Sunday, March 27, 2022
قصة قصيرة جدا. عمر عبد الله محمد علي "مهما طالت مرارة الواقع، فحتما هناك أمل وإشراقات وعزائم، ستزرع بذرة الخير والحب والجمال".. عواطف عبد القادر...كوستي 27 مارس 2022 حب وزهور شوكولاتة. في حديقة مدينة إدنبره الخلابة، باسكتلندا ،انتصبت هناك ساعة ضخمة، على الأرض. أرقامها، و شوكاتها، مصنوعة من الورد والزهور الطبيعية. هذه الحديقة، أصبحت رمزا ومزارا، للعشاق والمحبين. كان قاسم، و قد تجاوز الخمسين من عمره، جالسا على إحدى الارائك، يحدق في الأفق البعيد. فهناك، أمر هام، شغل لبه. وملك حياته. فظل ينظر، بين الفينة والأخرى لساعة هاتفه، ومرات، لساعة الورد والزهور الأرضية؛ وكأنها ثابتة لا تتحرك. مرت الدقائق كسلى، وقد خالها، أياما وليالي، فزادت حيرته وتوتره.. قصتة بدأت، بعلاقة حب أسطورية، قبل ثلاثين عاما، مع زميلته ساره. انتهت، بزواج ساره من ثري سوداني. لملم قاسم، بقايا قلبه المفجوع، وغادر المشهد. بعد عقود من الزمن المرّ، قابل قاسم صدفة، ساره، في بريطانيا. عرف أنها مريضة، وأن زواجها، قد انتهى. طلب منها مواصلة ما إنقطع. فرفضت بشدة. الحّ، عليها وترجاها، فرفضت، أيضا. متعللة بمرضها؛ وبقرب نهاية حياتها. في عمله، بمجلس المدينة، أخبر العمدة بقصته لتتوسط له. كانت مهمة العمدة. أشبه بالمستحيلة. فقد عرفت ساره، بالعناد الشديد، حتى وهي تتوسد الرأي الخطأ. فجأة، وهو ما يزال في الحديقة، سمع هدير، سيارة تقترب. عرفها من العلم الذي يرفرف على جانبها ، منتشيا وفرحا، انها سيارة العمدة. ترجل من السيارة، سائق السيدة ريتشل، عمدة المدينة، وتوجه نحو قاسم. أخبره بأن العمدة، طلب حضوره فورا. ركب قاسم مع السائق، وتوجها نحو مكتب العمدة. هناك، وعلى الباب، استقبلته العمدة وقدمت له، صندوقا من حلوى الشوكولاتة الفاخرة. ثم قالت له، بسرعة، أنظر هناك. كانت تجلس ساره، وبجانبها موظف السجل المدني؛ لاتمام عقد الزواج. انا، سأكون الشاهدة. قالت له العمدة. ثم واصلت حديثها، بعد ذلك، يمكنكما أن تذهبا إلى المركز الإسلامي بالمدينة، لإتمام مراسم زواجكما، على طريقتكم الإسلامية.. النهاية.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment