Tuesday, April 17, 2018

حكاوي عبد الزمبار
عمر عبدالله محمدعلي

الجيران......

الجيرة والجيران لهما مكانة معتبرة وخاصة في عالم الإنسان و الإنسانية. إذا كنت من السودان أو اليابان،  نكياراجوا أو الولايات المتحدة، أو حتى الواق الواق!، فطبيعي لك جار أو جيران عزاز  تقدُرهم ويقدُرونك. فالجيران يعتبرون في مرتبة الأهل والاقارب. في الافراح والاتراح يظهر الذهب المجلى للجيران.  فهم أول الحضور للمساعدة والمؤازرة  بجهدهم ومالهم وبفتح بيوتهم للوساع!. التاريخ والاساطير والديانات وحتى الروايات و التراث  والأغاني خلدُت الجار. عندنا في السودان يقولون لك، " النبى وصى على سابع جار " . وقال  المسيح، "حب جارك".  وايضا في العرف السوداني "جارك القريب ولا ود أمك البعيد". وكذلك من الأغاني المشهورة لسيد خليفة، "جاري وأنا جارو،  بتعذب بنارو...يا ناس أنا ود الحلة،  عاشق وحياة الله  " وغيرها وغيرهم كثر. فكم جار تزوج جارتهم فعززوا اواصل الترابط والتراحم  فاصبحوا أكثر من جيران. وصاروا أهل وعشيرة. عندما رحل عبد الزمبار من سكنه القديم لسكن جديد، وجد ترحيب من بعض جيرانه الجدد. منهم من حياه ورحُب به في الحي الجديد ومنهم  من قدُم هدايا الورود  والشوكلاتة، ومنهم من اكتفى بالتعببر بالابتسامات العريضة ومنهم  من سردب!؟. زمبرة، طوالي شتلها !، مع المرحبين وأصبحوا صحاب. يتبادلون الزيارات والهدايا في المناسبات المختلفة. وفي بعض الاحيان يوصون بعضهم البعض في حالة السفر والغياب.  بأن يخلي كل واحد بالو !، لبيت الآخر.  في السودان زمبرة، تذكُر جيرانه جميعا فهم في عقله وقلبه؛  ومازالوا..كان زمبرة فعليا، يخرج من بيته فيخفس!، في بيت الجيران ويخرج من بيت الجيران الثاني أو الثالث!. يعني،  ينضم الإبرة بخيط التراحم والتعاضد،  ليخيط به الزرارة الجديدة ويثبّت الملخلخة !؟. عادي جدا. كأي جار آخر...مرة زمبرة، زاره أصدقاء العمر من الجيران في نطارة!، شديدة الحر. الأصدقاء وجدوا زمبرة نائما فما كان عليهم وإلا و كل واحد منهم انبطح !، ليهو في سرير. وعندما استيقظ زمبرة بحركتهم قال لهم، يعني نحن نخلي ليكم البيت ده ولا شنو!.  فانفقعوا بالضحك. ثم قال واحد منهم ، دحين يا زمبرة، انت وارث ولا كسبت البريمو نايم في الحراية دي !؟. زمبرة له صديق من الأخوان الجمهوريين يتصف برقة القلب ودماثة الاخلاق،  ودائما يتماها مع جيرانه وأصدقائه. فكلما زار صديقه هذا بعض أصدقائه من مدن أخرى، كان عند نهاية الزيارة يقوم بتقديمهم ووداعهم حتى السوق الشعبي حيث الباصات السفرية هناك.  هذا الصديق كان يغير رأيه من مودع لمرافق !؟.  فيسافر مع الضيوف!؟. في صباح اليوم التالي تأتي والدته لبيت زمبرة وتسأل عن ابنها. فيجيبها زمبرة بالنفي!؟. ولكن يخبرها بأن ابنها العشوائي هذا !؟، حتما، يكون سافر مع ضيوفه!. وهذا فعلا يكون ما حدث...   زمبرة، له جاره ارمله في الثمانينات من عمرها . حضرت من المانيا في 1966 وهي عروس.  كانت من أوائل المرحبين به عندما انتقل لسكنه الجديد. هي مريضة ونادرا ماتخرج من بيتها. زمبرة اخبرها بأن يمكنه  أن يقضي لها اغراضها من التسوق لأنه يذهب اسبوعيا، وهذا لا يكلفه أى عنت. شكرته الجاره وقالت له، يا زمبرة ، أنا أريد أن اتحرك، ولا أريد أن اجلس في البيت واتكسر!؟. زمبرة قال، الحاجة دي لو عندنا في السودان كان خلاس لزمت فروتا!، ومسكت سبحتا وبقت على اورادا !؟. في مرة من المرات زمبرة كان سايق فطومة لعملها، فاوقغه جاره وقال له، يا زمبرة أنا ملاحظ الحشائش في الحديقة الأمامية لمنزلك أصبحت طويلة.  أريد منك الإذن لقصها لك !؟ . أجاب زمبرة ببسمة عريضة، شكرا. طوالي. يا ملك .. فقال الجار، شكرا سافعل ذلك وأنا اخبرتك كي أستأذنك، ولا تطلق عليّ النار !؟. زمبرة ، اخبره بأنه ضد حمل السلاح!. لذا ليس عنده أسلحة في بيته..فقال جاره، وأنا كمان ذاتي!؟....

No comments:

Post a Comment