Thursday, August 18, 2022
رسائل إلى العزيز الأستاذ محمد علي عبد الله إلى العزيز الأستاذ محمد علي يأتي الخاص أحيانآ، مع العام في الكتابة. وقد يؤدي لشهادة مجروحة؛ ولكن تبقى بغيتها الثمرة الطيبة ... 17 أغسطس. 2022 الرسالة رقم 5 1 عزيزى محمد علي.. رجعت. قبل يومين تقريبا، من زيارتك الخاطفة. حيث اطمأنيت على صحتك، بعد العملية. الحمد لله، كانت العملية موفقة وناجحة. تحدثت إليك، وانت مازلت تحت تأثير العملية.ولم تفارقك روح المرح والدعابة. تذكرت حديثك، وأنت تشكو لي، الأسبوع الماضي قبل العملية، بأن كلامك أصبح يشوبه البطء. وأن اللسان ثقل.. فداعبتك، وقلت لك، وأنت، ماذا تريد باللسان!. لقد قلت، كل ما تريد، أن تقوله. فقد كنت القاضي، وكنت المحامي؛ ثم أنك كنت ومازلت، الأديب والشاعر الملهم؛ ذرب اللسان. مازلت، أذكر قصيدتك العصماء، وأنت في ميعة الصبا، بمناسبة زواج، شقيقتنا الأستاذة حفصة، في مطلع سبعينات القرن الماضي. تلك القصيدة، التي لم يستطع، عمنا الراحل المقيم، الأستاذ الجليل، محمود الطيب حسن النور، طيب الله ثراه، إكمال القاءها، فقد خنقته العبرة، واجهش بالبكاء المرّ. 2 عزيزي محمد علي، اما، فبما يختص، بموضوع اللسان. فقد قلت لك، لو كنت في مكانك، لطويت لساني هذا وطبقته، بعناية فائقة، وأدخلته، في جيب الساعة!. فقلت لي، ما تجي، نتبادل!. فضحكت، من ردك. وقلت لك، انت بعدما تجيك، الفواتير متلبة، فيك، مطرة ؛ انت، والله، إلا تضارى منها، بفروتك!. عزيزي محمد علي، هل تتذكر ساعات، الجيب. تلك الساعات، وهي دائرية الشكل. وبها سلسل، معلق بها، وتوضع في داخل جيب الجلابية. على أن يكون السلسل، شابك في عروة الجيب. وأشهر ماركاتها، الرومر والجوفيال. لونها فضي من الخارج عادة.. ومن أشهر المتاجر ، التي كانت تبيع، هذا النوع. من الساعات. كان دكان العم حسان. الكائن، في قلب، سوق كوستي. 3 عزيزي محمد علي، تذكرت، قبل أيام قليلة، أيام لهونا، ومداعباتنا البريئة؛ التي مازالت عالقة، ومعشعشة في الذاكرة. هل تتذكر نكتة الشخص، الذي اتوا به لساحة الاعدام، ثم طلبوا منه أن يطلب أمنية، قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه. فأخبر المسؤولين، بأنه لا يريد شيئا. وبعدما وضعوا، الحبل، على رقبته، وارادوا إعدامه، صاح فيهم، قفوا. نعم عندي طلب. فقالوا له، وما طلبك؟. فقال لهم، حبلكم ده، عاوز يسل روحي!؟.. وكنا، ننفقع بالضحك.. عزيزي محمد علي، لقد فكرت وقدرت، كما يقولون، في هذه النكتة، والتي عادة يكون وراءها عبرة وحكمة. ولا تأتي من فراغ. وقلت لنفسي، هذا الرجل، البرئ هو ضحية، وليس من القتلة. لأنه، يجهل تبعات جريمته. فقد كان من الأحرى بالمسؤولين أن يحولونه إلى مستشفى للعلاج، وليس لحبل المشنقة.. نواصل..... مدينة سيسايد، كلفورنيا .
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment