Thursday, October 31, 2013

مافي....

مافي .........

مافي جرحا نزف وما وقف
ومافي فاسا وقع.... وانحرف
ومافي سارقا خطف وما لغف
ومافي شيطانا جنَّ واعترف
*******************
مافي دِينا داوى وفلق
ومافي جبارا رغى و ما اتمحق
ومافي طاغية هرب وما اتلحق
ومافي دواسا قام وما حرق
ومافي حياة بدون عِزّة وقلق
*****************
مافي عصفورا حلّق وما هبط
ومافي صفرا بقى ماسا او دهب
ومافي راجلا دق سدرو وهرب
ومافي شهيدا ما كان ثورة وغضب
ومافي زولا باع ضميرو وكسب
ومافي ملكا أو غفيرا إلإ جاءه الموت وسلب

**********************************

مافي حدا باع واشترى الخراب
ومافي زولا صبر وقبض السراب
ومافي عاقلة شافت الأعوج وقالت صواب


10/26/2013

عمر عبد الله
مونتري

كالفورنيا




http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-41177.htm


 
 
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=450&msg=1383199857


Monday, June 10, 2013

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-34912.htm


http://sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=7353&sid=3030394a31f0c95a14dab46ee267ec54

بوبي وسابا ...... ومدينة كوستي

اسم كوستي الذي اطلق على المدينة حسب روايات أهل كوستي الموثقة يرجع الي الخواجة الاغريقي كوستي. الذي كان يمتلك دكانا لبيع الخردوات في بداية القرن الماضي بالقرب من ضفة النيل الأبيض في الجهة الغربية. لم تكن بقعته التي نزل بها عمرت بالسكان بعد ولكنها كانت ملتقى طرق ومكان استراتيجي للعابرين من الشمال الى الجنوب و للعابرين من الشرق للغرب. فكان الناس خاصة من الضفة الشرقية للنيل الأبيض حول قرية زينوبة عندما يأممون وجوههم غربا لعبور النهر يقولون إنهم ذاهبون للشراء من الخواجة كوستي وهكذا عرف الأهالي والعابرين بموقع خواجة كوستي وأهميته. بعد ذلك عمّ وانتشر الخبر حول المنطقة وفضل البعض من الأهالي الرحيل والسكن بالقرب من المنطقة والتي لها ميزات أخرى كثيرة تمكنهم من تكييف وتوطين حياتهم الجديدة والتي هي أصلاً حياة بسيطة قابلة للترحال حسب ظروف الناس المعيشية في ذلك الوقت. علاوة على ذلك فقد كان لتشيد وعبور خط السكة الحديدية بنفس منطقة الخواجة كوستي أثرها البالغ في الدفع بالمنطقة خاصة بعد قدوم هجرات معتبرة لها من مناطق مختلفة بحثا عن فرص العمل الجديدة التى وفّرها الفتح الجديد من خط السكة الحديد وإنشاء ميناء حديث للنقل النهري.
مع قدوم وتزايد الهجرات نحو المدينة الجديدة بدأ بالطبع تشكل الحياة واستيطان المدنية فيها فقدم لها الأجانب خاصة الإغريق والهنود والمصريين لاستكشاف الرزق الجديد فيها. كان حي المرابيع الذي يمتاز بقربه من نهر النيل الأبيض حيث تجري القطارات صباحا ومساءً وبواخر النقل النهري التي تتجه صوب الجنوب من محطة البداية، كوستي، وكذلك قربه من السوق، جعل هذا الحي يتبوأ مكانة سامقة في نفوس أهالي كوستي.بعقليتهم التجارية استوطن التجار الإغريق والهنود والمصريين هذا الحي خاصة بعد أن استوثقوا من سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم وقبول أهالي الحي لهم بمعتقداتهم وموروثاتهم الثقافية المختلفة.
السيدة بوبي التي سكنت في هذا الحي مع زوجها الخواجة سابا كانا من ضمن ثلة من الإغريق سكنوا هذا الحي. يقع البيت الذي سكنا فيه في العشرة الأولى من العشرة التي كانت فيها مطبعة التيجاني النور وطاحونة حامد محمود وهي من ناحية تقع جنوب السوق مباشرة وأنت متجه من الجنوب للشمال. شمال البيت مباشرة كان بيت السيد الأمين العقاب أحد اعيان مدينة كوستي، وقد كان أطفال الحي يعرفون المنزل، بمنزل "ست أبوها" وهي زوج العم الأمين العقاب.وجنوب البيت كان منزل السيد أحمد دين الذي كان يعمل سائقا لعربة إسعاف مستشفى كوستي-كومر-وهووالد مدلك الفريق القومي المشهور فاروق دين، أما غرب البيت فقد كان يقع منزلنا والذي لا يفصلنا سوى حائط عن بيت الأغاريق هذا. في شارعهم إلى الجنوب منه سكنت أسرة إغريقية أخري وهو الخواجة يني كرياكو وأسرته وهو الذي أشترى متجر الخواجة الإغريقي بنايوتي ماماكوس الذي كان يسكن أيضا في الحي بعد أن غادر إلى اليونان. الخواجة يني من من أفراد أسرته أبنائه منولي ومايكل ومن بناته ايلسا وميري وجاكلين. وفي الشارع الذي يقع خلف منزلهما وهو شارعنا سكن هناك الخواجة الاغريقي ابو نجمة وهذا أسم متجره ولكن لا أعرف اسمه الحقيقي كذلك سكن جنوب منزلنا في نفس الشارع خواجه اغريقي عمل لفترة قصيرة كمهندس في محلج الأقطان مع أسرته ثم غادر ليأتي بعده الإغريقي جورج الذي كان له دكان صغير لإصلاح الراديوهات! وفي نهاية الشارع سكن خواجة اغريقي آخر عمل كمهندس مع شركة الأحمدين وكان يقوم باعمال الصيانة لمعاصر الزيوت والقشارات التي تتبع للشركة.
منذ ان كنت طفلا ثم يافعا كنت أشاهد هذه السيدة مرات في شوارع الحي أو في السوق ومرات نادرة تاتي لزيارتنا لأمر هام. كانت سيدة تقريبا في منتصف العمر قصيرة القامة متوسطة الحجم مع أنها تميل قليلا الى النحول. لها وجه مستدير وشعرجلده البياض في أكثر من موقع وكانت في معظم الأحيان تجمعه وتربطه على شكل ذيل حصان. كانت جميلة من غير تكلف وتلبس دائما ملابس أوربية هادئة حسنة الألوان. عند ارتفاع درجة الحرارة في الصيف كانت تضع اشارب على رأسها. كانت كثيرة الحركة داخل منزلها كأنها نحلة لا تكل ولا تمل.وكنا نسمع حركتها داخل منزلها كأنها أكثر من شخص. فمرة نسمع غسيل الأواني ومرة أخرى نسمع دخولها أو خروجها من المخزن ومرة أخرى نسمع حديثها مع كلابها. كان بالبيت عدد من الكلاب نسمع السيدة بوبي وهي تتحدث اليهم كأنهم أبنائها البررة. أحيانا توبيخ وأحيانا تشجيع وتثمين لمواقف تعرفها هي.ثم نسمع استجابة كلابها باصوات مختلفة مرة بنباح متقطع بصوت منخفض ومرة بأصوات كأنها صهيل مخنوق. ومع أن حديثها لكلابها كان يتم عبر اللغة الإغريقية ولكن كأني افهم ماذا تريد وماذا ترتجي!!؟ كان مباشرة بعد الحائط الذي يفصلنا تقع حديقتهم الغناء الجيدة التنسيق وبالقرب منها كانت تزرع بعض أنواع الخضروات كالبقدونس ، وسطها كان هناك قفص متوسط بداخله مجموعات متنوعة من الطيور الجميلة خاصة طيور الجنة بألوانها الزاهية. في كثير من الأحيان عندما تهدأ حركتها كنت لا أسمع صوتها إلا لماما وكنت كثيرا ما أسمع صوت خميس الذي يعمل معهما في البيت وفي المتجر وهو يسقي الحديقة عند العصريات. كنت من الأشقياء، أحيانا اتسلق الحائط لأرى ماذا يدور هناك في الجانب الآخر وكنت لا أجد إلا الويل والثبور والتهديد بعظائم الأمور من جدتي وكانت من توبيخاتها ان احترم حرمات البيوت! كنت صغيرا ولا أعرف ما معنى حرمات!! كانت في منزلنا بالقرب من الحائط شجرة نيم وارفة الظلال كبيرة، كنت أوهم جدتي بأني أريد أن اتسلق الشجرة فقط، ولكن في خصاصة نفسي كنت أتوق لأعرف ماذا يدور في هذا البيت السحري!. ولكن كانت كل حيلي تبؤ بالفشل فكانت جدتي تزجرني كل مرة وهي تشاهدني اتسلق الشجرة. كانت السيدة تزور بيتنا نادرا ولكن كانت كثيرا ما تتحدث عبر الحائط مع والدتي وجدتي وأخواتي. في أيام عيد الميلاد المجيد كانت تنادي علينا بلكنة عربية محببة فيها كثير من الحرف "خ" تفضلوا كيكة عيد الميلاد بلونها الأخاذ المزين بفواكه لا توجد في كوستي. ما يزال طعمها في فمي رغم مرور السنين. لا نعرف اسما كاملا لهذه السيدة الفاضلة غير اسمها الأول السيدة بوبي وكذلك زوجها الخواجة سابا. فقط ارتبط كل واحد منهما واندمج في الآخر في تناغم وتجانس جميل جسد بحق اسمى معاني الحب والوفاء والمرؤة. لا نعرف لهما ذرية تذكر أو أقرباء يزورونهما في أيام العطلات كما هو الحال عند معظم الناس.
السيدة بوبي مع الاحتفاظ بخصوصيتها إلا أنها كانت تزور بعض الأسر والجيران في الحي خاصة البيوت القريبة من بيتها. أما زوجها الذي يبدو أنه يكبرها قليلا فطبيعة عمله لا تسمح له بزيارات اجتماعية كما تفعل زوجه فهو يعمل بطريقة دوامين يوميا 7 أيام في الاسبوع. فترى حركته وخطواته الوئيدة وكأن المرض أخذ منه ما أخذ، مع أنك تجده في كامل بهائه، الرداء الكاكي والجوارب الناصعة البياض وحذاء الجلد اللامع وعادة بني غامق مائل الى الحمرة. كان الخواجة سابا شديد العناية بنفسه فهو يتخير جميل الثياب ويصفف شعره بعناية بالغة دون أن يعير أية التفاتة لبياض شعره الذي هزم سواده مع عدم اغفال التعطر بغالي العطور كلما خرج. في النصف الثاني من السبعينات كنت عندما أرى السيدة بوبي وقد شحب لونها وغلب بياض شعرها على سواده وإن لم يقل نشاطها كانت هناك قد ارتسمت لمسة حزن ظاهرة خيمت على وجهها وقل ضحكها الذي كان ينبع من الأعماق ببراءة وعفوية. كنت أضحك لضحكتها وليس عماذا كانت تضحك!. أصبحت في تلك الأيام تلبس السواد من الثياب وكنت اتساءل ماذا حدث لتلك السيدة الجليلة هل توفى أحد أقربائها أو هل هناك كربة المّت بها ونحن لا نعرف؟!
كنت عندما أذهب أحيانا في الصباح لمخبز آدم حمزة لشراء الخبز كنت أجدها هناك وهي تجلس على كرسي خشبي وتنتظر خبزها الذي أحضرته كعجائن فقد كانت طاهية وخبّازة ماهرة. كنت أراها وهي تتجاذب أطراف الحديث مع العم آدم حمزة الذي يكون دائما متكئا على سريره الخشبي أمام المخبز. الخبز الذي كانت تحضره عجائن كان لا يشبه خبزنا، فهو خبز عريض وطويل ومنتفخ ويميل لونه للون البني المشرّب بالحمرة.كنت أقف طويلا وأنظر له فقد شاهدت هذا النوع من الخبز في الأفلام الرومانية!! مرض الخواجة سابا وأصبح لا يقوى على السير الى عمله فلزم بيته. كانت السيدة بوبي تقوم برعايته فكانت نعم المعين ونعم الراعية وكيف لا فهو خليلها وصفيها الذي وهبت حياتها وتركت أهلها ووطنها من أجله. لم يكن مرض الخواجه سابا هو مرضه الأول فقد مرض كثيرا في الماضي وقضى أياما وليال ثم تعافى ورجع لطبيعة عمله ونشاطه المعهود. فقد كنا نسمع كيف تمكنت منه نوبات السعال التي كانت تنتابه من وقت لآخر في ليال ماضية فكان يتحملها بجلد. الى أن جاء يوم وقالت أحدي الفتيات من أسرة السيد ابكر عثمان والتي كانت تسكن في منزل قبالة منزل السيدة بوبي بأن السيدة بوبي دخلت عليهم وهي في حالة هلع وتوتر، لتخبرهم بأن الخواجة سابا مريض جدا وتريد مساعدة عاجلة. هرعت اليها الأسرة ودخلوا بيتها ليجدوا الخواجة سابا قد فارق الحياة. لم تمكث السيدة بوبي كثيرا بعد ذلك فقد باعت أغراضها ومتاعها ورحلت إلي اليونان لقضاء باقي العمر بعد رحيل صنو روحها الخواجة سابا. رحلت وغادرت حي المرابيع ومدينة كوستي التي لم تعشق ولم تعرف سواها. فتركت أثرا طيبا خلّده وشهد به كل أفراد الحي الذين ما أن سمعوا بفاجعتها إلا واعتبروها فاجعتهم وخطبهم الجلل. فسلام على السيدة الجليلة بوبي أنى كانت، ورحمة عليها إذ أخذ الرب وديعته. وألف وردة وألف رحمة تغمر زوجها الخواجة سابا الذي أرخ لأول إغريقي يموت ويدفن في مدينة كوستي التي اعتبرها مدينته ووطنه.


عمر عبد الله
مونتري-كلفورنيا
5/30/2013

Saturday, April 20, 2013



 
 
 
 
 جبرين صابون



انطفأت الأنوار وبدأ عرض الفيلم والكل في شوق وترقب لهذا الحدث الكبير.كانت البداية لصوّر خلابة لمشهد الألعاب النارية وهي تشعل سماء مدينة لندن بمناسبة اليوبيل الذهبي لانتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1995. اكتظت حدائق هايدبارك عن بكرة أبيها بجمهور فاق التوقعات. نُصبت شاشة ضخمة في وسط الحديقة وهي تحكي عن نزول قوات الحلفاء شواطئ فرنسا وبداية التحرير. غير بعيده عنها، اعدت بعناية كبيرة عدة مسارح تبارت فيها الفرق الموسيقية بعذب مقطوعاتها الموسيقية. كانت حاضرة ايضا محطات التلفزة المحلية والعالمية بأجهزتها لنقل هذا الحدث لأركان العالم أجمع.الجموع الغفيرة كانت تظهر فرحا غامرا رسم ضحكات وبسمات عراض خاصة وسط الأطفال الذين كانوا يحملون بالونات ملونة صنعت خصيصا لهذا اليوم بيد وبيد أخرى يحملون الايسكريم.
أرّخت مراسم هذا اليوم العظيم لذكرى يوم مرّ علية خمسين عاما لسقوط طاغية كاد أن يسيطر على العالم. هذا الطاغية أغرق العالم في بحور من القتل والتشريد والتدمير بمفاهيم ومعتقدات غارقة في العنصرية والأنانية وتعظيم الذات.
بعد ذلك المشهد الذي خلق أجواء من الفرح والسعادة في نفوس الناس، فجأة انتقلت الكاميرا الى قرية صغيرة نائية. تجولت الكاميرا في سوق القرية الاسبوعي فعرضت صوّرا لبعض النسوة في ملابس مهترئة يفرشن بعض الفواكه والخضروات وبعض الثمار الجافة، تظللهن رواكيب معروشة بخيش قديم وبعض اكياس البلاستيك المستعملة التي يعبث بها الهواء بين الفينة والأخرى حتى كاد أن يقتلعها. اتجهت عدسة الكاميرا صوب رجل مسن أشعث يرتدي ملابس قديمة، نحيل الجسم، اكتسي شعره البياض، غائر العينان يميل لونهما الى اللون الأحمر تكسوه صفرة باهتة. كانت يداه معروقتان، ثمة خاتم نحاسي عتيق يزين ابهامه الأيمن كأنه يجسد لثقافة عريقة ضاربة الجذور. كان ينتعل حذاءً قديما من الجلد المحلي. غير بعيد عنه كانت هناك بضع بقرات وحمار وكلب جلدهم الجوع وبان هزالهم. قرّبت الكاميرا عدستها على وجه هذا الرجل متفرّسة ومشخّصة لحاله التى تغني عن السؤال؟!!
فجأة بدأ هذا الشخص في السرد، أسمي جبرين صابون ،نحن من جبال النوبة. ابوي اسمو صابون كوكو وأمي اسما صندلية كنجي . يالله بعدين، ابوي حكى ليا انو بعدما عرس أمي ما ولدو طوالي...أها مشو للفقير في الحلة القريبة مننا وكلمو..قال ليم إن شاء الله جبرين بالبشارة جاي...وقام اداهم محايات وحجبات...وكمان أمي قالت لابوي كمان نمشي نشوف الكجور...اها الكجور قال ليم،شفت المطر شايل.... وشفت القش قايم..... والتور الكبير ابوقرون يا هو داك حايم....أها بعد داك بسنة ابوي قال لي ولدناك، وسموني جبرين وبرضو اسمي التور الكبير. هربت وأنا صغير من منطقتنا ومشيت الخرطوم. هناك اشتغلت في محلات كتيرة إلى أن جاء يوم مسكوني الانجليز وختوني في عربات الديش. كانوا معانا ناس كتيرين . أها يا ناس نحن ماشين وين؟؟ قال لي واحد عسكري سوداني: نحن ماشين طبرق عشان نحارب التليان والالمان؟؟! أنا ما عارف هم بقولو في شنو!! سألتم تاني ومالم الناس ديل؟ قالوا لي الناس ديل كعبين خلاس. احتلوا البلاد كلها وكمان جايين للسودان. قلت ليم وجايين لشنو السودان؟ قالو لي عشان يستعمرو ويبقو حقهم طبعا!! قلت ليم أنا ما فاهم حاجة. قالو لي لو الزول قلع حقك حقارة وعفصك في نص نافوخك. بتخليو؟؟! قلت ليم لا. قالو لي خلاس الناس ديل جايين يعملو كده فينا؟!!
في الوقت داك ما كنت عارف عمري كان كم. لكن كنت ولد صبي. اها بعد داك بقيت اشتغل معاهم وادوني ماهية ولبس عسكري ومرة مرة بدربوني على السلاح. هنا انقطع حبل السرد وظهر على شاشة السينما تسجيل وثائقي لادلوف هتلر وهو يحي طوابير عسكرية من قواته في استعراض عسكري. ثم وهو يخطب بهستريا أمام جموع غفيرة من الشعب الألماني ملوحا بقبضته في الهواء. تواصلت المشاهد بعد أن انتقلت الى شمال أفريقيا هذه المرة، فعلى صوت هدير عربات ومصفحات عسكرية لقوات المانية وايطالية تسير في طابور عسكري طويل.وقف القائد رومل في بهاء ونشوة يحيي هذه القوات ولسان حالة يقول ومن يجرأ على الوقوف أمام آلتنا الحربية!؟
ترجع الكاميرا مرة أخرى للعم جبرين. اها وبعد داك عينوني في قوات دفاع السودان، نص تعيين!. حاربت في طبرق وبرقة وبعد الحرب انتهت قعدنا شوية هناك ثم رجعنا السودان. الانجليز كانو لسع قاعدين، وفرحو كتير خلاس بالنصر ده. أنا ما عارف مشكلتم شنو مع الخواجات ديل؟! لكن انا شفتم دقو بعضم دق العيش وماتو ناس كتيرين خلاس. وعن السلاح، يا اعوظ بالله.. ديل عندهم سلاح لا حول..جبخانة تقيلة..وقنابل وطيارات حربية. انا أول ما شفتا قلت خلاس قيامة الله قامت!؟... الانجليز قالو لينا لو انتو حاربتو معانا، بنديكم الاستقلال؟! اها والله ولا سعلو فينا!؟...... قعدوا أكتر من عشرة سنوات. اها بعد مرقو الانجليز من البلد وده كان في 1956 نحن وزعونا في الجيش الجديد بعد ما حلو قوات دفاع السودان. واشتغلت بعد داك قريب العشرين سنة شفت السودان ده كلو حتة حتة، شمالو وجنوبو شرقو وغربو يحدي ما نزلوني المعاش. بعد داك رجعت البلد وقعدت في حلتنا سعيد وحزين وكمان زعلان في نفس الوقت...سعيد لاني رجعت بلدي وعايش مع أهلي وحزين انو بلدي ما فيها أي شئ الانا شفتو في سفري ده كلو لا مدارس ولا اسبتاليات وشفخانات ولا حتى موية نضيفة وكهرباء...صحي في محلات انا زرتها ما فيها الحاجات دي... بس يمكن يكونو اسع دي بفكرو ليه ما عندهم الحاجات المهمة دي ؟؟! وزعلان كمان لانو ناس الحكومة عايزين ينتهو من النوبة مرة واحدة!؟. ليه الطمع والأنانية دي ؟!!....شوف يا ولدي، البلد دي كبييييييرا وخيرا كتير ..ليه الناس دي ما عايزة تعيش في سلام ويخلو الناس في حالا..... انقطع السرد هنا مرة أخر وتوجهت عدسة الكاميرا إلى احراش جنوب السودان وعرضت بعض المشاهد من أفلام وثائقية لحركة الانانيا الأولى وهم يؤدون بعض التدريبات العسكرية. بعد ذلك عرضت لقطات تصور رفع العلم صبيحة يوم الاستقلال وصورا للرئيس إسماعيل الأزهري ومعه زعيم المعارضة محمد أحمد محجوب وهما يرفعان سويا علم الاستقلال. ثم عرجت الكاميرا مواصلة في الشريط الوثائقي عرض بعض اللقطات للرئيس إبراهيم عبود مرورا بثورة أكتوبر عام 1964. ثم بعد ذلك عرضت لقطات منتخبة لرئيس الوزراء الصادق المهدي ثم الرئيس جعفر النميري مرورا بإعدام الأستاذ محمود محمد طه. ثم مشاهد من إنتفاضة ابريل 1985 وصعود الصادق المهدي مرة أخرى ثم الرئيس عمر البشير. كانت تواكب لقطات الشريط الوثائقي سرد بصوت جهوري يحكي تطور ونشوء دولة السودان الحديثة، ومراحل تطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي...مراحل الصعود والهبوط، النجاحات والاخفاقات، الثورات والانقلابات.....
تعود عدسة الكاميرا مرة أخرى للعم جبرين صابون ليواصل سرده. اها بعد داك مرّت السنين ومرّ الزمن، حتى قامت الحركة الشعبية وانقسمت منطقة الجبال، جزء تحت سيطرة الحكومة وجزء آخر تحت سيطرة الحركة الشعبية... ناس الحركة الشعبية ديل... أولادي واحفادي دخلو معاهم.. اها بس ولا شاوروني...وأنا قلت ليم البتشوفو صحي اعملو. هنا انقطع السرد وانتقلت عدسة الكاميرا إلى منطقة جبال النوبة. فعرضت صورا بالأبيض والأسود لشخصيات مختلفة من الجبال. نساء ورجال وأطفال ثم بعد ذلك صورا لمصارعين من النوبة في حلبات الصراع وهي الرياضة الشعبية الأولى هناك... بعد ذلك عرضت الصورة المشهورة التي التقطتها عدسة المصور جورج روجر 1949 وهي الصورة التي يحمل فيها أحد رجال النوبة المصارع الفائز. ثم عروض أخرى لصور منتقاة للمخرجة والصحفية الألمانية المشهورة ليني ريفنِشتال التي زارت منطقة جبال النوبة وعاشت وسطهم وقامت بتأليف كتابا عنهم . ايضا كانت هناك لقطات مختارة لأغاني ورقصات جماعية تعبّر عن الحب والشجاعة والقوة والسلام. بعد ذلك عرضت الشاشة بعض مقاطع من الفيلم الوثائقي الذي عرضته البي بي سي في تسعينات القرن الماضي بعنوان "الحرب المنسية " الذي قدمته الصحفية البريطانية جولي فلينت، فقد ارّخت لمشاهد طبيعية للصراع هناك وتكلم فيه القائد يوسف كوه عن الصراع الذي يخوضونه. قال يوسف كوه ليس الصراع على الموارد فحسب، بل هو صراع على الهوية والثقافة النوبية التي تريد حكومة الخرطوم طمسها. تتجول الكاميرا في أحدى القرى وتعرض صورا لبعض الاطفال الذين خيّم عليهم الضعف والهزال ولبعض الجرحى الذين يعانون من عدم العناية والرعاية الطبية في ذلك الركن القصي من العالم. ترجع الكاميرا مرة أخرى للعم جبرين، الذي يبدأ في مواصلة السرد،أنا بقيت راجل شايب، ما بقدر اشيل لي سلاح في عمري ده..لكن الحمد لله شايلاني كرعي يحدي اسع. اها قامو ناس الحركة قالو لي نظّم لينا السوق وابقى مسؤول منو وعينوني كمان قاضي عشان اشوف مشاكل الناس وحقوقا. يعني بعد خمسين سنة من الحرب في برقة وطبرق هل نحن خلقونا عشان نحارب بس !!؟ يعني نقضي عمرنا ده كلو حرب، ولا شنو؟؟!! يعني بس إلا نموت ولا شنو؟!! يمكن نموت بكرة ولا الليلة ما معروف!..بس البعرفو نحن ما بنموت إلا نوبا... زي ما ولدونا نوبا بنموت نوبا!! تثبت الكاميرا عدستها صوب وجه العم جبرين، وتظهر كتابة على خلفية الصورة تقول أنه توفى بعد عام من تصوير هذا الفيلم. ثم تعرض شهادات التقدير والميداليات العسكرية التى حصلت عليها وحدته العسكرية من ملك المملكة المتحدة لأنها حاربت ببسالة عظيمة في معارك برقة وطبرق.

النهاية
عمر عبد الله
مونتري-كلفورنيا


2013/2/4


 

Friday, February 8, 2013

  

http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-30107.htm



عمود الغداء "قصة قصيرة"
02-07-2013 11:31 PM
 
في مرة من المرات كنت قاعد في الدكان مع ابوي . في الدكان بنبيع اسبيرات العربات وزيوت المكّنة والتروس وكمان بنبيع شحم العربات.
كان في تنجر جوّ في اوضة صغيرة بملو بيهو البطاريات وكمان بنبيع الموية المقطّرة وموية النار.
الدكان كان لصق دكاكين ناس الفشاشوية وهي قرية قريبة من كوستي. دكاكينم كانت بتاعت جملة يعني ببيعو فيها الشاي والسكر والزيت والسمن والدقيق والطحنية والجبنة وأشياء كتيرة ما مذكرا.
أنا كنت بتفرّج في الجرايد القديمة بعدين قام ابوي قال لي ياولد قوم امشي جيب الغدا من البيت؟. كانت الساعة حوالي وحدة ونص ، يعني مواعيد الغدا اليومية البمشي فيها اجيب عمود الغدا.
أنا كنت بقرأ في المدرسة الأولية، وكنت بمشي السوق اقعد في الدكان عشان عندنا إجازة الصيف وهي تلاته شهور ..أنا كنت عاوز اقعد في البيت
عشان امشي العب مع اصحابي في الشارع ..أنا اصلي بحب العب وعندنا لعبات كتيرة من الصباح بتبدأ وتنتهي بعد أذان العشا بشوية كده . ومرات بنتأخر إذا كان في قمر.
بس مره ابوي قال لأمي الولد ده من بكره لازم يجي السوق لاني أنا محتاج ليه في الدكان.. اها ومن ديك بقيت امشي الدكان ، وساعة الغدا امشي البيت اجيب عمود الغدا.
ومرات كتيرة برسلوني اجيب الجرايد من مكتبة مصطفي صالح وكمان مرات اجيب الشاي والقهوة لابوي والضيوف. وأنا زاتي بقيت أحب شراب الشاي خاصة مع الفول المدمس
من حجة حواء ست الفول وبتديني فول كتير كلو ما اشتري منا.
مرقت من الدكان بسرعة شديدة ، وأنا ماشي على البيت واساسا هو ما بعيد من الدكان. دخلّت يدي في جيبي براحة وتحسست قروشي لقيتا ليك قاعدة، ولابدة في محلتا ذاتا الختيتا فيها!!.
في طريقي إلي البيت كان لازم امّر واقطع قضيب القطر البقسم المدينة لي قسمين! وكتير ماكنت بقيف بتفرّج في القطر خاصة قطر الركاب الماشي الغرب أو الجنوب .
وكمان بحب اشوف القطر الماشي على الخرطوم. وأنا نفسي امشي ازور الخرطوم عشان قالو فيها التلفزيون وأنا ماشفتو يحدي اسع.
بت جيرانا صاحبتي اسمها ايلسا ابوها اغريقي عندو بار، بتقرأ في الخرطوم في مدرسة الراهبات. بتجي في الإجازة بتحكي ليه كتير عن التلفزيون ومقرن النيلين ومطعم الاتني والايسكريم.
مره قالت ليا بتعرف المارتدلا والباسطرمة؟؟
قلت ليها، ما بعرف المارتدلا لكن بعرف الباسطرمة مرات برسلوني ليا اجيبا من دكان ابو نجمة. وأنا اصلي ما بحبا هي زي اللحمة المعفنة كده.
لكن دكان ابو نجمة ده - وهو تاجر اغريقي عندو دكان كبير خلاس - ختري عديل كده!!؟.... فيهو أي شئ بس التقول الجنّة زاتا!!؟
أنا بحب امشي هناك كتير عشان اتفرّج. وفي البرندات بتاعتو في حاج ابكرو عندو كاميرا زي السينما بتعريفه بفرّجك عن افلام ملونة عن مكة مدينة زي ما بقول هو يعني الحج
وكمان مرات شيتا وطرزان ومرات كمان عنتر وعبلة. إنت تتفرج وهو بدورالفيلم بيد واحدة وباليد التانية ماسك الكاميرا وهو بحكي ليك عن الفيلم وانت
تكون مدخل عيونك في الكاميرا وبتشوف الحاجات الحلوة البحكي ليك عنا...مرات تضحك ومرات تتكشم ومرات تقول يا اعوز باالله!!؟
وبعد داكا، وأنا ماشي ناحية البيت بشاقق باكشاك عصيرالليمون ..آخ، أنا من عصير الليمون عند الضهريه... يرد الروح عديل كده، خاصة في النطارة الحارة..
أمي مرة قالت لي عصير الليمون ده إذا شربتو ما بجيك السحاوي، وزي ما بتسميهو حبوبتي أبو فرار وقالت لي مرة إذا ابو فرار ده ضرب ليه زول ، بس إلا تاني يودوه ود أم جبّو!؟.
قروشي في جيبي دايره تجي متلّبه وتمرق كلو ما اجي ماري باكشاك الليمون، بس المرة دي هجّرتا ليك بيديني اللتنين..!!؟ وقلت ليها الليلة مش لو ابو فرار، لو الفرار زاتو جا القروش دي ما بتطلع من هنا!!؟...
ومن هناك تقطع موقف البصات الدايما تلقاهو معّفر بالتراب والجوطة. وبعد داك مريت ليك كمان ببنك السودان، بضهرو وهناك بتفرّج مرات كتيرة على اكشاك الخردوات
وهي طوالي مليانه بحاجات جميلة وسمحة، تلقاها قاشّنا وراشّنا ليك لو ما عاوز تشتري ، تخليك تشتري. تمشي شوية كمان تلقى نفسك دخلت سوق الجلود بعدما تقطع شارع الزلط.
وسوق الجلود ده تسّد نخرينك اذا لقيتهم بدبغوا في الجلود. طوالي جنبهم ناس المراكيب، بصنعوها وببيعوعها في نفس المكان. ودائما ونستهم مدّورة
وضحكاتم مجلجلة بتمرق من جو القلب. بس أنا نفسي داير اعرف بضحكو في شنو؟؟!
لكن بس الجزّم بتاعت ناس باتا أحسن من المراكيب وانحنا زاتنا ما قاعدين نلبس المراكيب لانها حقت الناس الكبار!!
وأنا مازلت في طريقي للبيت وقبل ما أمرّ بسوق النسوان بلقى في طريقي اولاد ومرات بنات شايلين عمدان الغدا مودنها السوق لابهاتم . في واحدين بعرفهم بسلّم عليهم
وفي واحدين ما بعرفهم مرات بسلّم ومرات بطنش...لكن الكان بعجبوني شديد الراكبين العجلات ورابطين ليك العمدان في سروج العجلات بي ورا..وطوالي بقول لنفسي متين ابقى زيهم؟؟
انا عاوز اعمل زيهم، واسوق العجلة واربط ليك العمود في السرج الوراني اودي بيه الغدا الدكان.بعد داك اخش داقش ليك سوق النسوان.
وهي اكشاك قالت لي حبوبتي ادوها ليهم الانجليز ... هم ببيعوا فيها حاجات كتيرة، شي فحم وشي طلح وشاف وكرمدودة وشي قرض وكمان السمن والربيت والودك والكوّل.وكمان السكسك والخرز.
لكن الأنا بحبو شديد وبشتري مرات منو، الالوب والقنقليس، ومرات كمان قراصة النبق. وبرضو مرات ببيع ليم القزاز الفاضي، القزازة البيضا بقرش والقزازة الزرقا
بتعريفه . هم ببيعوها لعرب الضواحي عشان يكبو فيها السمن ومرات ببيعوها للناس العيانين عشان يشيلوها معاهم للاسبتالية يكبو ليهم فيها الدوا!!
وأنا بعرف تقريبا كل نسوان السوق لانو هم زبايني وأنا زبونم!! بعرف حبوبة بخيتة وحبوبة ست الكّل وحبوبة الله معانا وحبوبة ست الجيل وفي واحدات ما بذكّر اسماهم.
ومرات بساعدهم اشيل ليم حاجاتم ادخلا ليم جوّ الكشك ومرات بقول ليا تمرقا لينا برا !!.... ومرات كمان برسلوني اجيب ليهم رغيف من الفرن.
قابلت عم مانسو الهندي وسلّم عليّ ..اصلو أنا بعرفو لانو ساكن في حلتنا، ومرات كتيرة بمشي لدكانو اودي ليهم الجريدة الهندية بتاعتم لأنها بتجي بصندوق بوسطتنا من الهند.
وهو بتغدى في بيتو طوالي... هم ما بيأكلو اللحم، الناس قالو كده!... وكمان بعبدوا البقرة..مره زمان قبل ما ادخل المدرسة، أنا وصاحبي لقينا ليك نسوان هنديات ماشات في شارعنا
بس قمنا ليك نكورك ليهم اللحمة جاتكم؟!! اللحمة جاتكم !!. وقمنا جارين جري شديد، وخشينا البيت وتحت السرير الكبير ادسينا، ولبدّنا وقطعنا ليك النفس!!؟.
ما بنسى اليوم داك ابدا،... حبوبتي فتشتنا ولقتنا تحت السرير لابدين. قامت شاكلتنا شكله شديدة وادتنا درس اصلو ما بنساهو !!؟
بعد داك في سوق صغيروني بتاع الجداد ولكن فيهو كمان الحمام والبيض والأرانب. أنا بس ما بعرف كيف الناس دي تأكل الأرانب.. دي مسكينا خلاس. وانا قلت لامي أنا عاوز اربي ليا
أرنب... أمي طنشتني وما قالت ليا حاجة.
وقبل ما ادخل بيوت حلتنا بعد داك وآخر شئ تلقاهو القهاوي والأفران وبعض المطاعم. بيتنا كان في العشرة الأولى من الحي وأنت جاي من السوق ماشي على الجنوب.
أول ما دخلت البيت قرطعت ليك كوز ماكن من المويه، ولقيت ليك العمود جاهز المابغباني. عمود نضيف ومجلّى من الالمونيوم،ومرات بكون دهن الملاح نازي بي بره..
ومرات بكون العمود من الطلس يعني عندنا عمودين.
العمود فيهو اربعه طاسات بختو في الأولى الملاح وفي التانية السلطة والباقين بختو فيهم الكسرة. مرات بعد ما يكون في ضيوف في الدكان بكون في رغيف مع الكسرة.
قبل ما اشيل العمود ختيت ليا حبل صغير في جيبي ومرقت براحا من البيت. من هناك مشيت طوالي لعم مكي العجلاتي ومحلو ما بعيد من البيت، فاتح على ميدان الحرية وهو بعد القهاوي طوالي.
بعدما وصلت هناك لقيت ليك العجلات اشكال والوان في عجلات صغيرة وفي عجلات كبيرة. قمت عزلت ليك عجلة صغيرة واديت ليك عم مكي القرش ونص الإيجار حقت الربع ساعة.
اها، ربطت ليك العمود في سرج العجلة ولزيت ليك العجلة من الدكان ورجعت بيها لكبري جنب مطبعة كوستي الحديثة يعني قريب من البيت. هناك ختيت ليك رجلي اليمين في بدال العجلة اليمين
ورجلي الشمال لسا في الكبري ويا مهون القواسي، وبس قمت لزيت ودفرت ليك العجلة عشان تتحرك وتمشي....
بس ما احس ليك بعد داك إلا بنفسي في الواطة والعمود كلو طاسة طارت في اتجاه والعجلة واقعه فيني!!؟؟
هاك يا زلّيط... وهاك يا وجّع في الركبة بعد ما العجلة ضربتني في الركبه وعضم الشيطان.. حسيت بآلام شديدة.
في ناس كانو ماشين في الشارع ساعدوني عشان اقيف، ورفعو مني العجلة ولملمو معاي باقي عمود الغدا المشتت...
بعد داك مشيت وأنا اعتر واجّر كراعي اليمين يحدي ما وصلت البيت.
ولا قدرت ادق الباب، بس وب، وردلب وقعت ليك في الباب نامن اتفتحت الضلفتين!!.
أمي جات جارية وكمان اخواتي الكبار.. في شنو!!؟؟ سجمي !!؟ سجمي... في شنو!!
قلت ليم وأنا تعبان شديد وما قادر اتكلم، مشيت أجرت العجلة عشان اودي بيها الغدا!!؟
وأنت بتعرف تسوق العجلة؟!!! قالت لي أمي.
قلت ليها ... لأ!!!؟
قالت لي: نان حليل ابوي...!!!
وشالوني ودرجوني وختوني في السرير!! وكان عندي صداع وحمى وطمام وكمان معاه اشقدي ينخر نخر.
وهم قعدوا يضحكو فيني!!!
وامي قالت:وأنا سامع طشاش طشاش، الليله سجم غدا السوق!!؟؟

إنتهت


عمر عبد الله
مونتري-كلفورنيا
omerabdullahi@gmail.com
           

2/5/2013