Sunday, September 9, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الليمون!.......

ثمرة الليمون،  قد تكون ثمرة الحياة وروحها.  العلماء  يقولون فاكهة. وآخرون يقولون  لا. هي من الخضروات. ولكن العارفين يطلقون عليها، اكسير الحياة.. وقد لا يخلو تقريبا بيت من البيوت من الليمون. ..فما هو سرُ هذا الليمون العجيب.. يستخدم الليمون لاغراض كثيرة معروفة للجميع، في الأطعمة أو المشروبات. ولكن قد لا يعرف البعض أن ثمرة الليمون تستخدم لحفظ الطعام أو في ادوات التجميل ومرات تغسل اوراق الليمون جيدا وتوضع داخل براد الشاي فيتعطر بعطر الليمون الفواح فيصبح شرابا حلوا مستساغا  يزيل الهمُ والغمُ... أيضا الليمون  يستخدم  كترياق لمنع القئ ووقف الطمام!؟.. الذين يسافرون وتنتابهم نويات القئ عادة،  يأخذون معهم ثمرات الليمون...في المائدة السودانية هناك أنواع من الأطعمة لا تستقيم بدون حضور الليمون!!. منها المرارة وام فتفت!!؟؟  والفسيخ و سلطة الأسود والسلطات الاخرى.. وهناك بنات و سيدات يطلق عليهن زوبهم اسم الليمون تيمنا بهذه الثمرة المباركة.. . كانت لنا جارة في الحلة الجديدة، كوستي،  أمرأة فاضلة، اسمها الليمون...زائدا عدة أغاني هناك تغنى لليمون وتمجده رمزا أو حقيقة..ومن اشهرها أغنية عائشة الفلاتية،  "الليمون سقايتو علي".. .     زمبرة، في منزلهم بأحد المدن الأمريكية لهم شجرة ليمون. قاعدة  بره في الصقيعة!؟ .يحميها سور خشبي قصير. ممكن للماري والغاشي يقطع منها..بس مافي غنم ولا بقر بمروا بالشارع. التزاما بقوانين و لوائح البلدية!؟... في شارعنا عدة بيوت لديها شجر ليمون امام بيوتها، وكتير منها يتساقط  الليمون الناضج ويدردق على الأرض ومنها للشارع..والناس في حالها،  ما شغالين بيهو  ولا ساعلين فيهو !؟.  الليمون في كثير من الأحيان اغلى من عدة أنواع من الفواكه المعروفة والمحبوبة!؟ ..فمكانته ومعزته مشهودة ..شجرة ليمون ناس زمبرة  من نوع الليمون الحلو!  يعني  لا يصلح  ان يكون شطة باليمون! .  لأنه حلو. الشجرة من يومها مطعمة بفرع شجرة برتقال. يعني مجروحة بشجرة  البرتقال ..وليمونها بس لعصير الليمون والشرباتات !..في الحر والنطارة زمبرة كان  يقطع من الشجرة  ويردم يجيب  لفطومة زوجتو ...وفطومة تعصر وتصوت وتخلبط الليمون بالسكر والموية الباردة وزمبرة يقرطع ساكت ومرات يكرع!!. ..زمان زمبرة كان صغمبوتي يسكن مع ناس جدو  حاج إبراهيم بن عوف عليه الرحمة والرضوان في الحلة الجديدة بمدينة كوستي في اوائل ستينيات القرن الماضي ...مرة رسلوه للجيران ،  لناس الكابتن ، المرحوم خلف الله عليه الرحمة والرضوان. ليجيب منهم ليمون من شجرتهم. كانت لهم شجرة ليمون وارفة الظلال  ومثقلة بثمرات الليمون ويعتنون بها  عناية كبيرة..المرحومة شامة عليها الرحمة والرضوان زوجة المرحوم خلف الله، والدة  المرحوم وزير الدفاع الأسبق  الفريق طيار عوض خلف الله أيام عهد الرئيس الأسبق نميري ووالدة أيضا درر  كوستي المربي الجليل الأستاذ عبدالرحمن خلف الله ومولانا عمر وخالد ، كانت دائما تقابل زمبرة هاشة وباشة فتملا طرفه بالليمون ثم تملا جيوبه بالتمر القنديلة ومعها حق الحلاوة!..قرشان مرة ومرات تصل لاربعة قروش...حيا الله هذه السيدة الفاضلة واصبغ عليها نعمته وقبلها عنده أحسن القبول .. ..زمبرة كان مرات، مرات يسأل حبوبته،  يا حبوبة انتو مادايرين ليمون من ناس الكابتن!!!؟؟..  في منزل ناس زمبرة بحي المرابيع  بمدينة كوستي كانت هناك شجرتا ليمون. وكان هناك جنايني صديق للوالد  يأتي ويعتني بهما.  زمبرة كان دائما يقف بالقرب منه وينظر للجنايني وهو يقص الفروع المشاترة بحنية وتودد ثم يوسّع ويغرّق محيطها الأرضي لتسع أكبر  مساحة من الماء لسقايتها. الجنايني كأنه مايسترو أو جراح ماهر. تمر أيام قليلة وشجرة الليمون تنتفض وتزدهر ثم تتحول الزهرات،  لثمرات ليمون تسر الناظرين...في بداية ستينيات القرن الماضي زمبرة ذهب مع أسرة جده إلى مزرعة أحد اقاربه في قرية زينوبة الواقعة على الضفة الشرقية من النيل الأبيض.  عندما وصلوا  هناك، كان وقت جني محصول الطماطم قد بدأ..وبعد وصولهم بقليل وجدوا عدة قطاطي من القش مجهزة  و محجوزة  لهم. دقائق معدودة مرت، ثم وصلت عدة سيدات من القرية يحملن على رؤوسهن جرادل ملونة بالوان زاهية.. وضعت النسوة القرويات الجرادل على الأرض وزمبرة متشوق يريد أن يعرف. ده شنو!!؟؟.  بعد قليل عرف زمبرة ما تحمله هذه الجرادل.  فقد كانت ممتلئةأ  بعصير الليمون من النوع ابو كديس!..لم يذق زمبرة لذة مثيلة لهذا العصير حتى الآن!!. زمبرة مرة قال، الليمونة ده زي الجوكر لناس الكوتشينة!!؟؟. إذا لاعب الكوتشينة ورقو كعب الجوكر بصلحو ليهو!. وإذا ورقو قافل اها ياهو الفتح عديل !. وإذا دخل الزون،  اها ياهو الحافظ ليهو!!..فالليمون إذا الطعام فقير ياهو الظبطو ليك!!. وإذا انت ماعندك نفس،  ياهو الفتح ليك نفسك!؟. وهكذا...

No comments:

Post a Comment