيد.  فتقدم إلى المنصة شاب فارع الطول يرتدي حلة انيقة، فضجت القاعة بالتصفيق الحار. حي بشير الصغير  الجمهور ثم رجع قافلا  إلى مقعده. بعد ذلك كانت الكلمة للأستاذ شوقى ملاسي فتحدث عن الفقيد حديثا طيبا وشيقا واضاء بعض المحطات التي كانت غائبة على الكثيرين. فذكر أن الفقيد الراحل كان حلو المعشر عذب الحديث ولكن قد لا يعرف الكثير منكم أن للأستاذ بشير محمد سعيد روحا مرحة ومحبة للنكتة فكان يخلق المُلح ويقلُد الناس..ثم واصل ملاسي، فقال، أذكر مرة ضمتنا مع أستاذ بشير جلسة مع بعض الأصدقاء في مصر بعد إنقلاب الأخوان المسلمين على السلطة الديمقراطية المنتخبة، من ضمنهم كان الرئيس الأسبق جعفر نميري!؟. سأل أحدهم المرحوم بشير كم عمرك يا بشير.  فأجاب بشير، أولا، ناس عبود شالو من عمري ستة سنوات  وثانيا، نميري القدامكم ده شال من عمري ستاشر سنة، فقاطعه جعفر نميري قائلا، تعرف يا بشير ناس المحاية ديل ما حيخلو ليك ولا حاجة!؟..الآن الأخوان المسلمين قضوا على الأخضر واليابس فأنعدمت الحريات و أصبح الخبز صعب المنال عزيزا على الجميع. فهل نترك الأخوان المسلمين يسوقونا نحو الموت!؟..لا، ولن يحدث ذلك فالشعب تنظم وتوحد وبدأت ثورته المستمرة..وعبد الزمبار يقول،  الكومر السيح مكنة وعاوزين يركبوا ليهو مكنة موتر ركشة، بقع على قدومو وما بمشي تاني!؟...
جوع وهوان والوطن مقلوب
أيدي وأيدك نرفع المغلوب
همّي وهمُك يالله يا محبوب
نقاوم لا نساوم فالوطن محلوب

Saturday, February 10, 2018

نطالب بالخبز والحرية فنعتقل ونطالب بسحب أموالنا من البنوك فلا تعطي لنا..هذه سلطة غير جديرة بالبقاء..
نتنظم...نتوحد..ثورة مستمرة

Friday, February 9, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

إنتفاضة  ابريل 1985 وأسماء محمود

بعد إنتفاضة ابريل 1985 واستلام سوار الذهب السلطة، كان المجلس العسكري يبحث في تشكيل حكومة مدنية انتقالية بالتعاون مع تجمع المعارضة. رٌشحت عدة اسماء لترأس الحكومة وكانت هناك منازعة بين التيارات المختلفة. كان التيار المؤثر هو تيار الأخوان المسلمين. ويبدو أن قوتهم الاقتصادية المسنودة من بنك فيصل الاسلامي!  لعبت دورا مؤثرا فى دعم توجهاتم واجندتهم.  لأن قانون الانتخابات الذي سُنّ عارضه أولا حزبا الأمة والاتحادي فتم تعديله بزيادة الدوائر  الجغرافية للحزبين، فسكتا!؟. -نعم  هناك سؤال مشروع  هل هذه الأحزاب مرجو منها؟ والإجابة بكل تأكيد نعم، فهي ساذجة وتحتاج لوقت لتطور نفسها  بس لكنها هي أفضل مليون مرة  لأنها لم تجوُع شعبها ولم تقسُم البلد ولم تبع الجندي السواني وكرامة البلاد كما فعلت  دكتاتورية  الأخوان المسلمين . - زمبرة فكر وقدر وقال لنفسو لماذا لا يدلي بدلوه ويترك افكاروا تتكلم.  احضر ورقة وقلم وبدأ يكتب. كان مقاله عن لماذا لا نختار أمرأة لهذا المنصب. جملة أسباب جعلته يفكر في هذه الفكرة. أولا، لقد عانت المرأة تحت نظام مايو كثيرا فلماذا لا نكرمها  بهذا المنصب الذي تستحقه..ثم ثانيا، فقد كانت مشاركتها  متميزة في نجاح الإنتفاضة فالنقدرها بهذا المنصب والذي هو تكريم للرجل أيضا!. زمبرة طرح في مقالته اسم  أستاذة اسماء محمود محمد طه لتتولى منصب رئيس الوزراء للحكومة الانتقالية. زمبرة ليس له سابق معرفة بأسماء محمود ولا هي تعرفه. ثالثا، اختيار أسماء محمود  هو أيضا تكريم لوالدها الذي إغتاله نميري غدرا لمآرب سياسية بحتة. فالنميري في نهاية عهده حاقت به المشاكل وتكالبت عليه من كل جهة نتيجة للسياسات الخطأ وترحيل الفلاشا وغيرها. وكخطوة استباقية أراد أن يرهب المعارضة ويكسر عودها، فبدأ بأضعف الاحزاب السياسية التي ليس لها قاعدة عريضة ونابذة العنف. فكان إغتيال الشيخ السبعيني الأستاذ محمود محمد طه  الذي لم يكن حتى يتوكأ  على عصا كونها رمز للقوة والبطش!؟.
زمبرة، كان يشاهد أسماء محمود في الجامعة مرات لكن ليس هناك سلام بينهما، إذ ليس هناك سابق معرفة.. في أركان نقاش الجمهوريين في الجامعة كانت اركان أحمد المصطفى دالي وعمر القراي  مكتظة بالحضور على عكس الاركان التي  تقدمها أسماء محمود على ندرتها. فقد كانت أسماء في اركانها لا ترد على الاستفزازات والسخرية والتهكم لذلك كان القليل من الطلاب يحضرون أركانها. وختم زمبرة مقالته بأنه يشك في قبول أسماء محمود لهذا المنصب ولكنه يتمنى من القوى السياسية أن تحاول اقناعها خاصة أن نواة التجمع المعارض كان التجمع النقابي، الذي تشكل في عشية إعدام الأستاذ محمود.  عندما انتهى زمبرة من كتابة المقال فكر في نشره في صحيفة الأيام فقد كانت صحيفته المفضلة. كانت الأيام صحيفة مستقلة وقريبة من نبض الشارع ولا تتوانى في نشر الافكار الجريئة خاصة لو جاءت من أقلام الشباب.  زمبرة توكل وامتطى المواصلات العامة وتوجه نحو مبنى جريدة الأيام. نزل زمبرة من الحافلة   واصلح من هندامه وهو يمسك المقال المكتوب في ورقة فلسكاب بيده اليسرى وترك يده اليمنى حرة ليحي بها أسرة تحرير الجريدة وهو يدلف داخل المبنى. هناك وفي أول خطوة داخل المبنى شاهد المرحوم السيد بشير محمد سعيد صاحب الجريدة ورئيس مجلس الإدارة. اتجه زمبرة نحوه وحياه وأخبره بأن له مقال يريد أن ينشره في جريدته. فأشار له أستاذ  بشير بأن يذهب لمدير التحرير، فهو لا يستلم المقالات. كان هناك ضيفا مع أستاذ بشير والقهوة بينهم تزيد أنسهم القا،  فقد كان الجو ديمقراطيا حتى النخاع. زمبرة توجه لمدير  التحرير وأخبره بموضوع المقال. أخذ المدير  المقال من زمبرة ، ووعد خيرا. انصرف زمبرة وهو يُمني نفسه بنشر مقاله في الصحيفة  وأخبر أهله وأصدقائه بمتابعة الصحيفة!. مرت أيام واسابيع  ولم تنشر الصحيفة المقال، حتى ولا في رسائل القراء !.  وزمبرة لا يعرف حتى الآن لماذا!؟. بالله لو حد عارف  يخبر  زمبرة...

Wednesday, February 7, 2018

سلطة تعتقل وتأخذ رهائن لمجرد مطالبتهم بالخبز والحرية غير جديرة بالبقاء..
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
الخبز والحرية من أساسيات الحياة وليس منّة من حكومة الأخوان المسلمين...
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

إنتفاضة  ابريل 1985 وأسماء محمود

بعد إنتفاضة ابريل 1985 واستلام سوار الذهب السلطة، كان المجلس العسكري يبحث في تشكيل حكومة مدنية انتقالية بالتعاون مع تجمع المعارضة. رٌشحت عدة اسماء لترأس الحكومة وكانت هناك منازعة بين التيارات المختلفة. كان التيار المؤثر هو تيار الأخوان المسلمين. ويبدو أن قوتهم الاقتصادية المسنودة من بنك فيصل الاسلامي!  لعبت دورا مؤثرا فى دعم توجهاتم واجندتهم.  لأن قانون الانتخابات الذي سُنّ عارضه أولا حزبا الأمة والاتحادي فتم تعديله بزيادة الدوائر  الجغرافية للحزبين، فسكتا!؟. -نعم  هناك سؤال مشروع  هل هذه الأحزاب مرجو منها؟ والإجابة بكل تأكيد نعم، فهي ساذجة وتحتاج لوقت لتطور نفسها  بس لكنها هي أفضل مليون مرة  لأنها لم تجوُع شعبها ولم تقسُم البلد ولم تبع الجندي السواني وكرامة البلاد كما فعلت  دكتاتورية  الأخوان المسلمين . - زمبرة فكر وقدر وقال لنفسو لماذا لا يدلي بدلوه ويترك افكاروا تتكلم.  احضر ورقة وقلم وبدأ يكتب. كان مقاله عن لماذا لا نختار أمرأة لهذا المنصب. جملة أسباب جعلته يفكر في هذه الفكرة. أولا، لقد عانت المرأة تحت نظام مايو كثيرا فلماذا لا نكرمها  بهذا المنصب الذي تستحقه..ثم ثانيا، فقد كانت مشاركتها  متميزة في نجاح الإنتفاضة فالنقدرها بهذا المنصب والذي هو تكريم للرجل أيضا!. زمبرة طرح في مقالته اسم  أستاذة اسماء محمود محمد طه لتتولى منصب رئيس الوزراء للحكومة الانتقالية. زمبرة ليس له سابق معرفة بأسماء محمود ولا هي تعرفه. ثالثا، اختيار أسماء محمود  هو أيضا تكريم لوالدها الذي إغتاله نميري غدرا لمآرب سياسية بحتة. فالنميري في نهاية عهده حاقت به المشاكل وتكالبت عليه من كل جهة نتيجة للسياسات الخطأ وترحيل الفلاشا وغيرها. وكخطوة استباقية أراد أن يرهب المعارضة ويكسر عودها، فبدأ بأضعف الاحزاب السياسية التي ليس لها قاعدة عريضة ونابذة العنف. فكان إغتيال الشيخ السبعيني الأستاذ محمود محمد طه  الذي لم يكن حتى يتوكأ  على عصا كونها رمز للقوة والبطش!؟.
زمبرة، كان يشاهد أسماء محمود في الجامعة مرات لكن ليس هناك سلام بينهما، إذ ليس هناك سابق معرفة.. في أركان نقاش الجمهوريين في الجامعة كانت اركان أحمد المصطفى دالي وعمر القراي  مكتظة بالحضور على عكس الاركان التي  تقدمها أسماء محمود على ندرتها. فقد كانت أسماء في اركانها لا ترد على الاستفزازات والسخرية والتهكم لذلك كان القليل من الطلاب يحضرون أركانها. وختم زمبرة مقالته بأنه يشك في قبول أسماء محمود لهذا المنصب ولكنه يتمنى من القوى السياسية أن تحاول اقناعها خاصة أن نواة التجمع المعارض كان التجمع النقابي، الذي تشكل في عشية إعدام الأستاذ محمود.  عندما انتهى زمبرة من كتابة المقال فكر في نشره في صحيفة الأيام فقد كانت صحيفته المفضلة. كانت الأيام صحيفة مستقلة وقريبة من نبض الشارع ولا تتوانى في نشر الافكار الجريئة خاصة لو جاءت من أقلام الشباب.  زمبرة توكل وامتطى المواصلات العامة وتوجه نحو مبنى جريدة الأيام. نزل زمبرة من الحافلة   واصلح من هندامه وهو يمسك المقال المكتوب في ورقة فلسكاب بيده اليسرى وترك يده اليمنى حرة ليحي بها أسرة تحرير الجريدة وهو يدلف داخل المبنى. هناك وفي أول خطوة داخل المبنى شاهد المرحوم السيد بشير محمد سعيد صاحب الجريدة ورئيس مجلس الإدارة. اتجه زمبرة نحوه وحياه وأخبره بأن له مقال يريد أن ينشره في جريدته. فأشار له أستاذ  بشير بأن يذهب لمدير التحرير، فهو لا يستلم المقالات. كان هناك ضيفا مع أستاذ بشير والقهوة بينهم تزيد أنسهم القا،  فقد كان الجو ديمقراطيا حتى النخاع. زمبرة توجه لمدير  التحرير وأخبره بموضوع المقال. أخذ المدير  المقال من زمبرة ، ووعد خيرا. انصرف زمبرة وهو يُمني نفسه بنشر مقاله في الصحيفة  وأخبر أهله وأصدقائه بمتابعة الصحيفة!. مرت أيام واسابيع  ولم تنشر الصحيفة المقال، حتى ولا في رسائل القراء !.  وزمبرة لا يعرف حتى الآن لماذا!؟. بالله لو حد عارف  يخبر  زمبرة...

Sunday, February 4, 2018

قوى المعارضة المتحدة من يقرر مصير ومستقبل البلاد وليس الجيش..
نتنظم...نتوحد..ثورة مستمرة
للمشرفين على المعتقلين السياسين تعلمون الآن زلزلة الشارع السوداني. اختاروا الموقف الصحيح..
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
أصدرت هيئة علماء السودان بيانا ضد أخذ الزكاة من الرواتب ولكنها صمتت عن القتل والدمار  وفرية التحلل ...
نتنظم...نتوحد..ثورة مستمرة
الشعب السوداني  ينتظر أحد أعضاء السلك الدبلوماسي أن يعلن انشقاقه وانحيازه للعدل والحق بمؤتمر صحفي...
نتنظم.نتوحد.ثورة مستمرة
الطيب مصطفى يترجى البشير بأن يذهب لقطر لاستجداء وديعة دولارية لوقف تدهور البلاد..
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الدجاجة

مرة زمبرة كان صغمبوتي والده ارسله لاسحق الغسال. عم اسحق الغسال دكانه في طرف الشارع. زمبرة أخذ الدجاجة الغليدة من والده ومعاها السكينة وذهب لعم اسحق ليذبح لهم الدجاجة. لم يجد زمبرة عم اسحق فقد ذهب  إلى السوق ليشتري صابون وظهرة!. هناك وجد الغسالين مشغولين وصفيحة الصابون الحار تغلي وتبغ بغ وتطلّع في الفقاقيع. زمبرة انتظر شوية وكمان شويتين  ولم يحضر عم اسحق. زمبرة كان جالس في لستك عربية قديم مغروز في الأرض وماسك الدجاجة بيد والسكينة باليد الأخرى. فكر زمبرة في الرجوع  إلى البيت، واخيرا نهض ويمم صوب البيت. في الطريق نفسو حدثتو بأن يذبح الدجاجة. فهو قد شاهد كثيرا ذبح الدجاج و يعرف كيف يذبح. توكل زمبرة وتكل الدجاجة على الأرض جهة القبلة. عفص كرعين الدجاجة المربوطة برجله اليمنى وعفص الجناحين برجله اليسرى، ثم مسك السكينة وتمتم بصوت مسموع الله أكبر الله أكبر إلا الله إلا الله محمدا رسول الله ثم  ذبح الدجاجة. ثواني والدم جاء داشر !، كالنافورة!. زمبرة خاف واطلق سراح الدجاجة وتركها تفرفر لدقائق ثم اخذها بتوجس وتوجه بها نحو البيت.   عندما وصل البيت سأله والده، ما شاء الله يا زمبرة عمك اسحق ضبح ليك الجدادة!.
زمبرة، لأ. مالقيتو..!
الوالد، اها ومنو الضبحها ليك..
زمبرة، أنا يا ابوي.  لأن عم اسحق مشى السوق .
الوالد، وهو يفقع ضحكة كبيرة..لا لا دي أنا ماباكلها..خلاس وديها لأمك تضبخها ليك!؟..زمبرة ارتبك ولم يعرف ماذا يفعل..أخذ الدجاجة المذبوحة لوالدته، ثم اخبرها بالقصة. الوالدة ضحكت وقالت ليهو، الجداد ده بضبحوهو الناس الكبار وبس!.  وعشان انت شافع صغير أنا بضبخها ليك ومافي حد بيأكل معاك!.. دقائق والوالدة ولعت النيران!.ثم وضعت عليها قدر  كبير مملؤ بالماء والدجاجة الضحية  بالقرب من الكانون مجدوعة جثة هامدة..بعد مدة وجيزة دخلت إلى البيت بت عم الوالدة، زوجها شقيق الوالدة وزوج الوالدة شقيقها. قالت للوالدة اتريكها لي وأنا ساضبخها لزمبرة وهي تكتم بعض الضحكات بعدما عرفت القصة. أثناء الطبيخ زمبرة كان منشحط! يبحلق مرة ومرات يتكشم. بعد شوية وضعوا لزمبرة صحن فيه الدجاجة وبالجنبة كده كورة! من الصيني عليها الشوربة. الشوربة بخارها لاوي!، وعود القرفة يغطس بالطرف ويقلّع في وسط الكورة.  وكذلك الحبهان وحبات القرنفل  لاعبين ون تو ! داخل الشوربة ففاحت الرائحة الزكية.  زمبرة، مرة يقرم من السدر ! ومرة يشفط شفطة! من الشوربة بعدما ينفخ فيها نفختين! لتبرد. بعد شوية زمبرة وقّف الأكل وجرى على الشارع. أمه سألته،  ماشي وين يا زمبرة. قال ليها، ماشي أنادي صحباني !؟...


 

Thursday, February 1, 2018

الثورة كالأمواج كلما انتهت موجة لحقتها موجة أخرى..
نتنظم ... نتوحد..تستمر الثورة
وانطلق المارد...بدأت المظاهرات الليلة بالخرطوم...
ننسى المحبطين ونشرح للمترددين..
نتنظم..نتوحد...ثورة مستمرة
التحية لكل الثوريات والثوار المعتقلين والمعتقلات وهم يصارعون الطغاة بافكارهم وحناجرهم فقط...
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
ديمقراطية  فرنسا تدعم استقرار ديمقراطية تونس..فمن يدعم ديكتاتوريةحكومة السودان ...
نتنظم ..نتوحد..ثورة مستمرة
البشير:عميل سحب 90 مليار ..
دب الخوف والهلع وسط السلطة..
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
إذا كانت السلطة تعتقل المحامين الذين يسعون  لاطلاق المعتقلين من أمام الحراسات فماذا ننتظر....
نتنظم..نتوحد...ثورة مستمرة
بوادر مغادرة لبعض أسر أعوان النظام البلاد  عبر مطار الخرطوم ...
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة
بدأت إرهاصات والآن تاكدت جموع من أعوان السلطة يسحبون اموالهم من البنوك...
نتنظم..نتوحد..ثورة مستمرة