حكاوي عبد الزمبار
(زمبرة مرة مشى لزيارة قريبو في إحدى المدن الأمريكية. قريبو ده موسوعة في التراث والتاريخ. فيحدثك حديث العارف عن بدايات الألعاب الشعبية وانواعها، ثم مرورا بصناعة الأبري الأحمر في بربر والكجور في جبال النوبة وينتهي بيك عند أغاني التم تم، كيف بدأت في مدينة كوستي. مرة قال لزمبرة، اظنو لو الناس استفادت من توفر التكنلوجيا و سجلت هذه الأشياء المهمة بتكون ساهمت في حفظ تراث ساعد في تشكيل وجدان الشعوب السودانية. قريب زمبرة، كان ماخد ليك زمبرة مقاولة!؟. سهر صباحي حول هذه المواضيع التي لا تنتهي!. وهو إلي جانب حفظه لهذا التراث فهو طباخ ماهر ، وخاصة عندما يحكي لك عن الطبيخ السوداني، وكيف قدحة الثوم بتضيف نكهة خلابة وبتجنن ليك الملوخية ومفروك البامية وأم رقيقة وحتى للرشوشة أو السليقه جن!؟. زمبرة سأل قريبو، والكسرى بتجيبوها من وين..
راقدة هبطرش، في سودانيين ببيعوها هنا، تلاتة لفات بدولار. أجاب قريبو..ثم مواصلا كمان هنا في كسرة الحبش، الانجيرا برضو مرات بنعصر عليها..زمبرة قال لقريبو، اها أنا الليلة عاوز اضوقك يدي!؟..حاعمل ليك شوربة جداد! أو لحمة، خاصة لناس السكري والضغط زينا كده. قريبو فرح شديد. وقال ليهو، يالله ياخينا ورينا فنونك. الملعب حقك!؟. المنزل كان خاليا. أسرة قريب زمبرة مشو الشغل. زمبرة، شمّر ودخل المطبخ. أول حاجة طلع اللحمة من التلاجة ثم طلع البصل وفتش عن باقي الخضار خاصة الفلفلية والجزر والطماطم. زمبرة لم يجد إلا البصل وبعض الخضار المعفص والمكرمش من البرد!؟.. زمبرة، اتصل باحدي قريباتو وقال ليها بالله تعالي اتغدي معانا لكن جيبي لينا معاك طماطم وفلفلية، ضروري!؟. قريبتو قالت ليهو، من عيوني!؟. وأنا في طريقي اليكم.. زمبرة، بدأ في التجهيزات قطع اللحم بعدما سلخ منو الدهن والشحم. ثم قطع البصل ووضعه مع اللحم ثم اضاف البهارات والثوم وقليل من الماء على القدر. بعد ذلك وضع القدر على نار حامية. كانت الساعة حوالي الواحدة والنصف ظهرا، وقال، سأضيف الطماطم والفلفلية بعد أن تحضرهم قريبتو. مرت ساعة، وساعة تانية وقريبتو لم تظهر ولم تتصل!؟. الساعة وصلت الخامسة وقريبتو لا اتر ولا خبر !؟. والشوربة نجضت ولكن بدون طماطم وفلفلية، وهي أساسية للشوربة. زمبرة كان عليه أن يقوم بخطوات جذرية لإنقاذ الموقف المتأزم !؟. فقام وأخذ الخضار المكرمش والمعفص من سلة القمامة!؟. وبعمليات تجميلية شديدة التعقيد أنقذ الموقف!؟. بلغت الساعة قرابة السادسة مساء وقريبة الجن دي لا وصلت ولا اتصلت. زمبرة، قال خلاس بتكون حصلت ليها كارثة كون انو لم تتصل حتى، وشارف على الاتصال ب 911!؟..بعد دقائق رن جرس التلفون..الو منو؟؟؟.
دي أنا يا زمبرة....معليش اتأخرت عليك!!؟. زمبرة قال ليها، وين إنت!؟..هل إنت بخير؟؟؟.
نعم يا زمبرة....أنا بخير..بس معليش اخروني أولادي..
زمبرة، سمح ليه ما اتصلت...أنا ما راجيك تجيبي الخضار..
قريبتو، أي عارفة...بس اتأخرت وقلت أحسن اجي بنفسي واعتزر ليك!!؟؟؟..
زمبرة، نان لكن أنا ما كنت منتظرك بالخضار وأنا عاوزو للطبيخ!؟. ده أنا لو زرعتو قبيل كان قام!؟..غايتو بتبالغي!؟..
قريبتو، معليش...يعني اسع انت ماعاوز الخضار!؟.
زمبرة، لا ماعاوزو...خلاس أنا طبخت!؟.
قريبتو. طيب خلاس، افتحو لي الباب أنا أمام البيت!؟.
زمبرة فتح الباب، ودخلت قريبتو ومعاها شفعا..وعدل على المطبخ وهاك يا غرف من الشوربة ليها ولشفعا كمان!؟. وقالت لي زمبرة، ما شاء الله عيني باردة، شوربة حلوة شديد!، وكانت بتمطق كمان!؟.).....
Wednesday, January 3, 2018
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment