حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
12/09/2018
الأولاد....
تعودنا أن نطلق كلمة الأولاد ونحن نعني بها الابناء والبنات. وفي مرات اخرى الزوجة ومعها الشفع..وشوية شوية اصبحت على كل لسان؛ مع تزمر ناس الجندر طبعا. قبل يومين تلاتة زمبرة كان يجلس مع أولاده!، يشاهدون التلفزيون..وبعد شوية ذكروا في الأخبار أن هناك بعض المجرمين يبيعون المخدرات في شكل حلوى لبعض أطفال المدارس..وطبعا ده البجنن بوبي!؟؟. فانتفضت فطومة، ووجهت حديثها لاولادها:
شوفوا يا أولاد، عينكم في راسكم!؟، لو أي واحد اداكم حلاوة. اوعكم تشيلوها منو..سامعين!؟؟. الولد الكبير قال لامه، يا ماما أنا عرض علي زميل في المدرسة مخدرات عديل كده، وقلت ليهو:
I am not interested.
فطومة طارت وحضنت ابنها وهي تتمتم، اها وقلت ليهو شنو تاني!؟.
الولد: قلت ليهو أنا بس ماعاوز.
And that is it!?.
فطومة، ، ده ولدي حبيبي.. ده فارس الحوبة...
ثم مواصلة الحديث، اوعك يا ولد !؟..
الولد: يا ماما هنا في البلد دي لو قلت ما عاوز، معناها ماعاوز..مافي تحنيس وترديد للدعوة زي في السودان!؟..
عدد من أسر المهاجرين اخذوا أسرهم ورجعوا السودان بسبب هذه المحن..اكثرهم رجعوا مرة أخرى لبلاد الهجرة !؟. شقيق زمبرة، مرتين رجع للسودان بعدها باع القدامو والوراءه، وقال الهجرة دي خليت ليها القدورا !؟..سنة ودقداق وتاني رجع للهحرة!؟؟. وزمبرة، يراعي ساكت ويتكشم!؟.. امس الأول وأيضا في الأخبار، ذكرت أن أحد المجرمين حاول أن يختتطف أحد التلاميذ من أمام مدرسته بعربيته..هذه الأخبار ليست مزعجة فقط للأسر، بل هي مروعة ومخيفة. فطومة مرة أخرى، وجهت كلامها لاولادها، هاي يا أولاد ، مافي واحد فيكم يركب مع اي واحد غريب!؟؟..سامعين..
الولد الكبير قال لامه: يا ماما اسع أنا زول طويل وعريض كده، منو بالله البقرب مني ده !؟...وكمان ،
I am a Male, African American, Muslim, Speaking Arabic...I will be the wrong person for these criminals..And if they approach me I will shout, Allah Akbar !!??.
بس بالله كلهم فقعوها ضحكة كبيرة...
زمبرة قال لولده: وما تنسى يا ولد أن اسامه بن لادن كان تحت ضيافة وحماية حكومة السودان لعدة سنوات!؟..
تتداول وسائط الاعلام هذه الأيام قصة حزينة..-وما أكثرها قصص هذه الأيام-. موضوعها عن شاب كان يحمل معه دجاجتين وتوجه إلى سوق مدينة ربك لبيعهما ومن ثم شراء عيش لأسرته !؟.. قبضت عليه السلطات وادخلته السجن ثم خرج بعدما دفع غرامة ورشوة كانت اكثر من ثمن الدجاجتين!؟. زمبرة زمان في السودان، كان صغير السن. كان مرات يشتغل سبابي !؟... مرة، في موقف باصات ولواري القرى التي تذهب جنوب كوستي ، كقرى جوري وجوده والغزالة والقيقر والجبلين ، يأتى القرويون لبيع بعض اغراضهم وعادة تكون بعض الحيوانات والدجاج والسمن وبعض المشغولات الشعبية. زمبرة مرات يذهب و يشتري من الدجاج لأن موقف الباصات قريب من منزلهم. وبعدما يشتري الدجاجة يأخذها و يذهب ويبيعها مرة اخرى للاخ حسن تاجر الدواجن الشهير، بهامش ربح يصل احيانا لقرشين او ثلاثة قروش !؟. وبمعاودة الكرة مرة، ومرة اخرى يكون، خلاس حق السينما طلع !؟...
Thursday, December 13, 2018
Tuesday, December 4, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
12/01/2018
عيد الشكر !...
قبل أيام قليلة مضت احتفل الشعب الأمريكي بعيد الشكر. هذا التقليد سارت به الركبان في الولايات المتحدة . بعضهم يقول أنه شكر وعرفان على السلامة والرحابة لهذه البلدة الطيبة، والبعض الآخر يقول تقليد لايام الحصاد. أول من احتفل بهذا العيد هو الرئيس المؤسس جورج واشنطن ولكنه لم يجعله عيدا رسميا..الروايات تقول أن الرئيس ابرهام لنكن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة هو الذي جعله عيدا رسميا..في امريكا يعتبر من أعياد المحبة والسلام والتواصل مع الأسرة. كل عام وسائل الاعلام الأمريكية تسلط كل اجهزتها على الرئيس الأمريكي في عشية عيد الشكر وتبث اعفاء الرئيس للديكين الروميان من الذبح!. والاكتفاء باطعمة بديلة.. في هذا العيد بلغ عدد الذين سافروا للاحتفال مع ذويهم واحبابهم حوالي 45 مليون شخصا.. هناك وليمة كبيرة تقام بمناسبة عيد الشكر. يكون فيها الديك الرومي هو الطبق الرئيسي!.. وعادة يطبخ بعد وضع البهارات عليه وحشوه ثم وضعه في الفرن لساعات. اما التحلية المفضلة فهي فطيرة القرع !. يلتئم شمل الأسرة حول مائدة عيد الشكر ويالها من مائدة..عادة الأم من تقوم بتقطيع الديك الرومي وتضع لكل فرد شريحة في طبقه ثم باخذ كل شخص ما يلزمه من بطاطا حلو، -البامبي- او بطاطس محمر أو مهروس!، أو ارز أو خبز حسب المعروض. وهناك السلطة والشوربات وخلافه حسب مستوى دخل الأسرة، تكون المائدة..وبمناسبة عيد الشكر ، تكثف الجمعيات الخيرية والكنائس والخيرين من الناس ولائم الديك الرومي وملحقاتها للمتشردين والغلابة والفقراء..زمبرة أول مرة شهد مائدة عيد الشكر ، كانت في بداية الالفية الثانية في مدينة دنفر، ولاية كلورادو. كانت مائدة غنية بكلما لذ وطاب ويتوهطها ديك رومي ليهو عنقرة!؟. وعندما انتقل زمبرة إلى كلفورنيا، كان أول عيد شكر حضره كان مع أسرة الأستاذ الجليل محمد حسين عثمان والأستاذة الفاضلة امنه سالم واسرتهما العظيمة. كان زمبرة يجلس مع الجميع حول الطاولة العامرة بالديك الرومي وتوابعه. ثم تاتي بعدها التحلية السودانية المفضلة الباسطة والكنافة. استمر زمبرة سنين عددا على هذا المنوال، الملح !؟، حتى شب الأطفال عن الطوق، وطالبوا بأنهم يريدون تناول ديكهم الرومي الخاص في منزلهم!؟. زمبره سرح باله ومشى، هناك السودان. في مدينةكوستي. كانت الديوك الرومية تتجول بحرية تامه في حي المرابيع في ذلك الزمن العامر...حي المرابيع بالمدينة كان عبارة عن جنة؛ يقطنها الأخوة الاعزاء من السودانيين الاقباط والاغاريق والهنود والاثيوبين ويمارسون معتقداتهم وتقاليدهم بدون خوف أو وجل..اسسوا المدرسة الهندية ومدرسة الاقباط في هذا الحي العريق..قليل جدا من السودانيين الذبن يأكلون الديك الرومي، لذلك تجد قلة من الناس يربونه أما لبيعه لاخوتنا المسيحيين أو لاكله..في الحي، زمبرة كان يشاهد سرب من الديوك الرومية، عدة مرات تتجول في خفر ودلال أمام البيوت التي تطل على محطة سكك حديد كوستي والنقل النهري عندما كانت الحياة حياة ؛ وبالقرب منها كانت تسرح الكداريك-الخنازير- تلت وتعجن في وئام وسلام!؟.. كان ايضا الأخ العزيز حسن تاجر الدواجن الشهير بسوق كوستي يبيع الديوك الرومية والارانب خاصة أيام موسم اعياد الميلاد المجيد..في الاسبوع الماضي اهدت الأخت الجليلة سمية الأمين فطومة، ديك رومي كامل الدسم..وبما أن فطومة تعمل وقايمة بنمرة خمسة!؟، فقد توكل زمبرة على الحي القيوم وقام بتقطيع الديك وتجهيزه لفطومة..فطومة طبخت جزء منه ووضعت الباقي في اكياس في الثلاجة..اكلت اسرة زمبرة في احتفالها الصغير بعيد الشكر الديك الرومي ولكن هذه المرة بالطريقة السودانية. وبينما زمبرة يكوضم مرة ويقرقش مرة، وقع نظره في رسالة فيديو اوردتها جماعة ناشطة من السكان الاصليين الامريكيين، الهنود في الفيسبوك. جلسوا في كامل زينتهم وزيهم التقليدي امام مائدة عيد شكر عامرة ثم صمتوا لبرهه وواصلوا رسالتهم..كانت الرسالة تقول ، بأن عيد الشكر هذا ماهو إلا احتفال على حساب السكان الاصليين الامريكيين بعدما تم قتلهم وسلب اراضيهم، ثم تبعتها دفرة قوية للمائدة بكل طعامها فاندلقت على الأرض !؟..هنا زمبرة، اوقف تناول الطعام ودخل في الصمت الرهيب !؟؟....
12/01/2018
عمر عبدالله محمدعلي
12/01/2018
عيد الشكر !...
قبل أيام قليلة مضت احتفل الشعب الأمريكي بعيد الشكر. هذا التقليد سارت به الركبان في الولايات المتحدة . بعضهم يقول أنه شكر وعرفان على السلامة والرحابة لهذه البلدة الطيبة، والبعض الآخر يقول تقليد لايام الحصاد. أول من احتفل بهذا العيد هو الرئيس المؤسس جورج واشنطن ولكنه لم يجعله عيدا رسميا..الروايات تقول أن الرئيس ابرهام لنكن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة هو الذي جعله عيدا رسميا..في امريكا يعتبر من أعياد المحبة والسلام والتواصل مع الأسرة. كل عام وسائل الاعلام الأمريكية تسلط كل اجهزتها على الرئيس الأمريكي في عشية عيد الشكر وتبث اعفاء الرئيس للديكين الروميان من الذبح!. والاكتفاء باطعمة بديلة.. في هذا العيد بلغ عدد الذين سافروا للاحتفال مع ذويهم واحبابهم حوالي 45 مليون شخصا.. هناك وليمة كبيرة تقام بمناسبة عيد الشكر. يكون فيها الديك الرومي هو الطبق الرئيسي!.. وعادة يطبخ بعد وضع البهارات عليه وحشوه ثم وضعه في الفرن لساعات. اما التحلية المفضلة فهي فطيرة القرع !. يلتئم شمل الأسرة حول مائدة عيد الشكر ويالها من مائدة..عادة الأم من تقوم بتقطيع الديك الرومي وتضع لكل فرد شريحة في طبقه ثم باخذ كل شخص ما يلزمه من بطاطا حلو، -البامبي- او بطاطس محمر أو مهروس!، أو ارز أو خبز حسب المعروض. وهناك السلطة والشوربات وخلافه حسب مستوى دخل الأسرة، تكون المائدة..وبمناسبة عيد الشكر ، تكثف الجمعيات الخيرية والكنائس والخيرين من الناس ولائم الديك الرومي وملحقاتها للمتشردين والغلابة والفقراء..زمبرة أول مرة شهد مائدة عيد الشكر ، كانت في بداية الالفية الثانية في مدينة دنفر، ولاية كلورادو. كانت مائدة غنية بكلما لذ وطاب ويتوهطها ديك رومي ليهو عنقرة!؟. وعندما انتقل زمبرة إلى كلفورنيا، كان أول عيد شكر حضره كان مع أسرة الأستاذ الجليل محمد حسين عثمان والأستاذة الفاضلة امنه سالم واسرتهما العظيمة. كان زمبرة يجلس مع الجميع حول الطاولة العامرة بالديك الرومي وتوابعه. ثم تاتي بعدها التحلية السودانية المفضلة الباسطة والكنافة. استمر زمبرة سنين عددا على هذا المنوال، الملح !؟، حتى شب الأطفال عن الطوق، وطالبوا بأنهم يريدون تناول ديكهم الرومي الخاص في منزلهم!؟. زمبره سرح باله ومشى، هناك السودان. في مدينةكوستي. كانت الديوك الرومية تتجول بحرية تامه في حي المرابيع في ذلك الزمن العامر...حي المرابيع بالمدينة كان عبارة عن جنة؛ يقطنها الأخوة الاعزاء من السودانيين الاقباط والاغاريق والهنود والاثيوبين ويمارسون معتقداتهم وتقاليدهم بدون خوف أو وجل..اسسوا المدرسة الهندية ومدرسة الاقباط في هذا الحي العريق..قليل جدا من السودانيين الذبن يأكلون الديك الرومي، لذلك تجد قلة من الناس يربونه أما لبيعه لاخوتنا المسيحيين أو لاكله..في الحي، زمبرة كان يشاهد سرب من الديوك الرومية، عدة مرات تتجول في خفر ودلال أمام البيوت التي تطل على محطة سكك حديد كوستي والنقل النهري عندما كانت الحياة حياة ؛ وبالقرب منها كانت تسرح الكداريك-الخنازير- تلت وتعجن في وئام وسلام!؟.. كان ايضا الأخ العزيز حسن تاجر الدواجن الشهير بسوق كوستي يبيع الديوك الرومية والارانب خاصة أيام موسم اعياد الميلاد المجيد..في الاسبوع الماضي اهدت الأخت الجليلة سمية الأمين فطومة، ديك رومي كامل الدسم..وبما أن فطومة تعمل وقايمة بنمرة خمسة!؟، فقد توكل زمبرة على الحي القيوم وقام بتقطيع الديك وتجهيزه لفطومة..فطومة طبخت جزء منه ووضعت الباقي في اكياس في الثلاجة..اكلت اسرة زمبرة في احتفالها الصغير بعيد الشكر الديك الرومي ولكن هذه المرة بالطريقة السودانية. وبينما زمبرة يكوضم مرة ويقرقش مرة، وقع نظره في رسالة فيديو اوردتها جماعة ناشطة من السكان الاصليين الامريكيين، الهنود في الفيسبوك. جلسوا في كامل زينتهم وزيهم التقليدي امام مائدة عيد شكر عامرة ثم صمتوا لبرهه وواصلوا رسالتهم..كانت الرسالة تقول ، بأن عيد الشكر هذا ماهو إلا احتفال على حساب السكان الاصليين الامريكيين بعدما تم قتلهم وسلب اراضيهم، ثم تبعتها دفرة قوية للمائدة بكل طعامها فاندلقت على الأرض !؟..هنا زمبرة، اوقف تناول الطعام ودخل في الصمت الرهيب !؟؟....
12/01/2018
Sunday, November 25, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
المولد النبوي الشريف....
الاحتفال بمولد النبي الكريم له مكانة خاصة عند عامة السودانيين. فقد جرت العادة بقيام الاحتفالات في كل بقاع السودان وربوعه. فتنصب الخيام في الساحات و الميادين العامة من قبل الطرق الصوفية والطوائف الدينية؛ والكل يحتفي بطريقته وباسلوبه. في بلاد الهجرة والاغتراب لا تجد احتفالات المولد إلا بالبحث الدقيق إذا كنت من رواد ليالي المولد الشريف..كانت للطريقة البرهانية زاوية في أحد احياء مدينة لندن كانت تقام فيها ليالي الذكر..كذلك بعض الطرق الصوفية الأخرى وبعض من الجاليات الاسلامية يحتفون بهذه المناسبة الجليلة. في المجتمعات الصوفية يتم الاحتفال سنويا بمناسبة المولد الشريف، فيتم التحضير من وقت لهذه المناسبة الجليلة. عادة تكون الاحتفالات ليس بزخم احتفالات السودان. طبعا لقلة الناس ومشغولياتهم المتعددة.. في مدينة مونتري بولاية كلفورنيا الأمريكية احتفلت الجالية السودانية بالمولد الشريف عدة مرات في يوم ذكراه العطرة..بدأها الأخ العزيز الراحل المقيم الأستاذ يوسف عمر عليه الرحمة والرضوان ومعه بعض الأساتذة ..وايضا كان هناك الأساتذة الأجلاء مسعود محمد علي وصلاح حامد هباش اللذان كانا يقيما الاحتفال في منزليهما.. ومؤخرا، كان يقوم بتحضير وتقديم الاحتفال شباب السودانيين من الجنسين..فيقدمون بعض الأسئلة عن السيرة النبوية وبعض قصار السور من القرآن الكريم للاطفال. ثم تعطى الهدايا للذين ينجحون في هذه الأسئلة. ثم بعد ذلك يقدمون أحد افلام الرسومات المتحركة التي تحكي عن عظمة السيرة النبوية..كل فقرات الاحتفال يقوم بتقديمها جمع من الشباب والشابات. مرات تطعم بقصائد مولد الختمية من تقديم الأستاذ عبدالله المكي ودكتور عبدالرحيم عبدالحليم فيتعطر الاحتفال بنفحات روحية كبيرة.. .في نهاية الاحتفال يتوجه الجميع لتناول الأطعمة والمشروبات والشاي التي شارك في تحضيرها جميع أفراد الجالية..زمان في مدينة كوستي كان الاحتفال بالمولد الشريف يبدأ مبكرا، بحفر حفرة عميقة في وسط ميدان الحرية لنصب الصاري!... زمبرة كان طفلا صغيرا يأتي من مدرسته الإبتدائية يجدع ويفن!؟، الشنطة في اي مكان ثم يسرع بالجري نحو الميدان لمشاهدة نصب الصاري..يشرف على هذه العملية مجلس كوستي. فيأتي بالعمال والعتالة لتوصيل العمدان الخشبية مع بعضها البعض فتصبح عمودا واحدا طويلا على الأرض أولا، بعد ربط علم السودان القديم في مقدمته. ثم يربط بالحبال لشده وحمله وزحزحته حتى يدخل الحفرة العميقة المعدة له سلفا؛ فيعلو شامخا مرفرفا .. وهنا تكون قد بدات الاحتفالات.. زمبرة زيارته للمولد تتواصل عند نهاية مدرسته نهارا وطبعا في المساء وذلك لأن من منزلهم يمكنك مشاهدة ميدان المولد.. خيمة البرهانية كانت دائما الاجمل زينة وبهاء تليها خيمة الانصار حيث يقرأون مساء كل يوم راتب الامام المهدي ..ايضا هناك خيمة الختمية وينشدون فيه قصائد المولد وشيء لله يا حسن، والقادرية بافرعها المختلفة كالشيخ الجعلي شيخ كدباس ثم هناك أيضا الاسماعيلية والاحمدية وهناك كذلك خيمة الحكومة. هناك كانت تقرأ قصيدة البردة الشهيرة وايضا تتلى السيرة النبوية .كانت خيام الطرق الصوفية تأخذ شكل حدوة الحصان على أن يكون الجزء المحازي لشارع الزلط الذي يشق سوق المدينة معد لاكشاك بيع الحلوى؛ فتجد حلوى السمسمية والفولية وجوز الهند واللكوم..في أيام المولد الأخيرة تكتظ ساحة الميدان بالزوار وهنا زمبرة يكون في قمة الفرح والسعادة...فهناك ليالي الذكر واكشاك الحلوى والباعة الذين يبيعون البالوصة بالوانها المختلفة، واللقيمات والارز باللبن وسندوتشات الفول والطعمية وعصير الليمون والباسطة والغريبة والسرندبل وسلطة الروب والطعمية وكباب السيخ!..اما خيام الطرق الصوفية فهي تقدم الشاي مجانا للضيوف.. في الليلة الأخيرة أو يوم القفلة كما يحلو للبعض، فمنذ طلوع النهار، تجد كل بيت يعرف أن هذا اليوم هو يوم الزيارة الأخيرة لاحتفالات المولد. فالكل سعيد والكل يحضر نفسه ليلبث افخم الملابس للزيارة لمشاهدة الذكر والحصول على الحلوى!؟..فتذهب الأسر زرافات ومجموعات .. عادة البنات يحصلن على عروسات الحلوى المزينة بالاوراق الزاهية الالوان. واما الأولاد فيحصلون على حصين ومواتر وضباط من الحلوى!؟..
عمر عبدالله محمدعلي
المولد النبوي الشريف....
الاحتفال بمولد النبي الكريم له مكانة خاصة عند عامة السودانيين. فقد جرت العادة بقيام الاحتفالات في كل بقاع السودان وربوعه. فتنصب الخيام في الساحات و الميادين العامة من قبل الطرق الصوفية والطوائف الدينية؛ والكل يحتفي بطريقته وباسلوبه. في بلاد الهجرة والاغتراب لا تجد احتفالات المولد إلا بالبحث الدقيق إذا كنت من رواد ليالي المولد الشريف..كانت للطريقة البرهانية زاوية في أحد احياء مدينة لندن كانت تقام فيها ليالي الذكر..كذلك بعض الطرق الصوفية الأخرى وبعض من الجاليات الاسلامية يحتفون بهذه المناسبة الجليلة. في المجتمعات الصوفية يتم الاحتفال سنويا بمناسبة المولد الشريف، فيتم التحضير من وقت لهذه المناسبة الجليلة. عادة تكون الاحتفالات ليس بزخم احتفالات السودان. طبعا لقلة الناس ومشغولياتهم المتعددة.. في مدينة مونتري بولاية كلفورنيا الأمريكية احتفلت الجالية السودانية بالمولد الشريف عدة مرات في يوم ذكراه العطرة..بدأها الأخ العزيز الراحل المقيم الأستاذ يوسف عمر عليه الرحمة والرضوان ومعه بعض الأساتذة ..وايضا كان هناك الأساتذة الأجلاء مسعود محمد علي وصلاح حامد هباش اللذان كانا يقيما الاحتفال في منزليهما.. ومؤخرا، كان يقوم بتحضير وتقديم الاحتفال شباب السودانيين من الجنسين..فيقدمون بعض الأسئلة عن السيرة النبوية وبعض قصار السور من القرآن الكريم للاطفال. ثم تعطى الهدايا للذين ينجحون في هذه الأسئلة. ثم بعد ذلك يقدمون أحد افلام الرسومات المتحركة التي تحكي عن عظمة السيرة النبوية..كل فقرات الاحتفال يقوم بتقديمها جمع من الشباب والشابات. مرات تطعم بقصائد مولد الختمية من تقديم الأستاذ عبدالله المكي ودكتور عبدالرحيم عبدالحليم فيتعطر الاحتفال بنفحات روحية كبيرة.. .في نهاية الاحتفال يتوجه الجميع لتناول الأطعمة والمشروبات والشاي التي شارك في تحضيرها جميع أفراد الجالية..زمان في مدينة كوستي كان الاحتفال بالمولد الشريف يبدأ مبكرا، بحفر حفرة عميقة في وسط ميدان الحرية لنصب الصاري!... زمبرة كان طفلا صغيرا يأتي من مدرسته الإبتدائية يجدع ويفن!؟، الشنطة في اي مكان ثم يسرع بالجري نحو الميدان لمشاهدة نصب الصاري..يشرف على هذه العملية مجلس كوستي. فيأتي بالعمال والعتالة لتوصيل العمدان الخشبية مع بعضها البعض فتصبح عمودا واحدا طويلا على الأرض أولا، بعد ربط علم السودان القديم في مقدمته. ثم يربط بالحبال لشده وحمله وزحزحته حتى يدخل الحفرة العميقة المعدة له سلفا؛ فيعلو شامخا مرفرفا .. وهنا تكون قد بدات الاحتفالات.. زمبرة زيارته للمولد تتواصل عند نهاية مدرسته نهارا وطبعا في المساء وذلك لأن من منزلهم يمكنك مشاهدة ميدان المولد.. خيمة البرهانية كانت دائما الاجمل زينة وبهاء تليها خيمة الانصار حيث يقرأون مساء كل يوم راتب الامام المهدي ..ايضا هناك خيمة الختمية وينشدون فيه قصائد المولد وشيء لله يا حسن، والقادرية بافرعها المختلفة كالشيخ الجعلي شيخ كدباس ثم هناك أيضا الاسماعيلية والاحمدية وهناك كذلك خيمة الحكومة. هناك كانت تقرأ قصيدة البردة الشهيرة وايضا تتلى السيرة النبوية .كانت خيام الطرق الصوفية تأخذ شكل حدوة الحصان على أن يكون الجزء المحازي لشارع الزلط الذي يشق سوق المدينة معد لاكشاك بيع الحلوى؛ فتجد حلوى السمسمية والفولية وجوز الهند واللكوم..في أيام المولد الأخيرة تكتظ ساحة الميدان بالزوار وهنا زمبرة يكون في قمة الفرح والسعادة...فهناك ليالي الذكر واكشاك الحلوى والباعة الذين يبيعون البالوصة بالوانها المختلفة، واللقيمات والارز باللبن وسندوتشات الفول والطعمية وعصير الليمون والباسطة والغريبة والسرندبل وسلطة الروب والطعمية وكباب السيخ!..اما خيام الطرق الصوفية فهي تقدم الشاي مجانا للضيوف.. في الليلة الأخيرة أو يوم القفلة كما يحلو للبعض، فمنذ طلوع النهار، تجد كل بيت يعرف أن هذا اليوم هو يوم الزيارة الأخيرة لاحتفالات المولد. فالكل سعيد والكل يحضر نفسه ليلبث افخم الملابس للزيارة لمشاهدة الذكر والحصول على الحلوى!؟..فتذهب الأسر زرافات ومجموعات .. عادة البنات يحصلن على عروسات الحلوى المزينة بالاوراق الزاهية الالوان. واما الأولاد فيحصلون على حصين ومواتر وضباط من الحلوى!؟..
Saturday, November 17, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
حفلة الشاي 2....
الأخ العزيز كمال ابشر أخبرني في رسالة بأنني نسيت أن اذكر حفلات الشاي أو المرطبات التي كانت تقام لمناسبات الاعراس. وفعلا نسيتها. فله العتبى ؛ وله الشكر كله.. حفلات المرطبات قديمة ومشهورة وسط جميع قطاعات الشعب السوداني..مناسباتها الاشهر الزواج ثم تاتي الخطوبة بعدها..وكذلك هناك طبعا الختان، والنجاح والترقية والنقل او زيارة الأهل والأحباب وغيرها من المناسبات.. الخواجات عندهم حفل التقاعد أو المعاش ويهنئون الشخص المتقاعد!؟.. عند الخواجات، الأشخاص عندما يصلون لسن التقاعد الاختياري خاصة في امريكا عادة يتقاعدون. والاحتفالات بهم تكون هبطرش!؟..وهذا لا يعني أن المتقاعد قد رفع الراية البيضاء وقرر أن يلزم الجابرة، ويبقى زول تبروقه وملئ ازيار السبيل أمام البيت !؟. بل باله هناك في مشروع آخر وعالم جديد..في مدينة كوستي وغيرها من المدن كانت حفلات المرطبات طاغية وملاحظة، أيام العطلات الصيفية. وذلك لافساح المجال لاكبر عدد من الأهل والأحباب للمشاركة. كثير من حفلات المرطبات التي تقام بمناسبة الزواج تتزيل كروت الدعوات ب" والعاقبة عندكم في المسرات"، وهذا يعني أن على المدعو ان يساهم ماليا في هذا الحفل المرتقب. حفلات المرطبات من هذا النوع عادة تقدم فيها المشروبات الغازية والفواكه والكيك ومرات يقدم الشاي..حفلات الشاي أو المرطبات لمناسبة الزواج يقوم بالاعداد والتخطيط لها أصدقاء واقارب الشخص المحتفى به. وعادة يكون من اناس لهم خبرة ودراية وسجال كمان في هذا المجال..فهم يكتبون أسماء المدعوين على الكروت ويقومون بتوزيعها بمساعدة شباب الحي واصدقاء واقارب المحتفى به..احيانا تكون هناك كراسات جاهزة فيها اسماء كل ناس المدينة ومرات يستعيرونها من الثقاة الموثقين!؟. أو بالعدم يمكنهم الاستعانة بشخصيات اجتماعية معروفة تتمتع بذاكرة خرافية.. في مدينة كوستي كان محل المرحوم العاقب محمد يسن في الحلة الجديدة بشارع الدويم يقدم خدمات الافراح المختلفة لكل مدينة كوستي وضواحيها. واحيانا تقام هذه الحفلات في المحل نفسه خاصة اذا كان المحتفى به من العزابة..وبعد المرحوم العاقب حضرت خدمات كزام للافراح وكان مقرها حي المرابيع..ولكن كان قصب السبق للجد المرحوم حاج الخير حسن النور عليه الرحمة والرضوان، القطب الرياضي المشهور ولاعب الكرة الذي ساهم مع البعض في تأسيس الحركة الرياضية في مدينة كوستي؛ فقد كان متجره لتجارة الاسبيرات أول من ادخل تأجير كراسي الافراح والمناسبات في المدينة. وكانت الكراسي من الحديد.. في حي المرابيع بمدينة كوستي كان الأستاذ الجليل علي محمد موسى عليه الرحمة والرضوان هو المشرف على كتابة معظم دعوات الافراح لما يتمتع به من ذاكرة مميزة و قوية.. وهناك كثير من الطرائف والمواقف التي تلازم هذا النوع من الاحتفالات. تحت شجرة ليمون أو نيم يجلس شخص يعرف الجميع ويعاونه أحد الأصدقاء يتولان دفتر العزومة وجمع المساهمات المالية من المدعوين..عليهما تسجيل اسم المساهم والمبلغ الذي دفعه.. واحد يسجل الأسماء،والثاني يجمع القروش...من الطرائف في هذا المجال أن أحد المدعوين مشهور بالبخل والفسالة.. وناشف عود. وبعدما قام باللازم واكل كل ما لذ وطاب، واراد أن يزوغ من الكشف، تفاجأ ووجد ناس الكشف بالقرب من الباب فسألهم، أين مكان غسل الأيدي!؟، فاخبره احدهم ، محل الغسيل بهناك، لكن المكوى هنا عندنا !؟...
عمر عبدالله محمدعلي
حفلة الشاي 2....
الأخ العزيز كمال ابشر أخبرني في رسالة بأنني نسيت أن اذكر حفلات الشاي أو المرطبات التي كانت تقام لمناسبات الاعراس. وفعلا نسيتها. فله العتبى ؛ وله الشكر كله.. حفلات المرطبات قديمة ومشهورة وسط جميع قطاعات الشعب السوداني..مناسباتها الاشهر الزواج ثم تاتي الخطوبة بعدها..وكذلك هناك طبعا الختان، والنجاح والترقية والنقل او زيارة الأهل والأحباب وغيرها من المناسبات.. الخواجات عندهم حفل التقاعد أو المعاش ويهنئون الشخص المتقاعد!؟.. عند الخواجات، الأشخاص عندما يصلون لسن التقاعد الاختياري خاصة في امريكا عادة يتقاعدون. والاحتفالات بهم تكون هبطرش!؟..وهذا لا يعني أن المتقاعد قد رفع الراية البيضاء وقرر أن يلزم الجابرة، ويبقى زول تبروقه وملئ ازيار السبيل أمام البيت !؟. بل باله هناك في مشروع آخر وعالم جديد..في مدينة كوستي وغيرها من المدن كانت حفلات المرطبات طاغية وملاحظة، أيام العطلات الصيفية. وذلك لافساح المجال لاكبر عدد من الأهل والأحباب للمشاركة. كثير من حفلات المرطبات التي تقام بمناسبة الزواج تتزيل كروت الدعوات ب" والعاقبة عندكم في المسرات"، وهذا يعني أن على المدعو ان يساهم ماليا في هذا الحفل المرتقب. حفلات المرطبات من هذا النوع عادة تقدم فيها المشروبات الغازية والفواكه والكيك ومرات يقدم الشاي..حفلات الشاي أو المرطبات لمناسبة الزواج يقوم بالاعداد والتخطيط لها أصدقاء واقارب الشخص المحتفى به. وعادة يكون من اناس لهم خبرة ودراية وسجال كمان في هذا المجال..فهم يكتبون أسماء المدعوين على الكروت ويقومون بتوزيعها بمساعدة شباب الحي واصدقاء واقارب المحتفى به..احيانا تكون هناك كراسات جاهزة فيها اسماء كل ناس المدينة ومرات يستعيرونها من الثقاة الموثقين!؟. أو بالعدم يمكنهم الاستعانة بشخصيات اجتماعية معروفة تتمتع بذاكرة خرافية.. في مدينة كوستي كان محل المرحوم العاقب محمد يسن في الحلة الجديدة بشارع الدويم يقدم خدمات الافراح المختلفة لكل مدينة كوستي وضواحيها. واحيانا تقام هذه الحفلات في المحل نفسه خاصة اذا كان المحتفى به من العزابة..وبعد المرحوم العاقب حضرت خدمات كزام للافراح وكان مقرها حي المرابيع..ولكن كان قصب السبق للجد المرحوم حاج الخير حسن النور عليه الرحمة والرضوان، القطب الرياضي المشهور ولاعب الكرة الذي ساهم مع البعض في تأسيس الحركة الرياضية في مدينة كوستي؛ فقد كان متجره لتجارة الاسبيرات أول من ادخل تأجير كراسي الافراح والمناسبات في المدينة. وكانت الكراسي من الحديد.. في حي المرابيع بمدينة كوستي كان الأستاذ الجليل علي محمد موسى عليه الرحمة والرضوان هو المشرف على كتابة معظم دعوات الافراح لما يتمتع به من ذاكرة مميزة و قوية.. وهناك كثير من الطرائف والمواقف التي تلازم هذا النوع من الاحتفالات. تحت شجرة ليمون أو نيم يجلس شخص يعرف الجميع ويعاونه أحد الأصدقاء يتولان دفتر العزومة وجمع المساهمات المالية من المدعوين..عليهما تسجيل اسم المساهم والمبلغ الذي دفعه.. واحد يسجل الأسماء،والثاني يجمع القروش...من الطرائف في هذا المجال أن أحد المدعوين مشهور بالبخل والفسالة.. وناشف عود. وبعدما قام باللازم واكل كل ما لذ وطاب، واراد أن يزوغ من الكشف، تفاجأ ووجد ناس الكشف بالقرب من الباب فسألهم، أين مكان غسل الأيدي!؟، فاخبره احدهم ، محل الغسيل بهناك، لكن المكوى هنا عندنا !؟...
إلى الوالدة العزيزة الحاجة زهراء أحمد النور، عليها شآبيب الرحمة والرضوان ...
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
قطار الباخرة....
زمبرة مرة كان صغيروني، مسافر مع حبوبتو من كوستي إلى الخرطوم. السفر كان بقطار الباخرة. قطار الباخرة بتحرك من كوستي كل يوم أربعاء حوالي الساعة الواحدة ظهرا. سمو قطار الباخرة لأنو ينتظر باخرة الجنوب-يا حليل الجنوب- ليأخذ ركابها إلى الخرطوم أو المدن التي تقع بينها وبين كوستي. السفر بالقطر متعة كببرة لزمبرة. عندما كان يسافر مع حبوبتو، في مرات كانوا بركبوا درجة أولى من تصريح برسلو ليها ولدها الضابط وبعدما ترقى وبقى ضابط كبير شوية التصاريح بقت للنوم!. أول ما زمبرة يدخل القطر يجري على الشباك في الغرفة. يرفع شباك القزاز ! أولا ثم شباك الخشب حتى يرى من خلال الشباك الناس المودعين والباعة الذين يتصايحون ببضائعهم وعمال السكة حديد والحمالين الذين يحملون تلاتة أو اربعة شنط فوق رؤوسهم!؟.كان زمبرة مستغرب دي بشيلوها كيف!؟ وجواها ذاتا فيها شنو كتيرة كده!؟. زمبرة كان بحب يسمع أصوات الباعة في المحطات وأحيانا يشتري منهم، هناك من ينادي، الشاي الشاي يا، الشاي الجميل يا، الشاي الجديد يا!؟. بنغمة جميلة وجذابة. وهناك صبايا ينادين بالرز وأخريات ينادين بالفول والتسالي وهكذا. في الوقت ده، تكون حبوبة ودعت الأهل ووصتهم!؟ وبدأت في رص حاجياتها بعناية كبيرة. زمبرة الصغمبوتي يكون مستني بفارق الصبر متين القطر يتحرك. فهو يريد مشاهدة دخول القطر كبري كوستي العتيق، ثم مدينة ربك وبعدها محطات جبل موية وجبل دود وجبل بيوت حتى يصل القطار محطة سنار التقاطع على ضفة النيل الأزرق. ولكن للأسف الدنيا بتكون ضلمت ومافي طريقة للشوف. داخل غرفة القطار، تكون حبوبة بعد تحرك القطر قد اخرجت ترمسة القهوة وفتحت القيروانة !، واخرجت بعض المنين والفطائر لزمبرة لزوم التصبيرة وكده. وقبلها تكون الحبوبة أخرجت لزمبرة جلابية النوم وساعدته في لبسها بعد أن طبقت ملابس السفر بعناية تامة. عادة يكون هناك مسافر آخر في الغرفة وكتير ما يكون احد أبناء كوستي من الموظفين أو التجار. الغرفة بها أربعة أسرة، أثنين متقابلين تحت والآخرى علوية وكذلك هناك حمام خاص لكل غرفة!. وأما غرفة النوم ففيها سريرين واحد تحت والثاني علوي وبها خدمات أكثر . كان زمبرة يحب دائما أن يتشعبط في السرير العلوي. تكون هناك عادة عاائلة مسافرة أخرى، في نفس الغرفة، فيتم التعارف بسرعة شديدة بين العائلتين، إذا لم تكن هناك معرفة مسبقة. ثم بعد ذلك تتم المشاركة في الحكاوي والقصص وكذلك الطعام والمشروبات. في وقت الطعام دائما كان الرجال يخرجون ولا يأكلون مع النساء!؟..وزمبرة مرة يكوضم ومرة يناولو ويقرقش!؟.. حبوبة كانت دائما تأخذ معها للأهل في قيروانتها، عجين الكسرة الناشف ومنين وقضيم وعرديب ومحريب وشطة حمراء مدقوقة وويكة وشرموط ناشف وحرجل!؟. قبل سفرها للخرطوم تقضي حبوبة أيام وليالي في اعداد هذه الأغراض كما تسميها هي دائما. زمبرة كان يشاهد حبوبة لا تأكل إلا قليلا عند السفر. وعندما يسألها تخبره بأن الأكل ماكويس مع السفر!؟. القطر الليل كلو يردح، دنق دنق، دنق دنق، دنق دنق، حتى يدخل الخرطوم صباحا. وعادة ما يكون زمبرة مقطع في النوم ولكن حبوبته توقظه أول ما القطار يدخل محطة الشجرة جنوب الخرطوم. فيذهب زمبرة للحمام يتسوك ويتشطف وتلبسه حبوبته ملابس جديدة وتعطيه فطور خفيف وزمبرة كأنه أمير زمانه!؟. .تعال يا وليد نمسح ليك وشك ده بالفازلين، نحن خلاس خاشين الخرطوم،!؟. تقول حبوبة لهو ذلك. زمبرة يكون في هذا الوقت الفرحة شارقاهو، ومتشوق لرؤية الخرطوم. لا يريد أن يأكل شيئا، فهو يريد أن يشوف العاصمة، محل الطيارة بتقوم والرئيس بنوم!؟....
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
قطار الباخرة....
زمبرة مرة كان صغيروني، مسافر مع حبوبتو من كوستي إلى الخرطوم. السفر كان بقطار الباخرة. قطار الباخرة بتحرك من كوستي كل يوم أربعاء حوالي الساعة الواحدة ظهرا. سمو قطار الباخرة لأنو ينتظر باخرة الجنوب-يا حليل الجنوب- ليأخذ ركابها إلى الخرطوم أو المدن التي تقع بينها وبين كوستي. السفر بالقطر متعة كببرة لزمبرة. عندما كان يسافر مع حبوبتو، في مرات كانوا بركبوا درجة أولى من تصريح برسلو ليها ولدها الضابط وبعدما ترقى وبقى ضابط كبير شوية التصاريح بقت للنوم!. أول ما زمبرة يدخل القطر يجري على الشباك في الغرفة. يرفع شباك القزاز ! أولا ثم شباك الخشب حتى يرى من خلال الشباك الناس المودعين والباعة الذين يتصايحون ببضائعهم وعمال السكة حديد والحمالين الذين يحملون تلاتة أو اربعة شنط فوق رؤوسهم!؟.كان زمبرة مستغرب دي بشيلوها كيف!؟ وجواها ذاتا فيها شنو كتيرة كده!؟. زمبرة كان بحب يسمع أصوات الباعة في المحطات وأحيانا يشتري منهم، هناك من ينادي، الشاي الشاي يا، الشاي الجميل يا، الشاي الجديد يا!؟. بنغمة جميلة وجذابة. وهناك صبايا ينادين بالرز وأخريات ينادين بالفول والتسالي وهكذا. في الوقت ده، تكون حبوبة ودعت الأهل ووصتهم!؟ وبدأت في رص حاجياتها بعناية كبيرة. زمبرة الصغمبوتي يكون مستني بفارق الصبر متين القطر يتحرك. فهو يريد مشاهدة دخول القطر كبري كوستي العتيق، ثم مدينة ربك وبعدها محطات جبل موية وجبل دود وجبل بيوت حتى يصل القطار محطة سنار التقاطع على ضفة النيل الأزرق. ولكن للأسف الدنيا بتكون ضلمت ومافي طريقة للشوف. داخل غرفة القطار، تكون حبوبة بعد تحرك القطر قد اخرجت ترمسة القهوة وفتحت القيروانة !، واخرجت بعض المنين والفطائر لزمبرة لزوم التصبيرة وكده. وقبلها تكون الحبوبة أخرجت لزمبرة جلابية النوم وساعدته في لبسها بعد أن طبقت ملابس السفر بعناية تامة. عادة يكون هناك مسافر آخر في الغرفة وكتير ما يكون احد أبناء كوستي من الموظفين أو التجار. الغرفة بها أربعة أسرة، أثنين متقابلين تحت والآخرى علوية وكذلك هناك حمام خاص لكل غرفة!. وأما غرفة النوم ففيها سريرين واحد تحت والثاني علوي وبها خدمات أكثر . كان زمبرة يحب دائما أن يتشعبط في السرير العلوي. تكون هناك عادة عاائلة مسافرة أخرى، في نفس الغرفة، فيتم التعارف بسرعة شديدة بين العائلتين، إذا لم تكن هناك معرفة مسبقة. ثم بعد ذلك تتم المشاركة في الحكاوي والقصص وكذلك الطعام والمشروبات. في وقت الطعام دائما كان الرجال يخرجون ولا يأكلون مع النساء!؟..وزمبرة مرة يكوضم ومرة يناولو ويقرقش!؟.. حبوبة كانت دائما تأخذ معها للأهل في قيروانتها، عجين الكسرة الناشف ومنين وقضيم وعرديب ومحريب وشطة حمراء مدقوقة وويكة وشرموط ناشف وحرجل!؟. قبل سفرها للخرطوم تقضي حبوبة أيام وليالي في اعداد هذه الأغراض كما تسميها هي دائما. زمبرة كان يشاهد حبوبة لا تأكل إلا قليلا عند السفر. وعندما يسألها تخبره بأن الأكل ماكويس مع السفر!؟. القطر الليل كلو يردح، دنق دنق، دنق دنق، دنق دنق، حتى يدخل الخرطوم صباحا. وعادة ما يكون زمبرة مقطع في النوم ولكن حبوبته توقظه أول ما القطار يدخل محطة الشجرة جنوب الخرطوم. فيذهب زمبرة للحمام يتسوك ويتشطف وتلبسه حبوبته ملابس جديدة وتعطيه فطور خفيف وزمبرة كأنه أمير زمانه!؟. .تعال يا وليد نمسح ليك وشك ده بالفازلين، نحن خلاس خاشين الخرطوم،!؟. تقول حبوبة لهو ذلك. زمبرة يكون في هذا الوقت الفرحة شارقاهو، ومتشوق لرؤية الخرطوم. لا يريد أن يأكل شيئا، فهو يريد أن يشوف العاصمة، محل الطيارة بتقوم والرئيس بنوم!؟....
Thursday, November 8, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
حفلة الشاي....
حفلة الشاي كانت ومازالت إحدى أدوات التواصل و التعارف أو حتى ابرأم الصفقات !، بين بني البشر منذ أن بدأت تتشكل المجتمعات المعاصرة. في الغرب البعيد حفلة الشاي لها مواعينها وطقوسها. تتوقف حسب المكان والزمان ونوعية الناس!. فهناك حفلة الشاي التي تتكون من شاي أحمر في براد صيني ليهو ضل، وبراد لبن لوحده وصحن متوسط به كعك أو أي أنواع من البسكويت. ويمكن طقم الشاي يكون من النوع الفاخر.. الانجليز مشهورين بالشاي وكمان مهوسين بيه..لهم متاجر تبيع فقط الشاي بانواعه وكذلك كل اواني الشاي واطقمه المختلفة. ويندر أن تجد شخصا لا يشرب الشاي. ومما يدلل على شغفهم وحبهم للشاي فقد اقتطعوا ونحروا له جزءا عزيزا من اليوم، وهو حوالي الساعة الخامسة مساء. واسموه وقت الشاي Tea Time و يضربون به مواعيد اللقاء والمقابلات وحتى الاجتماعات. وهناك أحيانا في حفلة الشاي توضع سندوتشات وعصير وفواكه مختلفة. ناس فرنسا والمانيا ولحد ما ناس امريكا يشتهرون بشرب القهوة.. ويشربها حتى الشباب منهم. وعادة ترتبط حفلات الشاي عندهم باعياد ميلاد اطفالهم وكبارهم وغيرها من المناسبات. عادة الأسر السودانية في بلاد الغرب عندما يزورهم الضيوف في الامسيات يقدمون الشاي مع قطع الكيك أو البسكويت ..في السودان حفلات الشاي تمر عبر أعياد الميلاد خاصة للاطفال، واستقبال ووداع طلاب وضيوف..زمان، زمن المهلة والطمأنينة كانت حفلات الشاي متوفرة بكثرة خاصة في المدن. فالموضوع لا يحتاج لرهق كثير. شاي باللبن وكيك أو بسكويت وانواع مختلفة من الفواكه؛ موز وبرتقال ومانجو وكمان مرات تفاح وثم العصير . أول ما فتح زمبرة عيونه على حفلة الشاي كان في منزل جده بالحلة الجديدة بمدينة كوستي..وهو الصغير الزغب. شاهد هناك كيف تحضر حفلة الشاي. فقد كانت جدته عليها الرحمة والرضوان تذهب لسوق الفواكه الكائن في شمال السوق الكبير. وكان عبارة عن مبنى كبير من الطوب الأحمر بني أيام الانجليز. وهو مقسم من الداخل بطريقة هندسية جميلة. كل فكهاني له مساحة صغيرة مقسمة بالمسطرة، ليعرض عليها فاكهته؛ رائحة الفواكه وطريقة رصها كانت تخلب الالباب. بعد شراء الفواكه وحملها للبيت تغسل وتقطع وتوضع على صحون فاخرة.. في ذلك الوقت يكون البيت عبارة عن خلية نحل..الكل يعمل، والكل يساعد.. . الذين يقومون باعداد حفلة الشاي كلهن من النساء والفتيات إذا كانت الحفلة في منزل. لله درهن.. زمبرة مرة مشى اشبر !، قال يعمل كيكة لحفلة شاي؛ فخرجت من الفرن طوبة خالية من الدسم من غير سوء !؟.. الأسر التي تقيم حفلات الشاي لابناءها وبناتها تغمرهم سعادة وغبطة لا مثيل لها، وهم يشاهدون قدوم الضيوف وهم سعداء في سمرهم وسعداء بحفلة الشاي.. في الجامعات والمعاهد العليا كانت حفلات الشاي لها نكهتها وقصصها الخاصة. فكم مرة اسست لعلاقات ازهرت ونمت وعدا وقمحا. وكم مرة جندت زميلا أو رفيقا أو شقيقا أو حتى لاعب كرة، فاصبح رقما يشار له بالبنان أو اصبح مسخا اجتماعيا وسياسيا يفر الناس منه فرار السليم من الاجرب.. وعندما يخون او يستأثر بالكيكة لوحدة، يقول الساخطون عنه، انحنا ما سجلناهو معانا بكباية شاي السنيح الغشيم !؟...
في الأيام الأولى التي قدمت فيه فطومة عروس، حلفت إلا وتبر زمبرة بحفيلة شاي صغيرة.. وزمبرة يشيل ويحلف ويقول لها لا عليك، نجيب الحاجات الجاهزة. وهي رافضة وواقفة الف أحمر...بس الليلة دي إلا تضوق بلح الشام !..اخيرا احضرت صينية الشاي وبالجنبة كده سرويس صيني كبير، بتاع الضلع داك مليان بلح شام..زمبرة تناول ليهو قطعة منه؛ بالله ما تسمع ليك إلا، كركككم ..وتاني، كركككم..فالتفت نحو فطومة وقال لها، وين الزردية والشاكوش!؟؟...انت متأكده ده ياهو بلح الشام، ما قنابل اسرائيل!!؟؟..
عمر عبدالله محمدعلي
حفلة الشاي....
حفلة الشاي كانت ومازالت إحدى أدوات التواصل و التعارف أو حتى ابرأم الصفقات !، بين بني البشر منذ أن بدأت تتشكل المجتمعات المعاصرة. في الغرب البعيد حفلة الشاي لها مواعينها وطقوسها. تتوقف حسب المكان والزمان ونوعية الناس!. فهناك حفلة الشاي التي تتكون من شاي أحمر في براد صيني ليهو ضل، وبراد لبن لوحده وصحن متوسط به كعك أو أي أنواع من البسكويت. ويمكن طقم الشاي يكون من النوع الفاخر.. الانجليز مشهورين بالشاي وكمان مهوسين بيه..لهم متاجر تبيع فقط الشاي بانواعه وكذلك كل اواني الشاي واطقمه المختلفة. ويندر أن تجد شخصا لا يشرب الشاي. ومما يدلل على شغفهم وحبهم للشاي فقد اقتطعوا ونحروا له جزءا عزيزا من اليوم، وهو حوالي الساعة الخامسة مساء. واسموه وقت الشاي Tea Time و يضربون به مواعيد اللقاء والمقابلات وحتى الاجتماعات. وهناك أحيانا في حفلة الشاي توضع سندوتشات وعصير وفواكه مختلفة. ناس فرنسا والمانيا ولحد ما ناس امريكا يشتهرون بشرب القهوة.. ويشربها حتى الشباب منهم. وعادة ترتبط حفلات الشاي عندهم باعياد ميلاد اطفالهم وكبارهم وغيرها من المناسبات. عادة الأسر السودانية في بلاد الغرب عندما يزورهم الضيوف في الامسيات يقدمون الشاي مع قطع الكيك أو البسكويت ..في السودان حفلات الشاي تمر عبر أعياد الميلاد خاصة للاطفال، واستقبال ووداع طلاب وضيوف..زمان، زمن المهلة والطمأنينة كانت حفلات الشاي متوفرة بكثرة خاصة في المدن. فالموضوع لا يحتاج لرهق كثير. شاي باللبن وكيك أو بسكويت وانواع مختلفة من الفواكه؛ موز وبرتقال ومانجو وكمان مرات تفاح وثم العصير . أول ما فتح زمبرة عيونه على حفلة الشاي كان في منزل جده بالحلة الجديدة بمدينة كوستي..وهو الصغير الزغب. شاهد هناك كيف تحضر حفلة الشاي. فقد كانت جدته عليها الرحمة والرضوان تذهب لسوق الفواكه الكائن في شمال السوق الكبير. وكان عبارة عن مبنى كبير من الطوب الأحمر بني أيام الانجليز. وهو مقسم من الداخل بطريقة هندسية جميلة. كل فكهاني له مساحة صغيرة مقسمة بالمسطرة، ليعرض عليها فاكهته؛ رائحة الفواكه وطريقة رصها كانت تخلب الالباب. بعد شراء الفواكه وحملها للبيت تغسل وتقطع وتوضع على صحون فاخرة.. في ذلك الوقت يكون البيت عبارة عن خلية نحل..الكل يعمل، والكل يساعد.. . الذين يقومون باعداد حفلة الشاي كلهن من النساء والفتيات إذا كانت الحفلة في منزل. لله درهن.. زمبرة مرة مشى اشبر !، قال يعمل كيكة لحفلة شاي؛ فخرجت من الفرن طوبة خالية من الدسم من غير سوء !؟.. الأسر التي تقيم حفلات الشاي لابناءها وبناتها تغمرهم سعادة وغبطة لا مثيل لها، وهم يشاهدون قدوم الضيوف وهم سعداء في سمرهم وسعداء بحفلة الشاي.. في الجامعات والمعاهد العليا كانت حفلات الشاي لها نكهتها وقصصها الخاصة. فكم مرة اسست لعلاقات ازهرت ونمت وعدا وقمحا. وكم مرة جندت زميلا أو رفيقا أو شقيقا أو حتى لاعب كرة، فاصبح رقما يشار له بالبنان أو اصبح مسخا اجتماعيا وسياسيا يفر الناس منه فرار السليم من الاجرب.. وعندما يخون او يستأثر بالكيكة لوحدة، يقول الساخطون عنه، انحنا ما سجلناهو معانا بكباية شاي السنيح الغشيم !؟...
في الأيام الأولى التي قدمت فيه فطومة عروس، حلفت إلا وتبر زمبرة بحفيلة شاي صغيرة.. وزمبرة يشيل ويحلف ويقول لها لا عليك، نجيب الحاجات الجاهزة. وهي رافضة وواقفة الف أحمر...بس الليلة دي إلا تضوق بلح الشام !..اخيرا احضرت صينية الشاي وبالجنبة كده سرويس صيني كبير، بتاع الضلع داك مليان بلح شام..زمبرة تناول ليهو قطعة منه؛ بالله ما تسمع ليك إلا، كركككم ..وتاني، كركككم..فالتفت نحو فطومة وقال لها، وين الزردية والشاكوش!؟؟...انت متأكده ده ياهو بلح الشام، ما قنابل اسرائيل!!؟؟..
Sunday, October 21, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
العجلة....
ظلت العجلة صديقة عزيزة للإنسان، منذ ان تم اختراعها. حتى في بلاد الغرب ومع تقدم وتنوع وسائل المواصلات العامة والخاصة، فمازالت العجلة لها مكانتها. زمبرة مرة في بداية تسعينيات القرن الماضي، ركب عجلة في مدينة يورك البريطانية. اتجول واتفسح في الحي الذي زاره وبعدها عرج على الدكان واشترى بعض الأغراض ورجع محل سكنه زي العجب!. وعندما عمل زمبرة في مكتب الميني كاب لتأجير السيارات بمدينة لندن كان هناك بعض اللصوص يزورونهم ويعرضون عليهم بضائعهم المسروقة. مرة من المرات عرض شباب حرامية على موظفي المكتب عجلة بسعر بخس.. وعندما رفضوا، تكلوها على حائط المكتب; واختفوا..في السودان العجلة قلعت مكانتها من زمان. كان يقودها العامل والطالب والمدرس وصغار الموظفين..ومن انواعها الشهيرة الدبل والرالي. كانت عطبرة عاصمة الحديد والنار، مشهورة بالعجلات. فعمال هيئة السكة الحديد كانت العجلات تعتبر وسيلة مواصلاتهم الرئيسية لورشهم واماكن عملهم. رد الله غربة مدينة عطبرة وكمان بقية المدن ... في مدينة كوستي كانت من اشهر العجلات، عجلة المرحوم كابتن كير وعجلة معلم جمعة الذي كان يقودها في ليالي رمضان وقت السحور؛ منبها الصائمين ليستيقظوا ويتسحروا، بآلة نفحه المشهورة. ايضا كان هناك الجد إبراهيم حسن النور ومتجره الشهير لملئ البطاريات وبيع زيوت وشحوم العربات عليه الرحمة والرضوان. وقد ساعد في حصول زمبرة على عجلة جديدة لنج من نوع رالي. برته بها شقيقته عندما كان في المدرسة المتوسطة.. وايضا من العحلات المشهورة في حي المرابيع كانت هناك عجلة الأخ العزيز محمد أحمد ود ابلنقا الذي كان يعمل بتوفير المياه. له الرحمة والرضوان..وايضا عجلة جمعة تية موزع التلغراف والموظف ببريد بكوستي و اشهر حارس مرمى بكوستي. لعب لفريق الرابطة. وغيرهم كثيرين من المدرسين والترزية واصحاب الدكاكين ومئات من الطلاب. من عجلاتية كوستي المشهورين، كان هناك مكي الذي كان له محل بالقرب من ميدان الحرية في بداية الستينيات من القرن الماضي..ومن ثم انتقل إلى محل آخر بالقرب من قهوة عم إبراهيم والد المرحوم صلاح استديو أو بالاحرى كانت له راكوبة تقع مباشرة على حائط القهوة الشرقي. وكان يخزن العجلات في وكالة يستأجرها أحد تجار الفاشاشوية..زمبرة كان يساعده في الصباح عندما يقود عجلاته من المخزن إلى محله. ولا يستقيم الحديث عن العجلات في كوستي من دون ذكر اب كبشين!، صاحب متجر بيع العجلات الأشهر لكل منطقة جنوب النيل الأبيض . فقد كان يملك متجرا عظيما.. كان زمبرة في فترة الصيف يتحتم عليه الذهاب كل يوم ومساعدة والده في المتجر القريب من محل مكي العجلاتي. مرت الأيام والليالى، كبر زمبرة شوية وهو مازال في المدرسة الإبتدائية؛ فطلبوا منه المداومة على السوق. كان يقولون السوق، ويعنون به أن تداوم في أيام العطلات المدرسية وتذهب لدكان الوالد وتساعد. المساعدة كانت مرات ممتعة عندما يعطوك باقي قروش المرسال!، ومرات ثقيلة ثقالة، سجن بس!. لأنها تحرمك من اللعب مع اصحابك !. دكان والد زمبرة، كان لبيع اسبيرات العربات والزيوت والشحوم. زمبرة كان عليه مرات فتح الدكان في الصباح والقيام ببعض المراسيل، كاحضار الشاي والفطور والقهوة ومرات المساعدة في البيع. ومن مهام زمبرة الأساسية هي احضار عمود الغداء من البيت..زمبرة كان أكثر شيء عاجبو وساري بآلو هو الأولاد الذين يحملون عمود الغداء على عجلاتهم ويربطونه على السرج الخلفي. كان دائما يتفرج بسعادة غامرة ومرات يقهي، فاغرا فيه !.ومرات يقعد يبحلق لامن عيونو تقع منو!؟.. مرة زمبرة رسلوه البيت ليحضر عمود الغداء مثل كل يوم..زمبرة كان موفر ليهو قرشين غلاد!. في جيبو..وهو ماشي على البيت في الطريق وبعد أن قطع قضيب السكة حديد ومتوجها جنوبا نحو حي المرابيع، فجأة خطرت له فكرة جهنمية. وهي أن يستأجر عجلة ويحمل بها عمود الغداء..ذهب إلى البيت وقبل أن يحمل العمود ذهب وراء الزقاق وأخذ احد الحبال وخبأه داخل قميصة...ثم عرج على العمود وحمله وخرج على عجلة وهو يفكر في العجلة..توجه إلى عجلاتي قريب من ميدان الحرية واستأجر عجلة منه..ربط زمبرة العمود جيدا وساق العجلة وهو مازال راجلا!، نحو كبري مطبعة كوستي الحديثة. هناك، ركب على العجلة، ودفرة، دفرتين وتحركت العجلة..وبدلا من تحركها اماما في انسياب وانسجام، تقوم العجلة كده تطير فوق وتنقشط وتدق الدلجة.. والعمود يتفرتق وكل طاسة ترترت على جهة..الكسرة بهناك، والملاح بهنا. وناس السلطة عاملين حفلة !؟...وزمبرة بعدما خبط الأرض، بالله مايشعر ليك إلا ببعض المارة من الناس يسندوا ويتكلوا فيهو..شوية كده، تحامل على نفسه وهو بجرجر رجليه، نحو بيتهم. وطاخ طراخ تكوم على باب المنزل حتى انفتحت الضلفتين. طوالي، امو واخواتو جو جارين يسكلبو، سجمي سجمي.. مالك يا زمبرة. في شنو..وزمبرة، كاضم وحالته بالبلاء، صداع، ظليط، وطمام واخيرا اشقدي..زمبرة قال ليهم، مشيت أجرت العجلة.. الأم، وانت دحين بتعرف تسوق العجلة!؟.
زمبرة، لأ.. الأم، نان، حليل ابوي!؟..
وبس بعد داك، قاموا ناس امه واخواتو فقعوها ضحكة مجلجلة، وزمبرة مجدوع في السرير مجندل وممكون...
عمر عبدالله محمدعلي
العجلة....
ظلت العجلة صديقة عزيزة للإنسان، منذ ان تم اختراعها. حتى في بلاد الغرب ومع تقدم وتنوع وسائل المواصلات العامة والخاصة، فمازالت العجلة لها مكانتها. زمبرة مرة في بداية تسعينيات القرن الماضي، ركب عجلة في مدينة يورك البريطانية. اتجول واتفسح في الحي الذي زاره وبعدها عرج على الدكان واشترى بعض الأغراض ورجع محل سكنه زي العجب!. وعندما عمل زمبرة في مكتب الميني كاب لتأجير السيارات بمدينة لندن كان هناك بعض اللصوص يزورونهم ويعرضون عليهم بضائعهم المسروقة. مرة من المرات عرض شباب حرامية على موظفي المكتب عجلة بسعر بخس.. وعندما رفضوا، تكلوها على حائط المكتب; واختفوا..في السودان العجلة قلعت مكانتها من زمان. كان يقودها العامل والطالب والمدرس وصغار الموظفين..ومن انواعها الشهيرة الدبل والرالي. كانت عطبرة عاصمة الحديد والنار، مشهورة بالعجلات. فعمال هيئة السكة الحديد كانت العجلات تعتبر وسيلة مواصلاتهم الرئيسية لورشهم واماكن عملهم. رد الله غربة مدينة عطبرة وكمان بقية المدن ... في مدينة كوستي كانت من اشهر العجلات، عجلة المرحوم كابتن كير وعجلة معلم جمعة الذي كان يقودها في ليالي رمضان وقت السحور؛ منبها الصائمين ليستيقظوا ويتسحروا، بآلة نفحه المشهورة. ايضا كان هناك الجد إبراهيم حسن النور ومتجره الشهير لملئ البطاريات وبيع زيوت وشحوم العربات عليه الرحمة والرضوان. وقد ساعد في حصول زمبرة على عجلة جديدة لنج من نوع رالي. برته بها شقيقته عندما كان في المدرسة المتوسطة.. وايضا من العحلات المشهورة في حي المرابيع كانت هناك عجلة الأخ العزيز محمد أحمد ود ابلنقا الذي كان يعمل بتوفير المياه. له الرحمة والرضوان..وايضا عجلة جمعة تية موزع التلغراف والموظف ببريد بكوستي و اشهر حارس مرمى بكوستي. لعب لفريق الرابطة. وغيرهم كثيرين من المدرسين والترزية واصحاب الدكاكين ومئات من الطلاب. من عجلاتية كوستي المشهورين، كان هناك مكي الذي كان له محل بالقرب من ميدان الحرية في بداية الستينيات من القرن الماضي..ومن ثم انتقل إلى محل آخر بالقرب من قهوة عم إبراهيم والد المرحوم صلاح استديو أو بالاحرى كانت له راكوبة تقع مباشرة على حائط القهوة الشرقي. وكان يخزن العجلات في وكالة يستأجرها أحد تجار الفاشاشوية..زمبرة كان يساعده في الصباح عندما يقود عجلاته من المخزن إلى محله. ولا يستقيم الحديث عن العجلات في كوستي من دون ذكر اب كبشين!، صاحب متجر بيع العجلات الأشهر لكل منطقة جنوب النيل الأبيض . فقد كان يملك متجرا عظيما.. كان زمبرة في فترة الصيف يتحتم عليه الذهاب كل يوم ومساعدة والده في المتجر القريب من محل مكي العجلاتي. مرت الأيام والليالى، كبر زمبرة شوية وهو مازال في المدرسة الإبتدائية؛ فطلبوا منه المداومة على السوق. كان يقولون السوق، ويعنون به أن تداوم في أيام العطلات المدرسية وتذهب لدكان الوالد وتساعد. المساعدة كانت مرات ممتعة عندما يعطوك باقي قروش المرسال!، ومرات ثقيلة ثقالة، سجن بس!. لأنها تحرمك من اللعب مع اصحابك !. دكان والد زمبرة، كان لبيع اسبيرات العربات والزيوت والشحوم. زمبرة كان عليه مرات فتح الدكان في الصباح والقيام ببعض المراسيل، كاحضار الشاي والفطور والقهوة ومرات المساعدة في البيع. ومن مهام زمبرة الأساسية هي احضار عمود الغداء من البيت..زمبرة كان أكثر شيء عاجبو وساري بآلو هو الأولاد الذين يحملون عمود الغداء على عجلاتهم ويربطونه على السرج الخلفي. كان دائما يتفرج بسعادة غامرة ومرات يقهي، فاغرا فيه !.ومرات يقعد يبحلق لامن عيونو تقع منو!؟.. مرة زمبرة رسلوه البيت ليحضر عمود الغداء مثل كل يوم..زمبرة كان موفر ليهو قرشين غلاد!. في جيبو..وهو ماشي على البيت في الطريق وبعد أن قطع قضيب السكة حديد ومتوجها جنوبا نحو حي المرابيع، فجأة خطرت له فكرة جهنمية. وهي أن يستأجر عجلة ويحمل بها عمود الغداء..ذهب إلى البيت وقبل أن يحمل العمود ذهب وراء الزقاق وأخذ احد الحبال وخبأه داخل قميصة...ثم عرج على العمود وحمله وخرج على عجلة وهو يفكر في العجلة..توجه إلى عجلاتي قريب من ميدان الحرية واستأجر عجلة منه..ربط زمبرة العمود جيدا وساق العجلة وهو مازال راجلا!، نحو كبري مطبعة كوستي الحديثة. هناك، ركب على العجلة، ودفرة، دفرتين وتحركت العجلة..وبدلا من تحركها اماما في انسياب وانسجام، تقوم العجلة كده تطير فوق وتنقشط وتدق الدلجة.. والعمود يتفرتق وكل طاسة ترترت على جهة..الكسرة بهناك، والملاح بهنا. وناس السلطة عاملين حفلة !؟...وزمبرة بعدما خبط الأرض، بالله مايشعر ليك إلا ببعض المارة من الناس يسندوا ويتكلوا فيهو..شوية كده، تحامل على نفسه وهو بجرجر رجليه، نحو بيتهم. وطاخ طراخ تكوم على باب المنزل حتى انفتحت الضلفتين. طوالي، امو واخواتو جو جارين يسكلبو، سجمي سجمي.. مالك يا زمبرة. في شنو..وزمبرة، كاضم وحالته بالبلاء، صداع، ظليط، وطمام واخيرا اشقدي..زمبرة قال ليهم، مشيت أجرت العجلة.. الأم، وانت دحين بتعرف تسوق العجلة!؟.
زمبرة، لأ.. الأم، نان، حليل ابوي!؟..
وبس بعد داك، قاموا ناس امه واخواتو فقعوها ضحكة مجلجلة، وزمبرة مجدوع في السرير مجندل وممكون...
Saturday, October 13, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
العمل التطوعي 2...
قبل أيام قليلة، وفي إحدى الأمسيات، ذهب زمبرة مع ابنه الذي يدرس في السنة النهائية للمرحلة المتوسطة إلى مدرسته. الغرض كان إجتماع أولياء الأمور مع أساتذة المدرسة وممثلي المنظمات الخيرية والتطوعية.. هناك، اخبروهم أن على الطلبة والطالبات اختيار إحدى الجمعيات والتطوع معها ثم في نهاية السنة على الطالب كتابة تقرير مفصل بكل نشاطه وعمله مع تلك الجمعية. تحدث ممثلو الجمعيات وعرضوا جوهر واهداف جمعياتهم. كانت هناك جمعية المحافظة على الحيتان وجمعية العودة للأصل وهي تهتم بزراعة النباتات التى ماتت أو شارفت على الانقراض!؟، وجمعيات تهتم بمساعدة أطفال الأسر التي تمر بظروف صعبة او فقيرة ومساعدتهم في مراكزها بالعمل معهم في اداء الواجبات المدرسية وبعض اعمال الترفيه. ثم هناك جمعيات الرفق بالحيوان، للحيوانات المشردة أو التى مات أو لايريدها اصحابها. والدكاكين الخيرية التي تصنع الألعاب من الدببة الصغيرة وتوزيعها على مرضى المستشفيات، أو عمل الخبائز والبسكويت وبيعها. وكذلك التطوع في المكتبات العامة بجمع الكتب التي لا تريدها الأسر وتصنيفها ووضعها في المكتبة وايضا مساعدة صغار الأطفال في برامج القراءة بالمكتبات العامة خاصة للأسر الفقيرة أو الذين لا يتكلمون اللغة الانجليزية في البيت !!.قضى زمبرة حوالي الساعتين هناك...في امريكا تقريبا في كل مدينة وفي كل قرية جمعية خيرية، تتنافس في مساعدة مجتمعاتها وحوجاته المختلفة رغم الوفرة !؟.. في اواخر السنة من كل عام تتباري القنوات التلفزيونية ومحطات الراديو بتقديم التبرعات والاعانات للجمعيات. وهناك نجوم السينما والغناء والرياضة الذين يتبرعون بسخاء، ومنهم من يمتلك جمعيات خيرية باسمه. قام نجم كرة السلة الأمريكي المشهور لبران جيمس بانشاء مدرسة ثانوية مثالية في مدينته التي ولد فيها وجعل الدراسة ووجبات الطعام وكل متطلبات الدراسة مجانا لكل الطلاب وكمان معهم اسرهم!؟. ثم دفع كل تكاليف الدراسة الجامعية لهم مجانا..في إحدى البرنامج التلفزيونية التي كانت تستضيف جمعية خيرية تعنى بشئون صحة الأسر الفقيرة، قال جراح كبير في المعاش ينتمي لجمعية طبية خيرية، وهو يقوم بعملية جراحية كبيرة لاحد المرضى، إن هذا المريض الذي اجري له العملية الآن، لو عرف انني اقوم بهذه العملية لتردد الف مرة!؟.. الشعب السوداني يمتاز بمد يد المساعدة للمحتاج، كغيره من الشعوب. مهما كانت المساعدة بسيطة في معناها أو مبناها. قد تبدأ بزير ماء صغير أمام البيت، سبيل. وقد تكبر وتصل للمساعدة حتى في نفير الحصاد!.. من سكان كوستي الخيرين المرحوم عوض شلك عليه الرحمة والرضوان فقد كان بيته يعمل 24/7 لتوفير اكفان للموتى لعشرات السنين..ايضا كان هناك المرحوم مصطفى صالح الذي فتح بيته لطلاب قرى كوستي. وعندما قامت مدرسة كوستي الأهلية كان لتجار كوستي القدح المعلى في قيامها ورعايتها واسكان طلابها في بيوتهم. أيضا كانت لسينما كوستي نسبة مقدرة من دخلها لدعم التعليم الأهلي، خاصة مدرسة القومية بنين وبنات ومدرسة التيجاني..يا حليل سينما كوستي، غطسو حجرها هؤلاء المغول !؟..ياخي السعودية فتحت السينمات عندها!!؟.. اما شباب شارع الحوادث بمدينة كوستي والمدن الأخرى بما فيها الخرطوم التي نبعت هذه الفكرة النيرة منها بعدما رفعت الدولة يدها من العلاج والتعليم، فيستحق هؤلاء الشباب جائزة نوبل العالمية للمحبة والسلام والتعاون؛ لما يقومون به من دور عظيم وجليل في خدمة المواطن والوطن ..في مدينة كوستي هناك مجموعة من شباب وشابات ومواطني المدينة الخيرين الأفاضل نزروا انفسهم لخدمة المدينة واهلها. فكونوا جمعية أصدقاء المرضى وجمعية مساعدة مرضى الكلى ونفير نظافة مستشفى المدينة واصلاح المدارس وتقديم وجبات للمرضى خاصة عنبر الأطفال، وغيرها من الأعمال الجليلة. لله درهن ودرهم... ارسل الكاتب الأستاذ الكبير جعفر عباس المشهور ب" ابو الجعافر" ابن كوستي البار مكيفات هواء لعنبر أطفال مستشفى كوستي، قبل اعوام خلت .. نزع أحد مسؤولي المستشفي مكيف الهواء من عنبر الأطفال وركبه في مكتبه، بعدما ترك عنبر الأطفال بدون تكييف وترك مكان المكيف منخور !؟، خالي بفجوته دون وضع لوح خشبي أو حتى ملاية لتغطية الفجوة لهؤلاء الأطفال المرضى!!؟؟...زمبرة عاوز يعرف بس، وين النخوة !!؟؟.. ووين الأمانة و الإيثار و نكران الذات !!؟...مش العصابة دي اتعالجت ودرست مجانا في السودان وخارج السودان على حساب هذا الشعب !!!؟؟.. ..سمح مكاجرنو في شنو كده ياخي!!؟؟...تأخذون لقمة العيش من خشمو، وتعطوه وردة صناعية، وبعد داك تتصوروا معاهو سلفي!!؟؟..
عمر عبدالله محمدعلي
العمل التطوعي 2...
قبل أيام قليلة، وفي إحدى الأمسيات، ذهب زمبرة مع ابنه الذي يدرس في السنة النهائية للمرحلة المتوسطة إلى مدرسته. الغرض كان إجتماع أولياء الأمور مع أساتذة المدرسة وممثلي المنظمات الخيرية والتطوعية.. هناك، اخبروهم أن على الطلبة والطالبات اختيار إحدى الجمعيات والتطوع معها ثم في نهاية السنة على الطالب كتابة تقرير مفصل بكل نشاطه وعمله مع تلك الجمعية. تحدث ممثلو الجمعيات وعرضوا جوهر واهداف جمعياتهم. كانت هناك جمعية المحافظة على الحيتان وجمعية العودة للأصل وهي تهتم بزراعة النباتات التى ماتت أو شارفت على الانقراض!؟، وجمعيات تهتم بمساعدة أطفال الأسر التي تمر بظروف صعبة او فقيرة ومساعدتهم في مراكزها بالعمل معهم في اداء الواجبات المدرسية وبعض اعمال الترفيه. ثم هناك جمعيات الرفق بالحيوان، للحيوانات المشردة أو التى مات أو لايريدها اصحابها. والدكاكين الخيرية التي تصنع الألعاب من الدببة الصغيرة وتوزيعها على مرضى المستشفيات، أو عمل الخبائز والبسكويت وبيعها. وكذلك التطوع في المكتبات العامة بجمع الكتب التي لا تريدها الأسر وتصنيفها ووضعها في المكتبة وايضا مساعدة صغار الأطفال في برامج القراءة بالمكتبات العامة خاصة للأسر الفقيرة أو الذين لا يتكلمون اللغة الانجليزية في البيت !!.قضى زمبرة حوالي الساعتين هناك...في امريكا تقريبا في كل مدينة وفي كل قرية جمعية خيرية، تتنافس في مساعدة مجتمعاتها وحوجاته المختلفة رغم الوفرة !؟.. في اواخر السنة من كل عام تتباري القنوات التلفزيونية ومحطات الراديو بتقديم التبرعات والاعانات للجمعيات. وهناك نجوم السينما والغناء والرياضة الذين يتبرعون بسخاء، ومنهم من يمتلك جمعيات خيرية باسمه. قام نجم كرة السلة الأمريكي المشهور لبران جيمس بانشاء مدرسة ثانوية مثالية في مدينته التي ولد فيها وجعل الدراسة ووجبات الطعام وكل متطلبات الدراسة مجانا لكل الطلاب وكمان معهم اسرهم!؟. ثم دفع كل تكاليف الدراسة الجامعية لهم مجانا..في إحدى البرنامج التلفزيونية التي كانت تستضيف جمعية خيرية تعنى بشئون صحة الأسر الفقيرة، قال جراح كبير في المعاش ينتمي لجمعية طبية خيرية، وهو يقوم بعملية جراحية كبيرة لاحد المرضى، إن هذا المريض الذي اجري له العملية الآن، لو عرف انني اقوم بهذه العملية لتردد الف مرة!؟.. الشعب السوداني يمتاز بمد يد المساعدة للمحتاج، كغيره من الشعوب. مهما كانت المساعدة بسيطة في معناها أو مبناها. قد تبدأ بزير ماء صغير أمام البيت، سبيل. وقد تكبر وتصل للمساعدة حتى في نفير الحصاد!.. من سكان كوستي الخيرين المرحوم عوض شلك عليه الرحمة والرضوان فقد كان بيته يعمل 24/7 لتوفير اكفان للموتى لعشرات السنين..ايضا كان هناك المرحوم مصطفى صالح الذي فتح بيته لطلاب قرى كوستي. وعندما قامت مدرسة كوستي الأهلية كان لتجار كوستي القدح المعلى في قيامها ورعايتها واسكان طلابها في بيوتهم. أيضا كانت لسينما كوستي نسبة مقدرة من دخلها لدعم التعليم الأهلي، خاصة مدرسة القومية بنين وبنات ومدرسة التيجاني..يا حليل سينما كوستي، غطسو حجرها هؤلاء المغول !؟..ياخي السعودية فتحت السينمات عندها!!؟.. اما شباب شارع الحوادث بمدينة كوستي والمدن الأخرى بما فيها الخرطوم التي نبعت هذه الفكرة النيرة منها بعدما رفعت الدولة يدها من العلاج والتعليم، فيستحق هؤلاء الشباب جائزة نوبل العالمية للمحبة والسلام والتعاون؛ لما يقومون به من دور عظيم وجليل في خدمة المواطن والوطن ..في مدينة كوستي هناك مجموعة من شباب وشابات ومواطني المدينة الخيرين الأفاضل نزروا انفسهم لخدمة المدينة واهلها. فكونوا جمعية أصدقاء المرضى وجمعية مساعدة مرضى الكلى ونفير نظافة مستشفى المدينة واصلاح المدارس وتقديم وجبات للمرضى خاصة عنبر الأطفال، وغيرها من الأعمال الجليلة. لله درهن ودرهم... ارسل الكاتب الأستاذ الكبير جعفر عباس المشهور ب" ابو الجعافر" ابن كوستي البار مكيفات هواء لعنبر أطفال مستشفى كوستي، قبل اعوام خلت .. نزع أحد مسؤولي المستشفي مكيف الهواء من عنبر الأطفال وركبه في مكتبه، بعدما ترك عنبر الأطفال بدون تكييف وترك مكان المكيف منخور !؟، خالي بفجوته دون وضع لوح خشبي أو حتى ملاية لتغطية الفجوة لهؤلاء الأطفال المرضى!!؟؟...زمبرة عاوز يعرف بس، وين النخوة !!؟؟.. ووين الأمانة و الإيثار و نكران الذات !!؟...مش العصابة دي اتعالجت ودرست مجانا في السودان وخارج السودان على حساب هذا الشعب !!!؟؟.. ..سمح مكاجرنو في شنو كده ياخي!!؟؟...تأخذون لقمة العيش من خشمو، وتعطوه وردة صناعية، وبعد داك تتصوروا معاهو سلفي!!؟؟..
Sunday, September 23, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
العمل التطوعي....
اندهش زمبرة من كثرة منظمات العمل التطوعي ورفيقاتها المنظمات الخيرية في بريطانيا أول ما وصل هناك..فلهم منظمات تطوعية تعني بالإنسان و بالحيوان، و بالطبيعة والجماد ذاتو !. يقولون في زمن الملمات والأزمات تظهر معادن الناس. اها، العمل التطوعي ده أجمل ما فيه انو إنت جيت براك لتخدم في هذا العمل الذي تراه أنت عملا نبيلا وجليلا..زمبرة عمل شوية في منظمة حقوق إنسان. كانوا يعطوه اولا، حق الغداء والمواصلات عندما كان متطوعا.. ومرة عمل معهم بمرتب لفترة مؤقتة... من المنظمات الخيرية البريطانية المشهورة، اوكسفام طبعا. وكذلك هناك منظمة لإنقاذ الطفولة البريطانية ومنظمة إزالة الالغام التي كانت ترأسها الأميرة الراحلة ديانا وغيرها. أيضا لبريطانيا وزارة لهذه المنظمات لتقديم العون والإغاثة للشعوب والبلدان . اما الولايات المتحدة فهي بلا منازع عاصمة المنظمات الخيرية والتطوعية. تجد منظمات لكل الأمراض تقريبا، إلى خطوط التلفون الساخنة لمساعدة ناس الإنتحار والناس المفقودة وغيرهم...في الاسبوع الماضي وفي إحدى المدن الأمريكية، ذهب زمبرة مع ابنه للاحتفال المقام على شرف فريق عمل المتطوعين لمساعدة أطفال المدارس في القراءة. المدهش إن المتطوعين هم طلاب وطالبات مدارس ثانوية!!؟. المنظمة التي تمول هذا العمل هي تتبع لمعهد مشهور أسمه معهد بانيتا لدراسة السياسات العامة. السيد ليون بانيتا مؤسس المعهد هو ابن مهاجر ايطالي، اتى لهذا البلد فقيرا معدما ما عندو ابو النوم ذاتو..وكانوا عشرة أخوة واخوات. عمل الأب بجهد حتى نجح وفتح مطعما..علم أولاده حتى تسنم ابنه مؤسس المعهد، عضوية الكونقرس الأمريكي. ثم أصبح وزير دفاع للرئيس السابق اوباما..في الاحتفال القى كلمة ضافية مشيدا بقبول الآخر وبتنوع الاعراق في امريكا والذي هو اساس ازدهار ونجاح امريكا وقال، زمان الناس كانوا يقولون على امريكا The melting pot, but now they called the Salat bowl ..ويبدو كأنه رد فعل طبيعي لخط ترمب المتشدد..وبعد ذلك تحدث الوزير السابق عن مشروع القراءة هذا ومردوده المثمر...ابن زمبرة من الذين نالوا شهادات التقدير..زمبرة سرح وتذكر السودان. فقد عمل في عام 1988/1987 في مشروع صباح لرعاية الأطفال المشردين في الخرطوم..المشروع كان يمول من اليونسيف وكانت ميزانيته حوالي اكبرمن ميزانية وزارة الرعاية الاجتماعية. كان المشروع مقره في نمرة 2 الخرطوم وكان مديره الصديق محمد المنير أحمد صفي الدين. عمل به أيضا الصديق سليمان الأمين عباس رئيس اتحاد جامعة الخرطوم قائمة تحالف قوى الاحزاب والمنظمات 1979 وكان يأخذ راتب رمزي عبارة عن واحد جنيه !؟. وكذلك شباب وشابات يأكلون النار !..نانا، إقبال إبراهيم، كمال الفكي، محمدعلي، حنفي، حسن وغيرهم.. لله درهم.. .المشروع هدفه هو محاولة ايجاد ملاجئ ودراسة محو امية وتقديم خدمة طبية ثم بعد ذلك ابجاد عمل مهني للاطفال المشردين. حقق مشروع صباح نجاحا كبيرا..زمبرة يذكر مرة، قد شاهد المدير منير وهو يحمل أحد الأطفال المشردين الذي كان لا يقوى على المشي، لأنه يعاني من جرح غائر ممتد بطول الساق. حمله المدير نحو مستشفى الخرطوم حيث تم اسعافه وعلاجه. ... في أيام الديمقراطية الأخيرة في السودان كانت هناك منظمات تطوعية كثيرة في السودان..يذكر زمبرة أنه كانت هناك منظمة أطباء بلا حدود الهولندية التي كانت تعمل في منطقة كوستي..مرة تبرعوا لمستشفى كوستي بكميات كبيرة من حليب بدرة الأطفال.. كان ابن كوستي البار، دكتور ناجي مقلد يعمل في قسم الأطفال في ذلك الوقت..وبعد عدة شهور مرت، شارفت صلاحية الحليب أن تنفد، فما كان من دكتور مقلد إلا وأن اتصل بكل الأسر الفقيرة لتاتي وتأخذ نصيب من هذا الحليب!؟..لله درك يا دكتور ناجي.. بعد إنقلاب الأخوان المسلمين، طردوا المنظمة واخواتها، وصادروا عرباتهم!؟..دسوا المحافير!؟؟..في إحدى زيارات زمبرة للسودان، وعند زيارته لكوستي طلب من شقيقته التي تعمل مع منظمة إغاثة بريطانية أن يزور معها معسكر النازحين من الجنوب الحبيب. فكانت اجابتها، يا حليلك يا زمبرة!!. ممنوع !؟. حتى لنا نحن الموظفين والموظفات!!؟؟...بس علينا تسليم الاغاثة لناس الحكومة وهم يقدموها للنازحين بأنفسهم!!؟..ثم بعد ذلك يأتون لنا ببعض النازحين ونسألهم هل اسنلمتوا الاغاثة!!؟؟..الآن، ساءت الأحوال وفاقت التوقعات و التصورات، فانتشرت جمعيات ومبادرات شارع الحوادث وأصدقاء مرضى الكلى، وأصدقاء المستشفيات ، حتى تقريبا أصبح لكل مدينة ولكل قرية جمعية نفير خاصة بها، بعدما نفضت السلطات يديها من الصحة والتعليم وكل قطاعات البنيات التحتية!!؟..مع كل الخدمات الجليلة التي تقدمها هذه الجمعبات إلا أن السلطات مازالت تترصدها وتضع أمامها المعوقات والمنغصات وكأنهم اعداءها....بالله ديل ناس ديل!؟. لا يقوموا بواجبهم ولا يخلو الناس تساعد وتتطوع !!؟؟...
عمر عبدالله محمدعلي
العمل التطوعي....
اندهش زمبرة من كثرة منظمات العمل التطوعي ورفيقاتها المنظمات الخيرية في بريطانيا أول ما وصل هناك..فلهم منظمات تطوعية تعني بالإنسان و بالحيوان، و بالطبيعة والجماد ذاتو !. يقولون في زمن الملمات والأزمات تظهر معادن الناس. اها، العمل التطوعي ده أجمل ما فيه انو إنت جيت براك لتخدم في هذا العمل الذي تراه أنت عملا نبيلا وجليلا..زمبرة عمل شوية في منظمة حقوق إنسان. كانوا يعطوه اولا، حق الغداء والمواصلات عندما كان متطوعا.. ومرة عمل معهم بمرتب لفترة مؤقتة... من المنظمات الخيرية البريطانية المشهورة، اوكسفام طبعا. وكذلك هناك منظمة لإنقاذ الطفولة البريطانية ومنظمة إزالة الالغام التي كانت ترأسها الأميرة الراحلة ديانا وغيرها. أيضا لبريطانيا وزارة لهذه المنظمات لتقديم العون والإغاثة للشعوب والبلدان . اما الولايات المتحدة فهي بلا منازع عاصمة المنظمات الخيرية والتطوعية. تجد منظمات لكل الأمراض تقريبا، إلى خطوط التلفون الساخنة لمساعدة ناس الإنتحار والناس المفقودة وغيرهم...في الاسبوع الماضي وفي إحدى المدن الأمريكية، ذهب زمبرة مع ابنه للاحتفال المقام على شرف فريق عمل المتطوعين لمساعدة أطفال المدارس في القراءة. المدهش إن المتطوعين هم طلاب وطالبات مدارس ثانوية!!؟. المنظمة التي تمول هذا العمل هي تتبع لمعهد مشهور أسمه معهد بانيتا لدراسة السياسات العامة. السيد ليون بانيتا مؤسس المعهد هو ابن مهاجر ايطالي، اتى لهذا البلد فقيرا معدما ما عندو ابو النوم ذاتو..وكانوا عشرة أخوة واخوات. عمل الأب بجهد حتى نجح وفتح مطعما..علم أولاده حتى تسنم ابنه مؤسس المعهد، عضوية الكونقرس الأمريكي. ثم أصبح وزير دفاع للرئيس السابق اوباما..في الاحتفال القى كلمة ضافية مشيدا بقبول الآخر وبتنوع الاعراق في امريكا والذي هو اساس ازدهار ونجاح امريكا وقال، زمان الناس كانوا يقولون على امريكا The melting pot, but now they called the Salat bowl ..ويبدو كأنه رد فعل طبيعي لخط ترمب المتشدد..وبعد ذلك تحدث الوزير السابق عن مشروع القراءة هذا ومردوده المثمر...ابن زمبرة من الذين نالوا شهادات التقدير..زمبرة سرح وتذكر السودان. فقد عمل في عام 1988/1987 في مشروع صباح لرعاية الأطفال المشردين في الخرطوم..المشروع كان يمول من اليونسيف وكانت ميزانيته حوالي اكبرمن ميزانية وزارة الرعاية الاجتماعية. كان المشروع مقره في نمرة 2 الخرطوم وكان مديره الصديق محمد المنير أحمد صفي الدين. عمل به أيضا الصديق سليمان الأمين عباس رئيس اتحاد جامعة الخرطوم قائمة تحالف قوى الاحزاب والمنظمات 1979 وكان يأخذ راتب رمزي عبارة عن واحد جنيه !؟. وكذلك شباب وشابات يأكلون النار !..نانا، إقبال إبراهيم، كمال الفكي، محمدعلي، حنفي، حسن وغيرهم.. لله درهم.. .المشروع هدفه هو محاولة ايجاد ملاجئ ودراسة محو امية وتقديم خدمة طبية ثم بعد ذلك ابجاد عمل مهني للاطفال المشردين. حقق مشروع صباح نجاحا كبيرا..زمبرة يذكر مرة، قد شاهد المدير منير وهو يحمل أحد الأطفال المشردين الذي كان لا يقوى على المشي، لأنه يعاني من جرح غائر ممتد بطول الساق. حمله المدير نحو مستشفى الخرطوم حيث تم اسعافه وعلاجه. ... في أيام الديمقراطية الأخيرة في السودان كانت هناك منظمات تطوعية كثيرة في السودان..يذكر زمبرة أنه كانت هناك منظمة أطباء بلا حدود الهولندية التي كانت تعمل في منطقة كوستي..مرة تبرعوا لمستشفى كوستي بكميات كبيرة من حليب بدرة الأطفال.. كان ابن كوستي البار، دكتور ناجي مقلد يعمل في قسم الأطفال في ذلك الوقت..وبعد عدة شهور مرت، شارفت صلاحية الحليب أن تنفد، فما كان من دكتور مقلد إلا وأن اتصل بكل الأسر الفقيرة لتاتي وتأخذ نصيب من هذا الحليب!؟..لله درك يا دكتور ناجي.. بعد إنقلاب الأخوان المسلمين، طردوا المنظمة واخواتها، وصادروا عرباتهم!؟..دسوا المحافير!؟؟..في إحدى زيارات زمبرة للسودان، وعند زيارته لكوستي طلب من شقيقته التي تعمل مع منظمة إغاثة بريطانية أن يزور معها معسكر النازحين من الجنوب الحبيب. فكانت اجابتها، يا حليلك يا زمبرة!!. ممنوع !؟. حتى لنا نحن الموظفين والموظفات!!؟؟...بس علينا تسليم الاغاثة لناس الحكومة وهم يقدموها للنازحين بأنفسهم!!؟..ثم بعد ذلك يأتون لنا ببعض النازحين ونسألهم هل اسنلمتوا الاغاثة!!؟؟..الآن، ساءت الأحوال وفاقت التوقعات و التصورات، فانتشرت جمعيات ومبادرات شارع الحوادث وأصدقاء مرضى الكلى، وأصدقاء المستشفيات ، حتى تقريبا أصبح لكل مدينة ولكل قرية جمعية نفير خاصة بها، بعدما نفضت السلطات يديها من الصحة والتعليم وكل قطاعات البنيات التحتية!!؟..مع كل الخدمات الجليلة التي تقدمها هذه الجمعبات إلا أن السلطات مازالت تترصدها وتضع أمامها المعوقات والمنغصات وكأنهم اعداءها....بالله ديل ناس ديل!؟. لا يقوموا بواجبهم ولا يخلو الناس تساعد وتتطوع !!؟؟...
Sunday, September 16, 2018
حكاوي عبد الزمبار
(عند وصول زمبرة لندن في أول تسعينات القرن الماضي، خت الرحمن في قلبو واتصل بأهلو وقال ليهم لا اله إلا الله محمد رسول الله، العفو والعافية. أنا تاني ما راجع. الكيزان ديل حيودو السودان ده في ستين داهية!؟..يمكن هروب وكده. زمبرة كان زهجان شديد. وقام كده وقع ليك في الشغل بيدينو وكرعينو !. شي عتالة وشي نظافة وشي حراسة وشيتن شغل في الدكاكين. يحدي ما روحو عاوزة تطلع. بالصدفة مرة قابل زميلتو في الجامعة، من الجنوب الحبيب. -الله يهدي سرو- قالت ليهو، أنت كده بتضيع في نفسك ساكت ، وياهو الكجور الشالك!؟. تعال معاي. ساقتو وهي تدفع رضيعها في الاسترولا بيد وباليد الأخرى ماسكة طفلها الأكبر وعديل على محطة قطار الانفاق. ركبوا القطر ؛ والقطر يردح نحو محطة بركستون في جنوب لندن. في الطريق كانوا بتونسوا. قالت ليهو انت انسى شهادة البكالريوس دي! ، لأنو الشغل بيها صعب هنا..وجابو سيرة بقية الأصدقاء الذين تشتتوا في العالم وكذلك الأساتذة الأجلاء وحتى خالات الداخليات واعمام الصفرة ذاتا!. بعدما وصلوا بركستون وهي ضاحية فقيرة يسكنها غالبية من البريطانين السود. خرجوا وتوجهوا نحو مبنى كبير بالقرب من المحطة. هذا المبنى يقدم خدمات تعليمية ويمنح شهادات مهنية متوسطة في تكنلوجيا المعلومات والمحاسبة والعلوم الأسرية المختلفة من مشاكل الحضانة إلى العنف الأسرى وخلافة. يمكنك بعدها أن تجد شغل كويس !!. الزول أول مرة يجي بدوهو امتحان قدرات وبعدين يشوفو يختوه وين وكل ده زائد الدراسة مجانا ومعاها مصاريف كتب وقروش مواصلات. زمبرة طبعا زمبر في الإمتحان، وكانت النتيجة كلها كعك!؟. نصحوه بأخذ كورسات أولية مكثفة!. ذهب لمجلسه الأول وبدأ التدريب على الكمبيوتر. وكانت دي أول مرة يشوف الكمبيوتر ويلمسو، والمدرسة تشرح ليهو الخطوات الأولية وزمبرة مبحلق في الكمبيوتر. أول ما داس ليك مفتاح أدخل inter بالله الشاشة طارت ليك فوق ودقت العرش ورجعت!؟.)...
(عند وصول زمبرة لندن في أول تسعينات القرن الماضي، خت الرحمن في قلبو واتصل بأهلو وقال ليهم لا اله إلا الله محمد رسول الله، العفو والعافية. أنا تاني ما راجع. الكيزان ديل حيودو السودان ده في ستين داهية!؟..يمكن هروب وكده. زمبرة كان زهجان شديد. وقام كده وقع ليك في الشغل بيدينو وكرعينو !. شي عتالة وشي نظافة وشي حراسة وشيتن شغل في الدكاكين. يحدي ما روحو عاوزة تطلع. بالصدفة مرة قابل زميلتو في الجامعة، من الجنوب الحبيب. -الله يهدي سرو- قالت ليهو، أنت كده بتضيع في نفسك ساكت ، وياهو الكجور الشالك!؟. تعال معاي. ساقتو وهي تدفع رضيعها في الاسترولا بيد وباليد الأخرى ماسكة طفلها الأكبر وعديل على محطة قطار الانفاق. ركبوا القطر ؛ والقطر يردح نحو محطة بركستون في جنوب لندن. في الطريق كانوا بتونسوا. قالت ليهو انت انسى شهادة البكالريوس دي! ، لأنو الشغل بيها صعب هنا..وجابو سيرة بقية الأصدقاء الذين تشتتوا في العالم وكذلك الأساتذة الأجلاء وحتى خالات الداخليات واعمام الصفرة ذاتا!. بعدما وصلوا بركستون وهي ضاحية فقيرة يسكنها غالبية من البريطانين السود. خرجوا وتوجهوا نحو مبنى كبير بالقرب من المحطة. هذا المبنى يقدم خدمات تعليمية ويمنح شهادات مهنية متوسطة في تكنلوجيا المعلومات والمحاسبة والعلوم الأسرية المختلفة من مشاكل الحضانة إلى العنف الأسرى وخلافة. يمكنك بعدها أن تجد شغل كويس !!. الزول أول مرة يجي بدوهو امتحان قدرات وبعدين يشوفو يختوه وين وكل ده زائد الدراسة مجانا ومعاها مصاريف كتب وقروش مواصلات. زمبرة طبعا زمبر في الإمتحان، وكانت النتيجة كلها كعك!؟. نصحوه بأخذ كورسات أولية مكثفة!. ذهب لمجلسه الأول وبدأ التدريب على الكمبيوتر. وكانت دي أول مرة يشوف الكمبيوتر ويلمسو، والمدرسة تشرح ليهو الخطوات الأولية وزمبرة مبحلق في الكمبيوتر. أول ما داس ليك مفتاح أدخل inter بالله الشاشة طارت ليك فوق ودقت العرش ورجعت!؟.)...
Sunday, September 9, 2018
حكاوي عبد الزمبار
صينية الغداء....
في بداية تسعينيات القرن الماضي في بريطانيا زمبرة عاش هناك. كانت أيام جميلة، لكنها كانت شليقة!.عرف فيها زمبرة نفسه عن قرب وعرف العالم!؟. ادردح فيها ووقع كم مرة على قدومو!.وانطبقت عليه حكاية تشرب ما تروى !؟..أجمل شيء أن الطعام بصفة عامة لم يكن كبير هم لزمبرة ..ليس لانه متوفر في أي وقت وأي مكان فحسب، بل لأنه ليس أولوية له.. يمكنك ان تأكل أي حاجة تطبخها بنفسك أو تشتريها. زمبرة العزابي لم يأكل طيلة السنين التي قضاها هناك في صينية أو جلس على مائدة عليها أكثر من صنف من الطعام !..مرة سندوتش على الطائر ومرة عيش قروض!، ساكت. ومرات قراصة بدمعة الجداد!،ومرات طبخات بقطعها وبنجرها من راسو !. كحلة القطر قام!!؟؟..في إحدى المدن الأمريكية كان زمبرة عندما يجلس على مائدة الطعام مع أسرته يبدأون باسم الله أول وآخر ، ثم يبدا كل واحد باخذ صحنه ويضع فيه ما يريد. طعام الغداء عادة يكون طبق سوداني مطعم بحاجة أمريكية مثل كرات اللحم والتي هي عبارة عن كفتة مدورة!.. الأطفال عادة لا يميلون للطعام السوداني لينتهي في بطون ناس زمبرة أو ارجاعه مرة اخرى للثلاجة واحضاره مرة اخرى اليوم التالي بعد تحميته!؟..
زمان قبل إنقلاب الأخوان المسلمين في السودان 1989 وحتى الآن!؟.. كان الناس يعيشون السلام والأمان والمهلة، خاصة في شمال السودان !؟. وكان الناس لا يعانون في حياتهم، من ناحية سهولة الحصول على متطلبات الحياة الأساسية. وكان جهابذة السياسة يتندرون ويقولون، انتو قايلين السياسية دي شنو!؟. هي ما قفة ملاح أو صينية غداء !!؟. فقد كان التعليم والعلاج مجانا للجميع بدون فرز !؟؟. وبفضله تمكنت ملايين من الأسر الفقيرة التي ماكان عندها التكتح!؟؟، - وهل الفقر عيب!؟؟. العيب هو التنكر له.-...في الاستفادة منه حتى تمكن وتسنم ابنائها وبناتها مراقي عالية ادخلت أسرهم في حيز حياة أفضل وارقى. اهلتهم بجدارة للصعود للطبقة المتوسطة. في ذلك الزمن لم يكن البترول او الذهب قد ظهر. فقط مشروع الجزيرة. ويا له من مشروع !! ؟. كان الغداء يمثل لوحة اجتماعية غنية باجتماع الأسرة حول الصينية في البيت أو حول العمود في الدكان أو المستشفى عند زيارة المرضى. وكانت ومازالت صينية الغداء تمثل للمجتمع السوداني فرصة الجلوس مع الأسرة والتحدث عن كلما يدور و يؤثر على حياتها.. كان الاحترام والتقدير والنظام سيد الموقف، أثناء ساعة الغداء. في البيت تجد الأم والأخوات يقمن بترتيب وتنظيم المائدة. وأحيانا إذا كانت الأسرة كبيرة فصينية غداء الرجال للديوان واخرى للنساء..وعادة صينية الرجال اغنى وادسم!؟. لله دركن ايتها الأمهات الفضليات. اما الأولاد فكان عليهم تحضير الكراسي أو البروش أو الاكليم والاباربق للغسيل!. وحمل الصواني. صينية الأسرة كانت عادة تكون من ملاح طبيخ كالبامية أو الملوخية أو البطاطس أو المصقعة !، واخر ملاح مفروكة كملاح الورق!، أو الويكة أو السلج ! او البامية. وصحن سلطة خضراء وأحيانا يطلقون عليه سلطة حمراء. والكسرة لافة حول الصينية ولابساها عمة!؟، فى شكل طرقات ولفات!!؟. الرغيف واللحمة المحمرة والمكرونة أو الأرز ، يكون حاضرا مع الكسرة كلما ارتفع دخل الأسرة وتقل وتختفي كلما قلُ دخل الأسرة...الأسرة السودانية في حالة الاتراح كانت صينية الغداء تختلف. فهي للمؤازرة فلا بد أن يكون عليها اصناف من الطعام أكثر، كالكفتة والشية والسلطات المختلفة والأرز والمكرونة. لم تكن فكرة جلب طباخ لبيت العزاء في كوستي في ذلك الزمن من الافكار المعروفة أو المحبزة..فقد كان الأهل والجيران يقومون باللازم ..في صيوان العزاء وفي فترة الغداء تجد أسرة الفقيد أو الفقيدة وبعض الجيران يقومون بتوزيع صواني الغداء على المعزين و الضيوف. تختلف صواني غداء بيت البكى !، من بعضها البعض ، فكل صينية تتحدث بلسان حال ومال جالبها!؟. ماعدا الصواني التي تخرج من بيت العزاء التي تطبخ وتجهز من قبل أهل وجيران ناس بيت البكاء !!.. هناك يقوم نفر معين من ناس البكى، بشك وتشكيل الصواني من جديد لتوزع بالعدل على المعزين!؟...فكم مرة شكت الزوجات والأمهات من ضياع صحونهن واطباقهن !؟، نتيجة لهذة الشكة. حتى مع وجود علامات المنكير والبوهيات الموسومة بها هذه الأواني على ظهورها!!؟...هناك أيضا صينية عشاء بيوت الاعراس والتي هي لا تختلف كثيرا من غداء بيوت الاعراس. ويا لها من صينية..يحملها شخصين عادة..فهي كبيرة وثقيلة مليئة بالمطايب..اهم طبق فيها هو الضلع!. تلقى الضلعةمحمرة
و محكرة في وسط الصينية تباهي وتحندك العوازيم !، وبجانبها صحن الباشري !، لأم رقيقة !.ثم هناك طبيخ البطاطس والكمونية والشية والكباب وسلطة الأسود والسلطة الحمراء وصحن الشطة، وبعدها التحلية من الكسترد والخشاف والفرتة والكرز..ايضا مشابه لها صواني غداء العزومات بمناسباتها المختلفة من نجاح أو تخرج أو رجوع عزيز أو ولادة مولود أو نجاح عملية جراحية. ..
صينية الغداء....
في بداية تسعينيات القرن الماضي في بريطانيا زمبرة عاش هناك. كانت أيام جميلة، لكنها كانت شليقة!.عرف فيها زمبرة نفسه عن قرب وعرف العالم!؟. ادردح فيها ووقع كم مرة على قدومو!.وانطبقت عليه حكاية تشرب ما تروى !؟..أجمل شيء أن الطعام بصفة عامة لم يكن كبير هم لزمبرة ..ليس لانه متوفر في أي وقت وأي مكان فحسب، بل لأنه ليس أولوية له.. يمكنك ان تأكل أي حاجة تطبخها بنفسك أو تشتريها. زمبرة العزابي لم يأكل طيلة السنين التي قضاها هناك في صينية أو جلس على مائدة عليها أكثر من صنف من الطعام !..مرة سندوتش على الطائر ومرة عيش قروض!، ساكت. ومرات قراصة بدمعة الجداد!،ومرات طبخات بقطعها وبنجرها من راسو !. كحلة القطر قام!!؟؟..في إحدى المدن الأمريكية كان زمبرة عندما يجلس على مائدة الطعام مع أسرته يبدأون باسم الله أول وآخر ، ثم يبدا كل واحد باخذ صحنه ويضع فيه ما يريد. طعام الغداء عادة يكون طبق سوداني مطعم بحاجة أمريكية مثل كرات اللحم والتي هي عبارة عن كفتة مدورة!.. الأطفال عادة لا يميلون للطعام السوداني لينتهي في بطون ناس زمبرة أو ارجاعه مرة اخرى للثلاجة واحضاره مرة اخرى اليوم التالي بعد تحميته!؟..
زمان قبل إنقلاب الأخوان المسلمين في السودان 1989 وحتى الآن!؟.. كان الناس يعيشون السلام والأمان والمهلة، خاصة في شمال السودان !؟. وكان الناس لا يعانون في حياتهم، من ناحية سهولة الحصول على متطلبات الحياة الأساسية. وكان جهابذة السياسة يتندرون ويقولون، انتو قايلين السياسية دي شنو!؟. هي ما قفة ملاح أو صينية غداء !!؟. فقد كان التعليم والعلاج مجانا للجميع بدون فرز !؟؟. وبفضله تمكنت ملايين من الأسر الفقيرة التي ماكان عندها التكتح!؟؟، - وهل الفقر عيب!؟؟. العيب هو التنكر له.-...في الاستفادة منه حتى تمكن وتسنم ابنائها وبناتها مراقي عالية ادخلت أسرهم في حيز حياة أفضل وارقى. اهلتهم بجدارة للصعود للطبقة المتوسطة. في ذلك الزمن لم يكن البترول او الذهب قد ظهر. فقط مشروع الجزيرة. ويا له من مشروع !! ؟. كان الغداء يمثل لوحة اجتماعية غنية باجتماع الأسرة حول الصينية في البيت أو حول العمود في الدكان أو المستشفى عند زيارة المرضى. وكانت ومازالت صينية الغداء تمثل للمجتمع السوداني فرصة الجلوس مع الأسرة والتحدث عن كلما يدور و يؤثر على حياتها.. كان الاحترام والتقدير والنظام سيد الموقف، أثناء ساعة الغداء. في البيت تجد الأم والأخوات يقمن بترتيب وتنظيم المائدة. وأحيانا إذا كانت الأسرة كبيرة فصينية غداء الرجال للديوان واخرى للنساء..وعادة صينية الرجال اغنى وادسم!؟. لله دركن ايتها الأمهات الفضليات. اما الأولاد فكان عليهم تحضير الكراسي أو البروش أو الاكليم والاباربق للغسيل!. وحمل الصواني. صينية الأسرة كانت عادة تكون من ملاح طبيخ كالبامية أو الملوخية أو البطاطس أو المصقعة !، واخر ملاح مفروكة كملاح الورق!، أو الويكة أو السلج ! او البامية. وصحن سلطة خضراء وأحيانا يطلقون عليه سلطة حمراء. والكسرة لافة حول الصينية ولابساها عمة!؟، فى شكل طرقات ولفات!!؟. الرغيف واللحمة المحمرة والمكرونة أو الأرز ، يكون حاضرا مع الكسرة كلما ارتفع دخل الأسرة وتقل وتختفي كلما قلُ دخل الأسرة...الأسرة السودانية في حالة الاتراح كانت صينية الغداء تختلف. فهي للمؤازرة فلا بد أن يكون عليها اصناف من الطعام أكثر، كالكفتة والشية والسلطات المختلفة والأرز والمكرونة. لم تكن فكرة جلب طباخ لبيت العزاء في كوستي في ذلك الزمن من الافكار المعروفة أو المحبزة..فقد كان الأهل والجيران يقومون باللازم ..في صيوان العزاء وفي فترة الغداء تجد أسرة الفقيد أو الفقيدة وبعض الجيران يقومون بتوزيع صواني الغداء على المعزين و الضيوف. تختلف صواني غداء بيت البكى !، من بعضها البعض ، فكل صينية تتحدث بلسان حال ومال جالبها!؟. ماعدا الصواني التي تخرج من بيت العزاء التي تطبخ وتجهز من قبل أهل وجيران ناس بيت البكاء !!.. هناك يقوم نفر معين من ناس البكى، بشك وتشكيل الصواني من جديد لتوزع بالعدل على المعزين!؟...فكم مرة شكت الزوجات والأمهات من ضياع صحونهن واطباقهن !؟، نتيجة لهذة الشكة. حتى مع وجود علامات المنكير والبوهيات الموسومة بها هذه الأواني على ظهورها!!؟...هناك أيضا صينية عشاء بيوت الاعراس والتي هي لا تختلف كثيرا من غداء بيوت الاعراس. ويا لها من صينية..يحملها شخصين عادة..فهي كبيرة وثقيلة مليئة بالمطايب..اهم طبق فيها هو الضلع!. تلقى الضلعةمحمرة
و محكرة في وسط الصينية تباهي وتحندك العوازيم !، وبجانبها صحن الباشري !، لأم رقيقة !.ثم هناك طبيخ البطاطس والكمونية والشية والكباب وسلطة الأسود والسلطة الحمراء وصحن الشطة، وبعدها التحلية من الكسترد والخشاف والفرتة والكرز..ايضا مشابه لها صواني غداء العزومات بمناسباتها المختلفة من نجاح أو تخرج أو رجوع عزيز أو ولادة مولود أو نجاح عملية جراحية. ..
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الليمون!.......
ثمرة الليمون، قد تكون ثمرة الحياة وروحها. العلماء يقولون فاكهة. وآخرون يقولون لا. هي من الخضروات. ولكن العارفين يطلقون عليها، اكسير الحياة.. وقد لا يخلو تقريبا بيت من البيوت من الليمون. ..فما هو سرُ هذا الليمون العجيب.. يستخدم الليمون لاغراض كثيرة معروفة للجميع، في الأطعمة أو المشروبات. ولكن قد لا يعرف البعض أن ثمرة الليمون تستخدم لحفظ الطعام أو في ادوات التجميل ومرات تغسل اوراق الليمون جيدا وتوضع داخل براد الشاي فيتعطر بعطر الليمون الفواح فيصبح شرابا حلوا مستساغا يزيل الهمُ والغمُ... أيضا الليمون يستخدم كترياق لمنع القئ ووقف الطمام!؟.. الذين يسافرون وتنتابهم نويات القئ عادة، يأخذون معهم ثمرات الليمون...في المائدة السودانية هناك أنواع من الأطعمة لا تستقيم بدون حضور الليمون!!. منها المرارة وام فتفت!!؟؟ والفسيخ و سلطة الأسود والسلطات الاخرى.. وهناك بنات و سيدات يطلق عليهن زوبهم اسم الليمون تيمنا بهذه الثمرة المباركة.. . كانت لنا جارة في الحلة الجديدة، كوستي، أمرأة فاضلة، اسمها الليمون...زائدا عدة أغاني هناك تغنى لليمون وتمجده رمزا أو حقيقة..ومن اشهرها أغنية عائشة الفلاتية، "الليمون سقايتو علي".. . زمبرة، في منزلهم بأحد المدن الأمريكية لهم شجرة ليمون. قاعدة بره في الصقيعة!؟ .يحميها سور خشبي قصير. ممكن للماري والغاشي يقطع منها..بس مافي غنم ولا بقر بمروا بالشارع. التزاما بقوانين و لوائح البلدية!؟... في شارعنا عدة بيوت لديها شجر ليمون امام بيوتها، وكتير منها يتساقط الليمون الناضج ويدردق على الأرض ومنها للشارع..والناس في حالها، ما شغالين بيهو ولا ساعلين فيهو !؟. الليمون في كثير من الأحيان اغلى من عدة أنواع من الفواكه المعروفة والمحبوبة!؟ ..فمكانته ومعزته مشهودة ..شجرة ليمون ناس زمبرة من نوع الليمون الحلو! يعني لا يصلح ان يكون شطة باليمون! . لأنه حلو. الشجرة من يومها مطعمة بفرع شجرة برتقال. يعني مجروحة بشجرة البرتقال ..وليمونها بس لعصير الليمون والشرباتات !..في الحر والنطارة زمبرة كان يقطع من الشجرة ويردم يجيب لفطومة زوجتو ...وفطومة تعصر وتصوت وتخلبط الليمون بالسكر والموية الباردة وزمبرة يقرطع ساكت ومرات يكرع!!. ..زمان زمبرة كان صغمبوتي يسكن مع ناس جدو حاج إبراهيم بن عوف عليه الرحمة والرضوان في الحلة الجديدة بمدينة كوستي في اوائل ستينيات القرن الماضي ...مرة رسلوه للجيران ، لناس الكابتن ، المرحوم خلف الله عليه الرحمة والرضوان. ليجيب منهم ليمون من شجرتهم. كانت لهم شجرة ليمون وارفة الظلال ومثقلة بثمرات الليمون ويعتنون بها عناية كبيرة..المرحومة شامة عليها الرحمة والرضوان زوجة المرحوم خلف الله، والدة المرحوم وزير الدفاع الأسبق الفريق طيار عوض خلف الله أيام عهد الرئيس الأسبق نميري ووالدة أيضا درر كوستي المربي الجليل الأستاذ عبدالرحمن خلف الله ومولانا عمر وخالد ، كانت دائما تقابل زمبرة هاشة وباشة فتملا طرفه بالليمون ثم تملا جيوبه بالتمر القنديلة ومعها حق الحلاوة!..قرشان مرة ومرات تصل لاربعة قروش...حيا الله هذه السيدة الفاضلة واصبغ عليها نعمته وقبلها عنده أحسن القبول .. ..زمبرة كان مرات، مرات يسأل حبوبته، يا حبوبة انتو مادايرين ليمون من ناس الكابتن!!!؟؟.. في منزل ناس زمبرة بحي المرابيع بمدينة كوستي كانت هناك شجرتا ليمون. وكان هناك جنايني صديق للوالد يأتي ويعتني بهما. زمبرة كان دائما يقف بالقرب منه وينظر للجنايني وهو يقص الفروع المشاترة بحنية وتودد ثم يوسّع ويغرّق محيطها الأرضي لتسع أكبر مساحة من الماء لسقايتها. الجنايني كأنه مايسترو أو جراح ماهر. تمر أيام قليلة وشجرة الليمون تنتفض وتزدهر ثم تتحول الزهرات، لثمرات ليمون تسر الناظرين...في بداية ستينيات القرن الماضي زمبرة ذهب مع أسرة جده إلى مزرعة أحد اقاربه في قرية زينوبة الواقعة على الضفة الشرقية من النيل الأبيض. عندما وصلوا هناك، كان وقت جني محصول الطماطم قد بدأ..وبعد وصولهم بقليل وجدوا عدة قطاطي من القش مجهزة و محجوزة لهم. دقائق معدودة مرت، ثم وصلت عدة سيدات من القرية يحملن على رؤوسهن جرادل ملونة بالوان زاهية.. وضعت النسوة القرويات الجرادل على الأرض وزمبرة متشوق يريد أن يعرف. ده شنو!!؟؟. بعد قليل عرف زمبرة ما تحمله هذه الجرادل. فقد كانت ممتلئةأ بعصير الليمون من النوع ابو كديس!..لم يذق زمبرة لذة مثيلة لهذا العصير حتى الآن!!. زمبرة مرة قال، الليمونة ده زي الجوكر لناس الكوتشينة!!؟؟. إذا لاعب الكوتشينة ورقو كعب الجوكر بصلحو ليهو!. وإذا ورقو قافل اها ياهو الفتح عديل !. وإذا دخل الزون، اها ياهو الحافظ ليهو!!..فالليمون إذا الطعام فقير ياهو الظبطو ليك!!. وإذا انت ماعندك نفس، ياهو الفتح ليك نفسك!؟. وهكذا...
عمر عبدالله محمدعلي
الليمون!.......
ثمرة الليمون، قد تكون ثمرة الحياة وروحها. العلماء يقولون فاكهة. وآخرون يقولون لا. هي من الخضروات. ولكن العارفين يطلقون عليها، اكسير الحياة.. وقد لا يخلو تقريبا بيت من البيوت من الليمون. ..فما هو سرُ هذا الليمون العجيب.. يستخدم الليمون لاغراض كثيرة معروفة للجميع، في الأطعمة أو المشروبات. ولكن قد لا يعرف البعض أن ثمرة الليمون تستخدم لحفظ الطعام أو في ادوات التجميل ومرات تغسل اوراق الليمون جيدا وتوضع داخل براد الشاي فيتعطر بعطر الليمون الفواح فيصبح شرابا حلوا مستساغا يزيل الهمُ والغمُ... أيضا الليمون يستخدم كترياق لمنع القئ ووقف الطمام!؟.. الذين يسافرون وتنتابهم نويات القئ عادة، يأخذون معهم ثمرات الليمون...في المائدة السودانية هناك أنواع من الأطعمة لا تستقيم بدون حضور الليمون!!. منها المرارة وام فتفت!!؟؟ والفسيخ و سلطة الأسود والسلطات الاخرى.. وهناك بنات و سيدات يطلق عليهن زوبهم اسم الليمون تيمنا بهذه الثمرة المباركة.. . كانت لنا جارة في الحلة الجديدة، كوستي، أمرأة فاضلة، اسمها الليمون...زائدا عدة أغاني هناك تغنى لليمون وتمجده رمزا أو حقيقة..ومن اشهرها أغنية عائشة الفلاتية، "الليمون سقايتو علي".. . زمبرة، في منزلهم بأحد المدن الأمريكية لهم شجرة ليمون. قاعدة بره في الصقيعة!؟ .يحميها سور خشبي قصير. ممكن للماري والغاشي يقطع منها..بس مافي غنم ولا بقر بمروا بالشارع. التزاما بقوانين و لوائح البلدية!؟... في شارعنا عدة بيوت لديها شجر ليمون امام بيوتها، وكتير منها يتساقط الليمون الناضج ويدردق على الأرض ومنها للشارع..والناس في حالها، ما شغالين بيهو ولا ساعلين فيهو !؟. الليمون في كثير من الأحيان اغلى من عدة أنواع من الفواكه المعروفة والمحبوبة!؟ ..فمكانته ومعزته مشهودة ..شجرة ليمون ناس زمبرة من نوع الليمون الحلو! يعني لا يصلح ان يكون شطة باليمون! . لأنه حلو. الشجرة من يومها مطعمة بفرع شجرة برتقال. يعني مجروحة بشجرة البرتقال ..وليمونها بس لعصير الليمون والشرباتات !..في الحر والنطارة زمبرة كان يقطع من الشجرة ويردم يجيب لفطومة زوجتو ...وفطومة تعصر وتصوت وتخلبط الليمون بالسكر والموية الباردة وزمبرة يقرطع ساكت ومرات يكرع!!. ..زمان زمبرة كان صغمبوتي يسكن مع ناس جدو حاج إبراهيم بن عوف عليه الرحمة والرضوان في الحلة الجديدة بمدينة كوستي في اوائل ستينيات القرن الماضي ...مرة رسلوه للجيران ، لناس الكابتن ، المرحوم خلف الله عليه الرحمة والرضوان. ليجيب منهم ليمون من شجرتهم. كانت لهم شجرة ليمون وارفة الظلال ومثقلة بثمرات الليمون ويعتنون بها عناية كبيرة..المرحومة شامة عليها الرحمة والرضوان زوجة المرحوم خلف الله، والدة المرحوم وزير الدفاع الأسبق الفريق طيار عوض خلف الله أيام عهد الرئيس الأسبق نميري ووالدة أيضا درر كوستي المربي الجليل الأستاذ عبدالرحمن خلف الله ومولانا عمر وخالد ، كانت دائما تقابل زمبرة هاشة وباشة فتملا طرفه بالليمون ثم تملا جيوبه بالتمر القنديلة ومعها حق الحلاوة!..قرشان مرة ومرات تصل لاربعة قروش...حيا الله هذه السيدة الفاضلة واصبغ عليها نعمته وقبلها عنده أحسن القبول .. ..زمبرة كان مرات، مرات يسأل حبوبته، يا حبوبة انتو مادايرين ليمون من ناس الكابتن!!!؟؟.. في منزل ناس زمبرة بحي المرابيع بمدينة كوستي كانت هناك شجرتا ليمون. وكان هناك جنايني صديق للوالد يأتي ويعتني بهما. زمبرة كان دائما يقف بالقرب منه وينظر للجنايني وهو يقص الفروع المشاترة بحنية وتودد ثم يوسّع ويغرّق محيطها الأرضي لتسع أكبر مساحة من الماء لسقايتها. الجنايني كأنه مايسترو أو جراح ماهر. تمر أيام قليلة وشجرة الليمون تنتفض وتزدهر ثم تتحول الزهرات، لثمرات ليمون تسر الناظرين...في بداية ستينيات القرن الماضي زمبرة ذهب مع أسرة جده إلى مزرعة أحد اقاربه في قرية زينوبة الواقعة على الضفة الشرقية من النيل الأبيض. عندما وصلوا هناك، كان وقت جني محصول الطماطم قد بدأ..وبعد وصولهم بقليل وجدوا عدة قطاطي من القش مجهزة و محجوزة لهم. دقائق معدودة مرت، ثم وصلت عدة سيدات من القرية يحملن على رؤوسهن جرادل ملونة بالوان زاهية.. وضعت النسوة القرويات الجرادل على الأرض وزمبرة متشوق يريد أن يعرف. ده شنو!!؟؟. بعد قليل عرف زمبرة ما تحمله هذه الجرادل. فقد كانت ممتلئةأ بعصير الليمون من النوع ابو كديس!..لم يذق زمبرة لذة مثيلة لهذا العصير حتى الآن!!. زمبرة مرة قال، الليمونة ده زي الجوكر لناس الكوتشينة!!؟؟. إذا لاعب الكوتشينة ورقو كعب الجوكر بصلحو ليهو!. وإذا ورقو قافل اها ياهو الفتح عديل !. وإذا دخل الزون، اها ياهو الحافظ ليهو!!..فالليمون إذا الطعام فقير ياهو الظبطو ليك!!. وإذا انت ماعندك نفس، ياهو الفتح ليك نفسك!؟. وهكذا...
Sunday, September 2, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
عيد الأضحى.....
في بلاد الهجرة والاغتراب خاصة في البلدان الغربية، الأعياد ليس لها اي طعم. ولو وقع ليك العيد في نصف الاسبوع، الله معاك...عيد الفطر أحسن حالا. ففرحة اتمام الصيام تفرح وتسعد الجميع ايا كان. في أول أو منتصف الاسبوع ا..عيد الأضحى شوية يختلف..فالبحث عن خروف الأضحى قد أصبح يأخذ وقتا وجهدا ومالا. جعل كثير من الناس يعيدون النظر فيه...في بداية تسعينيات القرن الماضي في بريطانيا كان زمبرة لا يعير أي اهتمام لخروف الأضحى...فقد كان عاملا غلبانا ما عندو ابو النوم ذاتو !..والبركة في الأسر والجاليات السودانية والتي كانت تفتح بيوتها ودورها لاستقبال الجميع وتقديم كل مطايب لوازم العيد..سنة سنتين وبعد استقرار الأمور نسبيا، زمبرة لم يكن من انصار ذبح خروف الأضحى!. ولكن لو لقى ليهو فيهو كجمة ما بياباها!!؟؟. .كان زمبرة يرسل قروش الخروف للأهل في السودان لكونهم أولى. زيو وزي كثير من السودانيبن خاصة العزابة.. ..في مدينة دنفر بولاية كلورادو وبعد أن استقر بزمبرة المقام هناك، أيضا لم يكن من انصار الخروف!. مرة شقيق زمبرة في أحد أعياد الاضحى، دقش المزارع في خلاء مدينة دنفر مع شلة سودانين للبحث عن خروف الأضحى. حضر بعد منتصف الليل، بالله ما تسمع إلا طاخ طرخ، وخبت ليك الباب وجاء دافرو !، وهو يحمل الخروف مقطع ومكسر في كرتونة وحالته شلش !. زمبرة بالله قال خلاص ال Tornados كبس ! ...زمبرة طار وانقشط وراء الكنبة واخد ساتر!!؟... شقيق زمبرة حالته كانت وكأنه اتى من حلبة مصارعة اخذت منه الجهد والتعب وكل الرهق ..زمبرة قال ليهو ولا بتستحق هذا التعب.. فقد ضاعت عليك فرحة العيد ومعايدة الناس لأنك كسحت ! الخلاء بعد الصلاة مباشرة.. زمان في السودان زمبرة كان صغمبوتي كان بالنسبة له خروف الضحية لو ماجابو، ولا في عيد ، ولا حاجة !؟؟..فكان الاحتفال بقدوم الخروف قبل الذبح يمثل السعادة والبهجة كلها..فالخروف يكون تحت الرعاية الكاملة من قبل الأطفال فيحضرون القش له وجلب جردل الماء الصافي وربطه في الظل والمسح على ظهره وأحيانا التحدث اليه !!؟؟. الحميمية التي تنشأ ببن الخروف والأطفال كبيرة ومجزرة. لكنها لا تجد المتابعة والرعاية من الاباء..فينحرون هذه العلاقة بنحر الخروف!؟..الأطفال تصيبهم حالة تشوش وارتباك لهذا يحاول الاباء تهدئتهم وتطيب خواطرهم، لتستمر الحياة...الخروف كان سعره في متناول قطاع كبير من الشعب السوداني في تلك الأزمان..ومع ذلك عند الضبيحة!!؟. تجد هناك الصينية التي تقسّم فيها اكوام اللحم لتوزيعه على الجيران والمحتاجين، بغض النظر إذا هم ضابحين! ولا، لا..ولذلك ينتفي الحرج عن الأسر المتعففة. فلا يعرف أحد هل هذه الأسرة تملك خروف أو لا..اما الأهل والحبان فترسل لهم رجل الخروف وأحيانا معها قطع من الكبدة والكرشة!، فيحسون وكأنهم ذبحوا خروفهم كبقية الأسرة.. الخروف زمان كان يرحمن!..شحمان وكبير ورخيص..فبعد توزيع اللحمة واستخراج الشحم منه لعمل الودك!، للدهن الكركار للنساء يبقى منه ودك يترك للمسوح في فصل الشتاء وما ادراك ما الشتاء !..فقبل ظهور الجرسلين والكريمات للمسوح لازالة الغبشة وطريش الوجوه !!؟، كان ودك الخروف سيد الموقف!...لحم خروف الاضحية، تظل الأسرة بعد كل هذا تاكل فيه لعدة أيام. شي، شية صاج، وشية جمر وكمونية، وكباب، مع الضلع وام رقيقة..ومرات كثيرة تكون الكرشة بعد الكمونية والمرارة، تبقى منها الكثير. فكان تحمر وتؤكل مقرمشة! ، قال ليك Crispy وكده...كل الشعب السوداني بطبيعته يحب اللحمة. فقد كانت الحاضر الحاضر يوميا في صينية الغداء، زمن الوقت الزين والزمن السمح !؟..اما الآن فقد اصبحت الغالبية العظمى من السودانيين تقريبا اصبحت اللحمة لهم ترفا، بحكم السياسات البليدة للطغمة الحاكمة. فهم يحتاجون بشغف لأي مزعة لحمة علها تسد الأود....
عمر عبدالله محمدعلي
عيد الأضحى.....
في بلاد الهجرة والاغتراب خاصة في البلدان الغربية، الأعياد ليس لها اي طعم. ولو وقع ليك العيد في نصف الاسبوع، الله معاك...عيد الفطر أحسن حالا. ففرحة اتمام الصيام تفرح وتسعد الجميع ايا كان. في أول أو منتصف الاسبوع ا..عيد الأضحى شوية يختلف..فالبحث عن خروف الأضحى قد أصبح يأخذ وقتا وجهدا ومالا. جعل كثير من الناس يعيدون النظر فيه...في بداية تسعينيات القرن الماضي في بريطانيا كان زمبرة لا يعير أي اهتمام لخروف الأضحى...فقد كان عاملا غلبانا ما عندو ابو النوم ذاتو !..والبركة في الأسر والجاليات السودانية والتي كانت تفتح بيوتها ودورها لاستقبال الجميع وتقديم كل مطايب لوازم العيد..سنة سنتين وبعد استقرار الأمور نسبيا، زمبرة لم يكن من انصار ذبح خروف الأضحى!. ولكن لو لقى ليهو فيهو كجمة ما بياباها!!؟؟. .كان زمبرة يرسل قروش الخروف للأهل في السودان لكونهم أولى. زيو وزي كثير من السودانيبن خاصة العزابة.. ..في مدينة دنفر بولاية كلورادو وبعد أن استقر بزمبرة المقام هناك، أيضا لم يكن من انصار الخروف!. مرة شقيق زمبرة في أحد أعياد الاضحى، دقش المزارع في خلاء مدينة دنفر مع شلة سودانين للبحث عن خروف الأضحى. حضر بعد منتصف الليل، بالله ما تسمع إلا طاخ طرخ، وخبت ليك الباب وجاء دافرو !، وهو يحمل الخروف مقطع ومكسر في كرتونة وحالته شلش !. زمبرة بالله قال خلاص ال Tornados كبس ! ...زمبرة طار وانقشط وراء الكنبة واخد ساتر!!؟... شقيق زمبرة حالته كانت وكأنه اتى من حلبة مصارعة اخذت منه الجهد والتعب وكل الرهق ..زمبرة قال ليهو ولا بتستحق هذا التعب.. فقد ضاعت عليك فرحة العيد ومعايدة الناس لأنك كسحت ! الخلاء بعد الصلاة مباشرة.. زمان في السودان زمبرة كان صغمبوتي كان بالنسبة له خروف الضحية لو ماجابو، ولا في عيد ، ولا حاجة !؟؟..فكان الاحتفال بقدوم الخروف قبل الذبح يمثل السعادة والبهجة كلها..فالخروف يكون تحت الرعاية الكاملة من قبل الأطفال فيحضرون القش له وجلب جردل الماء الصافي وربطه في الظل والمسح على ظهره وأحيانا التحدث اليه !!؟؟. الحميمية التي تنشأ ببن الخروف والأطفال كبيرة ومجزرة. لكنها لا تجد المتابعة والرعاية من الاباء..فينحرون هذه العلاقة بنحر الخروف!؟..الأطفال تصيبهم حالة تشوش وارتباك لهذا يحاول الاباء تهدئتهم وتطيب خواطرهم، لتستمر الحياة...الخروف كان سعره في متناول قطاع كبير من الشعب السوداني في تلك الأزمان..ومع ذلك عند الضبيحة!!؟. تجد هناك الصينية التي تقسّم فيها اكوام اللحم لتوزيعه على الجيران والمحتاجين، بغض النظر إذا هم ضابحين! ولا، لا..ولذلك ينتفي الحرج عن الأسر المتعففة. فلا يعرف أحد هل هذه الأسرة تملك خروف أو لا..اما الأهل والحبان فترسل لهم رجل الخروف وأحيانا معها قطع من الكبدة والكرشة!، فيحسون وكأنهم ذبحوا خروفهم كبقية الأسرة.. الخروف زمان كان يرحمن!..شحمان وكبير ورخيص..فبعد توزيع اللحمة واستخراج الشحم منه لعمل الودك!، للدهن الكركار للنساء يبقى منه ودك يترك للمسوح في فصل الشتاء وما ادراك ما الشتاء !..فقبل ظهور الجرسلين والكريمات للمسوح لازالة الغبشة وطريش الوجوه !!؟، كان ودك الخروف سيد الموقف!...لحم خروف الاضحية، تظل الأسرة بعد كل هذا تاكل فيه لعدة أيام. شي، شية صاج، وشية جمر وكمونية، وكباب، مع الضلع وام رقيقة..ومرات كثيرة تكون الكرشة بعد الكمونية والمرارة، تبقى منها الكثير. فكان تحمر وتؤكل مقرمشة! ، قال ليك Crispy وكده...كل الشعب السوداني بطبيعته يحب اللحمة. فقد كانت الحاضر الحاضر يوميا في صينية الغداء، زمن الوقت الزين والزمن السمح !؟..اما الآن فقد اصبحت الغالبية العظمى من السودانيين تقريبا اصبحت اللحمة لهم ترفا، بحكم السياسات البليدة للطغمة الحاكمة. فهم يحتاجون بشغف لأي مزعة لحمة علها تسد الأود....
Monday, August 20, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
المعلمة والمعلمات !.. 2
لا يستقيم أمر الحديث عن تعليم المرأة بدون ذكر الأب الأول الذي وضع هذا الأساس. الأستاذ والمربي الكبير بابكر بدري. له التجلة والتقدير. فالحديث ذو شجون عن التعليم والمعلمات بصفة عامة وعن كوستي بصفة خاصة. كان بيت ناس زمبرة خلية نحل تعج بالمعلمات والمعلمين. فقد كان هناك من الأساتذة الاجلاء والأستاذات الجليلات، عمر مكاوي، عثمان محمد عثمان، صلاح شريف، الطاهر بقادي، انور فقيري، محمدالحسن محمدعلي دكتور، عبدالمنعم إبراهيم جعفر، نجاة محمد عثمان،إحسان شريف، زكية موسى،صفية علي الأمين وغيرهم وغيرهن. وبعد الرعيل الأول من المعلمات اللائي وضعن اللبنات الأولى لرفعة وتقدم الفتيات في مدينة كوستي ومنهن، عينه يوسف حسين وحلوه تبيدي وافنديه منصور وآمنة قرندة ومريم سرور ، ونفيسة ابو زيد من بنات رفاعه فقد فتحن الباب على مصراعيه فتقدمت الصفوف معلمات اخريات كان لهن دورا مميزا في حمل مشاعل التنوير والمعرفة. منهن على سبيل المثال،
وزينب خير الله وصفيه محمد علي بخيت( شقيقة) البروف والوزير في عهد مايو جعفر محمد علي بخيت( ناظرات مدرسة كوستي الأميريه بنات) وعلويه وشقيقتها سعاد أحمد الياس وآسيا وشقيقتها مريم إبراهيم العقاب والمرحومه شامه بشري مهدي وفاطمه ضيف الله وعائشه إبراهيم موسى(شقيقة) الشاعر عبد الله شابو وعواطف إبراهيم تبيدي وحياة محمد بشير ومدينه عثمان شرفي وعائشه محمد عثمان قرشاب والسره حمد ونعيمه العراقي وبدريه إبراهيم محمد الأمين وسهير الخير علي ووداد إبراهيم كوكو ومياسه خيري وعائشة عبدالرحمن وآمنة قرشاب وعزيزة الجاك ورقيه محمد خير وزهرة الحاج وصفية اسكودر وفوزية النور حسن النور وسكينة محمد يوسف وحرم حسن وعائشة حسن فحل وبدرية وعلوية سبت وزينب علي والمرحومة عواطف ابوزيد وسيدة شقيقتها وسنية الحاج وام سلمة شرفي وبدرية وعامرية وبلقيس ورابعة البساطي وبدرية نصر عبدون ونفيسة وآسيا وأسماء الأمين الشريف الحبيب وميمونة وفتحية علي احمد ومريم خالد ونور شوربه وشقيقتها ونفيسة الحاج ومريم مجدول وعفاف إبراهيم نور وفاطمة وطيبة مبارك وهدي بولاد وصفية صالح ابكر وعواطف وناديه حسن يعقوب ومحاسن محمد الحسن و حفصه وشادية عبدالله وفوزيه وسكينه هجو وماريا محمد موسي ومريم مصطفي وسعديه الأمين. و زليخة محمد ابو الحسن و بنات عبد الرحمن هرون ومحاسن محمد خالد ...وعائشة إبراهيم جعفر وبدرية النور كرار وعفاف احمد الزين ووداد محمد الحسن الطاهر وهدى كوكو وعواطف عثمان حسن النور وعائشة محمد صالح وأمنه عبدالله محمد صالح وفتحيه عبد الرحيم ونعمات عبدالرحيم ورحمة إبراهيم جعفر ومريم مجذوب وعلوية محمد أحمد وزينب عثمان بابكر ونعمات علي ادريس ونعمات مدثر وعفاف محي الدين السنجاوي وهناك أستاذة جليلة من أسرة آل مقلد، معليش نسيت اسمها. وغيرهن وغيرهن كثر ... البعض منهن رحلن إلى دار البقاء فلهن الرحمة والرضوان . ونسأل الله للبقية الصحة والعافية والسلامة إن شاء الله.
في مرة من المرات زمان، زمبرة كان صغمبوتي في سنة أولى كتاب !، وفي صباح يوم مدرسي ثقيل، حلف وقال لن يذهب للمدرسة!؟. شقيقته قالت له، بل و لابد !. خرج زمبرة من الباب للشارع متخفيا ثم منطلقا نحو الشارع يبتغي الحرية!؟. هنا، انتبهت شقيقته وخرجت وراءه للامساك به. لسوء حظ زمبرة وهو في الشارع صادف الأستاذ الجليل عمر عبدالله زروق-متعه الله بالصحة والعافية والسلامة- خارجا من منزله ومتوجها نحو المدرسة. سأل. ما الخبر!؟. اخبرته الشقيقة بما حدث. بالله أستاذ عمر زروق ثواني و صارخا ، يا ولد!؟. ما تشوف ليك زمبرة وإلا هو بكامل ملابسه المدرسية ويحمل حقيبة القماش في الشارع وهو مطأطئ الرأس في طريقه إلى مدرسته!. قرشان فقط كانت مصاريف المدرسة اليومية وحتى التخرج من المرحلة الإبتدائية !؟. تأكل فيها شاندوتش مرحمن ومعاهو تحليتو. حلاوة دربسي !... يرجع زمبرة من المدرسة ويجد اسناكه !؟، المفضل. وهو بقية شاي الصباح في براد الالمونيوم. فهو لزمبرة وحده ولا احد يقترب منه!؟.. وإلا يكون في كلام تاني!؟.. زمبرة مرات من الشفقة العليهو لا يصب الشاي في كوب، بل بالبوز !؟. وهوب هوب جغمة كبيرة. ومعاها قرمة رغيفة ، قروم، قروم !؟.. قال ايه حلواني الاتني!؟. الحلواني هنا عندنا!!؟.. سندة حتى مواعيد الغداء.. زمبرة لم يكن التلميذ الذي يهتم بالدراسة. فكان عند عودته من المدرسة يلعب كثيرا داخل البيت وخارجه مع الصحاب. وعندما يعود للبيت بعد غياب الشمس من الشارع، تكون قد خارت قواه. وجازو كمل! ؟...يأمرونه عند دخوله البيت بالمذاكرة ومراجعة دروس اليوم. دقائق وهو يمسك كتاب الدرس الذي لا يفضله أبدا. فقد كان يفضل دراسة الاطلس!، وما تسمع إلا خخ وخاخ وشخرة شخرتين لامن مرات ينط !؟. فتنهره شقيقته المعلمة، صائحة في وجهه، انت نمت!؟. فيرد عليها زمبرة قائلا، لا. أنا بسمُع لنفسي ساكت!؟.. كانت المرحلة الإبتدائية، وكاطفال صغار ناس زمبرة كانوا يخترعون الألعاب من الكتب المدرسية ،خاصة من الاطلس والمدونة. يا حليلهم. الاطلس كانوا يلعبون به بفتح صفحة من صفحاته ويسأل احدهم زمبرة بأن يضع اصبعه على نهر الدينبر في خريطة الاتحاد السوفيتي مثلا، مع اعطاءه تقريبا دقيقتين ليجد النهر . وهكذا..هذه هي البلاي استيشن والننتندو ذلك الزمان!. وأيضا كانت الرحلات العلمية من كتاب سبل كسب العيش في السودان للعلامة عبدالرحمن علي طه والخواجه غريفث دورا كبيرا في تحبيب هذا النوع من الدراسة. فقد كان زمبرة يعيش الدور بكل جوارحه. ناس محمد قول والجفيل وريرة ومنقو في يامبيو.. يا حليلهم.. وكذلك كانت دراسة الرحلات الخارجية لناس آفو في الصين واحمد في مصر وجون في استراليا وقرينتش في سويسرا، التي قد تكون اسع بتها بقت حبوبة!. هناك أيضا العلوم ودراسة مملكة الحيوان. والطيور أصدقاء المزارع التي تأكل الحشرات التي تؤذي الزراعة..ويا سلام على نشيد نحن الطيور ايها الإنسان.....ولا يفوتني أن اذكر صداقة البجعة والكلب عندما عزمها! الكلب وجاب ليها مشروب في اناء مفلطح !! فمشت واشتكتو!؟..اخبروها إن تعامله بالمثل!؟. فذهبت وعزمتو وجابت ليهو مشروب في قلة!!؟.. فحيرتو ليك... وخلتو ليك لافي صينية. حتى آمن!؟..بالله شوف الدروس دي والعبر...معاملة الناس يجب أن تكون باحترام اختلافاتهم!؟. وقبول الآخر....ده كان في المرحلة الإبتدائية!!..زمبرة اول ما تخرج من الجامعة كانت قد أصابته عدوى التدريس !، فالتحق بقائمة الشرف. عمل في حقل التعليم وإن كانت فترة قصيرة ولكنها غنية. كان يشارك المكتب مع بعض صروح التعليم ، استاذ عبدالهادي إبراهيم عليه الرحمة والرضوان وأستأذ أنور فقيري متعه الله بالصحة والعافية والسلامة في مدرسة القوز الثانوية، كوستي التي صارت كلية طب الآن...اهتمام المعلمات بنجاح الأخوان والاخوات له طعم خاص. فهن هناك في السوق لشراء المستلزمات والهدايا لهم ولهن. لا يهم هل هو نجاح داخل نفس المرحلة الدراسية أو الانتقال للمرحلة التالية أو الجامعة ذاتا. هنا يكون الموضوع اعمق!. لأنهن يشهلوا !، اخوانهن واخواتهن.. ولأن أيضا فيهو ترتيبات مصاريف شهرية. أحيانا تقطع من جلودهن. لله درهن..هذا النجاح يجب أن يهدى لهن كمعلمات لعبن الدور الأساسي في تحقيقه وجعله ممكنا ......
..
عمر عبدالله محمدعلي
المعلمة والمعلمات !.. 2
لا يستقيم أمر الحديث عن تعليم المرأة بدون ذكر الأب الأول الذي وضع هذا الأساس. الأستاذ والمربي الكبير بابكر بدري. له التجلة والتقدير. فالحديث ذو شجون عن التعليم والمعلمات بصفة عامة وعن كوستي بصفة خاصة. كان بيت ناس زمبرة خلية نحل تعج بالمعلمات والمعلمين. فقد كان هناك من الأساتذة الاجلاء والأستاذات الجليلات، عمر مكاوي، عثمان محمد عثمان، صلاح شريف، الطاهر بقادي، انور فقيري، محمدالحسن محمدعلي دكتور، عبدالمنعم إبراهيم جعفر، نجاة محمد عثمان،إحسان شريف، زكية موسى،صفية علي الأمين وغيرهم وغيرهن. وبعد الرعيل الأول من المعلمات اللائي وضعن اللبنات الأولى لرفعة وتقدم الفتيات في مدينة كوستي ومنهن، عينه يوسف حسين وحلوه تبيدي وافنديه منصور وآمنة قرندة ومريم سرور ، ونفيسة ابو زيد من بنات رفاعه فقد فتحن الباب على مصراعيه فتقدمت الصفوف معلمات اخريات كان لهن دورا مميزا في حمل مشاعل التنوير والمعرفة. منهن على سبيل المثال،
وزينب خير الله وصفيه محمد علي بخيت( شقيقة) البروف والوزير في عهد مايو جعفر محمد علي بخيت( ناظرات مدرسة كوستي الأميريه بنات) وعلويه وشقيقتها سعاد أحمد الياس وآسيا وشقيقتها مريم إبراهيم العقاب والمرحومه شامه بشري مهدي وفاطمه ضيف الله وعائشه إبراهيم موسى(شقيقة) الشاعر عبد الله شابو وعواطف إبراهيم تبيدي وحياة محمد بشير ومدينه عثمان شرفي وعائشه محمد عثمان قرشاب والسره حمد ونعيمه العراقي وبدريه إبراهيم محمد الأمين وسهير الخير علي ووداد إبراهيم كوكو ومياسه خيري وعائشة عبدالرحمن وآمنة قرشاب وعزيزة الجاك ورقيه محمد خير وزهرة الحاج وصفية اسكودر وفوزية النور حسن النور وسكينة محمد يوسف وحرم حسن وعائشة حسن فحل وبدرية وعلوية سبت وزينب علي والمرحومة عواطف ابوزيد وسيدة شقيقتها وسنية الحاج وام سلمة شرفي وبدرية وعامرية وبلقيس ورابعة البساطي وبدرية نصر عبدون ونفيسة وآسيا وأسماء الأمين الشريف الحبيب وميمونة وفتحية علي احمد ومريم خالد ونور شوربه وشقيقتها ونفيسة الحاج ومريم مجدول وعفاف إبراهيم نور وفاطمة وطيبة مبارك وهدي بولاد وصفية صالح ابكر وعواطف وناديه حسن يعقوب ومحاسن محمد الحسن و حفصه وشادية عبدالله وفوزيه وسكينه هجو وماريا محمد موسي ومريم مصطفي وسعديه الأمين. و زليخة محمد ابو الحسن و بنات عبد الرحمن هرون ومحاسن محمد خالد ...وعائشة إبراهيم جعفر وبدرية النور كرار وعفاف احمد الزين ووداد محمد الحسن الطاهر وهدى كوكو وعواطف عثمان حسن النور وعائشة محمد صالح وأمنه عبدالله محمد صالح وفتحيه عبد الرحيم ونعمات عبدالرحيم ورحمة إبراهيم جعفر ومريم مجذوب وعلوية محمد أحمد وزينب عثمان بابكر ونعمات علي ادريس ونعمات مدثر وعفاف محي الدين السنجاوي وهناك أستاذة جليلة من أسرة آل مقلد، معليش نسيت اسمها. وغيرهن وغيرهن كثر ... البعض منهن رحلن إلى دار البقاء فلهن الرحمة والرضوان . ونسأل الله للبقية الصحة والعافية والسلامة إن شاء الله.
في مرة من المرات زمان، زمبرة كان صغمبوتي في سنة أولى كتاب !، وفي صباح يوم مدرسي ثقيل، حلف وقال لن يذهب للمدرسة!؟. شقيقته قالت له، بل و لابد !. خرج زمبرة من الباب للشارع متخفيا ثم منطلقا نحو الشارع يبتغي الحرية!؟. هنا، انتبهت شقيقته وخرجت وراءه للامساك به. لسوء حظ زمبرة وهو في الشارع صادف الأستاذ الجليل عمر عبدالله زروق-متعه الله بالصحة والعافية والسلامة- خارجا من منزله ومتوجها نحو المدرسة. سأل. ما الخبر!؟. اخبرته الشقيقة بما حدث. بالله أستاذ عمر زروق ثواني و صارخا ، يا ولد!؟. ما تشوف ليك زمبرة وإلا هو بكامل ملابسه المدرسية ويحمل حقيبة القماش في الشارع وهو مطأطئ الرأس في طريقه إلى مدرسته!. قرشان فقط كانت مصاريف المدرسة اليومية وحتى التخرج من المرحلة الإبتدائية !؟. تأكل فيها شاندوتش مرحمن ومعاهو تحليتو. حلاوة دربسي !... يرجع زمبرة من المدرسة ويجد اسناكه !؟، المفضل. وهو بقية شاي الصباح في براد الالمونيوم. فهو لزمبرة وحده ولا احد يقترب منه!؟.. وإلا يكون في كلام تاني!؟.. زمبرة مرات من الشفقة العليهو لا يصب الشاي في كوب، بل بالبوز !؟. وهوب هوب جغمة كبيرة. ومعاها قرمة رغيفة ، قروم، قروم !؟.. قال ايه حلواني الاتني!؟. الحلواني هنا عندنا!!؟.. سندة حتى مواعيد الغداء.. زمبرة لم يكن التلميذ الذي يهتم بالدراسة. فكان عند عودته من المدرسة يلعب كثيرا داخل البيت وخارجه مع الصحاب. وعندما يعود للبيت بعد غياب الشمس من الشارع، تكون قد خارت قواه. وجازو كمل! ؟...يأمرونه عند دخوله البيت بالمذاكرة ومراجعة دروس اليوم. دقائق وهو يمسك كتاب الدرس الذي لا يفضله أبدا. فقد كان يفضل دراسة الاطلس!، وما تسمع إلا خخ وخاخ وشخرة شخرتين لامن مرات ينط !؟. فتنهره شقيقته المعلمة، صائحة في وجهه، انت نمت!؟. فيرد عليها زمبرة قائلا، لا. أنا بسمُع لنفسي ساكت!؟.. كانت المرحلة الإبتدائية، وكاطفال صغار ناس زمبرة كانوا يخترعون الألعاب من الكتب المدرسية ،خاصة من الاطلس والمدونة. يا حليلهم. الاطلس كانوا يلعبون به بفتح صفحة من صفحاته ويسأل احدهم زمبرة بأن يضع اصبعه على نهر الدينبر في خريطة الاتحاد السوفيتي مثلا، مع اعطاءه تقريبا دقيقتين ليجد النهر . وهكذا..هذه هي البلاي استيشن والننتندو ذلك الزمان!. وأيضا كانت الرحلات العلمية من كتاب سبل كسب العيش في السودان للعلامة عبدالرحمن علي طه والخواجه غريفث دورا كبيرا في تحبيب هذا النوع من الدراسة. فقد كان زمبرة يعيش الدور بكل جوارحه. ناس محمد قول والجفيل وريرة ومنقو في يامبيو.. يا حليلهم.. وكذلك كانت دراسة الرحلات الخارجية لناس آفو في الصين واحمد في مصر وجون في استراليا وقرينتش في سويسرا، التي قد تكون اسع بتها بقت حبوبة!. هناك أيضا العلوم ودراسة مملكة الحيوان. والطيور أصدقاء المزارع التي تأكل الحشرات التي تؤذي الزراعة..ويا سلام على نشيد نحن الطيور ايها الإنسان.....ولا يفوتني أن اذكر صداقة البجعة والكلب عندما عزمها! الكلب وجاب ليها مشروب في اناء مفلطح !! فمشت واشتكتو!؟..اخبروها إن تعامله بالمثل!؟. فذهبت وعزمتو وجابت ليهو مشروب في قلة!!؟.. فحيرتو ليك... وخلتو ليك لافي صينية. حتى آمن!؟..بالله شوف الدروس دي والعبر...معاملة الناس يجب أن تكون باحترام اختلافاتهم!؟. وقبول الآخر....ده كان في المرحلة الإبتدائية!!..زمبرة اول ما تخرج من الجامعة كانت قد أصابته عدوى التدريس !، فالتحق بقائمة الشرف. عمل في حقل التعليم وإن كانت فترة قصيرة ولكنها غنية. كان يشارك المكتب مع بعض صروح التعليم ، استاذ عبدالهادي إبراهيم عليه الرحمة والرضوان وأستأذ أنور فقيري متعه الله بالصحة والعافية والسلامة في مدرسة القوز الثانوية، كوستي التي صارت كلية طب الآن...اهتمام المعلمات بنجاح الأخوان والاخوات له طعم خاص. فهن هناك في السوق لشراء المستلزمات والهدايا لهم ولهن. لا يهم هل هو نجاح داخل نفس المرحلة الدراسية أو الانتقال للمرحلة التالية أو الجامعة ذاتا. هنا يكون الموضوع اعمق!. لأنهن يشهلوا !، اخوانهن واخواتهن.. ولأن أيضا فيهو ترتيبات مصاريف شهرية. أحيانا تقطع من جلودهن. لله درهن..هذا النجاح يجب أن يهدى لهن كمعلمات لعبن الدور الأساسي في تحقيقه وجعله ممكنا ......
..
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
المعلمة و المعلمات !..
ظل التعليم وما يزال هو الركيزة الاساسية، لنهصة المرأة السودانية وتقدمها في كل بقاع السودان. في مدينة كوستي كان دور رائدات تعليم البنات الاوائل القدح المعلى في تحقيق ذلك الهدف. فقد ساهمن وبذرن بذور العلم والمعرفة والثقافة. فلله درهن. وكان للرعيل الأول الدور المقدر في تشجيع تعليم البنات وتركيزه. منهن، عينه يوسف حسين وحلوه تبيدي وافنديه منصور وآمنة قرندة ومريم سرور ، ونفيسة ابو زيد من بنات رفاعه.. وغيرهن كثر.
في عام 1997 سافر زمبرة لزيارة صديقه في برلين، المانيا. الزيارة كانت قصيرة حوالي الاسبوع. شاهد فيها كل المناطق الاثرية والمعالم ومن ضمنها كان المتحف. حيث كانت هناك معروضة بعض اغراض المهاتما غاندي. ويا لبساطتها. بعد يومين تلاتة سافر زمبرة بالقطار إلى زيارة صديق آخر سوداني متزوج المانية بمدينة هانوفر. زوجته تعمل معلمة روضة. شرحت الزوجة الالماتية طبيعة عملها مع الأطفال لزمبرة. وزمبرة يشيل ويتكشم..ويردد، يا سلام على الرقي. يا سلام على الحضارة. الصديق السوداني سأل زمبرة، دحين يا زمبرة انت قرأت روضة. زمبرة قال ليهو، ما كل الكورس حبتين. شمومة بس!!؟.
في إحدى المدن الأمريكية زمان، زمبرة أخذ ولده الروضة. مصاريف الروضة حسب دخلك. بالله ولد زمبرة المصاريف الصرفها في سنة واحدة في الروضة، زمبرة من الإبتدائية ولحدي ماتخرُج من الجامعة ما صرفها!؟. لذلك زمبرة مدين للسودان ولشعب السودان طيلة عمره .. بدون مزايدة !؟..
زمان زمن المهلة و الطمأنينة. زمبرة كان صغمبوتي سكن لمدة في بيت جده في الحلة الجديدة بمدينة كوستي. قاموا ودوه لصف دراسي في بيت احدي السيدات الفضليات. كانت هذه الظاهرة قليلة في بعض المدن الكبرى. الفصل الدراسي أو الروضة الغرض منه تعليم الحروف وكتابتها وسرد القصص و الحكايات الدينية والتاريخية تتخللها بعض الألعاب. هذه الروضة كانت تقع في الحلة الجديدة بمدينة كوستي في أوائل ستينيات القرن الماضي. والمعلمة اسمها رقية وهي معلمة فاضلة ومجتهدة يطلقون عليها ست رقية. وهي من أسرة قرندة الكريمة. لها التحايا والتقدير والتجلة ايا كانت..زمبرة لم يستمر كثيرا في هذه الروضة فقد سافر إلى أمدرمان. هناك في بيت المال التحق باخوته الذين سبقوه. أيضا كان اخوته يذهبون لروضة أكبر شوية وتديرها باقتدار مدرّسة فاضلة اسمها ست هدية،عليها الرحمة والرضوان. زمبرة طوالي دوّر مع اخوانه الأكبر منه وذهب معهم. هناك وجدهم يقرأون ويكتبون وهو يتلفت ويراعي ساكت ويتكشم وما جايب خبر. لا بعرف يكتب ولا بعرف يقرأ..تاني يوم تمرد وقال لو جابو ليه ست هدية في البيت ذاتو هو ماعاوز يقرأ تاني!!؟..وقال ، ياخي ديل كبار وبعرفو يقرو ويكتبوا أنا البقعدن معاهم شنو!؟..لحسن حظة لبوا طلبه، ويا دار ما دخلك شر !؟. في بيت جد زمبرة، كانت هناك ماما التومة. عليها الرحمة والرضوان. فقد كانت معلمة روضة هي ورفيقة دربها بتول يحي البساطي. متعها الله بالصحة والعافية والسلامة. ظلت بصماتهما باقية في أجيال وأجيال ، تخرجوا على ايديهما. منهم الأطباء والمهندسين والمحامين ورجال الأعمال وخلافه. كان للأستاذة ربيعة حاج إبراهيم وبتول البساطي قصب السبق في تأسيس اول روضة حديثة تتبع لمؤسسة خدمات السكة الحديد بمدينة كوستي. -يا حليل السكة الحديد - لهما التجلة والتقدير. بعدما كبر زمبرة شوية وكان في المدرسة الإبتدائية تخرُجت أخته من كلية معلمات أمدرمان. كان راتبها في أول تعيين حوالي 17 جنيها سودانيا وملالين!؟. .والمرتب الأول عادة في ذلك الزمن يقسم للأهل والحبان كخير وبركة وفأل حسن. .. بعد مدة قصيرة ارتفع المرتب إلى 23 جنيها تقريبا. بعد وقوف نقابة المعلمين والمطالبة" بحق الأجر المتساوي للعمل المتساوي". وهددوا بالدخول في اضراب. وكذلك حملة الاتحاد النسائي السوداني في هذا الصدد نجحت في تحقيق المطلب. فقد كانت في ستينيات القرن الماضي المرأة لا تعطى الأجر المساوي للرجل!؟. اعطت المعلمة الجديدة شقيقها زمبرة، قائمة فيها مجلة حواء والكواكب وروز اليوسف ومجلة صباح الخير ليذهب بها لمكتبة كوستي الوطنية لصاحبها المرحوم مصطفى صالح وطلبت الاشتراك فيها!؟.. والدها عليه الرحمة والرضوان، قال لها، إنت تريدين الاشتراك في كل هذه المجلات.. سنين قليلة مرت وزمبرة تبارك !، بتخرّج شقيقة أخرى معلمة . وتاني كمان مرت سنين وتزوجت شقيقتا زمبرة من مدرُسين فازدهر البيت قمحا وزرعا، واكتمل البيت علما ونورا . البيت أصبح كنقابة المعلمين!.. زمبرة يذكر جيدا زيارة المرحوم الرئيس جعفر نميري لمدينة كوستي بعد شهور قليلة من انقلاب مايو 1969. فقد اقام الانحاد النسائي السوداني فرع كوستي ومعظمه من المعلمات، سوقا خيريا احتفالا بهذه الزيارة، في إحدى المدارس، افتتحه المرحوم نميري. قدُم له الاتحاد هدية عبارة عن كيكة من صنع الأستاذة مريم محمد أحمد بشير ، متعها الله بالصحة والعافية والسلامة. الكيكة كانت في شكل خريطة السودان وعليها شمعة في موقع مدينة كوستي!. وسعرها كان يساوي مبلغا محترما !.. اشترى الرئيس الأسبق الكيكة واهداها للاتحاد النسائي لبيعها مرة أخرى لتساهم في مسيرة اعمال الاتحاد. زمبرة كان شاهدا للحدث بسبب شقيقته المعلمة التي كانت احدى العضوات الفاعلات. وتقريبا عملت المعلمتان في معظم مدارس كوستي وطيبة. تحكي إحدى المدرسات انها كانت تذهب كل صباح لتركب البنطون للوصول لمدرستها في طيبة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض..عند زيارة زمبرة الاخيرة للسودان قابله احد الشباب وذكّره ه بأنه ذلك الشاب قريب الفتاة التي رفض والدها قبولها بكلية التربية لأنها مختلطة!؟. فاتفق زمبرة مع قريبته التي كانت تدرس في نفس الكلية بأن تجمع بعض رفيقاتها من Die Hard وأن تنتظر بالقرب من بوابة الكلية الرئيسية وصول تاكسي العم مع ابنته واستلامها منه وتوديعه، واخباره بعدم السماح بدخول الرجال!!؟؟.. وقد كان..نجحت الخطة بنجاح وتخرّجت الفتاة...
هدية لكل الأستاذات و المعلمات بمشارق الأرض ومغاربها، للعطاء الغير محدود الذي قدموهن في سبيل رفعة العلم والمعرفة ، وأن يرحم الله من توفين منهن وأن ينعم الله عليهن ويتقبلهن عنده أحسن القبول...
أغنية المعلمة .كلمات أمين إدريس ، غناء الفنان عبدالرحمن عبدالله. "معلمة نور لبلادا ، بيها يهتدي أحفادا ، هي المصير هيا عمادا ، ياربي حقق أمجادا ، معلمة جميلة خصالا ، حب الوطن من أعمالا خدمت الشعوب بي بسالا ، شان تنجح أجيالا ، معلمة ياريت تتهني ، بالغالي علي تتمني ، تمشي الهوينا تتني ، يا عمري أقيف تأني ، عمر الزهور ليكي هدية إنتي قدستي الوطنية ، كل صباح كل عشية ، من كل بيت ليكي تحية"....
**شكرا للأستاذة الجليلة حفصة عبدالله في توثيق ومراجعة
بعض الاحداث التاريخية....
عمر عبدالله محمدعلي
المعلمة و المعلمات !..
ظل التعليم وما يزال هو الركيزة الاساسية، لنهصة المرأة السودانية وتقدمها في كل بقاع السودان. في مدينة كوستي كان دور رائدات تعليم البنات الاوائل القدح المعلى في تحقيق ذلك الهدف. فقد ساهمن وبذرن بذور العلم والمعرفة والثقافة. فلله درهن. وكان للرعيل الأول الدور المقدر في تشجيع تعليم البنات وتركيزه. منهن، عينه يوسف حسين وحلوه تبيدي وافنديه منصور وآمنة قرندة ومريم سرور ، ونفيسة ابو زيد من بنات رفاعه.. وغيرهن كثر.
في عام 1997 سافر زمبرة لزيارة صديقه في برلين، المانيا. الزيارة كانت قصيرة حوالي الاسبوع. شاهد فيها كل المناطق الاثرية والمعالم ومن ضمنها كان المتحف. حيث كانت هناك معروضة بعض اغراض المهاتما غاندي. ويا لبساطتها. بعد يومين تلاتة سافر زمبرة بالقطار إلى زيارة صديق آخر سوداني متزوج المانية بمدينة هانوفر. زوجته تعمل معلمة روضة. شرحت الزوجة الالماتية طبيعة عملها مع الأطفال لزمبرة. وزمبرة يشيل ويتكشم..ويردد، يا سلام على الرقي. يا سلام على الحضارة. الصديق السوداني سأل زمبرة، دحين يا زمبرة انت قرأت روضة. زمبرة قال ليهو، ما كل الكورس حبتين. شمومة بس!!؟.
في إحدى المدن الأمريكية زمان، زمبرة أخذ ولده الروضة. مصاريف الروضة حسب دخلك. بالله ولد زمبرة المصاريف الصرفها في سنة واحدة في الروضة، زمبرة من الإبتدائية ولحدي ماتخرُج من الجامعة ما صرفها!؟. لذلك زمبرة مدين للسودان ولشعب السودان طيلة عمره .. بدون مزايدة !؟..
زمان زمن المهلة و الطمأنينة. زمبرة كان صغمبوتي سكن لمدة في بيت جده في الحلة الجديدة بمدينة كوستي. قاموا ودوه لصف دراسي في بيت احدي السيدات الفضليات. كانت هذه الظاهرة قليلة في بعض المدن الكبرى. الفصل الدراسي أو الروضة الغرض منه تعليم الحروف وكتابتها وسرد القصص و الحكايات الدينية والتاريخية تتخللها بعض الألعاب. هذه الروضة كانت تقع في الحلة الجديدة بمدينة كوستي في أوائل ستينيات القرن الماضي. والمعلمة اسمها رقية وهي معلمة فاضلة ومجتهدة يطلقون عليها ست رقية. وهي من أسرة قرندة الكريمة. لها التحايا والتقدير والتجلة ايا كانت..زمبرة لم يستمر كثيرا في هذه الروضة فقد سافر إلى أمدرمان. هناك في بيت المال التحق باخوته الذين سبقوه. أيضا كان اخوته يذهبون لروضة أكبر شوية وتديرها باقتدار مدرّسة فاضلة اسمها ست هدية،عليها الرحمة والرضوان. زمبرة طوالي دوّر مع اخوانه الأكبر منه وذهب معهم. هناك وجدهم يقرأون ويكتبون وهو يتلفت ويراعي ساكت ويتكشم وما جايب خبر. لا بعرف يكتب ولا بعرف يقرأ..تاني يوم تمرد وقال لو جابو ليه ست هدية في البيت ذاتو هو ماعاوز يقرأ تاني!!؟..وقال ، ياخي ديل كبار وبعرفو يقرو ويكتبوا أنا البقعدن معاهم شنو!؟..لحسن حظة لبوا طلبه، ويا دار ما دخلك شر !؟. في بيت جد زمبرة، كانت هناك ماما التومة. عليها الرحمة والرضوان. فقد كانت معلمة روضة هي ورفيقة دربها بتول يحي البساطي. متعها الله بالصحة والعافية والسلامة. ظلت بصماتهما باقية في أجيال وأجيال ، تخرجوا على ايديهما. منهم الأطباء والمهندسين والمحامين ورجال الأعمال وخلافه. كان للأستاذة ربيعة حاج إبراهيم وبتول البساطي قصب السبق في تأسيس اول روضة حديثة تتبع لمؤسسة خدمات السكة الحديد بمدينة كوستي. -يا حليل السكة الحديد - لهما التجلة والتقدير. بعدما كبر زمبرة شوية وكان في المدرسة الإبتدائية تخرُجت أخته من كلية معلمات أمدرمان. كان راتبها في أول تعيين حوالي 17 جنيها سودانيا وملالين!؟. .والمرتب الأول عادة في ذلك الزمن يقسم للأهل والحبان كخير وبركة وفأل حسن. .. بعد مدة قصيرة ارتفع المرتب إلى 23 جنيها تقريبا. بعد وقوف نقابة المعلمين والمطالبة" بحق الأجر المتساوي للعمل المتساوي". وهددوا بالدخول في اضراب. وكذلك حملة الاتحاد النسائي السوداني في هذا الصدد نجحت في تحقيق المطلب. فقد كانت في ستينيات القرن الماضي المرأة لا تعطى الأجر المساوي للرجل!؟. اعطت المعلمة الجديدة شقيقها زمبرة، قائمة فيها مجلة حواء والكواكب وروز اليوسف ومجلة صباح الخير ليذهب بها لمكتبة كوستي الوطنية لصاحبها المرحوم مصطفى صالح وطلبت الاشتراك فيها!؟.. والدها عليه الرحمة والرضوان، قال لها، إنت تريدين الاشتراك في كل هذه المجلات.. سنين قليلة مرت وزمبرة تبارك !، بتخرّج شقيقة أخرى معلمة . وتاني كمان مرت سنين وتزوجت شقيقتا زمبرة من مدرُسين فازدهر البيت قمحا وزرعا، واكتمل البيت علما ونورا . البيت أصبح كنقابة المعلمين!.. زمبرة يذكر جيدا زيارة المرحوم الرئيس جعفر نميري لمدينة كوستي بعد شهور قليلة من انقلاب مايو 1969. فقد اقام الانحاد النسائي السوداني فرع كوستي ومعظمه من المعلمات، سوقا خيريا احتفالا بهذه الزيارة، في إحدى المدارس، افتتحه المرحوم نميري. قدُم له الاتحاد هدية عبارة عن كيكة من صنع الأستاذة مريم محمد أحمد بشير ، متعها الله بالصحة والعافية والسلامة. الكيكة كانت في شكل خريطة السودان وعليها شمعة في موقع مدينة كوستي!. وسعرها كان يساوي مبلغا محترما !.. اشترى الرئيس الأسبق الكيكة واهداها للاتحاد النسائي لبيعها مرة أخرى لتساهم في مسيرة اعمال الاتحاد. زمبرة كان شاهدا للحدث بسبب شقيقته المعلمة التي كانت احدى العضوات الفاعلات. وتقريبا عملت المعلمتان في معظم مدارس كوستي وطيبة. تحكي إحدى المدرسات انها كانت تذهب كل صباح لتركب البنطون للوصول لمدرستها في طيبة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض..عند زيارة زمبرة الاخيرة للسودان قابله احد الشباب وذكّره ه بأنه ذلك الشاب قريب الفتاة التي رفض والدها قبولها بكلية التربية لأنها مختلطة!؟. فاتفق زمبرة مع قريبته التي كانت تدرس في نفس الكلية بأن تجمع بعض رفيقاتها من Die Hard وأن تنتظر بالقرب من بوابة الكلية الرئيسية وصول تاكسي العم مع ابنته واستلامها منه وتوديعه، واخباره بعدم السماح بدخول الرجال!!؟؟.. وقد كان..نجحت الخطة بنجاح وتخرّجت الفتاة...
هدية لكل الأستاذات و المعلمات بمشارق الأرض ومغاربها، للعطاء الغير محدود الذي قدموهن في سبيل رفعة العلم والمعرفة ، وأن يرحم الله من توفين منهن وأن ينعم الله عليهن ويتقبلهن عنده أحسن القبول...
أغنية المعلمة .كلمات أمين إدريس ، غناء الفنان عبدالرحمن عبدالله. "معلمة نور لبلادا ، بيها يهتدي أحفادا ، هي المصير هيا عمادا ، ياربي حقق أمجادا ، معلمة جميلة خصالا ، حب الوطن من أعمالا خدمت الشعوب بي بسالا ، شان تنجح أجيالا ، معلمة ياريت تتهني ، بالغالي علي تتمني ، تمشي الهوينا تتني ، يا عمري أقيف تأني ، عمر الزهور ليكي هدية إنتي قدستي الوطنية ، كل صباح كل عشية ، من كل بيت ليكي تحية"....
**شكرا للأستاذة الجليلة حفصة عبدالله في توثيق ومراجعة
بعض الاحداث التاريخية....
Tuesday, July 31, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الإجازات وما ادراك !..
اجازات المدارس، واجازات العمل وغيرها تمثل مناسبات حلوة وجميلة. كلو الناس بتمنوها خاصة ناس المدارس. تجد الاباء والأسر يخططون ويحسبون بالليل والنهار ويجمعون ويطرحون ويضربون ويقسمون خاصة الأسر المغتربة والمهاجرة. كيف، ووين تكون..زمان، الحياة ماكانت مخلبتة ومعقدة كده. و ما كان الناس ملعلعين ذي أسع !؟. . ناس السعودية والخلبج كانوا متجدعين. بالله يخمو ليك صابون الكامي و اللوكس ومعجون السجنال تو والملابس والتياب والعطور والمسجلات والساعات بالكوم، للاهل والحبان، والجيران ذاتهم. طبعا أكثر حاجة كانوا مشهورين بيها، هي شنطة الشيلة للعرس. فكم فرحة، وكم بسمة دخلوها في قلوب وعقول العرسان واهلهم..يسعدهم الكريم دنيا وآخرة، كما ساعدوا واسعدوا. ناس الخليج في اجازاتهم للبلد كانوا غالبا لا يحملون معهم أطعمة في الماضي قبل انقلاب الأخوان المسلمين فقد كانت الدنيا بخير. بعد الإنقلاب فقد كتر الحمل عليهم، فاصبحوا يشترون الإقامات للأهل والأحباب!، غير التزاماتهم الأخرى وتحمُل صلف وغرور وإنتهاكات الكفيل!؟. وما ادراك ما الكفيل!!؟؟. لهم الله. كانوا ينزلون في بيت الأسرة الكبير، والتي تكون قد جهزُت البيت وفردت الغرف. وهناك عادة الذبائح التي تكون في الانتظار. الأسرة تكون قد جهزُت كل شيء من خبيز وفرش الملايات الجديدة واستخراج العدة الجديدة من السحارات! ، وأحيانا طلاء البيت. الأسرة المغتربة تجد اهتمام ومعاملة خاصة من ناس البيت. فقد عاد الأحباب وعادت الطيور المهاجرة. وبالنسبة لناس الدول الغربية وامريكا فهناك اختلافات. الاجازات الكبيرة عادة ما تسافر الأسرة للسودان خاصة لرؤية ومقابلة الوالدين . ولا تكون سنوية وذلك لتكلفتها العالية. وكلما كانت هناك دواعي مُجبرة للسفر في الاجازة كالموت أو العرس قلّ عدد أفراد الأسرة للسفر. وايضا كلما كبر اطفال الأسرة كلما قلُ العدد لأخذ الاجازة والسفر بها معا. الهجرة في البلاد الغربية بدأت حديثا نسبيا وتعاظمت مع قدوم إنقلاب الأخوان المسلمين. فتغيرت اهتمامات الاجازات لذلك. فاصبح دعم الأسر في السودان، بمصاريف المعيشة والعلاج والتعليم أولوية قصوى تتغى على كل الهدايا!. في اجازة المدارس في السودان زمان كان زمبرة ولا سلطان زمانو. ينوم ويقوم على كيفو!.. زيو وزي كل الأولاد في المجتمع السوداني التقليدي للطبقة المتوسطة!. أول ما يفتح عيونو، فتاح يا عليم، رزاق يا كريم. اها ياربي، دافوري او الذهاب لميناء كوستي ومراقبة بواخر الجنوب او قطارات الركاب، أو لصيد السمك. او مشاهدة الكورة في دار الرياضة، او الذهاب لسينما كوستي. يا حليلة. الاجازة مع الصحاب والأصدقاء لها طعم ومتعة، لا أحد يتمنى نهايتها. زمبرة، عمل ذي الناس الفي عمرو عملوه. فقد كانت عندو طبلية لبيع الحلوى أيام الاجازة. وكان زباينو المفضلين صحبانو أولاد العوضية المقرشين. يا حليلهم. فكانت الحلوى التي يبيعها لهم في يوم لا يبيعها لمدة يومين لغيرهم!. ايضا زمبرة حاول العمل كعامل طلبة يومية في الاجازة، فذهب صباح يوم صيفي حار، مع صديقه الجزار فقد كانت الأجرة تبلغ طراده لليومية. ويا لهو من مبلغ في ذلك الزمان. كان الموقع، هو بناء مكاتب مصلحة الزراعة الجديدة بالقرب من مركز بوليس كوستي. عندما وصلوا الموقع ويادوب ماطلعت الشمس، المعلم الكبير وقٌف العمال صّف!؟. فقد كان عدد طُلب عمال اليومية أكثر من العدد الدايرنو. ومرّ المعلم على الصف وبدأ يعزل. ولا الجنرال مونتقمري يتفقد قواته في حرب العلمين!؟. أنت تعال اقيف هناك وانت تعال بهنا. وعندما جاء الدور على زمبرة، المعلم جلاهو ليك. اختاروا صاحبو الجزار. زمبرة زعل شديد وصرُ وشو حتى كاد أن يقع منو!. وحاول التوجه نحو منزلهم. إلا بس صاحبو الجزار جاهو جاري، وقال ليهو،" ما تمشي. أنا بحاول احنس ليك المعلم"!؟. زمبرة، مرة كان صغيروني سافر اجازة مع والدته وأخته إلى القضارف. استغرقت الاجازة حوالي الشهر ودقداق. فقد كانت الزيارة لعمه عليه الرحمة والرضوان الذي كان ضابطا عظيما. زمبرة يذكر جيدا هذه الاجازة، كانت قبيل إنقلاب المرحوم جعفر نميري مايو 1969. فقد شاهد أول مرة هذه المدينة على الطبيعة. كانت المدينة خلابة وهي تقبع فوق الجبل وتطّل على المدينة. البصل الأبيض وصمغ الهشاب والخضار الذي يباع بالرطل وليس بالكيلو كما في كوستي, والمطرة ابوتلج وكهرباء الجيش في الجبل تقف منتصف الليل لتعود في السادسة صباحا، ثم صومعة الغلال. هذه الأشياء أول مرة يشوفا زمبرة في حياتو. كان العم الرؤوف يفسُح ناس زمبرة، مرة زيارة للصومعة ومرات مجدُولة للسينما يوم زمبرة وعمو وصديقه الضابط ويوم آخر للنساء. فقد كان عم زمبرة من العساكر المستنيرين من دعاة حقوق المرأة في ذلك الزمن. وبعد انقضاء الاجازة الممتعة وقبيل أن يحين موعد السفر رجوعا لمدينة كوستي، تكون هناك الكسوة والهدايا، و ساعات الرومر والجوفيال. قال ليك..
عمر عبدالله محمدعلي
الإجازات وما ادراك !..
اجازات المدارس، واجازات العمل وغيرها تمثل مناسبات حلوة وجميلة. كلو الناس بتمنوها خاصة ناس المدارس. تجد الاباء والأسر يخططون ويحسبون بالليل والنهار ويجمعون ويطرحون ويضربون ويقسمون خاصة الأسر المغتربة والمهاجرة. كيف، ووين تكون..زمان، الحياة ماكانت مخلبتة ومعقدة كده. و ما كان الناس ملعلعين ذي أسع !؟. . ناس السعودية والخلبج كانوا متجدعين. بالله يخمو ليك صابون الكامي و اللوكس ومعجون السجنال تو والملابس والتياب والعطور والمسجلات والساعات بالكوم، للاهل والحبان، والجيران ذاتهم. طبعا أكثر حاجة كانوا مشهورين بيها، هي شنطة الشيلة للعرس. فكم فرحة، وكم بسمة دخلوها في قلوب وعقول العرسان واهلهم..يسعدهم الكريم دنيا وآخرة، كما ساعدوا واسعدوا. ناس الخليج في اجازاتهم للبلد كانوا غالبا لا يحملون معهم أطعمة في الماضي قبل انقلاب الأخوان المسلمين فقد كانت الدنيا بخير. بعد الإنقلاب فقد كتر الحمل عليهم، فاصبحوا يشترون الإقامات للأهل والأحباب!، غير التزاماتهم الأخرى وتحمُل صلف وغرور وإنتهاكات الكفيل!؟. وما ادراك ما الكفيل!!؟؟. لهم الله. كانوا ينزلون في بيت الأسرة الكبير، والتي تكون قد جهزُت البيت وفردت الغرف. وهناك عادة الذبائح التي تكون في الانتظار. الأسرة تكون قد جهزُت كل شيء من خبيز وفرش الملايات الجديدة واستخراج العدة الجديدة من السحارات! ، وأحيانا طلاء البيت. الأسرة المغتربة تجد اهتمام ومعاملة خاصة من ناس البيت. فقد عاد الأحباب وعادت الطيور المهاجرة. وبالنسبة لناس الدول الغربية وامريكا فهناك اختلافات. الاجازات الكبيرة عادة ما تسافر الأسرة للسودان خاصة لرؤية ومقابلة الوالدين . ولا تكون سنوية وذلك لتكلفتها العالية. وكلما كانت هناك دواعي مُجبرة للسفر في الاجازة كالموت أو العرس قلّ عدد أفراد الأسرة للسفر. وايضا كلما كبر اطفال الأسرة كلما قلُ العدد لأخذ الاجازة والسفر بها معا. الهجرة في البلاد الغربية بدأت حديثا نسبيا وتعاظمت مع قدوم إنقلاب الأخوان المسلمين. فتغيرت اهتمامات الاجازات لذلك. فاصبح دعم الأسر في السودان، بمصاريف المعيشة والعلاج والتعليم أولوية قصوى تتغى على كل الهدايا!. في اجازة المدارس في السودان زمان كان زمبرة ولا سلطان زمانو. ينوم ويقوم على كيفو!.. زيو وزي كل الأولاد في المجتمع السوداني التقليدي للطبقة المتوسطة!. أول ما يفتح عيونو، فتاح يا عليم، رزاق يا كريم. اها ياربي، دافوري او الذهاب لميناء كوستي ومراقبة بواخر الجنوب او قطارات الركاب، أو لصيد السمك. او مشاهدة الكورة في دار الرياضة، او الذهاب لسينما كوستي. يا حليلة. الاجازة مع الصحاب والأصدقاء لها طعم ومتعة، لا أحد يتمنى نهايتها. زمبرة، عمل ذي الناس الفي عمرو عملوه. فقد كانت عندو طبلية لبيع الحلوى أيام الاجازة. وكان زباينو المفضلين صحبانو أولاد العوضية المقرشين. يا حليلهم. فكانت الحلوى التي يبيعها لهم في يوم لا يبيعها لمدة يومين لغيرهم!. ايضا زمبرة حاول العمل كعامل طلبة يومية في الاجازة، فذهب صباح يوم صيفي حار، مع صديقه الجزار فقد كانت الأجرة تبلغ طراده لليومية. ويا لهو من مبلغ في ذلك الزمان. كان الموقع، هو بناء مكاتب مصلحة الزراعة الجديدة بالقرب من مركز بوليس كوستي. عندما وصلوا الموقع ويادوب ماطلعت الشمس، المعلم الكبير وقٌف العمال صّف!؟. فقد كان عدد طُلب عمال اليومية أكثر من العدد الدايرنو. ومرّ المعلم على الصف وبدأ يعزل. ولا الجنرال مونتقمري يتفقد قواته في حرب العلمين!؟. أنت تعال اقيف هناك وانت تعال بهنا. وعندما جاء الدور على زمبرة، المعلم جلاهو ليك. اختاروا صاحبو الجزار. زمبرة زعل شديد وصرُ وشو حتى كاد أن يقع منو!. وحاول التوجه نحو منزلهم. إلا بس صاحبو الجزار جاهو جاري، وقال ليهو،" ما تمشي. أنا بحاول احنس ليك المعلم"!؟. زمبرة، مرة كان صغيروني سافر اجازة مع والدته وأخته إلى القضارف. استغرقت الاجازة حوالي الشهر ودقداق. فقد كانت الزيارة لعمه عليه الرحمة والرضوان الذي كان ضابطا عظيما. زمبرة يذكر جيدا هذه الاجازة، كانت قبيل إنقلاب المرحوم جعفر نميري مايو 1969. فقد شاهد أول مرة هذه المدينة على الطبيعة. كانت المدينة خلابة وهي تقبع فوق الجبل وتطّل على المدينة. البصل الأبيض وصمغ الهشاب والخضار الذي يباع بالرطل وليس بالكيلو كما في كوستي, والمطرة ابوتلج وكهرباء الجيش في الجبل تقف منتصف الليل لتعود في السادسة صباحا، ثم صومعة الغلال. هذه الأشياء أول مرة يشوفا زمبرة في حياتو. كان العم الرؤوف يفسُح ناس زمبرة، مرة زيارة للصومعة ومرات مجدُولة للسينما يوم زمبرة وعمو وصديقه الضابط ويوم آخر للنساء. فقد كان عم زمبرة من العساكر المستنيرين من دعاة حقوق المرأة في ذلك الزمن. وبعد انقضاء الاجازة الممتعة وقبيل أن يحين موعد السفر رجوعا لمدينة كوستي، تكون هناك الكسوة والهدايا، و ساعات الرومر والجوفيال. قال ليك..
Monday, July 23, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الصداقة والأصدقاء !..
2
مواصلة الحكي و الحديث عن الصداقة والأصدقاء ده اصلو ما بكمل!.. يمكن ان تكتب فيها روايات. جار زمبرة وصديقه، في إحدى المدن الأمريكية رجل كلس، اعمال حرة مكسيكي. مربي في بيتو دواجن. مرة، دجاجة من دجاجاتو !، دخلت بقدُ السور بيت زمبرة، وبقت تبيّض في ركن بعيد تحت شجرة. زمبرة إكتشف بالصدفة البيض. أخذه وذهب به لجاره، فشكره. جاره وعرض عليه إحضار سواسيو !، هديه له من المزرعة التي يعمل بها. شكره زمبرة وإن كان يتمنى ذلك!. هنا في امريكا مسموح للشخص في المدينة أن يمتلك فقط أقل من أصابع اليد الواحدة من الدجاج ومن دون ديك!؟. زمبرة له شغف ومعرفة وحمييمية مع الدواجن وتربيتها. فقد كان يمتلك عددا منها عندما كان صغيرا. ويفهم لغتها كمان !؟..فكم مرة سخرت فطومة زوجة زمبرة منه وهو يخبرها بأن صياح هذه الدجاجة يعني انها تبحث عن مكان لتضع فيه بيضها!.. وهكذا. في مدينة لندن في بداية تسعينيات القرن الماضي، قابل زمبرة صديقه زميل الدراسة، الراحل المقيم شول قديون. ربنا يوسدو الباردة. فاكرمه ودعاه لزيارته في منزله لدعوة غداء على أن يحضر أصدقائه معه ليأكلوا الكسرة والملوخية. التي طولوا منها كما قال له، ليشجعه على الحضور. زمبرة، مرة قريبته زارته من السعودية ولما كان يسكن مع بعض العزابة فقد توجه لأحد الأصدقاء الذي كان يسكن وحده واخبره بأنه يريد شقته لقريبته وزوجها. وقال له بالله امشي شوف ليك سكن آخر!؟. فلم يتردد وبكل عفو خاطر سلّم زمبرة المفتاح. ويوم وصول قريبته مطار هيثرو، ارسل زمبرة صديق آخر لاستقبالها، واخذها بسيارته إلى الشقة بوسط لندن لأنه كان يعمل . بعد نهاية دوام عمل زمبرة، ذهب لتحيتهما وكان الجهد و التعب قد أخذ منه ما أخذ بعد وعثاء الوردية. يقطع يوما!. قريبة زمبرة حضرت إلى بريطانيا واجرت عملية جراحية كانت تحتاج فيها إلى امرأة لمساعدتها. مرة أخرى، ابلغ زمبرة شقيقة صديقه الكوستاوي. رب أخت لك لم تلدها أمك !؟. البنت الخلوقة، التي شمرّت واتحزُمت واتلزُمت واستضافتها في غرفة نومها، هي وزوجها!؟.. واخبرت زوجها بأن يأخذ شنطته و يذهب ويسكن مع العزابة!؟. زمبرة عند زيارته لقريبته كان يجد زوجها عليه شآبيب الرحمة، بالعراقي البلدي والسروال وامامهما ملاح أم دقوقة الماخمج والكسرة الرهيفة. حياك الغمام العزيزة سعاد بخيت وأنت تجودين بكلما تملكين .. في مرة من المرات زار زمبرة صديقه الذي يعمل بالخليج ومعه ابنته. زمبرة فكُر أن ياخذهما في جولة حول البلد. فطلب من صديقه أن يتصل بصديقته الاسكتلندية ويشوف لو في إمكانية استضافتهم لبضعة أيام في مدينة ادنبرة. فرحُبت بدون تردد. زمبرة يعرف الصديقة الاسكتلندية فقد شاركتهم في مظاهرة الاحتجاج ضد زيارة المرحوم الترابي زعيم إنقلاب الأخوان المسلمين في السودان، لمدينة لندن مع كلبها!. كانت هناك أيضا دعوة غداء أخرى في الغرب الأمريكي مقدمه من صديق من الجنوب الحبيب تعرّف عليه زمبرة في أمريكا. لبى زمبرة الدعوة مع أصدقائه، وكم كانت دهشتهم عندما وجدوا الملوخية محكُرة قاعدة، وتدمُع ليهم بقدحتها !؟. أخبرهم هذا الصديق ان زوجته الأمريكية لا تعرف الملوخية، ولكنه وهو الذي طبخها .. لزمبرة صديق طفولة هاجر إلى نيوزيلندة منذ اواخر ثمانينات القرن الماضي. مرة ارسل لزمبرة خطابا قال له فيه، "اسمع يا فردة، لو ورق اقامتك عصلج معاك كلمني. أنا بعمل ليك إقامة معنا هنا في نيوزيلندة وسيبك من ناسك السنيحين ديل "!؟.
في الألعاب الشعبية التي ذكرت في الجزء الأول، هناك بعضها لم يذكر مثل كديس النطاك ! وبوليس وحرامية. وكل هذه الألعاب حدثت في كوستي، حي المرابيع. زمبرة كان يلعب هذه اللعبة في بيت العوضية مع اترابه وكانوا يسمونها كابويات!.او كابويات وخيانة!؟. من أصدقاء ذلك الزمان الذين كانوا يشعلون الشارع حياة و حماسا وبهجة، خاصة في الدافوري، كان هناك من حراس المرمى ود الحاجة، وياسر وخريز ودارنقا وأمير . ومن الكباتن، كابتن جلة، زنجي الطيب ، عرمان. لقم ، ود الفحل، صلاح ابوقبالة، نادر، محمود، عادل، راشد، يوسف لب، الديزل، ومن الأصدقاء الموسمين!، كان هناك عادل الفاضل وشقيقه معاوية اللذان كانا يحضرا في عطلة المدارس، وعمهما المرحوم وسيلة عبدالقادر الذي خطفه الموت في ميعة الصبا. وقد كان ذو خلق وقيّم ولا يتكلم كثيرا. وفي مرة من مشاجرات الصبا كان المرحوم وسيلة هو الذي ضمُد جرح زمبرة الغائر بالضمادات الطبية وصبغة اليود التي كانت متوفرة في بيتهم. ولولاه، لكان زمبرة لحسه التاتانوس !؟.
تعليم سواقة العجلة والدش بها في الحلة كانت من خلال الأصدقاء. ناس بيتكم مافاضين عشان يعلموك ركوب العجلة!؟. في حي المرابيع، كوستي كان يذهب بك صديقك المدرّب بعد تأجير العجلة يوم الجمعة إلى مركز كوستي العتيق!. وهناك ، لأن شارع زلط المركز يمتاز بانحدار شديد نازلا من المركز إلى وسط المدينة وهو شارع مثالي للتعليم. محاولة أولى وتتبعها أخرى مع تعليمات صديقك المدرّب و تكون اتعلمت. طبعا بعد زلطة زلطتين كده!. بعد ذلك يأتي وقت الدش والاستعراض أمام الأصدقاء في الحلة. الأصدقاء الشفاتة والمطاميس!، عادة يمقلبون المتعلم الجديد. وصاحبنا يمتطي دراجته وسط الحي للاستعراض. أول ما يسمع، هو ما حريف..اسع صاحبي سيفُك ايدينو!؟. اسع صاحبي سيرفع كرعينو في الميزان!؟. وصاحبنا طوالي يقوم للاستعراض، بب بردلب، ويجي مكوم في الواطة !؟..
عمر عبدالله محمدعلي
الصداقة والأصدقاء !..
2
مواصلة الحكي و الحديث عن الصداقة والأصدقاء ده اصلو ما بكمل!.. يمكن ان تكتب فيها روايات. جار زمبرة وصديقه، في إحدى المدن الأمريكية رجل كلس، اعمال حرة مكسيكي. مربي في بيتو دواجن. مرة، دجاجة من دجاجاتو !، دخلت بقدُ السور بيت زمبرة، وبقت تبيّض في ركن بعيد تحت شجرة. زمبرة إكتشف بالصدفة البيض. أخذه وذهب به لجاره، فشكره. جاره وعرض عليه إحضار سواسيو !، هديه له من المزرعة التي يعمل بها. شكره زمبرة وإن كان يتمنى ذلك!. هنا في امريكا مسموح للشخص في المدينة أن يمتلك فقط أقل من أصابع اليد الواحدة من الدجاج ومن دون ديك!؟. زمبرة له شغف ومعرفة وحمييمية مع الدواجن وتربيتها. فقد كان يمتلك عددا منها عندما كان صغيرا. ويفهم لغتها كمان !؟..فكم مرة سخرت فطومة زوجة زمبرة منه وهو يخبرها بأن صياح هذه الدجاجة يعني انها تبحث عن مكان لتضع فيه بيضها!.. وهكذا. في مدينة لندن في بداية تسعينيات القرن الماضي، قابل زمبرة صديقه زميل الدراسة، الراحل المقيم شول قديون. ربنا يوسدو الباردة. فاكرمه ودعاه لزيارته في منزله لدعوة غداء على أن يحضر أصدقائه معه ليأكلوا الكسرة والملوخية. التي طولوا منها كما قال له، ليشجعه على الحضور. زمبرة، مرة قريبته زارته من السعودية ولما كان يسكن مع بعض العزابة فقد توجه لأحد الأصدقاء الذي كان يسكن وحده واخبره بأنه يريد شقته لقريبته وزوجها. وقال له بالله امشي شوف ليك سكن آخر!؟. فلم يتردد وبكل عفو خاطر سلّم زمبرة المفتاح. ويوم وصول قريبته مطار هيثرو، ارسل زمبرة صديق آخر لاستقبالها، واخذها بسيارته إلى الشقة بوسط لندن لأنه كان يعمل . بعد نهاية دوام عمل زمبرة، ذهب لتحيتهما وكان الجهد و التعب قد أخذ منه ما أخذ بعد وعثاء الوردية. يقطع يوما!. قريبة زمبرة حضرت إلى بريطانيا واجرت عملية جراحية كانت تحتاج فيها إلى امرأة لمساعدتها. مرة أخرى، ابلغ زمبرة شقيقة صديقه الكوستاوي. رب أخت لك لم تلدها أمك !؟. البنت الخلوقة، التي شمرّت واتحزُمت واتلزُمت واستضافتها في غرفة نومها، هي وزوجها!؟.. واخبرت زوجها بأن يأخذ شنطته و يذهب ويسكن مع العزابة!؟. زمبرة عند زيارته لقريبته كان يجد زوجها عليه شآبيب الرحمة، بالعراقي البلدي والسروال وامامهما ملاح أم دقوقة الماخمج والكسرة الرهيفة. حياك الغمام العزيزة سعاد بخيت وأنت تجودين بكلما تملكين .. في مرة من المرات زار زمبرة صديقه الذي يعمل بالخليج ومعه ابنته. زمبرة فكُر أن ياخذهما في جولة حول البلد. فطلب من صديقه أن يتصل بصديقته الاسكتلندية ويشوف لو في إمكانية استضافتهم لبضعة أيام في مدينة ادنبرة. فرحُبت بدون تردد. زمبرة يعرف الصديقة الاسكتلندية فقد شاركتهم في مظاهرة الاحتجاج ضد زيارة المرحوم الترابي زعيم إنقلاب الأخوان المسلمين في السودان، لمدينة لندن مع كلبها!. كانت هناك أيضا دعوة غداء أخرى في الغرب الأمريكي مقدمه من صديق من الجنوب الحبيب تعرّف عليه زمبرة في أمريكا. لبى زمبرة الدعوة مع أصدقائه، وكم كانت دهشتهم عندما وجدوا الملوخية محكُرة قاعدة، وتدمُع ليهم بقدحتها !؟. أخبرهم هذا الصديق ان زوجته الأمريكية لا تعرف الملوخية، ولكنه وهو الذي طبخها .. لزمبرة صديق طفولة هاجر إلى نيوزيلندة منذ اواخر ثمانينات القرن الماضي. مرة ارسل لزمبرة خطابا قال له فيه، "اسمع يا فردة، لو ورق اقامتك عصلج معاك كلمني. أنا بعمل ليك إقامة معنا هنا في نيوزيلندة وسيبك من ناسك السنيحين ديل "!؟.
في الألعاب الشعبية التي ذكرت في الجزء الأول، هناك بعضها لم يذكر مثل كديس النطاك ! وبوليس وحرامية. وكل هذه الألعاب حدثت في كوستي، حي المرابيع. زمبرة كان يلعب هذه اللعبة في بيت العوضية مع اترابه وكانوا يسمونها كابويات!.او كابويات وخيانة!؟. من أصدقاء ذلك الزمان الذين كانوا يشعلون الشارع حياة و حماسا وبهجة، خاصة في الدافوري، كان هناك من حراس المرمى ود الحاجة، وياسر وخريز ودارنقا وأمير . ومن الكباتن، كابتن جلة، زنجي الطيب ، عرمان. لقم ، ود الفحل، صلاح ابوقبالة، نادر، محمود، عادل، راشد، يوسف لب، الديزل، ومن الأصدقاء الموسمين!، كان هناك عادل الفاضل وشقيقه معاوية اللذان كانا يحضرا في عطلة المدارس، وعمهما المرحوم وسيلة عبدالقادر الذي خطفه الموت في ميعة الصبا. وقد كان ذو خلق وقيّم ولا يتكلم كثيرا. وفي مرة من مشاجرات الصبا كان المرحوم وسيلة هو الذي ضمُد جرح زمبرة الغائر بالضمادات الطبية وصبغة اليود التي كانت متوفرة في بيتهم. ولولاه، لكان زمبرة لحسه التاتانوس !؟.
تعليم سواقة العجلة والدش بها في الحلة كانت من خلال الأصدقاء. ناس بيتكم مافاضين عشان يعلموك ركوب العجلة!؟. في حي المرابيع، كوستي كان يذهب بك صديقك المدرّب بعد تأجير العجلة يوم الجمعة إلى مركز كوستي العتيق!. وهناك ، لأن شارع زلط المركز يمتاز بانحدار شديد نازلا من المركز إلى وسط المدينة وهو شارع مثالي للتعليم. محاولة أولى وتتبعها أخرى مع تعليمات صديقك المدرّب و تكون اتعلمت. طبعا بعد زلطة زلطتين كده!. بعد ذلك يأتي وقت الدش والاستعراض أمام الأصدقاء في الحلة. الأصدقاء الشفاتة والمطاميس!، عادة يمقلبون المتعلم الجديد. وصاحبنا يمتطي دراجته وسط الحي للاستعراض. أول ما يسمع، هو ما حريف..اسع صاحبي سيفُك ايدينو!؟. اسع صاحبي سيرفع كرعينو في الميزان!؟. وصاحبنا طوالي يقوم للاستعراض، بب بردلب، ويجي مكوم في الواطة !؟..
Sunday, July 15, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الصداقة والأصدقاء !..
يقولون، الصديق وقت الضيق. ويقولون أيضا، الرفيق قبل الطريق. فالصديق والصديقة هو الأخ والرفيق والأخت والرفيقة، والروح لكل شخص له صديق أو صديقه. الأصدقاء هم ثمرة العلاقات الاجتماعية الناجحة التي بدونها تتصلب عجلة الحياة ومرات كمان تفرمل!؟. هل يمكن للشخص أن يعيش بدون أصدقاء؟!. علماء الاجتماع يقولون إن الإنسان حيوان اجتماعي..او حيوان ضاحك!؟. هناك بعض الناس الذين ليس لهم أصدقاء، ولا يسعون لها. فهل يعيشون حياة سعيده..قد يكون. ونحن لانعرف..
عندما وصل زمبرة بريطانيا في أول التسعينيات من القرن الماضي، بحث زمبرة عن أصدقائه القدامى. كان يعرف بعض منهم قد استقر به المقام في هذا البلد. بدأت حالة البحث والتقصي. فسأل واتصل ببعض الأفراد من قرايبه ومعارفه حتى وجد رأس الخيط. مرت أيام وليالي حتى وجد بعضهم وهم في شغل شاغل وكلو واحد يقول يا روحي!؟. اتفق مع صديق قديم على مقابلته في إحدى مقاهي المدينة في وسط البلد في نهاية عطلة الإسبوع. كان اللقاء حارا فقد مرت سنين ولم يلتقيا. تجاذبا اطراف الحديث ووسطه كمان!. السؤال عن الأصدقاء المشتركين وعن حال البلد والعمل والمعيشة كانت محور الحديث. بعد ذلك تطورت اللقاءات وشملت أصدقاء آخرين قدامى وجدد !. من ايجابيات هذه الصداقات انك تستطيع أن نجد عملا بواسطتهم أو عن طريقهم وكذلك كثيرا منهم يوفرون لك السكن والطعام خاصة في الأيام الأولى. من مميزات الصداقة وخلقها خارج السودان انك تكتشف أن بعض تحفظاتك من تكوين بعض الصداقات في بلدك لم تكن صحيحة. خاصة لو كانت مرتبطة باناس من جهويات مختلفة!؟. فتجدهم في الغربة ان ابوابهم مشرعة مفتوحة لك ولضيوفك. يقدمون لك الغالي و النفيس فيخجلونك حتى تكتشف أن تحفظاتك ما هي إلا عباطات وجهالة ثقافية استعلائية يتحتم عليها أن تزول!. في السودان ، وفي فترة الطفولة كانت الصداقة تبدا من البيت أولا!. زمبرة يذكر جيدا صداقات اخوته الأكبر والأصغر وكانت الأمهات يزرعن الصداقات زرعا !. فمثلا، كانت الأم التي وضعت طفلا حديثا تخاف عليه من غيرة اخوته الأكبر منه مباشرة. ولتحمي مولودها الجديد كانت تصنع الصداقة باعطاء قطعة حلوى أو بسكويت لمولودها الأكبر. وتخبره أو تخبرها بأن هذه الحلوى من اخوك او اختك او صديقك أو صديقتك وهي طبعا المولود/المولودة الجديدة، لحمايتها من اذي وغيرة الأبناء / البنات الأكبر. و بهذه الطريقة الرائعة تكون الأم قد حمت مولودها الجديد. ثم بعد ذلك تنتقل الصداقة في ذلك الزمن إلى الشارع ثم إلى المدرسة. في الشارع كانت الألعاب الشعبية من امثال الرمة الحراسة!، وشدد !، وشليل !، وأم دلقينة !، وأم الصلص !، والدافوري!، الذي كان سيد الألعاب الأصيل، لتكوين وخلق الصداقات. في الدافوري كانت المنافسة تصل قمة السماء!، فكانت تبدأ اولا هناك بالتسمية للقسمة!. وهي أن يذهب كل ولدين يكونا متساويين في الطول والحجم والمهارة عادة، ليختارا أي رمزين مميزين ليأتيان بهما ويختار منهما ممثلي الفريقين المتنافسين ايا من اللاعبين. فكانت بعض التسميات طريفة وبعضها تتسم بالفتوة والقوة. مثل يقول أحد الأولاد " الروس الروس". فيرد أحد الكباتن من الذين يختارا لاعبيهما ، ب"حباب التيوس"!؟. ثم يواصل اللاعبان عرض انفسهما بقوة مثل، من قدّ الشبكة للعمل الحركة!. أو من الصاروخ أرض جو للصاروخ جو جو!؟. أو من الهلال للمربخ. أو من جكسا لماجد!. أو من الكستر للجلي!؟. أو من علبة الفرتة لعلبة الكريز !. أو من ابو! عضل لابو ! فقِرة!؟ وهكذا. ثم بعد ذلك تنتقل الصداقة إلى المدرسة حيث يكون لها رائحة زكية تنعم بها النفوس . عادة، تنمو وتزدهر وتستمر لحقب وحقب وتتعتق. وكم صداقة نشأت ونمت واثمرت زواجا موفقا مباركا. وطبعا، هناك الهبوط والصعود لأي صداقة. احيانا تكون عاصفة و مزعجة ومأساويةا. منها أسباب قوية ومرات كثيرة تكون نهاية الصداقة ناتجة من سوء تفاهم أو أسباب واهية وركبان للرأس!؟. ومن الأقوال الشائعة، رب عدوك اليوم فيصبح صديقك، ورب صديقك اليوم ويصبح عدوك!؟. يقولون الاحتياط واجب فلا تقرٌب كثيرا ولا تبتعد كثيرا. يعني شعرة معاوية!؟. وهناك المثل السوداني الجبار ، الذي يقول ، "الخلا ولا الرفيق الفسل". فبعض الأصدقاء لهم أصدقاء شحيحين وقابضين!؟. وكل شاة معلقة من عصبتها!؟. الصديق البخيل من الصعوبة أن تغيره، فهو لا يرى أن هناك شيئا خطأ يستحق التغيير!. وبنفس القدر هناك من الأصدقاء ممن يخجلوك بكرمهم الدفاق. فيستدينون لك إذا طلبت منهم سلفة مالية من دون أن تعرف!؟.. ومنهم من نقول عنهم شيالين التقيلة!. وكذلك، طبعا هناك من يببعونك ضُحى!؟. وما قصة البطل عثمان دقنة إلا تجسيدا لهؤلاء البياعين..وقد قال عثمان دقنة لصديقه عندما باعه للانجليزي المستعمر عندما أخبرهم بمخبأه في سلسلة جبال البحر الأحمر " إن شاء الله ماتكون بعت صاحبك رخيص"!!؟..
مدينة فلنت،
ميتشجان
عمر عبدالله محمدعلي
الصداقة والأصدقاء !..
يقولون، الصديق وقت الضيق. ويقولون أيضا، الرفيق قبل الطريق. فالصديق والصديقة هو الأخ والرفيق والأخت والرفيقة، والروح لكل شخص له صديق أو صديقه. الأصدقاء هم ثمرة العلاقات الاجتماعية الناجحة التي بدونها تتصلب عجلة الحياة ومرات كمان تفرمل!؟. هل يمكن للشخص أن يعيش بدون أصدقاء؟!. علماء الاجتماع يقولون إن الإنسان حيوان اجتماعي..او حيوان ضاحك!؟. هناك بعض الناس الذين ليس لهم أصدقاء، ولا يسعون لها. فهل يعيشون حياة سعيده..قد يكون. ونحن لانعرف..
عندما وصل زمبرة بريطانيا في أول التسعينيات من القرن الماضي، بحث زمبرة عن أصدقائه القدامى. كان يعرف بعض منهم قد استقر به المقام في هذا البلد. بدأت حالة البحث والتقصي. فسأل واتصل ببعض الأفراد من قرايبه ومعارفه حتى وجد رأس الخيط. مرت أيام وليالي حتى وجد بعضهم وهم في شغل شاغل وكلو واحد يقول يا روحي!؟. اتفق مع صديق قديم على مقابلته في إحدى مقاهي المدينة في وسط البلد في نهاية عطلة الإسبوع. كان اللقاء حارا فقد مرت سنين ولم يلتقيا. تجاذبا اطراف الحديث ووسطه كمان!. السؤال عن الأصدقاء المشتركين وعن حال البلد والعمل والمعيشة كانت محور الحديث. بعد ذلك تطورت اللقاءات وشملت أصدقاء آخرين قدامى وجدد !. من ايجابيات هذه الصداقات انك تستطيع أن نجد عملا بواسطتهم أو عن طريقهم وكذلك كثيرا منهم يوفرون لك السكن والطعام خاصة في الأيام الأولى. من مميزات الصداقة وخلقها خارج السودان انك تكتشف أن بعض تحفظاتك من تكوين بعض الصداقات في بلدك لم تكن صحيحة. خاصة لو كانت مرتبطة باناس من جهويات مختلفة!؟. فتجدهم في الغربة ان ابوابهم مشرعة مفتوحة لك ولضيوفك. يقدمون لك الغالي و النفيس فيخجلونك حتى تكتشف أن تحفظاتك ما هي إلا عباطات وجهالة ثقافية استعلائية يتحتم عليها أن تزول!. في السودان ، وفي فترة الطفولة كانت الصداقة تبدا من البيت أولا!. زمبرة يذكر جيدا صداقات اخوته الأكبر والأصغر وكانت الأمهات يزرعن الصداقات زرعا !. فمثلا، كانت الأم التي وضعت طفلا حديثا تخاف عليه من غيرة اخوته الأكبر منه مباشرة. ولتحمي مولودها الجديد كانت تصنع الصداقة باعطاء قطعة حلوى أو بسكويت لمولودها الأكبر. وتخبره أو تخبرها بأن هذه الحلوى من اخوك او اختك او صديقك أو صديقتك وهي طبعا المولود/المولودة الجديدة، لحمايتها من اذي وغيرة الأبناء / البنات الأكبر. و بهذه الطريقة الرائعة تكون الأم قد حمت مولودها الجديد. ثم بعد ذلك تنتقل الصداقة في ذلك الزمن إلى الشارع ثم إلى المدرسة. في الشارع كانت الألعاب الشعبية من امثال الرمة الحراسة!، وشدد !، وشليل !، وأم دلقينة !، وأم الصلص !، والدافوري!، الذي كان سيد الألعاب الأصيل، لتكوين وخلق الصداقات. في الدافوري كانت المنافسة تصل قمة السماء!، فكانت تبدأ اولا هناك بالتسمية للقسمة!. وهي أن يذهب كل ولدين يكونا متساويين في الطول والحجم والمهارة عادة، ليختارا أي رمزين مميزين ليأتيان بهما ويختار منهما ممثلي الفريقين المتنافسين ايا من اللاعبين. فكانت بعض التسميات طريفة وبعضها تتسم بالفتوة والقوة. مثل يقول أحد الأولاد " الروس الروس". فيرد أحد الكباتن من الذين يختارا لاعبيهما ، ب"حباب التيوس"!؟. ثم يواصل اللاعبان عرض انفسهما بقوة مثل، من قدّ الشبكة للعمل الحركة!. أو من الصاروخ أرض جو للصاروخ جو جو!؟. أو من الهلال للمربخ. أو من جكسا لماجد!. أو من الكستر للجلي!؟. أو من علبة الفرتة لعلبة الكريز !. أو من ابو! عضل لابو ! فقِرة!؟ وهكذا. ثم بعد ذلك تنتقل الصداقة إلى المدرسة حيث يكون لها رائحة زكية تنعم بها النفوس . عادة، تنمو وتزدهر وتستمر لحقب وحقب وتتعتق. وكم صداقة نشأت ونمت واثمرت زواجا موفقا مباركا. وطبعا، هناك الهبوط والصعود لأي صداقة. احيانا تكون عاصفة و مزعجة ومأساويةا. منها أسباب قوية ومرات كثيرة تكون نهاية الصداقة ناتجة من سوء تفاهم أو أسباب واهية وركبان للرأس!؟. ومن الأقوال الشائعة، رب عدوك اليوم فيصبح صديقك، ورب صديقك اليوم ويصبح عدوك!؟. يقولون الاحتياط واجب فلا تقرٌب كثيرا ولا تبتعد كثيرا. يعني شعرة معاوية!؟. وهناك المثل السوداني الجبار ، الذي يقول ، "الخلا ولا الرفيق الفسل". فبعض الأصدقاء لهم أصدقاء شحيحين وقابضين!؟. وكل شاة معلقة من عصبتها!؟. الصديق البخيل من الصعوبة أن تغيره، فهو لا يرى أن هناك شيئا خطأ يستحق التغيير!. وبنفس القدر هناك من الأصدقاء ممن يخجلوك بكرمهم الدفاق. فيستدينون لك إذا طلبت منهم سلفة مالية من دون أن تعرف!؟.. ومنهم من نقول عنهم شيالين التقيلة!. وكذلك، طبعا هناك من يببعونك ضُحى!؟. وما قصة البطل عثمان دقنة إلا تجسيدا لهؤلاء البياعين..وقد قال عثمان دقنة لصديقه عندما باعه للانجليزي المستعمر عندما أخبرهم بمخبأه في سلسلة جبال البحر الأحمر " إن شاء الله ماتكون بعت صاحبك رخيص"!!؟..
مدينة فلنت،
ميتشجان
Sunday, July 8, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
شوربة السرور..!
(زمبرة مرة مشى لزيارة قريبو في إحدى المدن الأمريكية. قريبو ده موسوعة في التراث والتاريخ. فيحدثك حديث العارف عن بدايات الألعاب الشعبية وانواعها، ثم مرورا بصناعة الأبري الأحمر في بربر والكجور في جبال النوبة وينتهي بيك عند أغاني التم تم، كيف بدأت في مدينة كوستي. مرة قال لزمبرة، اظنو لو الناس استفادت من توفر التكنلوجيا و سجلت هذه الأشياء المهمة بتكون ساهمت في حفظ تراث ساعد في تشكيل وجدان الشعوب السودانية. قريب زمبرة، كان ماخد ليك زمبرة مقاولة!؟. سهر صباحي حول هذه المواضيع التي لا تنتهي!. وهو إلي جانب حفظه لهذا التراث فهو طباخ ماهر ، وخاصة عندما يحكي لك عن الطبيخ السوداني، وكيف قدحة الثوم بتضيف نكهة خلابة وبتجنن ليك الملوخية ومفروك البامية وأم رقيقة وحتى للرشوشة أو السليقه جن!؟. زمبرة سأل قريبو، والكسرى بتجيبوها من وين..
راقدة هبطرش، في سودانيين ببيعوها هنا، تلاتة لفات بدولار. أجاب قريبو..ثم مواصلا كمان هنا في كسرة الحبش، الانجيرا برضو مرات بنعصر عليها..زمبرة قال لقريبو، اها أنا الليلة عاوز اضوقك يدي!؟..حاعمل ليك شوربة جداد! أو لحمة، خاصة لناس السكري والضغط زينا كده. قريبو فرح شديد. وقال ليهو، يالله ياخينا ورينا فنونك. الملعب حقك!؟. المنزل كان خاليا. أسرة قريب زمبرة مشو الشغل. زمبرة، شمّر ودخل المطبخ. أول حاجة طلع اللحمة من التلاجة ثم طلع البصل وفتش عن باقي الخضار خاصة الفلفلية والجزر والطماطم. زمبرة لم يجد إلا البصل وبعض الخضار المعفص والمكرمش من البرد!؟.. زمبرة، اتصل باحدي قريباتو وقال ليها بالله تعالي اتغدي معانا لكن جيبي لينا معاك طماطم وفلفلية، ضروري!؟. قريبتو قالت ليهو، من عيوني!؟. وأنا في طريقي اليكم.. زمبرة، بدأ في التجهيزات قطع اللحم بعدما سلخ منو الدهن والشحم. ثم قطع البصل ووضعه مع اللحم ثم اضاف البهارات والثوم وقليل من الماء على القدر. بعد ذلك وضع القدر على نار حامية. كانت الساعة حوالي الواحدة والنصف ظهرا، وقال، سأضيف الطماطم والفلفلية بعد أن تحضرهم قريبتو. مرت ساعة، وساعة تانية وقريبتو لم تظهر ولم تتصل!؟. الساعة وصلت الخامسة وقريبتو لا اتر ولا خبر !؟. والشوربة نجضت ولكن بدون طماطم وفلفلية، وهي أساسية للشوربة. زمبرة كان عليه أن يقوم بخطوات جذرية لإنقاذ الموقف المتأزم !؟. فقام وأخذ الخضار المكرمش والمعفص من سلة القمامة!؟. وبعمليات تجميلية شديدة التعقيد أنقذ الموقف!؟. بلغت الساعة قرابة السادسة مساء وقريبة الجن دي لا وصلت ولا اتصلت. زمبرة، قال خلاس بتكون حصلت ليها كارثة كون انو لم تتصل حتى، وشارف على الاتصال ب 911!؟..بعد دقائق رن جرس التلفون..الو منو؟؟؟.
دي أنا يا زمبرة....معليش اتأخرت عليك!!؟. زمبرة قال ليها، وين إنت!؟..هل إنت بخير؟؟؟.
نعم يا زمبرة....أنا بخير..بس معليش اخروني أولادي..
زمبرة، سمح ليه ما اتصلت...أنا ما راجيك تجيبي الخضار..
قريبتو، أي عارفة...بس اتأخرت وقلت أحسن اجي بنفسي واعتزر ليك!!؟؟؟..
زمبرة، نان لكن أنا ما كنت منتظرك بالخضار وأنا عاوزو للطبيخ!؟. ده أنا لو زرعتو قبيل كان قام!؟..غايتو بتبالغي!؟..
قريبتو، معليش...يعني اسع انت ماعاوز الخضار!؟.
زمبرة، لا ماعاوزو...خلاس أنا طبخت!؟.
قريبتو. طيب خلاس، افتحو لي الباب أنا أمام البيت!؟.
زمبرة فتح الباب، ودخلت قريبتو ومعاها شفعا..وعدل على المطبخ وهاك يا غرف من الشوربة ليها ولشفعا كمان!؟. وقالت لي زمبرة، ما شاء الله عيني باردة، شوربة حلوة شديد!، وكانت بتمطق كمان!؟.).....
عمر عبدالله محمدعلي
شوربة السرور..!
(زمبرة مرة مشى لزيارة قريبو في إحدى المدن الأمريكية. قريبو ده موسوعة في التراث والتاريخ. فيحدثك حديث العارف عن بدايات الألعاب الشعبية وانواعها، ثم مرورا بصناعة الأبري الأحمر في بربر والكجور في جبال النوبة وينتهي بيك عند أغاني التم تم، كيف بدأت في مدينة كوستي. مرة قال لزمبرة، اظنو لو الناس استفادت من توفر التكنلوجيا و سجلت هذه الأشياء المهمة بتكون ساهمت في حفظ تراث ساعد في تشكيل وجدان الشعوب السودانية. قريب زمبرة، كان ماخد ليك زمبرة مقاولة!؟. سهر صباحي حول هذه المواضيع التي لا تنتهي!. وهو إلي جانب حفظه لهذا التراث فهو طباخ ماهر ، وخاصة عندما يحكي لك عن الطبيخ السوداني، وكيف قدحة الثوم بتضيف نكهة خلابة وبتجنن ليك الملوخية ومفروك البامية وأم رقيقة وحتى للرشوشة أو السليقه جن!؟. زمبرة سأل قريبو، والكسرى بتجيبوها من وين..
راقدة هبطرش، في سودانيين ببيعوها هنا، تلاتة لفات بدولار. أجاب قريبو..ثم مواصلا كمان هنا في كسرة الحبش، الانجيرا برضو مرات بنعصر عليها..زمبرة قال لقريبو، اها أنا الليلة عاوز اضوقك يدي!؟..حاعمل ليك شوربة جداد! أو لحمة، خاصة لناس السكري والضغط زينا كده. قريبو فرح شديد. وقال ليهو، يالله ياخينا ورينا فنونك. الملعب حقك!؟. المنزل كان خاليا. أسرة قريب زمبرة مشو الشغل. زمبرة، شمّر ودخل المطبخ. أول حاجة طلع اللحمة من التلاجة ثم طلع البصل وفتش عن باقي الخضار خاصة الفلفلية والجزر والطماطم. زمبرة لم يجد إلا البصل وبعض الخضار المعفص والمكرمش من البرد!؟.. زمبرة، اتصل باحدي قريباتو وقال ليها بالله تعالي اتغدي معانا لكن جيبي لينا معاك طماطم وفلفلية، ضروري!؟. قريبتو قالت ليهو، من عيوني!؟. وأنا في طريقي اليكم.. زمبرة، بدأ في التجهيزات قطع اللحم بعدما سلخ منو الدهن والشحم. ثم قطع البصل ووضعه مع اللحم ثم اضاف البهارات والثوم وقليل من الماء على القدر. بعد ذلك وضع القدر على نار حامية. كانت الساعة حوالي الواحدة والنصف ظهرا، وقال، سأضيف الطماطم والفلفلية بعد أن تحضرهم قريبتو. مرت ساعة، وساعة تانية وقريبتو لم تظهر ولم تتصل!؟. الساعة وصلت الخامسة وقريبتو لا اتر ولا خبر !؟. والشوربة نجضت ولكن بدون طماطم وفلفلية، وهي أساسية للشوربة. زمبرة كان عليه أن يقوم بخطوات جذرية لإنقاذ الموقف المتأزم !؟. فقام وأخذ الخضار المكرمش والمعفص من سلة القمامة!؟. وبعمليات تجميلية شديدة التعقيد أنقذ الموقف!؟. بلغت الساعة قرابة السادسة مساء وقريبة الجن دي لا وصلت ولا اتصلت. زمبرة، قال خلاس بتكون حصلت ليها كارثة كون انو لم تتصل حتى، وشارف على الاتصال ب 911!؟..بعد دقائق رن جرس التلفون..الو منو؟؟؟.
دي أنا يا زمبرة....معليش اتأخرت عليك!!؟. زمبرة قال ليها، وين إنت!؟..هل إنت بخير؟؟؟.
نعم يا زمبرة....أنا بخير..بس معليش اخروني أولادي..
زمبرة، سمح ليه ما اتصلت...أنا ما راجيك تجيبي الخضار..
قريبتو، أي عارفة...بس اتأخرت وقلت أحسن اجي بنفسي واعتزر ليك!!؟؟؟..
زمبرة، نان لكن أنا ما كنت منتظرك بالخضار وأنا عاوزو للطبيخ!؟. ده أنا لو زرعتو قبيل كان قام!؟..غايتو بتبالغي!؟..
قريبتو، معليش...يعني اسع انت ماعاوز الخضار!؟.
زمبرة، لا ماعاوزو...خلاس أنا طبخت!؟.
قريبتو. طيب خلاس، افتحو لي الباب أنا أمام البيت!؟.
زمبرة فتح الباب، ودخلت قريبتو ومعاها شفعا..وعدل على المطبخ وهاك يا غرف من الشوربة ليها ولشفعا كمان!؟. وقالت لي زمبرة، ما شاء الله عيني باردة، شوربة حلوة شديد!، وكانت بتمطق كمان!؟.).....
Thursday, July 5, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
قفة الملاح....
وأحيانا يطلقون عليها قفة الخضار. زمان، كانت لحمة البقر أو العجالي أو الضأن هي المكون الأساسي لحلة الطبيخ حتى لذوي الدخل المحدود من اهلنا العمال أو ممتهني الأعمال الحرة، فكانت قفة ملاحهم تتكون من ربع كيلو بقري بعظم وربطة ملوخية أو كوم بامية أو قرع أو نص كيلو بطاطس او بامبي! او ورق او سلج او رجلة!، وبصل وطماطم ملاح مفجخة!؟ ، وعجورة وأحيانا وليس كل يوم طايوقة بتعريفة !؟. للصاج لعواسة الكسرة. كسرة الفتريتة للغلابة والكسرة البيضاء لناس الطبقة المتوسطة بمستوياتها المختلفة. كذلك كانت هناك السخينة التي تكون من البصل والزيت وطبعا البهارات وهي من دون اي لحم..اما الناس من الطبفة المتوسطة العليا والمتوسطة الذين تسمح لهم دخولهم بالعيش بحياة أفضل، كانت قفة ملاحهم تكون اغنى!. فمرة مرة بكون هناك سمك أو دجاج، جداد!!، وأحيانا لحمة الفرم او الفخدة لزوم الكفتة أو لحمة القيمة!، للبطاطس أو المصقعة!، أو البفتيك!، مع وجود صحن السلطة الدائم!. أما إذا كان هناك ضيوف أو مناسبة عزاء في الحي أو قدوم أحد أفراد الأسرة من سفر أو دعوة غداء لضيوف بالمنزل فتزداد قفة الملاح وتمتلئ بأنواع منتخبة من الخضار والسلطات واللحوم والمكرونة والأرز، زائدا التحلية التي تكون عادة من فواكه الموسم أو الكسترد والجلي. في صينية بيت البكى!، أو بيت العزاء عادة لا تكون هناك تحلية!؟...زمبرة أول ما وصل بريطانيا في اوائل تسعينيات القرن الماضي، فقد كان ضيفا على أقربائه أولاد ود نوباوي الاماجد...فقد اكرموه وعزوه بكل شئ. من سكن وطعام وتحلية كمان-البسبوسة الهوم ميد- وإن ينسى لا ينسى هذا الجميل لهم..وأحيانا كانوا يفترشون الأرض ويتركون أسرتهم لزمبرة والضيوف!. فالتحية والتجلة والتقدير لابي بكر محمد زبير، وليد ، الصادق الدنقل، أمير وشقيقه، ومحمد فيصل وغيرهم. وبعد أن رحل عنهم بعد حوالي الاسبوعين، لسان حاله ومقاله مايزال يدعو لهم بالتوفيق والنجاح والفلاح وأن يحقق الله أمانيهم جميعا خيرا وبركة ونجاحا.. كانت قفة ملاح زمبرة، أو بالاحرى كيس خضاره يتكون من الخضار واللحوم. كان زمبرة يميل كثيرا لعمل الشوربات وأحيانا حلة القطر قام!..كثير من أنواع الخضار والفواكه زمبرة لا يعرف اسمائها باللغة الانجليزية!. فكان عندما يذهب للتسوق في أيامه الأولى يؤشر باصبعه ناحية الخضار أو الفاكه التي يريدها. لا ليس هذا!. هناك بالقرب من الصندوق الأبيض، المقلوزة ديك..وهي نوع من الخضار يستعمل للسلطة وكذلك كان هناك السلري والافكادو. ومن أنواع الفواكه كانت الكمثرى بت عم الجوافة!. وايضا كان هناك الرمان و الكرز والتوت بانواعه المختلفة.. الفول والعدس والفاصوليا كانوا يمثلون حضورا بهيا لتمتعهم بسرعة التحضير خاصة عندما تكبس ورديدات العمل أو عند نهاية الدوام والجسم يكون خلاس اتماص من التعب. في عطلة نهاية الاسبوع احيانا بعض الأسر السودانية تدعو زمبرة لتناول وجبة الغداء معها. هناك كانت الكسرة والملاح وانواع مختلفة أخرى من الأطعمة السودانية الشهية. كانت بعض هذه الأسر السودانية تخبر زمبرة بأن يدعو أيضا أصدقائه ليأتوا معه لتناول الطعام السوداني.
في زيارة زمبرة الأخيرة للسودان كان قد شاهد وعرف تدهور قفة الملاح في السودان. وكيف اصبحت مكلُفة حتى اضطرت كثير من الأسر على ان يعولوا على الاساسيات، ويا لها من أساسيات !؟. انتشرت ظواهر من الأطعمة مع الوضع المايل الذي يعيشه السودان خاصة وسط قطاعات كبيرة من المجتمع السوداني خاصة بعد تدهور وضع الطبقة الوسطى، وفي بعض الاحيان اختفائها!؟.. انتشرت وجبات البليلة بانواعها..وكذلك مثل الساوند سستم. وهي اضنين البقر!؟. والموليتا بالدكوة. وهي نوع من النبات تشبه الجرجير، شديدة المرارة تنمو عشوائيا وتغسل عدة مرات لازالة المرارة التي فيها،- تعافها حتى الحيوانات-ثم تقطُع قطع صغيرة وتقدم مع الفول السوداني المسحون باضافة عصير الليمون والشطة وبقية البهارات..وطبعا السخينة والرشوشة والسليقة والبوش!، اتحكروا في البيت السوداني واختفت او كادت قفة الملاح .....
عمر عبدالله محمدعلي
قفة الملاح....
وأحيانا يطلقون عليها قفة الخضار. زمان، كانت لحمة البقر أو العجالي أو الضأن هي المكون الأساسي لحلة الطبيخ حتى لذوي الدخل المحدود من اهلنا العمال أو ممتهني الأعمال الحرة، فكانت قفة ملاحهم تتكون من ربع كيلو بقري بعظم وربطة ملوخية أو كوم بامية أو قرع أو نص كيلو بطاطس او بامبي! او ورق او سلج او رجلة!، وبصل وطماطم ملاح مفجخة!؟ ، وعجورة وأحيانا وليس كل يوم طايوقة بتعريفة !؟. للصاج لعواسة الكسرة. كسرة الفتريتة للغلابة والكسرة البيضاء لناس الطبقة المتوسطة بمستوياتها المختلفة. كذلك كانت هناك السخينة التي تكون من البصل والزيت وطبعا البهارات وهي من دون اي لحم..اما الناس من الطبفة المتوسطة العليا والمتوسطة الذين تسمح لهم دخولهم بالعيش بحياة أفضل، كانت قفة ملاحهم تكون اغنى!. فمرة مرة بكون هناك سمك أو دجاج، جداد!!، وأحيانا لحمة الفرم او الفخدة لزوم الكفتة أو لحمة القيمة!، للبطاطس أو المصقعة!، أو البفتيك!، مع وجود صحن السلطة الدائم!. أما إذا كان هناك ضيوف أو مناسبة عزاء في الحي أو قدوم أحد أفراد الأسرة من سفر أو دعوة غداء لضيوف بالمنزل فتزداد قفة الملاح وتمتلئ بأنواع منتخبة من الخضار والسلطات واللحوم والمكرونة والأرز، زائدا التحلية التي تكون عادة من فواكه الموسم أو الكسترد والجلي. في صينية بيت البكى!، أو بيت العزاء عادة لا تكون هناك تحلية!؟...زمبرة أول ما وصل بريطانيا في اوائل تسعينيات القرن الماضي، فقد كان ضيفا على أقربائه أولاد ود نوباوي الاماجد...فقد اكرموه وعزوه بكل شئ. من سكن وطعام وتحلية كمان-البسبوسة الهوم ميد- وإن ينسى لا ينسى هذا الجميل لهم..وأحيانا كانوا يفترشون الأرض ويتركون أسرتهم لزمبرة والضيوف!. فالتحية والتجلة والتقدير لابي بكر محمد زبير، وليد ، الصادق الدنقل، أمير وشقيقه، ومحمد فيصل وغيرهم. وبعد أن رحل عنهم بعد حوالي الاسبوعين، لسان حاله ومقاله مايزال يدعو لهم بالتوفيق والنجاح والفلاح وأن يحقق الله أمانيهم جميعا خيرا وبركة ونجاحا.. كانت قفة ملاح زمبرة، أو بالاحرى كيس خضاره يتكون من الخضار واللحوم. كان زمبرة يميل كثيرا لعمل الشوربات وأحيانا حلة القطر قام!..كثير من أنواع الخضار والفواكه زمبرة لا يعرف اسمائها باللغة الانجليزية!. فكان عندما يذهب للتسوق في أيامه الأولى يؤشر باصبعه ناحية الخضار أو الفاكه التي يريدها. لا ليس هذا!. هناك بالقرب من الصندوق الأبيض، المقلوزة ديك..وهي نوع من الخضار يستعمل للسلطة وكذلك كان هناك السلري والافكادو. ومن أنواع الفواكه كانت الكمثرى بت عم الجوافة!. وايضا كان هناك الرمان و الكرز والتوت بانواعه المختلفة.. الفول والعدس والفاصوليا كانوا يمثلون حضورا بهيا لتمتعهم بسرعة التحضير خاصة عندما تكبس ورديدات العمل أو عند نهاية الدوام والجسم يكون خلاس اتماص من التعب. في عطلة نهاية الاسبوع احيانا بعض الأسر السودانية تدعو زمبرة لتناول وجبة الغداء معها. هناك كانت الكسرة والملاح وانواع مختلفة أخرى من الأطعمة السودانية الشهية. كانت بعض هذه الأسر السودانية تخبر زمبرة بأن يدعو أيضا أصدقائه ليأتوا معه لتناول الطعام السوداني.
في زيارة زمبرة الأخيرة للسودان كان قد شاهد وعرف تدهور قفة الملاح في السودان. وكيف اصبحت مكلُفة حتى اضطرت كثير من الأسر على ان يعولوا على الاساسيات، ويا لها من أساسيات !؟. انتشرت ظواهر من الأطعمة مع الوضع المايل الذي يعيشه السودان خاصة وسط قطاعات كبيرة من المجتمع السوداني خاصة بعد تدهور وضع الطبقة الوسطى، وفي بعض الاحيان اختفائها!؟.. انتشرت وجبات البليلة بانواعها..وكذلك مثل الساوند سستم. وهي اضنين البقر!؟. والموليتا بالدكوة. وهي نوع من النبات تشبه الجرجير، شديدة المرارة تنمو عشوائيا وتغسل عدة مرات لازالة المرارة التي فيها،- تعافها حتى الحيوانات-ثم تقطُع قطع صغيرة وتقدم مع الفول السوداني المسحون باضافة عصير الليمون والشطة وبقية البهارات..وطبعا السخينة والرشوشة والسليقة والبوش!، اتحكروا في البيت السوداني واختفت او كادت قفة الملاح .....
حكاوي عبد الزمبار
(اجتمعت لجنة حكومية منبثقة!! من حكومة الكيزان لمعالجة وباء الكوليرا، اسم الدلع اسهالات مائية ووصت اللجنة الحكومية بضرورة غسل الأيدي قبل الأكل.. أي والله !!؟ زمبرة علق و قال: وينا الموية النظيفة ووينو الاكل الداير ليهو لجنة حكومية لتقول للناس غسلوا أيديكم اولا.... محن والله!!؟)...ولمعلوماتكم زمبرة ذاتو شخصيا كان هناك وشاف الموية التي تعد غير صالحة للشرب ولا للنظافة ذاتا.. .!!؟..
(اجتمعت لجنة حكومية منبثقة!! من حكومة الكيزان لمعالجة وباء الكوليرا، اسم الدلع اسهالات مائية ووصت اللجنة الحكومية بضرورة غسل الأيدي قبل الأكل.. أي والله !!؟ زمبرة علق و قال: وينا الموية النظيفة ووينو الاكل الداير ليهو لجنة حكومية لتقول للناس غسلوا أيديكم اولا.... محن والله!!؟)...ولمعلوماتكم زمبرة ذاتو شخصيا كان هناك وشاف الموية التي تعد غير صالحة للشرب ولا للنظافة ذاتا.. .!!؟..
Wednesday, June 27, 2018
عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الحرامي!.....
عرفت الإنسانية منذ وقت مبكر وقبل بداية الاستقرار والتجمعات الحديثة بعد اكتشاف الزراعة، عرفت السرقة والقلع من بعضها البعض. الإنسان البدائي كان يسرق كل شيء كالصيد، الرجال والأطفال والنساء.. كل الشرائع السماوية والأرضية كانت ومازالت تدين السرقة وأكل حق الناس بالباطل. بعد أن تطوّر الإنسان وترقى وتهذّب وضع القوانين واللوائح والعقوبات التى تنظّم حياته وتمنع هذه الأفعال الشريرة. في مكتب لتأجير السيارات في غرب مدينة لندن في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان زمبرة يعمل كمنسق،" كونترولا". كان هناك بعض الحرامية يمرون على المكتب ويعرضون مسروقاتهم على العاملين باسعار يسيل لها اللعاب. وفي بعض الأحيان كان هؤلاء اللصوص يطلبون من الراغبين أن يتمنوا مايريدون !.خاتم المنى قال ليك. في مرة من المرات الحرامية عرضوا على زمبرة دراجة بسعر زهيد. وعندما رفض زمبرة شراؤها، ترك الحرامية الدراجة متكولة على حائط المكتب وذهبوا إلى سبيلهم!؟. زمبرة مرة مرة، بمشي يتاوق !، ليها ويجي راجع... حكى فلان، صديق زمبرة أن صديقه التكّاسي في مدينة نيويورك ، مرة كان يقود سيارته. وفي تقاطع إشارة المرور وبينما هو واقف منتظرا الإشارة الخضراء تفتح، فجأة ظهر له رجل وهو يحمل صندوق كبير لكاميرا عالية الجودة، جديدة كرت!، عرضُها عليه للبيع. رفض التكٌاسي العرض. اصُر الرجل على التكاسي وبدأ يخفُض له في السعر حتى وصل المبلغ 25 دولارا فقط. هنا اخرج التكّاسي المبلغ وأخذ صندوق الكاميرا ورجع بيته فرحا وسعيدا. التكّاسي كان يمنّي نفسه بأن يصبح مصوّرا كالمصوريين المحترفيين..والبحر ما بيابا الزيادة!؟.. ومافيش حد أحسن من حد !!.. فقام بسرعة البرق بفتح الصندوق. وكانت المفاجاة. أنه وجد داخل الصندوق ثلاثة حجارة من الظلط الصلد!؟. في الستينيات من القرن الماضي، زمبرة كان ولدا صغيرا. أحيانا كان يزور خالته في الحلة الجديدة بمدينة كوستي. و مرات بنوم معهم في منزلهم المؤجر من المرحوم أحمد المصطفى الماحي. خالته كانت عبارة عن مكتبة متحركة في الحكي. كانت تحكي لهم قصص فاطمة السمحة وامنا الغولة والسعلوة. فكانوا يحفظونها على ظهور قلوبهم. ولكن لا يملُون سماعها مرة ومرات أخرى ابدا !. حكت لهم لاحقا، بأنه في بعض الليالي كان يتسلل إلى منزلهم، بعد منتصف الليل حرامي. يخرج حلة الملاح من النملية وينزّل طبق الكسرة ويأكل بكل اطمئنان ثم يرجّع الأشياء في مواضيعها ثم يذهب لحاله !؟. الأستاذ الجليل المرحوم هارون عبدالحليم احد درر مدينة كوستي، كان ناظرا للمدرسة الأهلية كوستي. وفي إحدى الليالي وهو راجع إلى بيت المدرسة الذي كان يسكن فيه لوحده، شاهد أحد اللصوص خارجا من بيته وهو يحمل مرتبة سريره . فبادره بقوله، رجّع المرتبة يا ثقيل!؟. فرجّع اللص المرتبه ومشى لحاله. وكأن الأمر لايعنيه!؟. اما التلميذ المشاغب، صديق زمبرة فقد حكى له، بانه مرة جازف! أحد ادراج المدرسة وتوجه به نحو بيته. وقبل أن يصل، فجأة شاهده أستاذه الجليل. فارتبك التلميذ وخاف خوفا شديدا واحتار ماذا يفعل!؟. وبدأ يبحث عن الاعذار ويقلبها في ذهنه قبل أن يسأله أستاذه..فالتفت اليه الأستاذ منوها له، بالله ياولد بعدما تذاكر بالدرّج ده، جيبو راجع معاك بكرة للمدرسة!؟. من ظرفاء مدينة كوستي و فاكهتها اللاعب الموهوب والمدرب الكبير المرحوم كابتن كير . يحكى عنه أنه في مرة من المرات عاد إلى بيته بدراجته المشهورة لأخذ أحد الأغراض المهمة. تكل عجلته بالقرب من باب بيته فدخل وأخذ الغرض وخرج في أقل من دقيقة. وعندما خرج لم يجد عجلته. فقد سُرقت!. فقال، معقولة !. بالسرعة دي!. بالله الحرامي ده التقول كنت رادفو!؟. هناك قصيدة للراحل المقيم شاعر الشعب محجوب شريف تحت عنوان، الحــــــرامـــــي. وآخر القصيدة تقول:
"حليلك بتسرق سفنجة وملاية
وغيرك بيسرق خروف السماية
فى واحد بيسرق تصدق ولاية
ودا أصل الحكاية وضروري النضال"....
"....
Sunday, June 24, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
المدرسة....كوستي
المدرسة وخاصة الإبتدائية، لها مكانة خاصة ومميزة في مسيرة حياة الفرد. فيها تتشكل الحياة الأولى خارج البيت والاحتكاك بالعالم خارج رقابة الأسرة المباشرة. و يتعرف الفرد على أفراد وشخصيات أخرى تثري الحياة وتعلمها وتنظمها وتغرس فيها روح المسؤولية والمثابرة والطموح... زمبرة، أول يوم ذهب فيه للمدرسة كان قد توجه للمدرسة الغلط !. فقد ذهب مع صديقه وهو جاره الذي يسبقه بعام لمدرسه جاره التي لم يتم تسجيله فيها..صديقه اخبره بأنه يعرف المدرسة ومافيش أي مشكلة. كانت المدرسة هي كوستي نمرة 3 الإبتدائية للبنين. هناك، اليوم الأول كان كالعيد، الكل فرحان ومسرور والجلاليب البيضاء الناصعة ما تديق الدرب!، والعمم تقول ليك ياغربتي!؟. لم تكن هناك قوائم أسماء ليعرف الطالب في أي صف هو. فقد كانت الساعة الأولى كلها عبارة عن جري ولعب، وسلام وغبضة وحبور وبعدها نظافة لفناء المدرسة. صديق زمبرة، تمكن بحسب خبرته بأنه طالب سنيور !، بتوفير سلة قمامة مصنوعة من السلك، جميلة المنظر، خفيفة الوزن لزمبرة. وبذلك زمبرة ما عليه إلا وأن يتجول بين التلاميذ لجمع بقايا اوراق العوير !؛ المصفّرة وبعض اوساخ من هنا وهناك. بعد ساعة حضر والد زمبرة واخبره بأنه مسجل في مدرسة أخرى، وهي كوستي نمرة 2 وليس نمرة 3. زمبرة، مرة أخرى ذهب للمدرسة الأخرى ووجد نفس البرنامج ولكن وجد بعد ذلك طابور ومنه توجه كل فصل بقيادة أستاذ للفصل المخصص. كان ناظر المدرسة في ذلك الوقت هو الأستاذ الجليل نصرالله علي كرار وخلفه الأستاذ الكريم عبدالله الطاهر عليهما الرحمة والرضوان..كانت المدرسة والمدارس في ذلك الوقت توفر كل الكتب والكراسات والأقلام وحتى الريّش والمحابر وكراسات الرسم والالوان والمدونة ذاتا كمان. بالاضافة للزي الرياضي الذي يعطي لفريق كرة القدم للتباري به مع المدارس المختلفة. وايضا كان له مهام أخرى. فقد كان يعطي للتلاميذ المبتلة ملابسهم في الخريف ولكن عليهم احضاره في اليوم التالي مغسل ومكوي. أما المدرسون فقد كانوا مؤهلين اكاديميا وتربويا تاهيلا عاليا. من المدرسين الذين درُسوا زمبرة، الأستاذ معلم الأجيال أحمد ميرغني اللاعب الماهر والمدرُب الرياضي الفزّ عليه الرحمة والرضوان ومنهم الأساتذة الأجلاء عمر زروق، مالك الخير، فائز عبدالرحمن، علي ابوسنينة، محمدالحسن محمد علي، ومن جنوب السودان الحبيب ابن الاستوائية البار أستاذ فكتور، علي الحاج طه ويعقوب جبارة. لهم التجّلة والتقدير اينما حلوا وكانوا. هؤلاء الأستاذة كانوا يرتدون دائما أجمل الملابس وعادة تكون آخر صيحات الموضة من القمصان والبناطلين، وتقريبا كل يوم بقميص مختلف؛ قال أيه، قال قبل الإنقاذ كان الناس عندهم قميصين!؟... كان فراش المدرسة هو العم فرح والذي كان بحق هو دينمو المدرسة ونوارتها يتحرك كالنحلة بين الفصول ومكاتب الأساتذة بعزيمة لاتمل ولا تكل. فله كل التقدير والمعزة أيا كان. في ساعة الفطور كانت هناك الحبوبات الجليلات عليهن الرحمة والرضوان، الائي كن يبعن الفطور للتلاميذ واذكر منهن حبوبة خديجة وحبوبة ست البنات وحبوبة ست النفر التي كان لفولها وطعميتها مذاق خاص. وايضا هناك حبوبة بت حامد أو حبوبة بكري، كما يحلو لنا بمناداتها. وقد اشتهرت بالزهد والورع؛ فقد كانت تغرف الفطور للتلاميذ من دون حساب، حتى كنا نشفق عليها، كيف تربح وتتكسب حبوبة بت حامد، وهي تبيع الفطور بهذه الطريقة!؟. كأنه بالخسارة !. وحبوبة بت حامد بالاضافة لبيع الفطور فقد كانت تتعهد بالرعاية التامة، لضريح السيدة نفيسة بالقرب من المدرسة. فهي تنظفه وتغسل زير الماء ثم تملأه بالماء العذب كل يوم. كانت تحمل جردل الماء من بيتها بحي المرابيع وهي حافية القدمين وكأنه واجب لابد من القيام به مهما كانت الظروف..في مدرسة مارتن لوثر كنج الإبتدائية بالقرب من منزل زمبرة تقدُم المدرسة لتلاميذها وجبات الافطار المجانية خاصة لزوي الدخل المحدود. المدهش، ان هناك وجبات افطار اخرى للتلاميذ المتاخرين من الساعة الأولى!.
المدرسة غالبية طلابها من أصول لاتينية وكتير من أسرهم لاجئيين غير شرعيين إلا انهم عندما يدخلون المدرسة فهم يتساوون مع التلاميذ الامريكيين في الحقوق والواجبات. المدرسة تقدم لهم ساعات اضافية لتعلم اللغة الانجليزية بالاضافة إلى جيش من المتطوعين الذين يعملون معهم بعد نهاية اليوم الدراسي في الواجبات المدرسية وذلك لأن أسرهم في البيت لا تتحدث اللغة الانجليزية...
عمر عبدالله محمدعلي
المدرسة....كوستي
المدرسة وخاصة الإبتدائية، لها مكانة خاصة ومميزة في مسيرة حياة الفرد. فيها تتشكل الحياة الأولى خارج البيت والاحتكاك بالعالم خارج رقابة الأسرة المباشرة. و يتعرف الفرد على أفراد وشخصيات أخرى تثري الحياة وتعلمها وتنظمها وتغرس فيها روح المسؤولية والمثابرة والطموح... زمبرة، أول يوم ذهب فيه للمدرسة كان قد توجه للمدرسة الغلط !. فقد ذهب مع صديقه وهو جاره الذي يسبقه بعام لمدرسه جاره التي لم يتم تسجيله فيها..صديقه اخبره بأنه يعرف المدرسة ومافيش أي مشكلة. كانت المدرسة هي كوستي نمرة 3 الإبتدائية للبنين. هناك، اليوم الأول كان كالعيد، الكل فرحان ومسرور والجلاليب البيضاء الناصعة ما تديق الدرب!، والعمم تقول ليك ياغربتي!؟. لم تكن هناك قوائم أسماء ليعرف الطالب في أي صف هو. فقد كانت الساعة الأولى كلها عبارة عن جري ولعب، وسلام وغبضة وحبور وبعدها نظافة لفناء المدرسة. صديق زمبرة، تمكن بحسب خبرته بأنه طالب سنيور !، بتوفير سلة قمامة مصنوعة من السلك، جميلة المنظر، خفيفة الوزن لزمبرة. وبذلك زمبرة ما عليه إلا وأن يتجول بين التلاميذ لجمع بقايا اوراق العوير !؛ المصفّرة وبعض اوساخ من هنا وهناك. بعد ساعة حضر والد زمبرة واخبره بأنه مسجل في مدرسة أخرى، وهي كوستي نمرة 2 وليس نمرة 3. زمبرة، مرة أخرى ذهب للمدرسة الأخرى ووجد نفس البرنامج ولكن وجد بعد ذلك طابور ومنه توجه كل فصل بقيادة أستاذ للفصل المخصص. كان ناظر المدرسة في ذلك الوقت هو الأستاذ الجليل نصرالله علي كرار وخلفه الأستاذ الكريم عبدالله الطاهر عليهما الرحمة والرضوان..كانت المدرسة والمدارس في ذلك الوقت توفر كل الكتب والكراسات والأقلام وحتى الريّش والمحابر وكراسات الرسم والالوان والمدونة ذاتا كمان. بالاضافة للزي الرياضي الذي يعطي لفريق كرة القدم للتباري به مع المدارس المختلفة. وايضا كان له مهام أخرى. فقد كان يعطي للتلاميذ المبتلة ملابسهم في الخريف ولكن عليهم احضاره في اليوم التالي مغسل ومكوي. أما المدرسون فقد كانوا مؤهلين اكاديميا وتربويا تاهيلا عاليا. من المدرسين الذين درُسوا زمبرة، الأستاذ معلم الأجيال أحمد ميرغني اللاعب الماهر والمدرُب الرياضي الفزّ عليه الرحمة والرضوان ومنهم الأساتذة الأجلاء عمر زروق، مالك الخير، فائز عبدالرحمن، علي ابوسنينة، محمدالحسن محمد علي، ومن جنوب السودان الحبيب ابن الاستوائية البار أستاذ فكتور، علي الحاج طه ويعقوب جبارة. لهم التجّلة والتقدير اينما حلوا وكانوا. هؤلاء الأستاذة كانوا يرتدون دائما أجمل الملابس وعادة تكون آخر صيحات الموضة من القمصان والبناطلين، وتقريبا كل يوم بقميص مختلف؛ قال أيه، قال قبل الإنقاذ كان الناس عندهم قميصين!؟... كان فراش المدرسة هو العم فرح والذي كان بحق هو دينمو المدرسة ونوارتها يتحرك كالنحلة بين الفصول ومكاتب الأساتذة بعزيمة لاتمل ولا تكل. فله كل التقدير والمعزة أيا كان. في ساعة الفطور كانت هناك الحبوبات الجليلات عليهن الرحمة والرضوان، الائي كن يبعن الفطور للتلاميذ واذكر منهن حبوبة خديجة وحبوبة ست البنات وحبوبة ست النفر التي كان لفولها وطعميتها مذاق خاص. وايضا هناك حبوبة بت حامد أو حبوبة بكري، كما يحلو لنا بمناداتها. وقد اشتهرت بالزهد والورع؛ فقد كانت تغرف الفطور للتلاميذ من دون حساب، حتى كنا نشفق عليها، كيف تربح وتتكسب حبوبة بت حامد، وهي تبيع الفطور بهذه الطريقة!؟. كأنه بالخسارة !. وحبوبة بت حامد بالاضافة لبيع الفطور فقد كانت تتعهد بالرعاية التامة، لضريح السيدة نفيسة بالقرب من المدرسة. فهي تنظفه وتغسل زير الماء ثم تملأه بالماء العذب كل يوم. كانت تحمل جردل الماء من بيتها بحي المرابيع وهي حافية القدمين وكأنه واجب لابد من القيام به مهما كانت الظروف..في مدرسة مارتن لوثر كنج الإبتدائية بالقرب من منزل زمبرة تقدُم المدرسة لتلاميذها وجبات الافطار المجانية خاصة لزوي الدخل المحدود. المدهش، ان هناك وجبات افطار اخرى للتلاميذ المتاخرين من الساعة الأولى!.
المدرسة غالبية طلابها من أصول لاتينية وكتير من أسرهم لاجئيين غير شرعيين إلا انهم عندما يدخلون المدرسة فهم يتساوون مع التلاميذ الامريكيين في الحقوق والواجبات. المدرسة تقدم لهم ساعات اضافية لتعلم اللغة الانجليزية بالاضافة إلى جيش من المتطوعين الذين يعملون معهم بعد نهاية اليوم الدراسي في الواجبات المدرسية وذلك لأن أسرهم في البيت لا تتحدث اللغة الانجليزية...
Saturday, June 23, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
العيد....
الأعياد هي مناسبات الإحتفال لدواعي دينية واجتماعبة ووطنية وغيرها. فيها يجتمع الناس ويقضون وقتا يروُحون فيه عن انفسهم. لعيد الفطر مكانة خاصة في قلوب الصائمين والصائمات، خاصة عقب نهاية فترة الصيام. في بلاد الاغتراب والهجرة تجد العيد له طعمه ومذاقه الذي يختلف عن الذي تعوُد عليه الشخص في وطنه الأم. مع أن الجميع يحاولون توطينه باستدعاء عادات وتقاليد الوطن؛ ولو لساعات قليلة. في بلاد الخواجات تلعب الجوامع وساحات الحدائق العامة والقاعات المؤجرة دورا مركزيا في لم شمل المحتفلين بالعيد. فتجد أفراد واسر وجماعات من دول وكيانات مختلفة، تملأها البهجة والسرور بقدوم عيد الفطر المبارك. تجدهم يرتدون ملابسهم الزاهية والتي يغلب على الكثير منها الزي التقليدي أو الوطني. فهناك أزياء غرب أفريقيا المتميزة، وأزياء شبه القارة الهندية، والعربية وكذلك الزي السوداني الأصيل. الذين يذهبون لصلاة العيد ويتفرقون بعدها عادة لاتكون هناك مأكولات إلا بعض المرطبات التي يأتي بها بعض الناس وأحيانا توفرها ادارة المسجد أو بعض الخيُرين. واما إذا كانت الصلاة في قاعات أو ساحات عادة يكون هناك برنامج يعقبها، للمصلين وأسرهم احتفالا بالعيد السعيد.
في السودان، كانت تقريبا تبدا استعدادات وتجهيزات العيد في الأيام التي تسبق العيد. تبدأ بنظافة البيت نظافة دقيقة. ويمكن يتبعها طلاء وجير ومرات زبالة جديدة!، حسب إمكانية الأسر. اما يوم الوقفة وهو اليوم الذي يسبق العيد، يكون أهل وسكان البيت في حالة طوارئ؛ فالكل مشغول بما فيهم الأطفال والحبوبات!. الأمهات والاخوات والحبوبات مشغولات بالتنظيف وتركيب الستائر الجديدة أو المخبأة ليوم العيد. وأيضا بالطبيخ الخاص، كملاح التقلية أو النعيمية مع العصيدة أو الكسرة والتحلية شعيرية وسكسكانيةومرات فطائر المشبك!. وكذلك عمل الخبيز من كعك وبسكويت ومنين وبتفور، كل حسب ميزانيته؛ وهذا هو عيده ويومه!؟.. الأطفال عليهم حمل صواني الخبيز للافران القريبة. الحبوبات في يوم الوقفة ينظفن بالمقاشيش ساحة الشارع أمام البيت ويرشنها بالخرطوش أو بالجردل لتثبيت التراب على الأرض. وأيضا يغسلن المزيرة امام البيت اذا كانت هناك مزيرة. فيخلصن في غسلها ونظافتها بكرد ! ، التراب المترسب داخل الازيار ثم نظافتها من الخارج بحجارة الحيمور الصغيرة فتكون قد اكتسبت لونا زاهيا يسر الناظرين. وآخر شيء هو غسل الكيزان بعناية فائقة ثم إحكام ربطها في المزيرة أو الزير. في أيام زمبرة، كانت هدوم العيد!، تشترى قبل فترة تسبق العيد وذلك لاخذها للترزي الذي يكون في حالة لا يحسد عليها!؟. فهو مشغول ولا وقت لديه ليحك!، رأسه؛ ويعمل لساعات طوال لينتهي من ملابس الزبائن قبل العيد..زمبرة، يذكر مرات، الترزية يعملون سهرات!، ومرات عندما يكون العيد غير مؤكد، ثم فجأة يتم تأكيده يعود الترزية مرة أخرى لدكاكينهم ليفتحوها ليخلُصوا أعمالهم والتزاماتهم لزبائنهم المنتظرين على أحرُ من الجمر!.
هذا العيد ما يميُزه، خاصة للأطفال الذين ينتظرونه بفارق الصبر، هو العيدية!، والتي يجود بها الأهل والاقارب والجيران. القروش التي بجمعها الأطفال كعيدية فهي لتأجير العجلات والقج!؟، بها في الحي أمام أولاد الحلة. فيمتطوها بحركات بهلوانية، والتفنن على إظهار المهارات الفردية، كالقفز بها على الأماكن المرتفعة أو قيادتها بيد واحدة أو بدون وضع الأيدي عليها!؟ .وايضا هذه هي الفرصة الذهبية لتعلم ركوب العجلة. وكم تظلُت شافع ووقع على قدومو!؟.واصابه الصداع والطمام والاشقدي! من جراء السقوط من العجلة.. أو الذهاب بها إلى السينما. السينما في الأعياد تكون قد استعدت لهذا اليوم بجلب أفلام محبوبة ومرغوبة، بالتعاون مع مؤسسة الدولة للسينما؛ يا حليله..راحت شمار في مرقه!. فقد كانت أداة تثقيفية وتعليمية لعبت دورا مهما في تشكيل وعي ووجدان الشعب السوداني، مازال باقيا حتى الآن.. والخوف كله أن يكون هذا هو الجيل الأخير !؟...
عمر عبدالله محمدعلي
العيد....
الأعياد هي مناسبات الإحتفال لدواعي دينية واجتماعبة ووطنية وغيرها. فيها يجتمع الناس ويقضون وقتا يروُحون فيه عن انفسهم. لعيد الفطر مكانة خاصة في قلوب الصائمين والصائمات، خاصة عقب نهاية فترة الصيام. في بلاد الاغتراب والهجرة تجد العيد له طعمه ومذاقه الذي يختلف عن الذي تعوُد عليه الشخص في وطنه الأم. مع أن الجميع يحاولون توطينه باستدعاء عادات وتقاليد الوطن؛ ولو لساعات قليلة. في بلاد الخواجات تلعب الجوامع وساحات الحدائق العامة والقاعات المؤجرة دورا مركزيا في لم شمل المحتفلين بالعيد. فتجد أفراد واسر وجماعات من دول وكيانات مختلفة، تملأها البهجة والسرور بقدوم عيد الفطر المبارك. تجدهم يرتدون ملابسهم الزاهية والتي يغلب على الكثير منها الزي التقليدي أو الوطني. فهناك أزياء غرب أفريقيا المتميزة، وأزياء شبه القارة الهندية، والعربية وكذلك الزي السوداني الأصيل. الذين يذهبون لصلاة العيد ويتفرقون بعدها عادة لاتكون هناك مأكولات إلا بعض المرطبات التي يأتي بها بعض الناس وأحيانا توفرها ادارة المسجد أو بعض الخيُرين. واما إذا كانت الصلاة في قاعات أو ساحات عادة يكون هناك برنامج يعقبها، للمصلين وأسرهم احتفالا بالعيد السعيد.
في السودان، كانت تقريبا تبدا استعدادات وتجهيزات العيد في الأيام التي تسبق العيد. تبدأ بنظافة البيت نظافة دقيقة. ويمكن يتبعها طلاء وجير ومرات زبالة جديدة!، حسب إمكانية الأسر. اما يوم الوقفة وهو اليوم الذي يسبق العيد، يكون أهل وسكان البيت في حالة طوارئ؛ فالكل مشغول بما فيهم الأطفال والحبوبات!. الأمهات والاخوات والحبوبات مشغولات بالتنظيف وتركيب الستائر الجديدة أو المخبأة ليوم العيد. وأيضا بالطبيخ الخاص، كملاح التقلية أو النعيمية مع العصيدة أو الكسرة والتحلية شعيرية وسكسكانيةومرات فطائر المشبك!. وكذلك عمل الخبيز من كعك وبسكويت ومنين وبتفور، كل حسب ميزانيته؛ وهذا هو عيده ويومه!؟.. الأطفال عليهم حمل صواني الخبيز للافران القريبة. الحبوبات في يوم الوقفة ينظفن بالمقاشيش ساحة الشارع أمام البيت ويرشنها بالخرطوش أو بالجردل لتثبيت التراب على الأرض. وأيضا يغسلن المزيرة امام البيت اذا كانت هناك مزيرة. فيخلصن في غسلها ونظافتها بكرد ! ، التراب المترسب داخل الازيار ثم نظافتها من الخارج بحجارة الحيمور الصغيرة فتكون قد اكتسبت لونا زاهيا يسر الناظرين. وآخر شيء هو غسل الكيزان بعناية فائقة ثم إحكام ربطها في المزيرة أو الزير. في أيام زمبرة، كانت هدوم العيد!، تشترى قبل فترة تسبق العيد وذلك لاخذها للترزي الذي يكون في حالة لا يحسد عليها!؟. فهو مشغول ولا وقت لديه ليحك!، رأسه؛ ويعمل لساعات طوال لينتهي من ملابس الزبائن قبل العيد..زمبرة، يذكر مرات، الترزية يعملون سهرات!، ومرات عندما يكون العيد غير مؤكد، ثم فجأة يتم تأكيده يعود الترزية مرة أخرى لدكاكينهم ليفتحوها ليخلُصوا أعمالهم والتزاماتهم لزبائنهم المنتظرين على أحرُ من الجمر!.
هذا العيد ما يميُزه، خاصة للأطفال الذين ينتظرونه بفارق الصبر، هو العيدية!، والتي يجود بها الأهل والاقارب والجيران. القروش التي بجمعها الأطفال كعيدية فهي لتأجير العجلات والقج!؟، بها في الحي أمام أولاد الحلة. فيمتطوها بحركات بهلوانية، والتفنن على إظهار المهارات الفردية، كالقفز بها على الأماكن المرتفعة أو قيادتها بيد واحدة أو بدون وضع الأيدي عليها!؟ .وايضا هذه هي الفرصة الذهبية لتعلم ركوب العجلة. وكم تظلُت شافع ووقع على قدومو!؟.واصابه الصداع والطمام والاشقدي! من جراء السقوط من العجلة.. أو الذهاب بها إلى السينما. السينما في الأعياد تكون قد استعدت لهذا اليوم بجلب أفلام محبوبة ومرغوبة، بالتعاون مع مؤسسة الدولة للسينما؛ يا حليله..راحت شمار في مرقه!. فقد كانت أداة تثقيفية وتعليمية لعبت دورا مهما في تشكيل وعي ووجدان الشعب السوداني، مازال باقيا حتى الآن.. والخوف كله أن يكون هذا هو الجيل الأخير !؟...
Thursday, June 14, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الباص أو البص...
اول ما لفت انتباه زمبرة في بريطانيا عند وصوله، هو أن الباصات تتحرك بالزمن وليس بعدد الركاب داخل البص!. فالباصات الداخلية أو المسافرة خارج المدينة لها جداول زمنية محددة؛ ليس هناك كمساري، السائق هو الكمساري !؟. والباصات تعمل على مدار الساعة طوال اليوم !. بعد منتصف الليل، تقلُ الباصات وتطول فترة البص قليلا، فمثلا بدل كل نصف ساعة، تكون كل ساعة هناك توقيت لبص متحرك. وذلك لقلة عدد الركاب بعد منتصف الليل. مرة زمبرة كان يقف في محطة بصات في مدينة لندن ، فتأخر البص لدقائق فسمع أحد الانجليز يقول وهو في حالة استياء، Any way London Transport!؟. وزمبرة يتكشم ساكت..وقال في سره الخواجة ده مجنون ولا شنو. ما سمع ببصات السجانة والحاج يوسف والعزوزاب، ولا بصات مستشفى سوبا!؟. زمبرة أول ما وصل بريطانيا بعد اسبوع، امتطى البص إلى مدينة صغيرة اسمها Chester تقع في شمال غرب انجلترا. هناك قابل قريبة وسلمه اماناته التي حملها له من السودان. البص كان فاخرا وبه كل سبل الراحة. بطاقة السفر تكلّف 19 جنيها استرلينيا ولو اشتريت ذهابا وايابا عليك أن تدفع تقريبا 22 جنيها فقط!؟. السفر في هذا البلد ميسر بطريقة مريحة. وزمان أستاذنا ابوضراع! كان يقول لنا في حصة الجغرافيا، "إذا كنت تريد أن تعرف البلد متقدمة أو لا، انظر لوسائل مواصلاتها".سلام عليه اياَ كان.. زمبرة ايضا سافر بالبص إلى المدن القريبة من لندن كاكسفورد وكمبريدج مرة بالبص ومرات بالقطار. ولكن الرحلة الطويلة بالبص كانت إلى ادنبرة في اسكوتلاندا. مدينة جميلة وخلابة، وعلى البص أن يقطع المسافة بالتوقف في عدة محطات مجدولة، حيث ينزل الركاب لشراء المرطبات وخلافها كل حسب حوجته؛ وأيضا الذهاب للحمامات المجهزة. مرة في ادنبرة صادف زمبرة احتفال Edinbrough Festival السنوي الصيفي ويا له من احتفال. المدينة لبست حلة زاهية الألوان وقامت المسرحيات والمعارض والاغنيات المختلفة. وأجمل ما في الاحتفال هذا هو أن المشاركين من كل دول العالم تقريبا كانوا يخضُبون المدينة بالثقافة والمعرفة والحب والسلام.
مرة زمبرة سافر من مدينة دنفر بولاية كلورادو إلى مدينة لانسنج بولاية متشجان. الرحلة استغرقت حوالي يوم ونصف ، ومع أنه قطع السهول والفيافي وشاهد الخضرة الممتدة مدى البصر، إلا انها كانت مرهقة. طبعا لاتوجد شماعة!؟، في باصات السفريات الطويلة؛ ولا كراسي نص!؟..
كان زمبرة في بداية حياته، وهو يتحسس اقدامه نحو السفر شمالا إلى الخرطوم في العطلات المدرسية، كانت الفرحة تملأ عليه حياته كلها. اغلب السفر كان بالقطار؛ ياحليلو !. في الخريف يتعثر الطريق البري بين كوستي والخرطوم وينقطع. تقريبا يوم 15 اكتوبر يفتح الطريق ويسمح مرة أخرى للباصات بالسفر وحتى15 من شهر يوليو مع بدايات الخريف يغلق مرة أخرى. يقال، أن أول الباصات كان بص الخواجه أو البص السريع، الذي كان يسافر من مدينة ربك إلى الخرطوم. وعلى المسافرين من كوستي النهوض مبكرا قبل طلوع الشمس لعبور كبري كوستي العتيق عن طريق التاكسي او الحافلات. ومنها حيث يعبر البص بالطريق الترابي مارا بتخوم الجزيرة أبا ثم شمالا مرورا بالكوة وودالزاكي والملاحة ونعيمه ثم القطينة ومنها إلى الشيخ الياقوت ثم جبل أولياء فالخرطوم. وقد جسُدت أغنية يا ظبية البص السريع، للشاعر حسن اكرت هذه الرحلة التي سارت بها الركبان. وتقول ابياتها،..
" ياظيبة الباص السريع**همت بيك وخايف اضيع
انت ايه وحسنك بديع **لوحه من ازهار الربيع
الحنان والطبع الوديع **في براءة الطفل الرضيع
قام من الخرطوم للجبل**في دقايق حالا وصل
ياالهي كيف العمل **لو نزلت ضاع الامل
عدي بينا وفرك الرمال**للقطينه جنه بلال "
زمبرة يتذكر عندما كان احد افراد اسرته يود السفر، كانت الوالدة عليها الرحمة والرضوان، تصحو مبكرة وتقوم بتجهيز شاي الصباح ووضع الزوادة في حرز أمين ليحمله المسافر معه. وعند وداع المسافر الذي ينتظره التاكسي أمام البيت، أو بحمل حقيبته إلى موقف التاكسي ليركب طرحة!، كانت الوالدة تأخذ بعض التراب من تحت اقدامه وتربطه في طرف ثوبها، كفأل حسن بعودة المسافر سالما وغانما. مؤخرا دخلت باصات كثيرة ومثيرة، كباصات الأمان وهي من النيسان ثم دخلت باصات مؤسسة الجزيرة مدني التي اضفت نكهة على سفرياتها. لحقتها باصات التيسير ثم السفينة ورفيدة وغيرها...كانت مدينة كوستي مشهورة بالباصات التي تسافر إلى الحلال والقرى القريبة. كباصات كوستي الجبلين الرنك، كوستي جوري، كوستي المناقل، كوستي ود عشانة، كوستي الوساع وتندلتي، كوستي الدويم، كوستي مديسيس، كوستي كريكرة، كوستي الفاشاشوية وقلي وودشمام ، كوستي ربك الجزيرة أبا..بعض الظرفاء يطلقون عليه، ربُك أبا كوستي!؟. كل بصات القرى هذه، كانت قديمة، اكل الدهر عليها وشرب. وكانت من نوع الاوستن، الأبيض ضميرك !، أو البدفورد، السفنجة!. وقليل منها وش التيمز !؟، كما كان يطلقون عليه. اما باصات كنانة ربك، فيركب معك في البص، السخل والديك وزجاجات السمن والمفاريك، وسكاكين الضراع !؟..
عمر عبدالله محمدعلي
الباص أو البص...
اول ما لفت انتباه زمبرة في بريطانيا عند وصوله، هو أن الباصات تتحرك بالزمن وليس بعدد الركاب داخل البص!. فالباصات الداخلية أو المسافرة خارج المدينة لها جداول زمنية محددة؛ ليس هناك كمساري، السائق هو الكمساري !؟. والباصات تعمل على مدار الساعة طوال اليوم !. بعد منتصف الليل، تقلُ الباصات وتطول فترة البص قليلا، فمثلا بدل كل نصف ساعة، تكون كل ساعة هناك توقيت لبص متحرك. وذلك لقلة عدد الركاب بعد منتصف الليل. مرة زمبرة كان يقف في محطة بصات في مدينة لندن ، فتأخر البص لدقائق فسمع أحد الانجليز يقول وهو في حالة استياء، Any way London Transport!؟. وزمبرة يتكشم ساكت..وقال في سره الخواجة ده مجنون ولا شنو. ما سمع ببصات السجانة والحاج يوسف والعزوزاب، ولا بصات مستشفى سوبا!؟. زمبرة أول ما وصل بريطانيا بعد اسبوع، امتطى البص إلى مدينة صغيرة اسمها Chester تقع في شمال غرب انجلترا. هناك قابل قريبة وسلمه اماناته التي حملها له من السودان. البص كان فاخرا وبه كل سبل الراحة. بطاقة السفر تكلّف 19 جنيها استرلينيا ولو اشتريت ذهابا وايابا عليك أن تدفع تقريبا 22 جنيها فقط!؟. السفر في هذا البلد ميسر بطريقة مريحة. وزمان أستاذنا ابوضراع! كان يقول لنا في حصة الجغرافيا، "إذا كنت تريد أن تعرف البلد متقدمة أو لا، انظر لوسائل مواصلاتها".سلام عليه اياَ كان.. زمبرة ايضا سافر بالبص إلى المدن القريبة من لندن كاكسفورد وكمبريدج مرة بالبص ومرات بالقطار. ولكن الرحلة الطويلة بالبص كانت إلى ادنبرة في اسكوتلاندا. مدينة جميلة وخلابة، وعلى البص أن يقطع المسافة بالتوقف في عدة محطات مجدولة، حيث ينزل الركاب لشراء المرطبات وخلافها كل حسب حوجته؛ وأيضا الذهاب للحمامات المجهزة. مرة في ادنبرة صادف زمبرة احتفال Edinbrough Festival السنوي الصيفي ويا له من احتفال. المدينة لبست حلة زاهية الألوان وقامت المسرحيات والمعارض والاغنيات المختلفة. وأجمل ما في الاحتفال هذا هو أن المشاركين من كل دول العالم تقريبا كانوا يخضُبون المدينة بالثقافة والمعرفة والحب والسلام.
مرة زمبرة سافر من مدينة دنفر بولاية كلورادو إلى مدينة لانسنج بولاية متشجان. الرحلة استغرقت حوالي يوم ونصف ، ومع أنه قطع السهول والفيافي وشاهد الخضرة الممتدة مدى البصر، إلا انها كانت مرهقة. طبعا لاتوجد شماعة!؟، في باصات السفريات الطويلة؛ ولا كراسي نص!؟..
كان زمبرة في بداية حياته، وهو يتحسس اقدامه نحو السفر شمالا إلى الخرطوم في العطلات المدرسية، كانت الفرحة تملأ عليه حياته كلها. اغلب السفر كان بالقطار؛ ياحليلو !. في الخريف يتعثر الطريق البري بين كوستي والخرطوم وينقطع. تقريبا يوم 15 اكتوبر يفتح الطريق ويسمح مرة أخرى للباصات بالسفر وحتى15 من شهر يوليو مع بدايات الخريف يغلق مرة أخرى. يقال، أن أول الباصات كان بص الخواجه أو البص السريع، الذي كان يسافر من مدينة ربك إلى الخرطوم. وعلى المسافرين من كوستي النهوض مبكرا قبل طلوع الشمس لعبور كبري كوستي العتيق عن طريق التاكسي او الحافلات. ومنها حيث يعبر البص بالطريق الترابي مارا بتخوم الجزيرة أبا ثم شمالا مرورا بالكوة وودالزاكي والملاحة ونعيمه ثم القطينة ومنها إلى الشيخ الياقوت ثم جبل أولياء فالخرطوم. وقد جسُدت أغنية يا ظبية البص السريع، للشاعر حسن اكرت هذه الرحلة التي سارت بها الركبان. وتقول ابياتها،..
" ياظيبة الباص السريع**همت بيك وخايف اضيع
انت ايه وحسنك بديع **لوحه من ازهار الربيع
الحنان والطبع الوديع **في براءة الطفل الرضيع
قام من الخرطوم للجبل**في دقايق حالا وصل
ياالهي كيف العمل **لو نزلت ضاع الامل
عدي بينا وفرك الرمال**للقطينه جنه بلال "
زمبرة يتذكر عندما كان احد افراد اسرته يود السفر، كانت الوالدة عليها الرحمة والرضوان، تصحو مبكرة وتقوم بتجهيز شاي الصباح ووضع الزوادة في حرز أمين ليحمله المسافر معه. وعند وداع المسافر الذي ينتظره التاكسي أمام البيت، أو بحمل حقيبته إلى موقف التاكسي ليركب طرحة!، كانت الوالدة تأخذ بعض التراب من تحت اقدامه وتربطه في طرف ثوبها، كفأل حسن بعودة المسافر سالما وغانما. مؤخرا دخلت باصات كثيرة ومثيرة، كباصات الأمان وهي من النيسان ثم دخلت باصات مؤسسة الجزيرة مدني التي اضفت نكهة على سفرياتها. لحقتها باصات التيسير ثم السفينة ورفيدة وغيرها...كانت مدينة كوستي مشهورة بالباصات التي تسافر إلى الحلال والقرى القريبة. كباصات كوستي الجبلين الرنك، كوستي جوري، كوستي المناقل، كوستي ود عشانة، كوستي الوساع وتندلتي، كوستي الدويم، كوستي مديسيس، كوستي كريكرة، كوستي الفاشاشوية وقلي وودشمام ، كوستي ربك الجزيرة أبا..بعض الظرفاء يطلقون عليه، ربُك أبا كوستي!؟. كل بصات القرى هذه، كانت قديمة، اكل الدهر عليها وشرب. وكانت من نوع الاوستن، الأبيض ضميرك !، أو البدفورد، السفنجة!. وقليل منها وش التيمز !؟، كما كان يطلقون عليه. اما باصات كنانة ربك، فيركب معك في البص، السخل والديك وزجاجات السمن والمفاريك، وسكاكين الضراع !؟..
Friday, June 8, 2018
حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
التلفون....
في منتصف تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن، زمبرة كان في معية أحد الأصدقاء يتجولان في أحد اسواق جنوب المدينة؛ منطقة بركستون. فجأة شاهد زمبرة أحد الأشخاص أمامه، يرمي بالقرب منه هاتفا ليس غريبا عليه. التقطه زمبرة ونظر اليه وقال لصديقه، هذا يشبه هاتفي. فتحسس هاتفه ليقارن بينهما. المفاجأة كانت أنه هاتفه ذاته !؟. سرقه اللص. ولأنه لم يعجبه، فقام بقذفه!؟. لص وكمان مفتري!؟. يعزل ويختار التلفونات السمحة ويرمي التلفونات من النوع الرخيص. ويبدو أن اللص كان يتعشم في تلفون لقطة من النوع الحديث. ولكن خاب ظنه. في بداية تسعينيات القرن الماضي وفي مدينة لندن كانت المكالمات للسودان تمثل صعوبة ورهقا كبيرا. فقد كان معظم الناس يشترون الكروت والتحدث عبرها لأهليهم واحبابهم. لم تكن الخطوط جيدة ولم تكن أيضا رخيصة. وقد كتب زمبرة فيها من قبل وقال، "في بلاد الهجرة والاغتراب، تهاتف اهلك واحبابك ماوجدت لذلك سبيلا، ثم تهاتف نفسك العمر كله"!؟. من حكايات تلفونات ذلك الزمان تقول، أن احد المهاجرين اشترى كرت تلفون بأخر مبلغ تبقى له وهاتف أسرته في السودان. لم يجد احدا بالبيت غير جدته التي تشكو من ضعف السمع. فدار الحديث التالي بينهما:
الو ، معاي منو، انا ولدكم فلان من لندن
الحبوبة، منو ...قلت شنو !؟؟؟.
فلان، ده أنا يا حبوبة...وين ناس امي وابوي!.
الحبوبة، قلت منو ..في شنو..كده قول تاني...
فلان، يا حبوبة، عليك الله نادي لي أي زول جنبك. أنا دقايقي خلاس كملت...
الحبوبة، منو ، في شنو!؟؟
الفلان، يا حبوبة، ما كتلتيني كتلة!؟.. خلاس دقايقي كملت كلها..
الحبوبة، منو...شنو!!
الفلان، ياخييييي ...خلاس مع السلامة!؟؟؟..
الاي فون والجلاكسي والبلاك بيري و الصيني وأنواع اخرى من التلفونات الحديثة اقتحمت بشدة الأسواق واصبحت في متناول الجميع. سبل التواصل عبر التلفونات اصبحت من السهولة بمكان. فقد أصبح التلفون عبارة عن كمبيوتر صغير يمكنك أن تفعل به ما تشاء. ومع ثورة المعلومات فقد افلست شركات الكروت. بعد أن أصبح التواصل لأي مكان في العالم مجانا!؟. شيخ فرح ودتكتوك له مقولة نسبت اليه ولم تحقق بعد !، وتقول " آخر الزمان السفر بالبيوت والكلام بالخيوط". أي أن السفر بالقطارات والكلام بالتلفونات يمثل نهاية العالم. في ستينيات القرن الماضي انتشرت أغاني البنات بصورة كبيرة عكست لواعج المرأة السودانية لاسيما في القضايا الاجتماعية والاقتصادية. ومع انها كانت بسيطة ولحدما مبتسرة إلا انها تثير الانتباه لبعض القضايا خاصة والفتاة السودانية بدأت أول خطواتها الوئيدة نحو التعليم. وبدات كذلك دخول بعض أدوات الحياة العصرية البلاد وسط قطاع كبير من موظفي الخدمة المدنية والتجار. فدخلت التلاجة والتلفون والتلفزيون. من ضمن أغاني البنات كانت هناك أغنية،" مع التلفون جاب تلاجة"!؟. وأيضا كانت هناك حكاوي المباهاة و الفشخرة من أمثلة، "شفتي يا هناية قمت من السرير عتُر لي سلك التلفون ولو ما مسكت في التلاجة كنت كسرّت التلفزيون"!؟. ومن أغاني البنات الحديثة من نجر زمبرة!؟،
زولي دهب بني شنقول ... زولي العمرو ما عمل مس كول
انت يا الاي فون الأخير...وانت الامير ووماك اجير
حبيبي الشايل الجلاكسي ...حبيبي العجبو قاسي
حبيبي الخلا تنقاسي...حبيبي الهاجر وسكن تلاهاسي*
وقبلها كان التواصل عبر التلفونات يتم بالاتصال بالكبانية التي توصلك بالرقم الذي تريد. من حكاوي الكبانيات!، أن هناك مهاجرا كان يتحدث مع والده عبر الكبانية. بدأ بالسلام وحق الله وآخرة انبساطة!. والابن يسأل ابيه، امي كيف يا ابوي بالله، وقول ليها اعملي حسابك كتير وخلي بالك من صحتك. وفجأة،الأب يسأل ولده، يا ولدي القروش ما وصلت. والابن يواصل في السؤال عن أفراد الأسرة فردا فردا. والأب يسأل وأحيانا يقاطع ابنه، يا ولدي المصاريف لم تصلنا حتى الآن. بعد ثواني الابن يقول بصوت مسموع ، والله الخطوط دي كعبة خلاس. دي خطوط دي بالله!؟. هنا، تدخل موظف الكبانية الغتيت!، قائلا للابن، ما قال ليك المصاريف يا ثقيل!؟. يعني عامل ما سامع، وحركاتك دي الخطوط كعبة. دي شنو!؟. ماكنت بتتكلم كويس عملتها في الخطوط. ردّ الابن لموظف الكبانية، اسمع يا اخينا انت سمعتو !؟.
موظف الكبانية، ايوه سمعتو.
الابن، سمح ماترسلها ليهو انت!؟..
*تلاهاسي هي عاصمة ولاية فلوريدا الأمريكية..
Subscribe to:
Posts (Atom)
