حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
العمل التطوعي....
اندهش زمبرة من كثرة منظمات العمل التطوعي ورفيقاتها المنظمات الخيرية في بريطانيا أول ما وصل هناك..فلهم منظمات تطوعية تعني بالإنسان و بالحيوان، و بالطبيعة والجماد ذاتو !. يقولون في زمن الملمات والأزمات تظهر معادن الناس. اها، العمل التطوعي ده أجمل ما فيه انو إنت جيت براك لتخدم في هذا العمل الذي تراه أنت عملا نبيلا وجليلا..زمبرة عمل شوية في منظمة حقوق إنسان. كانوا يعطوه اولا، حق الغداء والمواصلات عندما كان متطوعا.. ومرة عمل معهم بمرتب لفترة مؤقتة... من المنظمات الخيرية البريطانية المشهورة، اوكسفام طبعا. وكذلك هناك منظمة لإنقاذ الطفولة البريطانية ومنظمة إزالة الالغام التي كانت ترأسها الأميرة الراحلة ديانا وغيرها. أيضا لبريطانيا وزارة لهذه المنظمات لتقديم العون والإغاثة للشعوب والبلدان . اما الولايات المتحدة فهي بلا منازع عاصمة المنظمات الخيرية والتطوعية. تجد منظمات لكل الأمراض تقريبا، إلى خطوط التلفون الساخنة لمساعدة ناس الإنتحار والناس المفقودة وغيرهم...في الاسبوع الماضي وفي إحدى المدن الأمريكية، ذهب زمبرة مع ابنه للاحتفال المقام على شرف فريق عمل المتطوعين لمساعدة أطفال المدارس في القراءة. المدهش إن المتطوعين هم طلاب وطالبات مدارس ثانوية!!؟. المنظمة التي تمول هذا العمل هي تتبع لمعهد مشهور أسمه معهد بانيتا لدراسة السياسات العامة. السيد ليون بانيتا مؤسس المعهد هو ابن مهاجر ايطالي، اتى لهذا البلد فقيرا معدما ما عندو ابو النوم ذاتو..وكانوا عشرة أخوة واخوات. عمل الأب بجهد حتى نجح وفتح مطعما..علم أولاده حتى تسنم ابنه مؤسس المعهد، عضوية الكونقرس الأمريكي. ثم أصبح وزير دفاع للرئيس السابق اوباما..في الاحتفال القى كلمة ضافية مشيدا بقبول الآخر وبتنوع الاعراق في امريكا والذي هو اساس ازدهار ونجاح امريكا وقال، زمان الناس كانوا يقولون على امريكا The melting pot, but now they called the Salat bowl ..ويبدو كأنه رد فعل طبيعي لخط ترمب المتشدد..وبعد ذلك تحدث الوزير السابق عن مشروع القراءة هذا ومردوده المثمر...ابن زمبرة من الذين نالوا شهادات التقدير..زمبرة سرح وتذكر السودان. فقد عمل في عام 1988/1987 في مشروع صباح لرعاية الأطفال المشردين في الخرطوم..المشروع كان يمول من اليونسيف وكانت ميزانيته حوالي اكبرمن ميزانية وزارة الرعاية الاجتماعية. كان المشروع مقره في نمرة 2 الخرطوم وكان مديره الصديق محمد المنير أحمد صفي الدين. عمل به أيضا الصديق سليمان الأمين عباس رئيس اتحاد جامعة الخرطوم قائمة تحالف قوى الاحزاب والمنظمات 1979 وكان يأخذ راتب رمزي عبارة عن واحد جنيه !؟. وكذلك شباب وشابات يأكلون النار !..نانا، إقبال إبراهيم، كمال الفكي، محمدعلي، حنفي، حسن وغيرهم.. لله درهم.. .المشروع هدفه هو محاولة ايجاد ملاجئ ودراسة محو امية وتقديم خدمة طبية ثم بعد ذلك ابجاد عمل مهني للاطفال المشردين. حقق مشروع صباح نجاحا كبيرا..زمبرة يذكر مرة، قد شاهد المدير منير وهو يحمل أحد الأطفال المشردين الذي كان لا يقوى على المشي، لأنه يعاني من جرح غائر ممتد بطول الساق. حمله المدير نحو مستشفى الخرطوم حيث تم اسعافه وعلاجه. ... في أيام الديمقراطية الأخيرة في السودان كانت هناك منظمات تطوعية كثيرة في السودان..يذكر زمبرة أنه كانت هناك منظمة أطباء بلا حدود الهولندية التي كانت تعمل في منطقة كوستي..مرة تبرعوا لمستشفى كوستي بكميات كبيرة من حليب بدرة الأطفال.. كان ابن كوستي البار، دكتور ناجي مقلد يعمل في قسم الأطفال في ذلك الوقت..وبعد عدة شهور مرت، شارفت صلاحية الحليب أن تنفد، فما كان من دكتور مقلد إلا وأن اتصل بكل الأسر الفقيرة لتاتي وتأخذ نصيب من هذا الحليب!؟..لله درك يا دكتور ناجي.. بعد إنقلاب الأخوان المسلمين، طردوا المنظمة واخواتها، وصادروا عرباتهم!؟..دسوا المحافير!؟؟..في إحدى زيارات زمبرة للسودان، وعند زيارته لكوستي طلب من شقيقته التي تعمل مع منظمة إغاثة بريطانية أن يزور معها معسكر النازحين من الجنوب الحبيب. فكانت اجابتها، يا حليلك يا زمبرة!!. ممنوع !؟. حتى لنا نحن الموظفين والموظفات!!؟؟...بس علينا تسليم الاغاثة لناس الحكومة وهم يقدموها للنازحين بأنفسهم!!؟..ثم بعد ذلك يأتون لنا ببعض النازحين ونسألهم هل اسنلمتوا الاغاثة!!؟؟..الآن، ساءت الأحوال وفاقت التوقعات و التصورات، فانتشرت جمعيات ومبادرات شارع الحوادث وأصدقاء مرضى الكلى، وأصدقاء المستشفيات ، حتى تقريبا أصبح لكل مدينة ولكل قرية جمعية نفير خاصة بها، بعدما نفضت السلطات يديها من الصحة والتعليم وكل قطاعات البنيات التحتية!!؟..مع كل الخدمات الجليلة التي تقدمها هذه الجمعبات إلا أن السلطات مازالت تترصدها وتضع أمامها المعوقات والمنغصات وكأنهم اعداءها....بالله ديل ناس ديل!؟. لا يقوموا بواجبهم ولا يخلو الناس تساعد وتتطوع !!؟؟...
Sunday, September 23, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment