حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي
مكتب الملحق التعليمي السعودي..لندن
في مطلع تسعينات القرن الماضي في مدينة لندن، زمبرة كان يعمل في متجر 711. بينما هو يعمل في المتجر كان أيضا يجد في البحث عن عمل آخر أفضل!. فكان يقدُم هنا وهناك، وفي كل مكان مع الإستناد على القاعدة الذهبية التي تقول، للبحث عن عمل آخر يجب أن تكون تعمل حاليا ولو كان عملا صغيرا !..كان من ضمن الأماكن، مكتب الملحق التعليمي السعودي فهناك أخوة سودانيين يعملون فيه. سأل بعضهم إذا كانت هناك وظائف شاغرة. أجابوه بالنفي، ولكن وعدوا بأنهم سوف يخبرونه متى ماظهرت فرصة. أيام وليالي مرت وليس في الافق شيئا. أصبح زمبرة مشغولا بعمله وغرق في همومه، ومرة مرة يهاتف بنفسه كلما تذكر أماكن عمل أخرى. بعد مدة من الزمن، يوم تذكر وكان يوم عطلته فأتصل بمكتب الملحق التعليمي السعودي. اخبروه بأنهم بصدد تعيين موظفين بالمكتب وإذا هو مستوفي للشروط عليه الحضور غدا للامتحان. زمبرة تاني يوم كان واقف أمام خطرات! مكتب الملحق التعليمي ويحمل شهاداته. دخل المكتب بعد أن سمحوا له وقابل السكرتارية و أخبرهم بغرضه. اجلسوه قليلا ثم نادوا عليه وأجروا معه مقابلة صغيرة ليتأكدوا من شهاداته ثم بعد ذلك قدموا له الإمتحان. إلامتحان كان عبارة عن ترجمة من اللغة الانجليزية إلى العربية والعكس من العربية للانجليزية. كان الإمتحان موية!؟. ويتلخص في مثال لطالب سعودي درس في جامعة بريطانية لفترة زمنية بسيطة ويريد أن يغير نوع دراسته. وآخر وجد نفسه في جامعة لا تقدم المواد التي يريد دراستها فهو يريد الانتقال لجامعة أخرى، وهكذا. بعد قليل زمبرة جضم ليك الإمتحان وانتظر النتيجة. فترة قصيرة مرت حتى رجعوا له، أخبروه بأنه نجح وعليه مقابلة الملحق التعليمي شخصيا. وقف زمبرة وعدُل هندامه ومشى خلف السكرتيرة في أبهة وسرور نحو مكتب الملحق. هناك قابله الملحق وكان بشوشا منشرح السريرة. فهنأه وأخبر السكرتيرة بأن تذهب مع هذا الموظف الجديد!، للمدير المالي لفتح ملف توظيف له. زمبرة سقط مغشيا عليه ونبتت له جيوب في كل أنحاء جسمه!؟. تمالك زمبرة نفسه ونهض من الأرض وأصبح يدّخل في الجيوب واحدا تلو الأخر ، وكلما ادخل جيبا في موضعه انبت الزمان له جيبا آخرا !؟، وهو في طريقه لمكتب المدير المالي وأمامه السكرتيرة. وقبل أن يصل لمكتب المدير المالي تزاحمت الافكار في رأس زمبرة. هل يبني البيت الذي وعد أسرته به أو يرسل أخته لدراسة الطب في أوكرانيا كما وعدها أو يحجج الوالدين. وهو في تداعياته هذه فجأة، أخبرته السكرتيرة بأنهما وصلا مكتب المدير المالي، فدخلت السكرتيرة أولا وأخبرته بقرار الملحق..المدير المالي نظر نحو زمبرة ثم قطّب عينيه وقال للسكرتيرة، هل هذا هو الموظف الجديد. أجابت السكرتيرة، نعم ثم خرجت.
المدير المالي لم تكن تعابير وجهه مريحة. وهو شاب يبدو في بدايات الثلاثينات من عمره. سأل زمبرة، هل عندك جواز بريطاني؟.
زمبرة، لأ، ليس بعد، ولكن عندي إقامة دائمة.
المدير، طيب هل أنت متزوج انجليزية؟.
زمبرة، لأ، أنا عازب
المدير، من أين سمعت بهذه الوظيفة.
زمبرة، اتصلت بالهاتف وسألت مكتبكم.
المدير، هل تعرف السودانيين الذين يعملون هنا.
زمبرة، نعم، أعرف بعضهم.
المدير. طيب اكتب لي عنوانك ورقم هاتفك وسنتصل بك فيما بعد..
لم يتصل المدير المالي أبدا بزمبرة بعد ذلك.. وعندما اتصل زمبرة لمعرفة بداية مباشرة العمل أخبروه بأن الوظيفة اتلغت !؟..
Monday, March 12, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment