Tuesday, July 31, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الإجازات وما ادراك !..

اجازات المدارس، واجازات العمل وغيرها تمثل مناسبات حلوة وجميلة. كلو الناس بتمنوها خاصة ناس المدارس. تجد الاباء  والأسر يخططون ويحسبون بالليل والنهار ويجمعون ويطرحون ويضربون ويقسمون خاصة الأسر المغتربة والمهاجرة. كيف،  ووين تكون..زمان، الحياة ماكانت مخلبتة ومعقدة كده. و ما كان الناس ملعلعين ذي أسع !؟. . ناس السعودية  والخلبج كانوا متجدعين. بالله يخمو ليك صابون الكامي و اللوكس ومعجون السجنال تو والملابس والتياب والعطور والمسجلات والساعات بالكوم، للاهل والحبان، والجيران ذاتهم. طبعا أكثر حاجة كانوا مشهورين بيها، هي شنطة الشيلة للعرس. فكم فرحة، وكم بسمة دخلوها في قلوب وعقول العرسان واهلهم..يسعدهم الكريم دنيا وآخرة، كما ساعدوا واسعدوا.  ناس الخليج في اجازاتهم للبلد كانوا غالبا لا يحملون معهم أطعمة في الماضي قبل انقلاب الأخوان المسلمين  فقد كانت الدنيا بخير. بعد الإنقلاب فقد  كتر الحمل عليهم، فاصبحوا يشترون الإقامات للأهل والأحباب!، غير التزاماتهم الأخرى وتحمُل صلف وغرور وإنتهاكات الكفيل!؟. وما ادراك ما الكفيل!!؟؟. لهم الله.  كانوا ينزلون في بيت الأسرة الكبير، والتي تكون قد جهزُت البيت وفردت الغرف. وهناك عادة الذبائح التي تكون في الانتظار. الأسرة تكون قد جهزُت كل شيء من خبيز وفرش الملايات الجديدة واستخراج العدة الجديدة من السحارات! ، وأحيانا طلاء البيت. الأسرة المغتربة تجد اهتمام ومعاملة خاصة من ناس البيت. فقد عاد الأحباب وعادت الطيور المهاجرة. وبالنسبة لناس الدول الغربية وامريكا فهناك اختلافات. الاجازات الكبيرة عادة ما تسافر الأسرة للسودان خاصة لرؤية ومقابلة الوالدين . ولا تكون سنوية وذلك لتكلفتها العالية. وكلما كانت هناك دواعي مُجبرة للسفر في الاجازة كالموت أو العرس قلّ عدد أفراد الأسرة للسفر. وايضا كلما كبر اطفال الأسرة كلما قلُ العدد لأخذ الاجازة والسفر بها معا. الهجرة في البلاد الغربية بدأت حديثا نسبيا وتعاظمت مع قدوم إنقلاب الأخوان المسلمين. فتغيرت اهتمامات الاجازات لذلك. فاصبح دعم الأسر في السودان،  بمصاريف المعيشة والعلاج والتعليم أولوية قصوى تتغى على كل الهدايا!.  في اجازة المدارس في السودان زمان كان زمبرة ولا سلطان زمانو. ينوم  ويقوم على كيفو!.. زيو وزي كل الأولاد في المجتمع السوداني التقليدي للطبقة المتوسطة!. أول ما يفتح عيونو، فتاح يا عليم، رزاق يا كريم. اها ياربي، دافوري او الذهاب لميناء كوستي ومراقبة بواخر الجنوب او قطارات الركاب، أو لصيد السمك.  او مشاهدة الكورة في دار الرياضة، او الذهاب لسينما كوستي. يا حليلة. الاجازة مع الصحاب والأصدقاء لها طعم ومتعة، لا أحد يتمنى نهايتها. زمبرة، عمل ذي الناس الفي عمرو عملوه. فقد كانت عندو طبلية لبيع الحلوى أيام الاجازة. وكان زباينو المفضلين صحبانو أولاد العوضية المقرشين. يا حليلهم. فكانت الحلوى التي يبيعها لهم في يوم  لا يبيعها لمدة يومين لغيرهم!. ايضا زمبرة حاول العمل كعامل طلبة يومية في الاجازة، فذهب صباح يوم صيفي حار،  مع صديقه الجزار فقد كانت الأجرة تبلغ طراده لليومية. ويا لهو من مبلغ في ذلك الزمان. كان الموقع، هو بناء مكاتب مصلحة الزراعة الجديدة  بالقرب من مركز بوليس كوستي. عندما وصلوا الموقع ويادوب ماطلعت الشمس، المعلم الكبير وقٌف العمال صّف!؟.  فقد كان عدد طُلب عمال اليومية أكثر من العدد الدايرنو. ومرّ المعلم على الصف وبدأ يعزل. ولا الجنرال  مونتقمري يتفقد قواته في حرب العلمين!؟.  أنت تعال اقيف هناك وانت تعال بهنا. وعندما جاء الدور على زمبرة، المعلم جلاهو  ليك. اختاروا  صاحبو الجزار.  زمبرة زعل شديد وصرُ وشو حتى كاد أن يقع منو!.  وحاول التوجه نحو منزلهم. إلا  بس صاحبو الجزار جاهو جاري، وقال ليهو،" ما تمشي. أنا بحاول احنس ليك المعلم"!؟.  زمبرة، مرة كان صغيروني سافر اجازة مع والدته وأخته إلى القضارف. استغرقت الاجازة حوالي الشهر ودقداق.  فقد كانت الزيارة لعمه عليه الرحمة والرضوان الذي كان ضابطا عظيما. زمبرة يذكر جيدا هذه الاجازة،  كانت قبيل إنقلاب المرحوم جعفر نميري مايو 1969.  فقد شاهد أول مرة هذه المدينة على الطبيعة. كانت المدينة خلابة وهي تقبع فوق الجبل وتطّل على المدينة. البصل الأبيض وصمغ الهشاب  والخضار الذي يباع بالرطل وليس بالكيلو كما في كوستي, والمطرة ابوتلج  وكهرباء الجيش في الجبل تقف منتصف الليل لتعود في السادسة صباحا، ثم صومعة الغلال. هذه الأشياء أول  مرة يشوفا زمبرة في حياتو. كان العم الرؤوف يفسُح ناس زمبرة، مرة زيارة للصومعة ومرات مجدُولة للسينما يوم زمبرة وعمو وصديقه الضابط ويوم آخر للنساء. فقد كان عم زمبرة من العساكر المستنيرين من دعاة حقوق المرأة في ذلك الزمن. وبعد انقضاء الاجازة الممتعة وقبيل أن يحين موعد السفر  رجوعا لمدينة كوستي، تكون هناك الكسوة والهدايا، و ساعات الرومر والجوفيال. قال ليك..

No comments:

Post a Comment