Sunday, February 20, 2022

عمر عبدالله محمد علي قصة قصيرة جدا. 20 فبراير 2022 بائع الورد. الشاب سعد، شاب فقير وهميم. يدرس في المدرسة الثانوية بصعوبة بالغة. فهو لا يملك قوت يومه؛ ناهيك عن معينات الدراسة. امه، تعمل فراشة في مدرسة الحي، وتبيع الشاي. والده، انقطعت اخباره عندما ذهب إلى ليبيا ليبحث عن رزق جديد. سعد، وصل لقناعة، بأن عليه أن يعمل ليعين أسرته ودراسته ما أمكن. استمر سعد في مزاولة عمله كعامل بناء في عطلة نهاية الاسبوع.. عمله هذا مرهق ويزلزل جسده النحيل. في مرة ، كان يعمل في مشتل حي الرياض، الراقي.. المشتل فيه انواع منتخبة من الزهور والورود، وشجيرات الزينة الطبيعية. صاحب المشتل،زراعي شاب فاضل؛ ورثه عن أبيه الزراعي المعروف. فاتح سعد، صاحب المشتل بفكرة مشروعه، وهو أن يأخذ بعض باقات الورود وبقوم بعرضها وبيعها في بعض الأماكن المختارة بعنابة.. وافق صاحب المشتل، وزاد عليه، بأنه لن بحاسبه على أي باقات ورد لم تبع. ثم قال مخاطبا سعد، الناس همها الأن، في الأكل والشراب. ثم سأل الصبي، وأين ستبيع هذه الورود؟. في مداخل أحياء، الرياض والمتشية والعمارات وأمام المستوصفات الطبية. قال الصبي. في اليوم التالي، وأمام مستوصف دكتور فضيل المشهور، ، ومن على طاولة، رخيصة، قام سعد بعرض، باقات الورد. مرت سوبعات قليلة، ولم بحقق سعد أي نجاح يذكر... رجلان، ببدو انهما ليسا من السودان. اشتريا بعض باقات الورد، ودسا في بده مبلغا سخيا. حمل سعد أغراضه، وتوجه نحو مدخل العمارات؛ قبالة مقابر فاروق. مرت سبارة، هيئة دبلوماسية من أمامه، ثم وقفت. نزلت منها أمرأة، في منتصف العمر.. سألته، بعد أن حيته بلغة عربية ركيكة، كم باقة ورد، معك؟. حوالي عشرة. أجاب سعد. اربدها كلها ، عندنا احتفال اليوم.. كم المبلغ؟. سعد، ادفعي ما تريدبن، أن تدفعبه. حسنا، ايها الشاب. انت كريم. تفضل هذا هو المبلغ. وهمت بأن تأخذ كل الباقات. استوقفها سعد، واخذ أحدى باقات الورد منها ثم أخبرها، بأن باقة الورد الأخيرة هذه، مححوزة. ودعته المرأة ببسمة عريضة، ثم انصرفت. تحسس سعد المبلغ بيديه ، فوجده مبلغا محترما. ارتسمت على وجهه، بسمه لطبفة؛ تبعتها زفرة فرح ونصر.. أخذ سعد باقة الورد الأخيرة وتوجه نحو مقابر فاروق. هناك، قام بوضع كل وردة وبرفق، فوق كل قبر؛ حتى خلصت كل الباقة.. النهاية

No comments:

Post a Comment