حكاوي عبد الزمبار
(زمبرة مرة كان ساكن في حي ايرلس كورت القريب من حي قلستر، في أوائل تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن. كان شغال في مكتب لتأجير السيارت وبقولو ليهو ميني كاب. يعني انت تجيب عربيتك الملاكي وتشغلا تاكسي وتدفع ايجار اسبوعي لصاحب المكتب والذي هو ذاتو تكاسي!. مكاتب السيارات دي عاملة غاغة لناس التاكسي وخاصة تاكسي لندن الأسود المميز داك..شغل زمبرة كان استقبال المكالمات التلفونية التي تطلب سيارة أجرة، وأخذ العناوين وتسجيلها وبعد داك يوزعها على السواقين..الوظيفة بقولوا ليها الكونترولا!؟.. الأيام الأولى الشغل تور نفس زمبرة. الخواجات بتكلمو سريع، ولكنتهم غريبة، وانجليزيهم بالله زي الرصاص!؟. وطبعا الشغل كلو تلفونات. وزمبرة أول ما جرس التلفون يضرب طوالي قلبو يدق ونفسو يقوم، وتمسكو هلا هلا. ويقوم ويقرأ آية الكرسي ويتمتم بمحمد معانا ماتغشانا!؟. ومرات يقول، إن شاء الله النمرة ذاتا تطلع غلط!؟. يحدي ما شوية شوية الشغل بقى يقع ليو!. الشغل ده جابو ليهو صاحبو سوداني، يعمل مع أصحاب المكتب وهم من باكستان. منهم واحد غياظ شديد، كان واقف مع حكم إعدام ذوالفقار علي بوتو رئيس باكستان الأسبق، ومؤيد للجنرال ضياء الحق الذي انقلب على المرحوم ذو الفقار واعدمو!؟.. وبعد مدة، ضياء الحق ذاتو مات في تحطم طائرة هلكوبتر!؟. كتير ما زمبرة كان بناقشو في خزعبلاتو دي، ولكن بهدوء مشوب بالحذر!؟. والشريك التاني برضو باكستاني، ولا يتكلم عادة في السياسة. زمبرة صاحبو السوداني قال ليهو ، الشغل ساهل موية !؟. لكن عيبو انو قروشو شوية، واصحابو ناشفين عود، و بطوطحوك في المرتب!؟. شغل مكتب تأجير السيارات الأساسي مع الفنادق والمطاعم. وهناك هدايا وبقشيش بدفعوها ليهم عادة، عشان يجيبوا ليهم الشغل!؟.والشغل بكون منقة!، لو المشوار للمطار أو أحد الضواحي الراقية أو الريف الانجليزي الماخمج!؟. زمبرة مرات كتيرة بشيل اكلو معاه وهو سندوتشات فول أو بيض واحيانا جبنة ومرات سلطة أسود!. المدهش أنو مرات اصحاب المكتب بجاذفو مع زمبرة أكلو!؟. في مرة من المرات، جاء داخل أحد االشركاء، وكان غضبان شديد ووشو محمر. المكتب كان فاضي من السواقين، بس زمبرة براهو. قام قال لزمبرة، تصدق يا زمبرة، شريكي قال شنو لزبونتي!؟. وطوالي واصل، هي سيدة عربية مسلمة وزبونة دائمة. ودائما تطلبني بالأسم. بالله الزول ده قال ليها، السواق ده كافر!-عشان أنا مسيحي- هاك كرتي ده، وتاني انت اتصلي بي وأنا بوصلك مشاويرك!؟).....
Friday, November 10, 2017
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment