حكاوي عبد الزمبار
(مرة زمبرة حضر ليهو ندوة في لندن. الندوة كانت تحت إشراف قسم التاريخ لمدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية وهي كلية عريقة تقع في قلب لندن. عنوان الندوة كان علاقة اسرائيل مع حركات التمرد في العالم العربي، السودان مثالا. قدمت الندوة دكتورة اسرائيلية من الجامعة العبرية. زمبرة، كان قاعد في آخر القاعة ويصوُر بعيونو ساكت!؟. كان من ضمن الحضور السيد جوزيف لاقو وثلة من الأشقاء الجنوبين. الحضور لم يكن كبيرا. كان ذلك في بداية التسعينات من القرن الماضي. حتى هنا كل شئ عادي.فقد اسهبت المتحدثة بأن اسرائيل كونها تعيش في جزيرة معزولة وسط خضم جماهير عربية معادية كانت لابد أن تبحث عن حلفاء يضعفون الحكومات العربية المعادية لها!؟.. وزمبرة في اندماجو مع المحاضرة وحيثياتها فجأة يشاهد ليك دخول السيد راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الاسلامي التونسي ومعه بعض الاتباع!؟..اصابت زمبرة الدهشة وقال، الله !؟. بالله الغنوشي ده مش ادوه الجواز الدبلوماسي السوداني!؟؟. سمح الجابو هنا شنو!؟. مش كان عايش آخر حلاوة مع قادة الانقلاب في السودان!؟. زمبرة عرف متأخرا، أنو الغنوشي رجع الجواز الدبلوماسي السوداني. ليه!؟. قال، لكي لا يحرج حكومة الاخوان المسلمين في السودان!؟. قال احراج، قال!؟. ياخي دي مش احرجت دي حطمت آمال وأحلام السودان كلو !؟. المهم، نرجع للندوة. زمبرة ترك متابعة الندوة وبقي يعاين بطرف عينو للغنوشي!. ولكنه خيب ظنه. دقائق معدودة وغادر الغنوشي ومرافقيه القاعة وسط دهشة زمبرة!؟. بدأ زمبرة يسأل نفسه، لماذا ترك هذا الرجل ندوة قيّمة كهذه!، ياخي ما انت معارض للدكتاتور بن علي وأنا معارض للدكتاتور البشير، رئيس الجناح العسكري لتنظيم الأخوان المسلمين في السودان. وطيب !؟...زمبرة لسان حالو يقول، نحضر ندوات ونكافح ديكتاتوريات، ونصلح كوانين كمان !؟.)...
Sunday, November 26, 2017
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment