حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الدجاجة
مرة زمبرة كان صغمبوتي والده ارسله لاسحق الغسال. عم اسحق الغسال دكانه في طرف الشارع. زمبرة أخذ الدجاجة الغليدة من والده ومعاها السكينة وذهب لعم اسحق ليذبح لهم الدجاجة. لم يجد زمبرة عم اسحق فقد ذهب إلى السوق ليشتري صابون وظهرة!. هناك وجد الغسالين مشغولين وصفيحة الصابون الحار تغلي وتبغ بغ وتطلّع في الفقاقيع. زمبرة انتظر شوية وكمان شويتين ولم يحضر عم اسحق. زمبرة كان جالس في لستك عربية قديم مغروز في الأرض وماسك الدجاجة بيد والسكينة باليد الأخرى. فكر زمبرة في الرجوع إلى البيت، واخيرا نهض ويمم صوب البيت. في الطريق نفسو حدثتو بأن يذبح الدجاجة. فهو قد شاهد كثيرا ذبح الدجاج و يعرف كيف يذبح. توكل زمبرة وتكل الدجاجة على الأرض جهة القبلة. عفص كرعين الدجاجة المربوطة برجله اليمنى وعفص الجناحين برجله اليسرى، ثم مسك السكينة وتمتم بصوت مسموع الله أكبر الله أكبر إلا الله إلا الله محمدا رسول الله ثم ذبح الدجاجة. ثواني والدم جاء داشر !، كالنافورة!. زمبرة خاف واطلق سراح الدجاجة وتركها تفرفر لدقائق ثم اخذها بتوجس وتوجه بها نحو البيت. عندما وصل البيت سأله والده، ما شاء الله يا زمبرة عمك اسحق ضبح ليك الجدادة!.
زمبرة، لأ. مالقيتو..!
الوالد، اها ومنو الضبحها ليك..
زمبرة، أنا يا ابوي. لأن عم اسحق مشى السوق .
الوالد، وهو يفقع ضحكة كبيرة..لا لا دي أنا ماباكلها..خلاس وديها لأمك تضبخها ليك!؟..زمبرة ارتبك ولم يعرف ماذا يفعل..أخذ الدجاجة المذبوحة لوالدته، ثم اخبرها بالقصة. الوالدة ضحكت وقالت ليهو، الجداد ده بضبحوهو الناس الكبار وبس!. وعشان انت شافع صغير أنا بضبخها ليك ومافي حد بيأكل معاك!.. دقائق والوالدة ولعت النيران!.ثم وضعت عليها قدر كبير مملؤ بالماء والدجاجة الضحية بالقرب من الكانون مجدوعة جثة هامدة..بعد مدة وجيزة دخلت إلى البيت بت عم الوالدة، زوجها شقيق الوالدة وزوج الوالدة شقيقها. قالت للوالدة اتريكها لي وأنا ساضبخها لزمبرة وهي تكتم بعض الضحكات بعدما عرفت القصة. أثناء الطبيخ زمبرة كان منشحط! يبحلق مرة ومرات يتكشم. بعد شوية وضعوا لزمبرة صحن فيه الدجاجة وبالجنبة كده كورة! من الصيني عليها الشوربة. الشوربة بخارها لاوي!، وعود القرفة يغطس بالطرف ويقلّع في وسط الكورة. وكذلك الحبهان وحبات القرنفل لاعبين ون تو ! داخل الشوربة ففاحت الرائحة الزكية. زمبرة، مرة يقرم من السدر ! ومرة يشفط شفطة! من الشوربة بعدما ينفخ فيها نفختين! لتبرد. بعد شوية زمبرة وقّف الأكل وجرى على الشارع. أمه سألته، ماشي وين يا زمبرة. قال ليها، ماشي أنادي صحباني !؟...
Sunday, February 4, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment