Saturday, November 17, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

حفلة الشاي 2....

الأخ العزيز كمال ابشر أخبرني في رسالة بأنني نسيت أن اذكر حفلات الشاي أو المرطبات التي كانت تقام لمناسبات الاعراس. وفعلا نسيتها. فله العتبى ؛ وله الشكر كله.. حفلات المرطبات قديمة ومشهورة وسط جميع قطاعات الشعب السوداني..مناسباتها الاشهر الزواج ثم تاتي الخطوبة بعدها..وكذلك هناك طبعا الختان،  والنجاح والترقية والنقل او زيارة الأهل والأحباب وغيرها من المناسبات.. الخواجات عندهم حفل التقاعد أو المعاش ويهنئون الشخص المتقاعد!؟.. عند الخواجات، الأشخاص عندما يصلون لسن التقاعد الاختياري خاصة في امريكا عادة يتقاعدون.  والاحتفالات بهم تكون هبطرش!؟..وهذا لا يعني أن المتقاعد قد رفع الراية البيضاء وقرر أن يلزم الجابرة، ويبقى زول تبروقه وملئ ازيار السبيل أمام البيت !؟. بل باله هناك في مشروع آخر وعالم جديد..في مدينة كوستي وغيرها من المدن كانت حفلات المرطبات طاغية وملاحظة، أيام العطلات الصيفية. وذلك لافساح المجال  لاكبر عدد من الأهل والأحباب للمشاركة.  كثير من  حفلات  المرطبات التي تقام بمناسبة الزواج تتزيل كروت الدعوات ب"  والعاقبة عندكم في المسرات"، وهذا يعني أن  على المدعو ان يساهم ماليا في هذا الحفل المرتقب. حفلات المرطبات من هذا  النوع عادة تقدم فيها المشروبات الغازية والفواكه والكيك ومرات يقدم الشاي..حفلات الشاي أو المرطبات لمناسبة الزواج يقوم بالاعداد والتخطيط لها أصدقاء واقارب الشخص المحتفى به. وعادة يكون من اناس لهم خبرة ودراية  وسجال كمان في هذا المجال..فهم يكتبون أسماء المدعوين على الكروت ويقومون بتوزيعها بمساعدة شباب الحي واصدقاء واقارب المحتفى به..احيانا تكون هناك كراسات جاهزة فيها اسماء كل ناس المدينة ومرات يستعيرونها من الثقاة الموثقين!؟.  أو بالعدم يمكنهم الاستعانة بشخصيات اجتماعية معروفة تتمتع بذاكرة خرافية.. في مدينة كوستي كان محل المرحوم العاقب محمد يسن في الحلة الجديدة بشارع الدويم يقدم خدمات الافراح المختلفة لكل مدينة كوستي وضواحيها. واحيانا تقام هذه الحفلات في المحل نفسه خاصة اذا كان المحتفى به من العزابة..وبعد المرحوم العاقب حضرت خدمات كزام للافراح وكان مقرها حي المرابيع..ولكن كان قصب السبق للجد المرحوم حاج الخير حسن النور عليه الرحمة والرضوان، القطب الرياضي المشهور ولاعب الكرة الذي ساهم مع البعض في تأسيس الحركة الرياضية في مدينة كوستي؛ فقد كان متجره لتجارة الاسبيرات أول من ادخل تأجير كراسي الافراح والمناسبات في المدينة. وكانت الكراسي من الحديد.. في حي المرابيع بمدينة كوستي كان الأستاذ الجليل  علي محمد موسى عليه الرحمة والرضوان هو المشرف على كتابة معظم دعوات الافراح لما يتمتع  به من ذاكرة مميزة و قوية..  وهناك كثير من الطرائف والمواقف  التي تلازم هذا النوع من الاحتفالات.  تحت شجرة ليمون أو نيم يجلس شخص يعرف الجميع ويعاونه أحد الأصدقاء يتولان دفتر العزومة وجمع المساهمات المالية من المدعوين..عليهما تسجيل اسم المساهم والمبلغ الذي دفعه.. واحد يسجل الأسماء،والثاني يجمع القروش...من الطرائف في هذا المجال أن أحد المدعوين مشهور بالبخل والفسالة..  وناشف عود.  وبعدما قام باللازم واكل كل ما لذ وطاب،  واراد أن يزوغ من الكشف، تفاجأ ووجد ناس الكشف بالقرب من الباب فسألهم، أين مكان غسل الأيدي!؟، فاخبره احدهم ، محل الغسيل بهناك، لكن المكوى هنا عندنا !؟...

No comments:

Post a Comment