Sunday, November 25, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

المولد النبوي الشريف....

الاحتفال بمولد النبي الكريم له مكانة خاصة عند عامة السودانيين. فقد جرت العادة بقيام الاحتفالات في كل بقاع السودان وربوعه. فتنصب الخيام في الساحات و الميادين العامة من قبل الطرق الصوفية والطوائف الدينية؛ والكل يحتفي بطريقته وباسلوبه. في بلاد الهجرة والاغتراب لا تجد احتفالات المولد إلا بالبحث الدقيق إذا كنت من رواد ليالي المولد الشريف..كانت للطريقة البرهانية زاوية في أحد احياء مدينة لندن كانت  تقام فيها ليالي الذكر..كذلك بعض الطرق الصوفية الأخرى وبعض من الجاليات الاسلامية يحتفون  بهذه المناسبة الجليلة. في المجتمعات الصوفية يتم الاحتفال سنويا بمناسبة المولد الشريف، فيتم التحضير من وقت لهذه المناسبة الجليلة. عادة تكون الاحتفالات ليس بزخم احتفالات السودان.  طبعا لقلة الناس ومشغولياتهم المتعددة.. في مدينة مونتري بولاية كلفورنيا الأمريكية احتفلت الجالية السودانية بالمولد الشريف عدة مرات  في يوم ذكراه العطرة..بدأها الأخ العزيز الراحل المقيم الأستاذ يوسف عمر عليه الرحمة والرضوان ومعه بعض الأساتذة ..وايضا كان هناك الأساتذة الأجلاء مسعود محمد علي وصلاح حامد هباش اللذان كانا يقيما الاحتفال في منزليهما.. ومؤخرا، كان يقوم بتحضير وتقديم الاحتفال شباب السودانيين من الجنسين..فيقدمون بعض الأسئلة عن السيرة النبوية وبعض قصار السور من القرآن الكريم للاطفال.  ثم تعطى الهدايا للذين ينجحون في هذه الأسئلة. ثم بعد ذلك يقدمون أحد افلام الرسومات المتحركة التي تحكي عن عظمة السيرة النبوية..كل فقرات الاحتفال يقوم بتقديمها جمع من الشباب والشابات. مرات تطعم بقصائد مولد الختمية من تقديم الأستاذ عبدالله المكي ودكتور عبدالرحيم عبدالحليم فيتعطر الاحتفال بنفحات روحية كبيرة..  .في نهاية الاحتفال يتوجه الجميع لتناول الأطعمة والمشروبات والشاي التي شارك في تحضيرها جميع أفراد الجالية..زمان في مدينة كوستي كان الاحتفال بالمولد الشريف يبدأ مبكرا، بحفر حفرة عميقة في وسط ميدان الحرية لنصب الصاري!... زمبرة كان طفلا صغيرا يأتي من مدرسته الإبتدائية يجدع ويفن!؟، الشنطة في اي مكان ثم يسرع بالجري نحو الميدان لمشاهدة  نصب الصاري..يشرف على هذه العملية مجلس كوستي. فيأتي بالعمال والعتالة لتوصيل العمدان الخشبية مع بعضها البعض فتصبح عمودا واحدا طويلا على الأرض أولا،  بعد ربط علم السودان القديم في مقدمته. ثم يربط  بالحبال لشده وحمله وزحزحته حتى يدخل الحفرة العميقة المعدة له سلفا؛ فيعلو شامخا مرفرفا .. وهنا تكون قد بدات الاحتفالات..  زمبرة زيارته للمولد تتواصل عند نهاية مدرسته نهارا وطبعا في المساء وذلك لأن من منزلهم يمكنك مشاهدة  ميدان المولد.. خيمة البرهانية كانت دائما الاجمل زينة وبهاء تليها خيمة الانصار حيث يقرأون مساء كل يوم راتب الامام المهدي  ..ايضا هناك خيمة الختمية وينشدون فيه قصائد المولد وشيء لله يا حسن،  والقادرية بافرعها المختلفة  كالشيخ الجعلي شيخ كدباس ثم هناك أيضا الاسماعيلية والاحمدية وهناك كذلك خيمة الحكومة. هناك كانت تقرأ قصيدة البردة الشهيرة وايضا تتلى السيرة النبوية .كانت خيام الطرق الصوفية تأخذ شكل حدوة الحصان على أن يكون الجزء المحازي لشارع الزلط الذي يشق سوق المدينة معد لاكشاك بيع الحلوى؛ فتجد حلوى السمسمية والفولية وجوز الهند واللكوم..في أيام المولد الأخيرة تكتظ ساحة الميدان بالزوار وهنا زمبرة يكون في قمة الفرح والسعادة...فهناك ليالي الذكر واكشاك الحلوى   والباعة الذين يبيعون البالوصة بالوانها المختلفة، واللقيمات والارز باللبن وسندوتشات الفول والطعمية وعصير الليمون والباسطة والغريبة والسرندبل وسلطة الروب والطعمية وكباب السيخ!..اما خيام الطرق الصوفية فهي تقدم الشاي مجانا للضيوف.. في الليلة الأخيرة أو يوم  القفلة كما يحلو للبعض، فمنذ طلوع النهار،  تجد كل بيت يعرف أن هذا اليوم هو يوم الزيارة الأخيرة لاحتفالات المولد. فالكل سعيد والكل يحضر نفسه ليلبث افخم الملابس للزيارة لمشاهدة الذكر  والحصول على الحلوى!؟..فتذهب الأسر زرافات ومجموعات .. عادة البنات يحصلن على عروسات الحلوى المزينة بالاوراق الزاهية الالوان.  واما  الأولاد فيحصلون على حصين  ومواتر وضباط من الحلوى!؟..

No comments:

Post a Comment