Wednesday, June 27, 2018





عبد الزمبار 
عمر عبدالله محمدعلي 

الحرامي!..... 

عرفت الإنسانية منذ وقت مبكر وقبل بداية الاستقرار والتجمعات الحديثة بعد اكتشاف الزراعة، عرفت السرقة والقلع من بعضها البعض. الإنسان البدائي كان يسرق كل شيء كالصيد، الرجال والأطفال والنساء.. كل الشرائع السماوية والأرضية كانت ومازالت تدين السرقة وأكل حق الناس بالباطل. بعد أن تطوّر الإنسان وترقى وتهذّب وضع القوانين واللوائح والعقوبات التى تنظّم حياته وتمنع هذه الأفعال الشريرة. في مكتب لتأجير السيارات في غرب مدينة لندن في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان زمبرة يعمل كمنسق،" كونترولا". كان هناك بعض الحرامية يمرون على المكتب ويعرضون مسروقاتهم على العاملين باسعار يسيل لها اللعاب. وفي بعض الأحيان كان هؤلاء اللصوص يطلبون من الراغبين أن يتمنوا مايريدون !.خاتم المنى قال ليك. في مرة من المرات الحرامية عرضوا على زمبرة دراجة بسعر زهيد. وعندما رفض زمبرة شراؤها، ترك الحرامية الدراجة متكولة على حائط المكتب وذهبوا إلى سبيلهم!؟. زمبرة مرة مرة، بمشي يتاوق !، ليها ويجي راجع... حكى فلان، صديق زمبرة أن صديقه التكّاسي في مدينة نيويورك ، مرة كان يقود سيارته. وفي تقاطع إشارة المرور وبينما هو واقف منتظرا الإشارة الخضراء تفتح، فجأة ظهر له رجل وهو يحمل صندوق كبير لكاميرا عالية الجودة، جديدة كرت!، عرضُها عليه للبيع. رفض التكٌاسي العرض. اصُر الرجل على التكاسي وبدأ يخفُض له في السعر حتى وصل المبلغ 25 دولارا فقط. هنا اخرج التكّاسي المبلغ وأخذ صندوق الكاميرا ورجع بيته فرحا وسعيدا. التكّاسي كان يمنّي نفسه بأن يصبح مصوّرا كالمصوريين المحترفيين..والبحر ما بيابا الزيادة!؟.. ومافيش حد أحسن من حد !!.. فقام بسرعة البرق بفتح الصندوق. وكانت المفاجاة. أنه وجد داخل الصندوق ثلاثة حجارة من الظلط الصلد!؟. في الستينيات من القرن الماضي، زمبرة كان ولدا صغيرا. أحيانا كان يزور خالته في الحلة الجديدة بمدينة كوستي. و مرات بنوم معهم في منزلهم المؤجر من المرحوم أحمد المصطفى الماحي. خالته كانت عبارة عن مكتبة متحركة في الحكي. كانت تحكي لهم قصص فاطمة السمحة وامنا الغولة والسعلوة. فكانوا يحفظونها على ظهور قلوبهم. ولكن لا يملُون سماعها مرة ومرات أخرى ابدا !. حكت لهم لاحقا، بأنه في بعض الليالي كان يتسلل إلى منزلهم، بعد منتصف الليل حرامي. يخرج حلة الملاح من النملية وينزّل طبق الكسرة ويأكل بكل اطمئنان ثم يرجّع الأشياء في مواضيعها ثم يذهب لحاله !؟. الأستاذ الجليل المرحوم هارون عبدالحليم احد درر مدينة كوستي، كان ناظرا للمدرسة الأهلية كوستي. وفي إحدى الليالي وهو راجع إلى بيت المدرسة الذي كان يسكن فيه لوحده، شاهد أحد اللصوص خارجا من بيته وهو يحمل مرتبة سريره . فبادره بقوله، رجّع المرتبة يا ثقيل!؟. فرجّع اللص المرتبه ومشى لحاله. وكأن الأمر لايعنيه!؟. اما التلميذ المشاغب، صديق زمبرة فقد حكى له، بانه مرة جازف! أحد ادراج المدرسة وتوجه به نحو بيته. وقبل أن يصل، فجأة شاهده أستاذه الجليل. فارتبك التلميذ وخاف خوفا شديدا واحتار ماذا يفعل!؟. وبدأ يبحث عن الاعذار ويقلبها في ذهنه قبل أن يسأله أستاذه..فالتفت اليه الأستاذ منوها له، بالله ياولد بعدما تذاكر بالدرّج ده، جيبو راجع معاك بكرة للمدرسة!؟. من ظرفاء مدينة كوستي و فاكهتها اللاعب الموهوب والمدرب الكبير المرحوم كابتن كير . يحكى عنه أنه في مرة من المرات عاد إلى بيته بدراجته المشهورة لأخذ أحد الأغراض المهمة. تكل عجلته بالقرب من باب بيته فدخل وأخذ الغرض وخرج في أقل من دقيقة. وعندما خرج لم يجد عجلته. فقد سُرقت!. فقال، معقولة !. بالسرعة دي!. بالله الحرامي ده التقول كنت رادفو!؟. هناك قصيدة للراحل المقيم شاعر الشعب محجوب شريف تحت عنوان، الحــــــرامـــــي. وآخر القصيدة تقول: 

"حليلك بتسرق سفنجة وملاية 
وغيرك بيسرق خروف السماية 
فى واحد بيسرق تصدق ولاية 
ودا أصل الحكاية وضروري النضال"....

"....

No comments:

Post a Comment