Wednesday, February 16, 2022
عمر عبدالله محمد علي 16 فبراير 2022 النقيب مفضل. اسمه النقيب بحر العلوم مفضل. التحق بالقوات المسلحة إبان سطوة وجبروت إنقلاب الاخوان المسلمين. كان من ضمن كوتة الشيخ مفضل بحر العلوم. احد أفراد الشيوخ والأعيان، من داعمي ذلك النظام. بعد تخرجه من الكلية الحربية، تم الحاقه بقوات المدفعية عطبرة. خدم فيها لسنين عدة، ثم انتدب ليعمل مع قوات الدعم السريع. كان عليه ان يكون عين الجيش هناك، غير مهامه العسكرية. اكتشفت، قوات الدعم سره. فعرضت عليه العمل معها، بعد أن أغرته بالمال والخيل المسومة. تردد قليلا ثم وافق. تمت ترقيته وتعينه قائدا لاحد كتائب الدعم السريع. طوع كل خبرته العسكرية والإدارية لقيادته الجديدة، وأخلص لها. أصبحت له مكانة وحظوة لدى قيادته الجديدة. فهو الخبير والمستشار، الذي يشكل حضوره في اجتماعات القيادة، إضافة مؤثرة. من أهم استشاراته التي وجدت أذن صاغية من القيادة، هي إشارته لقيادة الدعم بالدخول في استثمارات في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية، بدلا من التركيز على الذهب. أما في اقتراحة الجهنمي الآخر، فهو إشارته لقيادته، بدفع راتب أضافي لكبار الضباط في الجيش السوداني، من رتبة عميد وإلى أعلى. في البداية رفضت القيادة، هذا الإقتراح، ولكن في النهاية وافقت. علت مكانة الضابط مفضل ، وتمت ترقيته لرتبة اللواء. بعد ترقيته، تم تكوين الدائرة الإستراتيجية للدعم السريع، فالحق بها، وأصبح مقررا لها. في إحدى الزيارات السرية، لمسؤول إسرائيلي كبير، كان اللواء مفضل في استقباله. أقامت له القيادة، حفل عشاء فخما، لم يسبق له مثيل. فقد جلبوا له، وللوفد الذي يرافقه، الأطعمة الفاخرة بطائرة خاصة من فرنسا. في برنامج الزيارة، كان التوجه إلى منطقة طيبة الحسنناب، وإفتتاح مصنع متفجرات قنابل الظربان "ابو العفين".. المنطقة كانت تحت الحراسة المشددة، وغير مسموح حتى للباصات السفرية التحرك؛ فقد تم إغلاق الشوارع تماما. دخل الضيف الإسرائيلي، ومعه كبار قادة الدعم السريع لإفتتاح المصنع. مرت دقائق قليلة، وكلمات المجاملة وتوزيع البسمات المحانية الجافة، تملا الأرواح الباهتة؛ غرورا وغلوا. فجأة، وفي لحظة قص الشريط ، دوى إنفجار هائل هز كل أرجاء مدينة الخرطوم. في دائرة قطرها، عشرات الأميال، طارت أنوف وحلاقيم الالاف من المواطنين.. وغطت سحابة خضراء داكنة، العاصمة والاقاليم . مرسلة رائحة شديدة النتانة، أدت إلى خروج شبكة الإتصالات السلكية واللاسلكية، ووسائل المواصلات من مساراتها، و لإجهاض نساء حوامل كثيرات .. النهاية.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment