حكاوي عبد الزمبار
(لندن، بريطانيا منطقة بيز ووتر، منطقة سياحية جميلة، ودائما مليانة بالسواح. بعد النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، زمبرة كان شغال في مكتبة مشهورة. هي متخصصة في طباعة ونشر كتب التراث والثقافة والسياسة والاقتصاد المتعلقة بالشرق الأوسط. الكتب معظمها باللغة العربية وهناك قليل منها بالانجليزية وشويونة كده باللغة الفرنسية. المكتبة أصحابها عرب، نجيطين نجاضة لمان محرقين وكمان واقعين من السماء سبعة مرات! . بتعاملوا مع مكتبات من لبنان وسوريا والعراق ومصر وكذلك عندهم شغلهم الخاص. فهم يستكتبون الكتاب والأكادميين المشهورين، خاصة ناس التاريخ وعلم الاجتماع من ناس اكسفورد وكمبريدج وغيرهم من البجيبو السمين!؟.. يتفقون مع واحد منهم ليكتب لهم كتابا مثلا، عن نشأة وتطور أمارة دبي!. أو الجزيرة العربية في مدونات الرحالة الفرنجة! ..أو الخليج العربي من اللؤلؤ إلى النفط، أو مجتمعات الخليج في المخيلة الأستعمارية!، وهكذا دواليك. زمبرة عمله، هو البيع للزبائن ومرات وضع طلبيات الزبائن والمؤسسات والدول في كراتين ثم شحنها أو فتح كراتين طلبيات الكتب، بعد وصولها وترتيبها ورصها. كان لزمبرة كتابا مجانا لكل كتاب جديد طبعته الدار، وأيضا كانوا يرسلون النسخ الجديدة لمحرري الصفحات الثقافية للصحف العربية والانجليزية وأحيانا معاها عزومة غداء أو عشاء.. زمبرة بقو شوية شوية يدوهو المفاتيح ومرات يدوهو يورد القروش في البنك!؟. . العمل بيبدأ من العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء كل يوم ما عدا يوم السبت فينتهي العمل الساعة الثالثة ويوم الأحد عطلة والحمدلله. الراتب كان هزيلا ولكنه اخير من عدمو. المالكون كانوا دهاء من الطراز الأول، وهمهم كله هو إنجاح عملهم هذا. وقد نجحوا فيه. معظم الزبائن من العرب، وهناك أمراء وكبار المسؤولين. التعامل مع الأمراء والشخصيات المهمة ليس فيه كُلفة أو كبكبة ولكن فيه تعامل مختلف، كتقدبم الشاي والقهوة لهم!..احيانا كثيرة عندما يريدون التحدث في أمور العمل أو موضوعات خاصة كانوا يتكلمون باللغة الفرنسية!. زمبرة مرات كان بزعل وبقرب يطق!. فيبدأ يتكلم مع الموظفة صديقته السودانية باللهجة السودانية، ويقول ليها يالله نتكلم بسرعة عشان الضهب ديل مايفهموا انحنا بنقول في شنو!؟. ومافيش حد أحسن من حد !؟. مرات الزبائن العرب بسألوا زمبرة، أنت من وين في السودان. الجنوب ولا الشمال!؟. زمبرة كان بقول ليهم أنا من الشمال. وطوالي، بقولوا ليهو، المتمرد قرنق ده، داير شنو!؟. زمبرة بقى يقول ليهم، أنا من الجنوب!؟. مرة وزير خليجي سابق زار المكتبة، فسبقه حرسه الخاص بالدخول للمكتبة وانتشروا في الأماكن الاستراتيجية!؟، وأغلقوا له المكتبة!؟...معه كانت سكرتاريته وبدأ يشتري ويختار، وناس السكرتارية تشيل من يدو وترص!؟. زمبرة كان ما جايب خبر، ولا عارف الحاصل شنو. بعدما شاف ليك الخواجات ابان عناقر سادين الباب، وكمان الشارع من قزاز البترينة اخد ليهو صنه، زمبرة افتكر ديل ناس الجيش الجمهوري السري عملوا ليهم عملة!. كانوا دائما بضربوا وبشٌلوا اقتصاد الانجليز بزرع القنابل في المراكز التجارية والسياحية ثم تبليغ الشرطة قبل عشرة دقائق من وقت الإنفجار، يحدي ما الانجليز قربوا يقولوا الروب!؟. زمبرة غمض فتح ، مايشوف ليك إلا الزول المابغباو أمامو!. هاي، هو ده إنت!؟. ده ما الزول بتاع البترول داك، ود اليماني!؟. زمبرة فتح ليهو واتغابا ليك فيهو العِرفة!!. الوزير السابق سأل زمبرة، من وين إنت. زمبرة قال ليهو، أنا من السودان.
الوزير، هل أنت من الشمال..
زمبرة، لا من الجنوب!؟..
الوزير، هل إنت من جووبا!؟. أنا زرت جووبا! أيام الرئيس نميري...يعني هربت بجلدك!؟..)...
Friday, October 20, 2017
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment