Sunday, December 12, 2021

حكاوي عبد الزمبار عمر عبدالله محمد علي 12ديسمبر 2021 الغني والفقير.. زمان عندما كنا صغار في المدرسة الإبتدائية كان في سؤال من المدرس لتلاميذ الصف الرابع وهو، هل تريد أن تكون الفقير والحامد والشاكر ولا الغني والكريم والاجواد؟. الفصل كلو رقد على انه يريد أن بكون ذلك الغني الاجواد. طبعا ممكن كان يسأل الأستاذ عن كيف نحارب الفقر مثلا او كيف  كل الناس تصبح غنية..وقد يرد أحدهم، ياخي ديل اولاد صغار، لسه بدري عليهم هذه الاسئلة الكبيرة..لكن تعرفو، ولا صغار ولا شتين. كان يمكن لهذه الاسئلة تفتح أذهان هؤلاء الصغار وتشحذ هممهم منذ وقت مبكر. وقد تؤدي لتغيير نوعي في عجلة تعليم، السودان ا؛ بس الله غالب.. طبعا، لأن تكون كريما ليس مهما أن تكون غنيا. وبنفس القدر لتكون حامدا  وشاكرا  ليس مهما أن تكون فقيرا؛ولا مش كده يا كرام.. في الدنيا أم قدود، في السودان؛ شاهدنا الغني صاحب المتجر في بعض الاحيان، يؤمه في الصلاة عامل العتالة. وشاهدنا عامل الدكان وهو يحمل الالاف المولفة من الجنبهات ويذهب بها للبنك ليودعها في حساب صاحب المتجر دون أن تراوده نفسه عن خيانة الأمانة..  بعدما عصرت الحياة الناس في المعيشة بسبب حرامية السلطات وشرههم وشرفتهم، وكمان عينهم القوية.  اصبح كثير من الناس، عاوزين يكونوا أغنياء بكل الوسائل الممكنة والغير ممكنة!. بعني سرقة، ونهب،؛ واحتيال  وقلع عديل. بدأها حكام ومسؤولين كبار. المدهش، أنهم لم يطرف لهم جفن،؛ او شعوربأي خجل . وكأن هذه الاموال التي سرقوها مالا حلالا لهم. تجد الوالي عربيتو مليانة قروش مهربه ، والرئيس، الدولارات والاسترليني والريال،  تقول يا غربتي تحت سريرو!. اما سرقة الدهب ، فاصبحت كأنوا شئ عادي. فتهريبه يتم بالطائرات الأجنبية والمحلية، تحت بصر وسمع السلطات!. والوزير العبيط يقول للناس المحتجة لتكلفة العلاج او الدراسة في جامعتو، انتو لو ما عندكم قروش،  القراية ليكم شنو!؟. وزاد عليها، انتو ما تاكلو ضفادع فيها بروتينات!.ووزير اخر قال ، ناس مرضى السرطان ديل نعالجهم ثم في النهاية يموتو!؟.  وهم نسو انفسهم بأنهم درسوا مجانا وتعلموا مجانا؛ وبعثوا للماجستير والدكتوراة مجانا..بالله ده كلام زول عاقل ولا غشيم. يعني حرامية الكيزان غنو  وافقروا الشعب. ويجو بكل بجاحة ويقولو ليك ، الثورة فشلت وخربت البلد، والأحزاب عذاب!.  زمان، اول ما قام إنقلاب مايو 1969 الناس سألت المرحوم العمدة ود نواي قاضي المحكمة الشعبية لمدينة كوستي عن رأيه في الانقلاب فقال، "والله أنا ما بعرف سياسة، لكن الناس الكانو ورا  بقو قدام والناس الكانو قدام بقو  ورا".

No comments:

Post a Comment