حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
الكلاب والقطط....
الكلاب والقطط لهما مكانة خاصة عند الإنسان؛ على مدى الأزمان والعصور. في التاريخ القديم والأديان والاساطير والتراث نجد قصص وروايات ومواقف خلدت مسيرتهما. زمبرة، مما فتّح، وجد في البيت كلبا أسمه جاموس. قصير، أسود ومدغلب!. جاموس هذا كان تحت رعاية الوالدة المباشرة. فقد كانت تعطف عليه وتراعاه بكل حنان. زمبرة لا يتذكر بدقة تفاصيل نهاية جاموس، هل هو هرب أو قتله رجل البوليس الذي كان يقود الحملة في كل موسم لمحاربة داء السعر. .. أو قد يكون أخذه أحد الأشخاص عند رحيل الوالدة لامدرمان. اما القطط، زمبرة لا يتذكر متى بدأت تكون رفيقة بيتهم، ولكن كانت هناك قطة في البيت..عندما كبر زمبرة شوية، أي في ميعة الصبا وجد زمبرة كلبا احضره شقيقه، من استراحة السكة الحديد التي لا تبعد كثيرا من المنزل. هذا الكلب شبّ في بحبوحة من العيش فقد أصبح البيت بيت عزابة!. فكان شقيق زمبرة العزابي يشتري له الطعام الجاهز!؟. زمبرة، عاصر هذا الكلب واصبح صديقه ورفيقه حتى مغادرته. عندما وصل زمبرة بريطانيا في أول التسعينيات من القرن الماضي وجد الكلاب والقطط لهما مكانة خاصة في حياة البريطانيين فهما بمثابة العضو الأصيل في الأسرة، وكامل الدسم. زمبرة مرة زار أسرة سودانية صديقه كانت تسكن بمدينة مانشستر. أخبرته الأسرة بأن جارتهم وصديقتهم البريطانية كتبت على باب منزلها اعلان منوها بعدم الزيارة لأن سيدة المنزل ماتت قطتها. لذلك هي حزينة ومكتئبة وبتعتذر عن استقبال أي ضيف!؟. ايضا في بريطانيا شأنها شأن الدول الراقية التي تجعل هموم المواطن في حدقات عيونها. تقدم الحكومة إعانات الطعام والسكن للعطالة حتى لا تستوعبهم الجريمة والتسول. وكذلك لكل من يملك حيوان اليف بما فيهم المشردين!؟..وطبعا هناك زيارات فجائية لتتاكد الحكومة بأن هذه الإعانات تذهب لاغراضها المخصصة لها!؟. مرة زمبرة كان راكب شماعة! في احد باصات لندن الشهيرة. وكانت بالقرب منه أمرأة بريطانية تجلس على مقعد وبجانبها كلب صغير يبدو أنه من نوع شيواوا، بجلس بجوارها وعلى مقعد أيضا!. زمبرة غاظه هذا الموقف، هو ومعه ثلة من المشمعين. بالله زمبرة جرُ ليك نور طويل وبحدرة، نحو هذه المرأة حتى تكشمت ونظرت تجاه زمبره وقالت له، هو ابني، هو ابني!؟..في مدينة ادنبره في اسكوتلاندا، توجد قلعة عظيمة وتاريخية مبنية من الحجر بعناية فائقة. هذه القلعة كانت لأحد ملوك اسكوتلاندا في الزمن البعيد. هذا الملك افرد في جزء من القلعة مكانا جعله مقبرة ملكية للكلاب. زمبرة كان يراعي ساكت ويتكشم! والخواحات يشيلوا ويصوروا. زمبرة مرة يعاين للمقبرة ومرة يعاين للخواجات الفايقين، ديل!؟.
أولاد زمبرة مرة قالوا له عاوزين كلب أو قط. زمبرة عمل رايح!؟. فكرروا له الطلب في مرات ومرات. طبعا الجماعة ديل ناس اقنعني!. زمبرة اتفن في الواطة وقال لهم، شوفوا يا جماعة الله واحد. والله أنا ما عندي مروة عشان كل يوم صباح مساء امرق مع الكلب وانتو في المدرسة وأنا شغال. وده طبعا غير الكشف الدوري والتطعيم!؟..بالله انسوا الموضوع ده..هم نسوه؛ بس على مضص!؟.. هل تتذكروا الفار الجنن زمبرة؟. زمبرة بسأل. زمبرة جاتو فكرة جهنمية..طبعا بعد الولد القليص! ، الحلف ما يخلي زمبرة وفطومة يشرُكوا للفار. قال أيه، قال الفار كيوت!؟. بالله ديل يعيشوا معاهم كيف!. اها، زمبرة فكر وقدر. جاتو فكرة. وهي تبني قطة الجيران من بعيد لبعيد. فذهب السوق واشترى طعاما للقطط ومعه صحون واناء شرب للحيوانات الأليفة. وبدأ يقدم الطعام للقطة كل يوم في الصباح بعد أن يفتح لها باب القراش الخلفي. مرت أيام قليلة بالله الفئران اختفت ليك من البيت..ولا أثر، بس طارت واختفت...أولاد أم زقدة، بالله طاروا طير النمل ابو ريش..عدة اسابيع مرت وزمبرة قابل جارتهم واخبرها بالقصة. فقالت له، هذه القطة لا املكها. هي كانت لجيران هنا. فرحلوا ولم يأخذوها معهم فتبنيتها بتقديم الطعام لها!؟....
Tuesday, May 1, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment