Sunday, September 2, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

عيد الأضحى.....

في بلاد الهجرة والاغتراب خاصة في البلدان الغربية، الأعياد ليس لها اي طعم.  ولو وقع ليك العيد في نصف الاسبوع، الله معاك...عيد الفطر أحسن حالا. ففرحة اتمام الصيام تفرح وتسعد الجميع ايا كان.  في أول أو منتصف الاسبوع ا..عيد الأضحى شوية يختلف..فالبحث عن خروف الأضحى قد أصبح يأخذ وقتا وجهدا ومالا. جعل كثير من الناس يعيدون النظر فيه...في بداية تسعينيات القرن الماضي في بريطانيا كان زمبرة لا يعير أي اهتمام لخروف الأضحى...فقد كان عاملا غلبانا ما عندو ابو النوم ذاتو !..والبركة في الأسر والجاليات  السودانية والتي كانت تفتح بيوتها ودورها لاستقبال الجميع وتقديم كل مطايب  لوازم العيد..سنة سنتين وبعد استقرار الأمور  نسبيا، زمبرة لم يكن من انصار ذبح خروف الأضحى!. ولكن لو لقى ليهو فيهو كجمة ما بياباها!!؟؟. .كان زمبرة يرسل قروش الخروف للأهل في السودان لكونهم أولى.  زيو وزي كثير من السودانيبن خاصة العزابة.. ..في مدينة دنفر بولاية كلورادو وبعد أن استقر بزمبرة المقام هناك،  أيضا لم يكن من انصار الخروف!. مرة شقيق زمبرة في أحد أعياد الاضحى، دقش المزارع  في خلاء مدينة دنفر مع شلة  سودانين للبحث عن خروف الأضحى. حضر بعد منتصف الليل،  بالله ما تسمع إلا طاخ طرخ،  وخبت ليك الباب وجاء دافرو !، وهو يحمل الخروف مقطع ومكسر في كرتونة وحالته شلش !. زمبرة بالله  قال خلاص   ال Tornados  كبس ! ...زمبرة طار وانقشط وراء  الكنبة واخد ساتر!!؟... شقيق زمبرة حالته كانت وكأنه اتى من حلبة  مصارعة  اخذت منه الجهد  والتعب وكل الرهق ..زمبرة قال ليهو ولا بتستحق هذا التعب.. فقد ضاعت عليك فرحة العيد ومعايدة الناس لأنك كسحت ! الخلاء بعد الصلاة مباشرة.. زمان في السودان زمبرة كان صغمبوتي كان بالنسبة له خروف الضحية لو ماجابو،  ولا في عيد ، ولا حاجة !؟؟..فكان الاحتفال بقدوم الخروف قبل الذبح يمثل السعادة والبهجة كلها..فالخروف يكون تحت الرعاية الكاملة من قبل الأطفال فيحضرون القش له وجلب جردل الماء الصافي وربطه في الظل والمسح على ظهره وأحيانا التحدث اليه !!؟؟. الحميمية التي تنشأ ببن الخروف والأطفال كبيرة ومجزرة. لكنها لا تجد المتابعة والرعاية من الاباء..فينحرون هذه العلاقة بنحر الخروف!؟..الأطفال تصيبهم حالة تشوش وارتباك لهذا يحاول الاباء تهدئتهم وتطيب خواطرهم،  لتستمر الحياة...الخروف كان سعره في متناول قطاع كبير من الشعب السوداني في تلك الأزمان..ومع ذلك عند الضبيحة!!؟. تجد هناك الصينية التي تقسّم فيها اكوام اللحم لتوزيعه على الجيران والمحتاجين، بغض النظر إذا هم ضابحين! ولا،  لا..ولذلك ينتفي الحرج عن الأسر المتعففة. فلا يعرف أحد هل هذه الأسرة تملك خروف أو لا..اما الأهل والحبان فترسل لهم رجل الخروف وأحيانا معها قطع من الكبدة والكرشة!، فيحسون وكأنهم ذبحوا خروفهم كبقية الأسرة.. الخروف زمان كان يرحمن!..شحمان وكبير ورخيص..فبعد توزيع اللحمة واستخراج الشحم منه لعمل الودك!، للدهن الكركار للنساء يبقى منه ودك يترك للمسوح في فصل الشتاء وما ادراك ما الشتاء !..فقبل ظهور الجرسلين  والكريمات للمسوح لازالة الغبشة وطريش الوجوه !!؟، كان ودك الخروف سيد الموقف!...لحم خروف الاضحية، تظل الأسرة بعد كل هذا تاكل فيه لعدة أيام. شي،  شية صاج،  وشية جمر وكمونية، وكباب، مع الضلع وام رقيقة..ومرات كثيرة تكون الكرشة بعد الكمونية والمرارة،  تبقى منها الكثير. فكان تحمر وتؤكل  مقرمشة! ، قال ليك Crispy  وكده...كل الشعب السوداني بطبيعته يحب اللحمة. فقد كانت الحاضر الحاضر يوميا في صينية الغداء،  زمن الوقت الزين والزمن السمح !؟..اما الآن فقد اصبحت الغالبية العظمى من السودانيين تقريبا اصبحت اللحمة لهم ترفا،  بحكم السياسات البليدة للطغمة الحاكمة. فهم يحتاجون بشغف لأي مزعة لحمة علها تسد الأود....

No comments:

Post a Comment