حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
حفل تأبين المرحوم الأستاذ بشير محمد سعيد
في تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن أقيم حفل تأبين للمرحوم الأستاذ بشير محمد سعيد. كان المكان في قلب مدينة لندن في ديوان الكوفة. هذا الديوان عبارة عن قاعة عظيمة تجري فيها الفعاليات المختلفة، و أصحابها من العراقيين المهاجرين وهي للإيجار. أجرى السودانيون فيها بعض فعالياتهم الناجحة وهي مفضّلة لموقعها المتميز. حضر حفل التأبين جمع غفير من الجالية السودانية المتواجدة في تلك البلاد. وقد كان من ضمن الحضور المرحوم الطيب صالح والمرحوم الدكتور عزالدين علي عامر والسيد بونا ملوال والأستاذ شوقي ملاسي وبعض من أسرة الفقيد وعلى رأسهم شقيقه. بدأ المتحدثون فأثتوا على الفقيد ومواقفه وذكرت مآثره المتعددة. من ضمن المتحدثين كان السيد بونا ملوال فتحدث بتفاصيل عن علاقته بالفقيد وكيف ساعده عندما اوقفت الحكومة صحيفته إبان حرب 1967 فأصبح بدون دخل، فكان الأستاذ بشير يصرف عليه ويرعاه. ثم استطرد السيد بونا ملوال قائلا، نحن في لغتنا، لغة الدينكا ليست عندنا كلمة شكرا، ولكن نرد الجميل بمايماثله أو نضاعفه!. هذا هو الشكر عندنا وهذا هو الشكر الذي نعرفه ونتعامل به. ثم قال، يسعدني أن أقدم لكم ابني بشير الذي سميته على أخي وصديقي الراحل الأستاذ بشير محمد سعيد. فتقدم إلى المنصة شاب فارع الطول يرتدي حلة انيقة، فضجت القاعة بالتصفيق الحار. حي بشير الصغير الجمهور ثم رجع قافلا إلى مقعده. بعد ذلك كانت الكلمة للأستاذ شوقى ملاسي فتحدث عن الفقيد حديثا طيبا وشيقا واضاء بعض المحطات التي كانت غائبة على الكثيرين. فذكر أن الفقيد الراحل كان حلو المعشر عذب الحديث ولكن قد لا يعرف الكثير منكم أن للأستاذ بشير محمد سعيد روحا مرحة ومحبة للنكتة فكان يخلق المُلح ويقلُد الناس..ثم واصل ملاسي، فقال، أذكر مرة ضمتنا مع أستاذ بشير جلسة مع بعض الأصدقاء في مصر بعد إنقلاب الأخوان المسلمين على السلطة الديمقراطية المنتخبة، من ضمنهم كان الرئيس الأسبق جعفر نميري!؟. سأل أحدهم المرحوم بشير كم عمرك يا بشير. فأجاب بشير، أولا، ناس عبود شالو من عمري ستة سنوات وثانيا، نميري القدامكم ده شال من عمري ستاشر سنة، فقاطعه جعفر نميري قائلا، تعرف يا بشير ناس المحاية ديل ما حيخلو ليك ولا حاجة!؟..الآن الأخوان المسلمين قضوا على الأخضر واليابس فأنعدمت الحريات و أصبح الخبز صعب المنال عزيزا على الجميع. فهل نترك الأخوان المسلمين يسوقونا نحو الموت!؟..لا، ولن يحدث ذلك فالشعب تنظم وتوحد وبدأت ثورته المستمرة..وعبد الزمبار يقول، الكومر السيح مكنة وعاوزين يركبوا ليهو مكنة موتر ركشة، بقع على قدومو وما بمشي تاني!؟...
Tuesday, February 13, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment