Tuesday, July 31, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الإجازات وما ادراك !..

اجازات المدارس، واجازات العمل وغيرها تمثل مناسبات حلوة وجميلة. كلو الناس بتمنوها خاصة ناس المدارس. تجد الاباء  والأسر يخططون ويحسبون بالليل والنهار ويجمعون ويطرحون ويضربون ويقسمون خاصة الأسر المغتربة والمهاجرة. كيف،  ووين تكون..زمان، الحياة ماكانت مخلبتة ومعقدة كده. و ما كان الناس ملعلعين ذي أسع !؟. . ناس السعودية  والخلبج كانوا متجدعين. بالله يخمو ليك صابون الكامي و اللوكس ومعجون السجنال تو والملابس والتياب والعطور والمسجلات والساعات بالكوم، للاهل والحبان، والجيران ذاتهم. طبعا أكثر حاجة كانوا مشهورين بيها، هي شنطة الشيلة للعرس. فكم فرحة، وكم بسمة دخلوها في قلوب وعقول العرسان واهلهم..يسعدهم الكريم دنيا وآخرة، كما ساعدوا واسعدوا.  ناس الخليج في اجازاتهم للبلد كانوا غالبا لا يحملون معهم أطعمة في الماضي قبل انقلاب الأخوان المسلمين  فقد كانت الدنيا بخير. بعد الإنقلاب فقد  كتر الحمل عليهم، فاصبحوا يشترون الإقامات للأهل والأحباب!، غير التزاماتهم الأخرى وتحمُل صلف وغرور وإنتهاكات الكفيل!؟. وما ادراك ما الكفيل!!؟؟. لهم الله.  كانوا ينزلون في بيت الأسرة الكبير، والتي تكون قد جهزُت البيت وفردت الغرف. وهناك عادة الذبائح التي تكون في الانتظار. الأسرة تكون قد جهزُت كل شيء من خبيز وفرش الملايات الجديدة واستخراج العدة الجديدة من السحارات! ، وأحيانا طلاء البيت. الأسرة المغتربة تجد اهتمام ومعاملة خاصة من ناس البيت. فقد عاد الأحباب وعادت الطيور المهاجرة. وبالنسبة لناس الدول الغربية وامريكا فهناك اختلافات. الاجازات الكبيرة عادة ما تسافر الأسرة للسودان خاصة لرؤية ومقابلة الوالدين . ولا تكون سنوية وذلك لتكلفتها العالية. وكلما كانت هناك دواعي مُجبرة للسفر في الاجازة كالموت أو العرس قلّ عدد أفراد الأسرة للسفر. وايضا كلما كبر اطفال الأسرة كلما قلُ العدد لأخذ الاجازة والسفر بها معا. الهجرة في البلاد الغربية بدأت حديثا نسبيا وتعاظمت مع قدوم إنقلاب الأخوان المسلمين. فتغيرت اهتمامات الاجازات لذلك. فاصبح دعم الأسر في السودان،  بمصاريف المعيشة والعلاج والتعليم أولوية قصوى تتغى على كل الهدايا!.  في اجازة المدارس في السودان زمان كان زمبرة ولا سلطان زمانو. ينوم  ويقوم على كيفو!.. زيو وزي كل الأولاد في المجتمع السوداني التقليدي للطبقة المتوسطة!. أول ما يفتح عيونو، فتاح يا عليم، رزاق يا كريم. اها ياربي، دافوري او الذهاب لميناء كوستي ومراقبة بواخر الجنوب او قطارات الركاب، أو لصيد السمك.  او مشاهدة الكورة في دار الرياضة، او الذهاب لسينما كوستي. يا حليلة. الاجازة مع الصحاب والأصدقاء لها طعم ومتعة، لا أحد يتمنى نهايتها. زمبرة، عمل ذي الناس الفي عمرو عملوه. فقد كانت عندو طبلية لبيع الحلوى أيام الاجازة. وكان زباينو المفضلين صحبانو أولاد العوضية المقرشين. يا حليلهم. فكانت الحلوى التي يبيعها لهم في يوم  لا يبيعها لمدة يومين لغيرهم!. ايضا زمبرة حاول العمل كعامل طلبة يومية في الاجازة، فذهب صباح يوم صيفي حار،  مع صديقه الجزار فقد كانت الأجرة تبلغ طراده لليومية. ويا لهو من مبلغ في ذلك الزمان. كان الموقع، هو بناء مكاتب مصلحة الزراعة الجديدة  بالقرب من مركز بوليس كوستي. عندما وصلوا الموقع ويادوب ماطلعت الشمس، المعلم الكبير وقٌف العمال صّف!؟.  فقد كان عدد طُلب عمال اليومية أكثر من العدد الدايرنو. ومرّ المعلم على الصف وبدأ يعزل. ولا الجنرال  مونتقمري يتفقد قواته في حرب العلمين!؟.  أنت تعال اقيف هناك وانت تعال بهنا. وعندما جاء الدور على زمبرة، المعلم جلاهو  ليك. اختاروا  صاحبو الجزار.  زمبرة زعل شديد وصرُ وشو حتى كاد أن يقع منو!.  وحاول التوجه نحو منزلهم. إلا  بس صاحبو الجزار جاهو جاري، وقال ليهو،" ما تمشي. أنا بحاول احنس ليك المعلم"!؟.  زمبرة، مرة كان صغيروني سافر اجازة مع والدته وأخته إلى القضارف. استغرقت الاجازة حوالي الشهر ودقداق.  فقد كانت الزيارة لعمه عليه الرحمة والرضوان الذي كان ضابطا عظيما. زمبرة يذكر جيدا هذه الاجازة،  كانت قبيل إنقلاب المرحوم جعفر نميري مايو 1969.  فقد شاهد أول مرة هذه المدينة على الطبيعة. كانت المدينة خلابة وهي تقبع فوق الجبل وتطّل على المدينة. البصل الأبيض وصمغ الهشاب  والخضار الذي يباع بالرطل وليس بالكيلو كما في كوستي, والمطرة ابوتلج  وكهرباء الجيش في الجبل تقف منتصف الليل لتعود في السادسة صباحا، ثم صومعة الغلال. هذه الأشياء أول  مرة يشوفا زمبرة في حياتو. كان العم الرؤوف يفسُح ناس زمبرة، مرة زيارة للصومعة ومرات مجدُولة للسينما يوم زمبرة وعمو وصديقه الضابط ويوم آخر للنساء. فقد كان عم زمبرة من العساكر المستنيرين من دعاة حقوق المرأة في ذلك الزمن. وبعد انقضاء الاجازة الممتعة وقبيل أن يحين موعد السفر  رجوعا لمدينة كوستي، تكون هناك الكسوة والهدايا، و ساعات الرومر والجوفيال. قال ليك..

Monday, July 23, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الصداقة والأصدقاء !..

                                            2
مواصلة الحكي و الحديث عن الصداقة والأصدقاء ده اصلو ما بكمل!.. يمكن ان تكتب فيها روايات. جار زمبرة وصديقه، في إحدى المدن الأمريكية رجل كلس، اعمال حرة مكسيكي.  مربي في بيتو دواجن. مرة، دجاجة من دجاجاتو !،  دخلت بقدُ السور بيت زمبرة، وبقت تبيّض في ركن بعيد تحت شجرة. زمبرة إكتشف بالصدفة البيض. أخذه وذهب به لجاره، فشكره. جاره وعرض عليه إحضار سواسيو !، هديه  له  من المزرعة التي يعمل بها. شكره زمبرة وإن كان يتمنى ذلك!. هنا في امريكا مسموح  للشخص في المدينة أن يمتلك فقط أقل من أصابع اليد الواحدة من الدجاج ومن دون ديك!؟. زمبرة له شغف ومعرفة وحمييمية مع الدواجن وتربيتها. فقد كان يمتلك عددا منها عندما كان صغيرا. ويفهم لغتها كمان !؟..فكم مرة سخرت فطومة زوجة زمبرة  منه وهو يخبرها بأن صياح هذه الدجاجة يعني انها تبحث عن مكان لتضع فيه بيضها!.. وهكذا. في مدينة لندن في بداية تسعينيات القرن الماضي، قابل زمبرة صديقه زميل الدراسة، الراحل المقيم شول قديون. ربنا يوسدو الباردة. فاكرمه ودعاه لزيارته في منزله لدعوة غداء على أن يحضر أصدقائه معه ليأكلوا الكسرة والملوخية.  التي طولوا منها كما قال له، ليشجعه على الحضور.  زمبرة،  مرة قريبته زارته من السعودية ولما كان يسكن مع بعض العزابة فقد توجه لأحد الأصدقاء الذي كان يسكن وحده واخبره بأنه يريد شقته لقريبته وزوجها. وقال له بالله امشي شوف ليك سكن آخر!؟. فلم يتردد وبكل عفو خاطر سلّم زمبرة المفتاح. ويوم وصول قريبته مطار هيثرو، ارسل زمبرة صديق آخر لاستقبالها، واخذها بسيارته إلى الشقة بوسط لندن لأنه كان يعمل . بعد نهاية دوام عمل زمبرة، ذهب لتحيتهما  وكان الجهد و التعب قد أخذ منه ما أخذ بعد وعثاء الوردية. يقطع يوما!. قريبة زمبرة حضرت إلى بريطانيا واجرت عملية جراحية كانت تحتاج فيها إلى امرأة لمساعدتها.  مرة أخرى،  ابلغ زمبرة شقيقة صديقه الكوستاوي. رب أخت لك لم تلدها أمك !؟. البنت الخلوقة، التي شمرّت واتحزُمت واتلزُمت واستضافتها في غرفة نومها، هي وزوجها!؟.. واخبرت زوجها بأن يأخذ شنطته و يذهب ويسكن مع العزابة!؟. زمبرة عند زيارته لقريبته كان يجد زوجها عليه شآبيب الرحمة، بالعراقي البلدي والسروال وامامهما ملاح أم دقوقة الماخمج والكسرة الرهيفة. حياك الغمام العزيزة سعاد بخيت وأنت تجودين بكلما تملكين ..  في مرة من المرات زار  زمبرة  صديقه الذي يعمل  بالخليج ومعه ابنته.  زمبرة فكُر أن  ياخذهما في جولة حول البلد. فطلب من صديقه  أن يتصل بصديقته الاسكتلندية ويشوف لو في إمكانية استضافتهم  لبضعة أيام في مدينة ادنبرة. فرحُبت بدون تردد. زمبرة يعرف الصديقة الاسكتلندية فقد شاركتهم  في مظاهرة الاحتجاج ضد زيارة المرحوم الترابي زعيم إنقلاب الأخوان المسلمين في السودان، لمدينة لندن مع كلبها!.   كانت هناك أيضا دعوة غداء أخرى في الغرب الأمريكي مقدمه من صديق من الجنوب الحبيب تعرّف عليه زمبرة في أمريكا. لبى زمبرة الدعوة مع أصدقائه، وكم كانت دهشتهم  عندما وجدوا الملوخية محكُرة قاعدة، وتدمُع  ليهم  بقدحتها !؟. أخبرهم  هذا الصديق ان زوجته الأمريكية لا تعرف الملوخية،  ولكنه وهو الذي طبخها .. لزمبرة صديق طفولة هاجر إلى نيوزيلندة منذ اواخر ثمانينات القرن الماضي. مرة ارسل لزمبرة خطابا  قال له فيه، "اسمع يا فردة، لو ورق اقامتك عصلج  معاك كلمني. أنا بعمل ليك إقامة معنا هنا في نيوزيلندة  وسيبك من ناسك السنيحين ديل "!؟.
في الألعاب الشعبية التي ذكرت في الجزء الأول،  هناك بعضها لم يذكر مثل كديس النطاك ! وبوليس وحرامية. وكل هذه الألعاب حدثت في كوستي، حي المرابيع.  زمبرة كان يلعب هذه اللعبة في بيت العوضية مع اترابه  وكانوا يسمونها كابويات!.او كابويات وخيانة!؟.  من أصدقاء ذلك الزمان الذين كانوا يشعلون الشارع حياة و حماسا وبهجة، خاصة في الدافوري، كان هناك من حراس المرمى ود الحاجة، وياسر  وخريز ودارنقا وأمير . ومن الكباتن،  كابتن جلة، زنجي الطيب ، عرمان. لقم ، ود الفحل، صلاح ابوقبالة، نادر، محمود، عادل، راشد، يوسف لب، الديزل، ومن الأصدقاء الموسمين!، كان هناك عادل الفاضل وشقيقه معاوية اللذان كانا يحضرا  في عطلة المدارس، وعمهما  المرحوم وسيلة عبدالقادر الذي خطفه الموت في ميعة الصبا. وقد كان ذو خلق وقيّم ولا يتكلم كثيرا. وفي مرة من مشاجرات الصبا  كان المرحوم وسيلة هو الذي ضمُد جرح زمبرة  الغائر بالضمادات الطبية وصبغة  اليود التي كانت متوفرة في بيتهم. ولولاه، لكان زمبرة لحسه التاتانوس !؟.
 تعليم سواقة العجلة والدش بها في الحلة كانت من خلال الأصدقاء. ناس بيتكم مافاضين عشان يعلموك ركوب العجلة!؟. في حي المرابيع، كوستي كان يذهب بك صديقك المدرّب بعد تأجير العجلة يوم الجمعة إلى مركز كوستي العتيق!. وهناك ، لأن شارع زلط المركز يمتاز بانحدار شديد نازلا من المركز إلى وسط المدينة وهو شارع مثالي للتعليم. محاولة أولى وتتبعها أخرى مع تعليمات صديقك المدرّب      و تكون اتعلمت. طبعا بعد زلطة زلطتين كده!. بعد ذلك يأتي      وقت الدش والاستعراض أمام الأصدقاء في الحلة.  الأصدقاء الشفاتة والمطاميس!، عادة يمقلبون المتعلم الجديد. وصاحبنا يمتطي دراجته وسط الحي للاستعراض. أول ما يسمع،  هو ما حريف..اسع صاحبي سيفُك ايدينو!؟. اسع صاحبي سيرفع كرعينو في الميزان!؟. وصاحبنا طوالي يقوم للاستعراض،   بب بردلب، ويجي مكوم في الواطة !؟..

Sunday, July 15, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الصداقة والأصدقاء !..

يقولون،  الصديق وقت الضيق. ويقولون أيضا، الرفيق قبل الطريق. فالصديق والصديقة  هو الأخ والرفيق والأخت والرفيقة، والروح  لكل شخص له صديق أو صديقه. الأصدقاء هم ثمرة العلاقات الاجتماعية الناجحة التي بدونها تتصلب عجلة الحياة  ومرات كمان تفرمل!؟. هل يمكن للشخص أن يعيش بدون أصدقاء؟!. علماء الاجتماع يقولون إن الإنسان حيوان اجتماعي..او حيوان ضاحك!؟. هناك بعض الناس الذين ليس لهم أصدقاء،  ولا يسعون لها.  فهل يعيشون حياة سعيده..قد يكون. ونحن لانعرف..
عندما وصل زمبرة بريطانيا في أول التسعينيات من القرن الماضي،  بحث زمبرة عن أصدقائه القدامى. كان يعرف بعض منهم قد استقر به المقام في هذا البلد. بدأت حالة البحث  والتقصي. فسأل واتصل ببعض الأفراد من قرايبه ومعارفه حتى وجد رأس الخيط. مرت أيام وليالي حتى وجد بعضهم وهم في شغل شاغل وكلو واحد يقول يا روحي!؟. اتفق مع صديق قديم على مقابلته  في إحدى مقاهي المدينة في وسط البلد في نهاية عطلة الإسبوع. كان اللقاء حارا فقد مرت سنين ولم يلتقيا. تجاذبا اطراف الحديث ووسطه كمان!. السؤال عن الأصدقاء المشتركين وعن حال البلد والعمل والمعيشة كانت محور الحديث.  بعد ذلك تطورت اللقاءات وشملت أصدقاء آخرين قدامى وجدد !. من ايجابيات هذه الصداقات انك تستطيع أن نجد عملا بواسطتهم أو عن طريقهم وكذلك كثيرا منهم يوفرون لك السكن والطعام خاصة في الأيام الأولى. من مميزات الصداقة وخلقها خارج السودان انك تكتشف أن بعض تحفظاتك من تكوين بعض الصداقات في بلدك لم تكن صحيحة. خاصة لو كانت مرتبطة باناس من جهويات مختلفة!؟. فتجدهم في  الغربة  ان ابوابهم مشرعة مفتوحة لك ولضيوفك. يقدمون لك الغالي و النفيس فيخجلونك حتى تكتشف أن تحفظاتك ما هي إلا عباطات وجهالة ثقافية استعلائية يتحتم عليها أن تزول!.  في السودان ، وفي فترة الطفولة كانت الصداقة تبدا من البيت أولا!. زمبرة يذكر  جيدا صداقات اخوته الأكبر والأصغر وكانت الأمهات يزرعن الصداقات زرعا !. فمثلا، كانت الأم التي وضعت طفلا حديثا تخاف عليه من غيرة اخوته الأكبر منه مباشرة. ولتحمي مولودها الجديد كانت تصنع الصداقة باعطاء قطعة حلوى أو بسكويت لمولودها الأكبر.  وتخبره أو تخبرها بأن هذه الحلوى من اخوك او اختك او صديقك أو صديقتك وهي طبعا المولود/المولودة الجديدة، لحمايتها من اذي وغيرة الأبناء / البنات الأكبر. و بهذه الطريقة الرائعة تكون الأم قد حمت مولودها الجديد. ثم بعد ذلك تنتقل الصداقة في ذلك الزمن إلى الشارع ثم إلى  المدرسة.  في الشارع كانت الألعاب الشعبية من امثال الرمة الحراسة!، وشدد !، وشليل !،  وأم دلقينة !، وأم الصلص !،  والدافوري!، الذي كان سيد الألعاب الأصيل،  لتكوين وخلق الصداقات. في الدافوري كانت المنافسة تصل قمة  السماء!،  فكانت تبدأ اولا هناك بالتسمية للقسمة!. وهي أن يذهب كل ولدين يكونا متساويين في الطول والحجم والمهارة عادة، ليختارا أي رمزين مميزين ليأتيان بهما  ويختار منهما ممثلي الفريقين المتنافسين ايا من اللاعبين. فكانت بعض التسميات طريفة وبعضها تتسم بالفتوة والقوة. مثل يقول أحد الأولاد  " الروس الروس". فيرد أحد الكباتن من  الذين يختارا لاعبيهما ، ب"حباب التيوس"!؟. ثم يواصل اللاعبان عرض انفسهما بقوة مثل،  من قدّ الشبكة للعمل الحركة!. أو من الصاروخ أرض جو للصاروخ جو جو!؟. أو  من الهلال للمربخ. أو من جكسا لماجد!. أو من الكستر للجلي!؟. أو من علبة الفرتة لعلبة الكريز !. أو من ابو! عضل لابو ! فقِرة!؟ وهكذا.  ثم بعد ذلك تنتقل الصداقة إلى المدرسة حيث يكون لها رائحة زكية تنعم بها النفوس . عادة، تنمو وتزدهر وتستمر لحقب وحقب وتتعتق. وكم صداقة نشأت ونمت واثمرت زواجا موفقا مباركا.  وطبعا، هناك الهبوط والصعود لأي صداقة. احيانا تكون عاصفة و مزعجة ومأساويةا. منها أسباب قوية ومرات كثيرة تكون نهاية الصداقة ناتجة من سوء تفاهم أو أسباب واهية  وركبان للرأس!؟. ومن الأقوال الشائعة، رب عدوك اليوم فيصبح صديقك، ورب صديقك اليوم ويصبح عدوك!؟. يقولون الاحتياط واجب فلا تقرٌب كثيرا ولا تبتعد كثيرا. يعني شعرة معاوية!؟.   وهناك المثل السوداني الجبار ، الذي يقول ، "الخلا ولا الرفيق الفسل".   فبعض الأصدقاء  لهم أصدقاء شحيحين وقابضين!؟. وكل شاة معلقة من عصبتها!؟. الصديق البخيل من الصعوبة أن تغيره، فهو لا يرى أن هناك شيئا خطأ يستحق التغيير!. وبنفس القدر هناك من الأصدقاء ممن يخجلوك  بكرمهم الدفاق.  فيستدينون لك إذا طلبت منهم سلفة مالية من دون أن تعرف!؟.. ومنهم من نقول عنهم  شيالين التقيلة!. وكذلك،  طبعا هناك من يببعونك ضُحى!؟. وما قصة البطل عثمان دقنة إلا تجسيدا لهؤلاء البياعين..وقد قال عثمان دقنة لصديقه عندما باعه للانجليزي المستعمر عندما  أخبرهم بمخبأه في سلسلة جبال البحر الأحمر " إن شاء الله ماتكون بعت صاحبك رخيص"!!؟..

مدينة فلنت،
ميتشجان

Sunday, July 8, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

شوربة السرور..!

(زمبرة مرة مشى لزيارة قريبو في إحدى المدن الأمريكية. قريبو ده موسوعة في التراث والتاريخ.  فيحدثك حديث العارف عن بدايات الألعاب الشعبية وانواعها، ثم مرورا بصناعة الأبري الأحمر في بربر والكجور في جبال النوبة  وينتهي بيك عند أغاني التم تم، كيف بدأت في مدينة كوستي. مرة قال لزمبرة، اظنو لو الناس استفادت من توفر التكنلوجيا و سجلت هذه الأشياء المهمة بتكون ساهمت في حفظ تراث  ساعد في تشكيل وجدان الشعوب السودانية. قريب زمبرة، كان ماخد ليك زمبرة مقاولة!؟. سهر صباحي حول هذه المواضيع  التي لا تنتهي!. وهو إلي جانب حفظه لهذا التراث فهو طباخ ماهر ، وخاصة عندما يحكي لك عن الطبيخ السوداني، وكيف قدحة الثوم بتضيف نكهة خلابة وبتجنن ليك الملوخية ومفروك البامية وأم رقيقة وحتى للرشوشة أو السليقه جن!؟. زمبرة سأل قريبو، والكسرى بتجيبوها من وين..
راقدة هبطرش، في سودانيين ببيعوها هنا، تلاتة لفات بدولار. أجاب قريبو..ثم مواصلا كمان هنا في كسرة الحبش، الانجيرا برضو مرات بنعصر عليها..زمبرة قال لقريبو، اها أنا الليلة عاوز اضوقك يدي!؟..حاعمل ليك شوربة جداد! أو لحمة،  خاصة لناس السكري والضغط زينا كده. قريبو فرح شديد.  وقال ليهو،  يالله ياخينا ورينا فنونك. الملعب حقك!؟. المنزل كان خاليا.  أسرة قريب زمبرة مشو الشغل. زمبرة، شمّر ودخل المطبخ. أول حاجة طلع اللحمة من التلاجة ثم طلع البصل وفتش عن باقي الخضار خاصة الفلفلية والجزر والطماطم.  زمبرة لم يجد إلا البصل وبعض الخضار المعفص والمكرمش من البرد!؟.. زمبرة، اتصل باحدي قريباتو وقال ليها بالله تعالي اتغدي معانا لكن جيبي لينا معاك طماطم وفلفلية، ضروري!؟. قريبتو قالت ليهو، من عيوني!؟. وأنا في طريقي اليكم.. زمبرة، بدأ في التجهيزات قطع اللحم  بعدما سلخ منو الدهن والشحم. ثم قطع البصل ووضعه مع اللحم ثم اضاف البهارات والثوم وقليل من الماء على القدر. بعد ذلك وضع القدر على نار حامية. كانت الساعة حوالي الواحدة والنصف ظهرا، وقال،  سأضيف الطماطم والفلفلية بعد أن تحضرهم قريبتو.  مرت ساعة،  وساعة تانية وقريبتو لم تظهر ولم تتصل!؟. الساعة وصلت الخامسة وقريبتو لا اتر ولا خبر !؟. والشوربة نجضت ولكن بدون طماطم وفلفلية، وهي أساسية للشوربة. زمبرة كان عليه أن يقوم بخطوات جذرية لإنقاذ الموقف المتأزم !؟. فقام وأخذ الخضار المكرمش والمعفص من سلة القمامة!؟. وبعمليات تجميلية شديدة التعقيد أنقذ الموقف!؟. بلغت الساعة قرابة السادسة مساء وقريبة الجن دي لا وصلت ولا اتصلت. زمبرة،  قال خلاس بتكون حصلت ليها كارثة كون انو لم تتصل حتى، وشارف على الاتصال ب 911!؟..بعد دقائق رن جرس التلفون..الو منو؟؟؟.
دي أنا يا زمبرة....معليش اتأخرت عليك!!؟. زمبرة قال ليها، وين إنت!؟..هل إنت بخير؟؟؟.
نعم يا زمبرة....أنا بخير..بس معليش اخروني أولادي..
زمبرة، سمح ليه ما اتصلت...أنا ما راجيك تجيبي الخضار..
قريبتو،  أي عارفة...بس اتأخرت وقلت أحسن اجي بنفسي واعتزر ليك!!؟؟؟..
زمبرة،  نان لكن أنا ما كنت منتظرك بالخضار وأنا عاوزو للطبيخ!؟. ده أنا لو زرعتو  قبيل كان قام!؟..غايتو بتبالغي!؟..
قريبتو، معليش...يعني اسع انت ماعاوز الخضار!؟.
زمبرة، لا ماعاوزو...خلاس أنا طبخت!؟.
قريبتو. طيب خلاس، افتحو لي الباب أنا أمام البيت!؟.
زمبرة فتح الباب، ودخلت قريبتو  ومعاها شفعا..وعدل على المطبخ وهاك يا غرف من الشوربة ليها ولشفعا  كمان!؟. وقالت لي زمبرة، ما شاء الله  عيني باردة،  شوربة حلوة شديد!، وكانت بتمطق كمان!؟.).....

Thursday, July 5, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

قفة الملاح....

وأحيانا يطلقون عليها قفة الخضار.  زمان، كانت لحمة البقر أو العجالي أو الضأن هي المكون الأساسي لحلة الطبيخ حتى لذوي الدخل المحدود من اهلنا العمال أو ممتهني الأعمال الحرة، فكانت قفة ملاحهم تتكون من ربع كيلو بقري بعظم وربطة ملوخية أو  كوم بامية أو قرع أو نص كيلو بطاطس او بامبي! او ورق او سلج او رجلة!، وبصل وطماطم ملاح مفجخة!؟ ،  وعجورة وأحيانا وليس كل يوم طايوقة بتعريفة !؟. للصاج لعواسة الكسرة. كسرة الفتريتة للغلابة والكسرة البيضاء لناس الطبقة المتوسطة بمستوياتها المختلفة. كذلك كانت هناك السخينة التي تكون من البصل والزيت وطبعا البهارات وهي من دون اي لحم..اما الناس من الطبفة المتوسطة العليا والمتوسطة  الذين تسمح لهم  دخولهم بالعيش بحياة أفضل، كانت قفة ملاحهم تكون اغنى!. فمرة مرة بكون هناك سمك أو دجاج، جداد!!، وأحيانا لحمة الفرم او الفخدة لزوم الكفتة أو لحمة القيمة!، للبطاطس أو المصقعة!، أو البفتيك!، مع وجود صحن السلطة الدائم!. أما إذا كان هناك ضيوف أو مناسبة عزاء في الحي أو قدوم أحد أفراد الأسرة من سفر أو دعوة غداء لضيوف بالمنزل فتزداد قفة الملاح وتمتلئ  بأنواع منتخبة من الخضار والسلطات واللحوم والمكرونة والأرز، زائدا التحلية التي تكون عادة من فواكه الموسم أو الكسترد والجلي. في صينية بيت البكى!، أو بيت العزاء عادة لا تكون هناك تحلية!؟...زمبرة أول ما وصل بريطانيا في اوائل تسعينيات القرن الماضي، فقد كان ضيفا على أقربائه أولاد ود نوباوي الاماجد...فقد اكرموه وعزوه بكل شئ.  من سكن  وطعام  وتحلية كمان-البسبوسة الهوم ميد- وإن ينسى لا ينسى هذا الجميل لهم..وأحيانا كانوا يفترشون الأرض ويتركون أسرتهم لزمبرة والضيوف!. فالتحية والتجلة والتقدير لابي بكر محمد زبير، وليد ، الصادق الدنقل، أمير وشقيقه، ومحمد فيصل وغيرهم. وبعد أن رحل عنهم بعد حوالي الاسبوعين، لسان حاله ومقاله مايزال يدعو لهم بالتوفيق والنجاح والفلاح وأن يحقق الله أمانيهم جميعا خيرا وبركة ونجاحا..   كانت قفة ملاح زمبرة،  أو بالاحرى كيس خضاره يتكون من الخضار واللحوم. كان زمبرة يميل كثيرا لعمل الشوربات وأحيانا حلة القطر قام!..كثير من أنواع الخضار والفواكه زمبرة لا يعرف اسمائها باللغة الانجليزية!. فكان عندما يذهب للتسوق في أيامه الأولى يؤشر باصبعه ناحية الخضار أو الفاكه التي يريدها. لا ليس هذا!. هناك بالقرب من الصندوق الأبيض، المقلوزة ديك..وهي نوع من الخضار يستعمل للسلطة وكذلك كان هناك السلري والافكادو.  ومن أنواع الفواكه كانت الكمثرى بت عم الجوافة!. وايضا كان هناك الرمان و الكرز والتوت بانواعه المختلفة.. الفول والعدس والفاصوليا كانوا يمثلون حضورا بهيا لتمتعهم بسرعة التحضير خاصة عندما تكبس ورديدات العمل أو عند نهاية الدوام والجسم يكون خلاس اتماص من التعب. في عطلة نهاية الاسبوع احيانا بعض الأسر السودانية تدعو زمبرة لتناول وجبة الغداء معها. هناك كانت الكسرة والملاح وانواع مختلفة أخرى من الأطعمة السودانية الشهية. كانت بعض هذه الأسر السودانية تخبر زمبرة بأن يدعو أيضا أصدقائه ليأتوا معه لتناول الطعام السوداني.
في زيارة زمبرة الأخيرة للسودان كان قد شاهد وعرف تدهور قفة الملاح في السودان. وكيف اصبحت مكلُفة حتى اضطرت كثير من الأسر على ان يعولوا  على الاساسيات، ويا لها من أساسيات !؟.  انتشرت ظواهر من الأطعمة مع الوضع المايل الذي يعيشه السودان خاصة وسط قطاعات كبيرة من المجتمع السوداني خاصة بعد تدهور وضع الطبقة الوسطى،  وفي بعض الاحيان اختفائها!؟.. انتشرت وجبات البليلة بانواعها..وكذلك  مثل الساوند سستم. وهي اضنين البقر!؟. والموليتا بالدكوة.  وهي نوع من النبات تشبه الجرجير، شديدة المرارة تنمو عشوائيا وتغسل عدة مرات لازالة المرارة التي فيها،- تعافها حتى الحيوانات-ثم تقطُع قطع صغيرة وتقدم مع الفول السوداني  المسحون باضافة عصير الليمون والشطة وبقية البهارات..وطبعا السخينة والرشوشة والسليقة والبوش!، اتحكروا في البيت السوداني واختفت او كادت قفة الملاح .....
حكاوي عبد الزمبار
(اجتمعت  لجنة حكومية منبثقة!! من  حكومة الكيزان لمعالجة وباء الكوليرا، اسم الدلع اسهالات مائية ووصت اللجنة الحكومية بضرورة غسل الأيدي قبل الأكل.. أي والله !!؟ زمبرة علق و قال: وينا الموية النظيفة  ووينو الاكل  الداير ليهو لجنة حكومية لتقول للناس غسلوا أيديكم اولا.... محن والله!!؟)...ولمعلوماتكم زمبرة ذاتو شخصيا كان هناك وشاف الموية التي تعد غير صالحة للشرب ولا للنظافة ذاتا.. .!!؟..