Saturday, April 29, 2023
قصة قصيرة جدا عمر عبدالله محمد علي 28 أبريل 2023 اسمه وليد صالح. 1 في خضم، المعركة الدائرة بين قوى الشّر وقوى الظلام، للسيطرة على السلطة، عاش الشعب السوداني في كابوس مرعب. تعطلت، من جراءها معظم مرافق، الخدمات. العم صالح محمد أحمد، أصيب ابنه بشظية، اخترقت كبده. حاولت الأسرة، بكل السبل، إنقاذ ابنها وليد، بحمله والركض به،لمستشفيات عدة. لم يجدوا، فيها الرعاية الصحية، المطلوبة. فقد دمرت الحرب الكثير منها؛ وأصاب بعضها، العطب البليغ. أخيرا وجدوا ، أحد المستوصفات الخاصة. وجدوها تعمل، بنصف طاقتها. أسرع الطبيب المناوب؛ الذي كان يعمل، وحده باجراء جراحة، عاجلة وخطيرة. نجح في وقف، النزيف باستئصال، نصف الكبد. 2 بعدها، فاق الطفل وليد، من المخدر. فارتسمت بسمة عريضة، كست وجهه البرئ. وهو ما يزال، تحت تأثير العملية، الجراحية وتداعياتها؛ وقناع الأكسجين، يلبس وجهه، طلب من والده؛ بلغة الإشارة، أن يسلفه هاتفه.ناول عم صالح، ابنه ما يريد، وهو حزين مكسور القلب. أخذ وليد الهاتف، وكتب عليه، بعض الجمل، ثم سقط الهاتف على صدره؛ وفارقت روحه، جسمه النحيل. بينما غرس، بسمته الوضيئة، على وجهه. أخذ الأب الهاتف، من صدر، ابنه وقرأ ما كتبه ولده، والعبرات والدموع تهزّه هزّا. يا أبتِ، لا تحزن. فأنا ذاهب، إلى الله. وسأخبره، بكل شيء. انتهت.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment