حكاوي عبد الزمبار
صينية الغداء....
في بداية تسعينيات القرن الماضي في بريطانيا زمبرة عاش هناك. كانت أيام جميلة، لكنها كانت شليقة!.عرف فيها زمبرة نفسه عن قرب وعرف العالم!؟. ادردح فيها ووقع كم مرة على قدومو!.وانطبقت عليه حكاية تشرب ما تروى !؟..أجمل شيء أن الطعام بصفة عامة لم يكن كبير هم لزمبرة ..ليس لانه متوفر في أي وقت وأي مكان فحسب، بل لأنه ليس أولوية له.. يمكنك ان تأكل أي حاجة تطبخها بنفسك أو تشتريها. زمبرة العزابي لم يأكل طيلة السنين التي قضاها هناك في صينية أو جلس على مائدة عليها أكثر من صنف من الطعام !..مرة سندوتش على الطائر ومرة عيش قروض!، ساكت. ومرات قراصة بدمعة الجداد!،ومرات طبخات بقطعها وبنجرها من راسو !. كحلة القطر قام!!؟؟..في إحدى المدن الأمريكية كان زمبرة عندما يجلس على مائدة الطعام مع أسرته يبدأون باسم الله أول وآخر ، ثم يبدا كل واحد باخذ صحنه ويضع فيه ما يريد. طعام الغداء عادة يكون طبق سوداني مطعم بحاجة أمريكية مثل كرات اللحم والتي هي عبارة عن كفتة مدورة!.. الأطفال عادة لا يميلون للطعام السوداني لينتهي في بطون ناس زمبرة أو ارجاعه مرة اخرى للثلاجة واحضاره مرة اخرى اليوم التالي بعد تحميته!؟..
زمان قبل إنقلاب الأخوان المسلمين في السودان 1989 وحتى الآن!؟.. كان الناس يعيشون السلام والأمان والمهلة، خاصة في شمال السودان !؟. وكان الناس لا يعانون في حياتهم، من ناحية سهولة الحصول على متطلبات الحياة الأساسية. وكان جهابذة السياسة يتندرون ويقولون، انتو قايلين السياسية دي شنو!؟. هي ما قفة ملاح أو صينية غداء !!؟. فقد كان التعليم والعلاج مجانا للجميع بدون فرز !؟؟. وبفضله تمكنت ملايين من الأسر الفقيرة التي ماكان عندها التكتح!؟؟، - وهل الفقر عيب!؟؟. العيب هو التنكر له.-...في الاستفادة منه حتى تمكن وتسنم ابنائها وبناتها مراقي عالية ادخلت أسرهم في حيز حياة أفضل وارقى. اهلتهم بجدارة للصعود للطبقة المتوسطة. في ذلك الزمن لم يكن البترول او الذهب قد ظهر. فقط مشروع الجزيرة. ويا له من مشروع !! ؟. كان الغداء يمثل لوحة اجتماعية غنية باجتماع الأسرة حول الصينية في البيت أو حول العمود في الدكان أو المستشفى عند زيارة المرضى. وكانت ومازالت صينية الغداء تمثل للمجتمع السوداني فرصة الجلوس مع الأسرة والتحدث عن كلما يدور و يؤثر على حياتها.. كان الاحترام والتقدير والنظام سيد الموقف، أثناء ساعة الغداء. في البيت تجد الأم والأخوات يقمن بترتيب وتنظيم المائدة. وأحيانا إذا كانت الأسرة كبيرة فصينية غداء الرجال للديوان واخرى للنساء..وعادة صينية الرجال اغنى وادسم!؟. لله دركن ايتها الأمهات الفضليات. اما الأولاد فكان عليهم تحضير الكراسي أو البروش أو الاكليم والاباربق للغسيل!. وحمل الصواني. صينية الأسرة كانت عادة تكون من ملاح طبيخ كالبامية أو الملوخية أو البطاطس أو المصقعة !، واخر ملاح مفروكة كملاح الورق!، أو الويكة أو السلج ! او البامية. وصحن سلطة خضراء وأحيانا يطلقون عليه سلطة حمراء. والكسرة لافة حول الصينية ولابساها عمة!؟، فى شكل طرقات ولفات!!؟. الرغيف واللحمة المحمرة والمكرونة أو الأرز ، يكون حاضرا مع الكسرة كلما ارتفع دخل الأسرة وتقل وتختفي كلما قلُ دخل الأسرة...الأسرة السودانية في حالة الاتراح كانت صينية الغداء تختلف. فهي للمؤازرة فلا بد أن يكون عليها اصناف من الطعام أكثر، كالكفتة والشية والسلطات المختلفة والأرز والمكرونة. لم تكن فكرة جلب طباخ لبيت العزاء في كوستي في ذلك الزمن من الافكار المعروفة أو المحبزة..فقد كان الأهل والجيران يقومون باللازم ..في صيوان العزاء وفي فترة الغداء تجد أسرة الفقيد أو الفقيدة وبعض الجيران يقومون بتوزيع صواني الغداء على المعزين و الضيوف. تختلف صواني غداء بيت البكى !، من بعضها البعض ، فكل صينية تتحدث بلسان حال ومال جالبها!؟. ماعدا الصواني التي تخرج من بيت العزاء التي تطبخ وتجهز من قبل أهل وجيران ناس بيت البكاء !!.. هناك يقوم نفر معين من ناس البكى، بشك وتشكيل الصواني من جديد لتوزع بالعدل على المعزين!؟...فكم مرة شكت الزوجات والأمهات من ضياع صحونهن واطباقهن !؟، نتيجة لهذة الشكة. حتى مع وجود علامات المنكير والبوهيات الموسومة بها هذه الأواني على ظهورها!!؟...هناك أيضا صينية عشاء بيوت الاعراس والتي هي لا تختلف كثيرا من غداء بيوت الاعراس. ويا لها من صينية..يحملها شخصين عادة..فهي كبيرة وثقيلة مليئة بالمطايب..اهم طبق فيها هو الضلع!. تلقى الضلعةمحمرة
و محكرة في وسط الصينية تباهي وتحندك العوازيم !، وبجانبها صحن الباشري !، لأم رقيقة !.ثم هناك طبيخ البطاطس والكمونية والشية والكباب وسلطة الأسود والسلطة الحمراء وصحن الشطة، وبعدها التحلية من الكسترد والخشاف والفرتة والكرز..ايضا مشابه لها صواني غداء العزومات بمناسباتها المختلفة من نجاح أو تخرج أو رجوع عزيز أو ولادة مولود أو نجاح عملية جراحية. ..
Sunday, September 9, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment