Thursday, July 5, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

قفة الملاح....

وأحيانا يطلقون عليها قفة الخضار.  زمان، كانت لحمة البقر أو العجالي أو الضأن هي المكون الأساسي لحلة الطبيخ حتى لذوي الدخل المحدود من اهلنا العمال أو ممتهني الأعمال الحرة، فكانت قفة ملاحهم تتكون من ربع كيلو بقري بعظم وربطة ملوخية أو  كوم بامية أو قرع أو نص كيلو بطاطس او بامبي! او ورق او سلج او رجلة!، وبصل وطماطم ملاح مفجخة!؟ ،  وعجورة وأحيانا وليس كل يوم طايوقة بتعريفة !؟. للصاج لعواسة الكسرة. كسرة الفتريتة للغلابة والكسرة البيضاء لناس الطبقة المتوسطة بمستوياتها المختلفة. كذلك كانت هناك السخينة التي تكون من البصل والزيت وطبعا البهارات وهي من دون اي لحم..اما الناس من الطبفة المتوسطة العليا والمتوسطة  الذين تسمح لهم  دخولهم بالعيش بحياة أفضل، كانت قفة ملاحهم تكون اغنى!. فمرة مرة بكون هناك سمك أو دجاج، جداد!!، وأحيانا لحمة الفرم او الفخدة لزوم الكفتة أو لحمة القيمة!، للبطاطس أو المصقعة!، أو البفتيك!، مع وجود صحن السلطة الدائم!. أما إذا كان هناك ضيوف أو مناسبة عزاء في الحي أو قدوم أحد أفراد الأسرة من سفر أو دعوة غداء لضيوف بالمنزل فتزداد قفة الملاح وتمتلئ  بأنواع منتخبة من الخضار والسلطات واللحوم والمكرونة والأرز، زائدا التحلية التي تكون عادة من فواكه الموسم أو الكسترد والجلي. في صينية بيت البكى!، أو بيت العزاء عادة لا تكون هناك تحلية!؟...زمبرة أول ما وصل بريطانيا في اوائل تسعينيات القرن الماضي، فقد كان ضيفا على أقربائه أولاد ود نوباوي الاماجد...فقد اكرموه وعزوه بكل شئ.  من سكن  وطعام  وتحلية كمان-البسبوسة الهوم ميد- وإن ينسى لا ينسى هذا الجميل لهم..وأحيانا كانوا يفترشون الأرض ويتركون أسرتهم لزمبرة والضيوف!. فالتحية والتجلة والتقدير لابي بكر محمد زبير، وليد ، الصادق الدنقل، أمير وشقيقه، ومحمد فيصل وغيرهم. وبعد أن رحل عنهم بعد حوالي الاسبوعين، لسان حاله ومقاله مايزال يدعو لهم بالتوفيق والنجاح والفلاح وأن يحقق الله أمانيهم جميعا خيرا وبركة ونجاحا..   كانت قفة ملاح زمبرة،  أو بالاحرى كيس خضاره يتكون من الخضار واللحوم. كان زمبرة يميل كثيرا لعمل الشوربات وأحيانا حلة القطر قام!..كثير من أنواع الخضار والفواكه زمبرة لا يعرف اسمائها باللغة الانجليزية!. فكان عندما يذهب للتسوق في أيامه الأولى يؤشر باصبعه ناحية الخضار أو الفاكه التي يريدها. لا ليس هذا!. هناك بالقرب من الصندوق الأبيض، المقلوزة ديك..وهي نوع من الخضار يستعمل للسلطة وكذلك كان هناك السلري والافكادو.  ومن أنواع الفواكه كانت الكمثرى بت عم الجوافة!. وايضا كان هناك الرمان و الكرز والتوت بانواعه المختلفة.. الفول والعدس والفاصوليا كانوا يمثلون حضورا بهيا لتمتعهم بسرعة التحضير خاصة عندما تكبس ورديدات العمل أو عند نهاية الدوام والجسم يكون خلاس اتماص من التعب. في عطلة نهاية الاسبوع احيانا بعض الأسر السودانية تدعو زمبرة لتناول وجبة الغداء معها. هناك كانت الكسرة والملاح وانواع مختلفة أخرى من الأطعمة السودانية الشهية. كانت بعض هذه الأسر السودانية تخبر زمبرة بأن يدعو أيضا أصدقائه ليأتوا معه لتناول الطعام السوداني.
في زيارة زمبرة الأخيرة للسودان كان قد شاهد وعرف تدهور قفة الملاح في السودان. وكيف اصبحت مكلُفة حتى اضطرت كثير من الأسر على ان يعولوا  على الاساسيات، ويا لها من أساسيات !؟.  انتشرت ظواهر من الأطعمة مع الوضع المايل الذي يعيشه السودان خاصة وسط قطاعات كبيرة من المجتمع السوداني خاصة بعد تدهور وضع الطبقة الوسطى،  وفي بعض الاحيان اختفائها!؟.. انتشرت وجبات البليلة بانواعها..وكذلك  مثل الساوند سستم. وهي اضنين البقر!؟. والموليتا بالدكوة.  وهي نوع من النبات تشبه الجرجير، شديدة المرارة تنمو عشوائيا وتغسل عدة مرات لازالة المرارة التي فيها،- تعافها حتى الحيوانات-ثم تقطُع قطع صغيرة وتقدم مع الفول السوداني  المسحون باضافة عصير الليمون والشطة وبقية البهارات..وطبعا السخينة والرشوشة والسليقة والبوش!، اتحكروا في البيت السوداني واختفت او كادت قفة الملاح .....

No comments:

Post a Comment