حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
العمل التطوعي 2...
قبل أيام قليلة، وفي إحدى الأمسيات، ذهب زمبرة مع ابنه الذي يدرس في السنة النهائية للمرحلة المتوسطة إلى مدرسته. الغرض كان إجتماع أولياء الأمور مع أساتذة المدرسة وممثلي المنظمات الخيرية والتطوعية.. هناك، اخبروهم أن على الطلبة والطالبات اختيار إحدى الجمعيات والتطوع معها ثم في نهاية السنة على الطالب كتابة تقرير مفصل بكل نشاطه وعمله مع تلك الجمعية. تحدث ممثلو الجمعيات وعرضوا جوهر واهداف جمعياتهم. كانت هناك جمعية المحافظة على الحيتان وجمعية العودة للأصل وهي تهتم بزراعة النباتات التى ماتت أو شارفت على الانقراض!؟، وجمعيات تهتم بمساعدة أطفال الأسر التي تمر بظروف صعبة او فقيرة ومساعدتهم في مراكزها بالعمل معهم في اداء الواجبات المدرسية وبعض اعمال الترفيه. ثم هناك جمعيات الرفق بالحيوان، للحيوانات المشردة أو التى مات أو لايريدها اصحابها. والدكاكين الخيرية التي تصنع الألعاب من الدببة الصغيرة وتوزيعها على مرضى المستشفيات، أو عمل الخبائز والبسكويت وبيعها. وكذلك التطوع في المكتبات العامة بجمع الكتب التي لا تريدها الأسر وتصنيفها ووضعها في المكتبة وايضا مساعدة صغار الأطفال في برامج القراءة بالمكتبات العامة خاصة للأسر الفقيرة أو الذين لا يتكلمون اللغة الانجليزية في البيت !!.قضى زمبرة حوالي الساعتين هناك...في امريكا تقريبا في كل مدينة وفي كل قرية جمعية خيرية، تتنافس في مساعدة مجتمعاتها وحوجاته المختلفة رغم الوفرة !؟.. في اواخر السنة من كل عام تتباري القنوات التلفزيونية ومحطات الراديو بتقديم التبرعات والاعانات للجمعيات. وهناك نجوم السينما والغناء والرياضة الذين يتبرعون بسخاء، ومنهم من يمتلك جمعيات خيرية باسمه. قام نجم كرة السلة الأمريكي المشهور لبران جيمس بانشاء مدرسة ثانوية مثالية في مدينته التي ولد فيها وجعل الدراسة ووجبات الطعام وكل متطلبات الدراسة مجانا لكل الطلاب وكمان معهم اسرهم!؟. ثم دفع كل تكاليف الدراسة الجامعية لهم مجانا..في إحدى البرنامج التلفزيونية التي كانت تستضيف جمعية خيرية تعنى بشئون صحة الأسر الفقيرة، قال جراح كبير في المعاش ينتمي لجمعية طبية خيرية، وهو يقوم بعملية جراحية كبيرة لاحد المرضى، إن هذا المريض الذي اجري له العملية الآن، لو عرف انني اقوم بهذه العملية لتردد الف مرة!؟.. الشعب السوداني يمتاز بمد يد المساعدة للمحتاج، كغيره من الشعوب. مهما كانت المساعدة بسيطة في معناها أو مبناها. قد تبدأ بزير ماء صغير أمام البيت، سبيل. وقد تكبر وتصل للمساعدة حتى في نفير الحصاد!.. من سكان كوستي الخيرين المرحوم عوض شلك عليه الرحمة والرضوان فقد كان بيته يعمل 24/7 لتوفير اكفان للموتى لعشرات السنين..ايضا كان هناك المرحوم مصطفى صالح الذي فتح بيته لطلاب قرى كوستي. وعندما قامت مدرسة كوستي الأهلية كان لتجار كوستي القدح المعلى في قيامها ورعايتها واسكان طلابها في بيوتهم. أيضا كانت لسينما كوستي نسبة مقدرة من دخلها لدعم التعليم الأهلي، خاصة مدرسة القومية بنين وبنات ومدرسة التيجاني..يا حليل سينما كوستي، غطسو حجرها هؤلاء المغول !؟..ياخي السعودية فتحت السينمات عندها!!؟.. اما شباب شارع الحوادث بمدينة كوستي والمدن الأخرى بما فيها الخرطوم التي نبعت هذه الفكرة النيرة منها بعدما رفعت الدولة يدها من العلاج والتعليم، فيستحق هؤلاء الشباب جائزة نوبل العالمية للمحبة والسلام والتعاون؛ لما يقومون به من دور عظيم وجليل في خدمة المواطن والوطن ..في مدينة كوستي هناك مجموعة من شباب وشابات ومواطني المدينة الخيرين الأفاضل نزروا انفسهم لخدمة المدينة واهلها. فكونوا جمعية أصدقاء المرضى وجمعية مساعدة مرضى الكلى ونفير نظافة مستشفى المدينة واصلاح المدارس وتقديم وجبات للمرضى خاصة عنبر الأطفال، وغيرها من الأعمال الجليلة. لله درهن ودرهم... ارسل الكاتب الأستاذ الكبير جعفر عباس المشهور ب" ابو الجعافر" ابن كوستي البار مكيفات هواء لعنبر أطفال مستشفى كوستي، قبل اعوام خلت .. نزع أحد مسؤولي المستشفي مكيف الهواء من عنبر الأطفال وركبه في مكتبه، بعدما ترك عنبر الأطفال بدون تكييف وترك مكان المكيف منخور !؟، خالي بفجوته دون وضع لوح خشبي أو حتى ملاية لتغطية الفجوة لهؤلاء الأطفال المرضى!!؟؟...زمبرة عاوز يعرف بس، وين النخوة !!؟؟.. ووين الأمانة و الإيثار و نكران الذات !!؟...مش العصابة دي اتعالجت ودرست مجانا في السودان وخارج السودان على حساب هذا الشعب !!!؟؟.. ..سمح مكاجرنو في شنو كده ياخي!!؟؟...تأخذون لقمة العيش من خشمو، وتعطوه وردة صناعية، وبعد داك تتصوروا معاهو سلفي!!؟؟..
Saturday, October 13, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment