حكاوي عبد الزمبار
(عند وصول زمبرة لندن في أول تسعينات القرن الماضي، خت الرحمن في قلبو واتصل بأهلو وقال ليهم لا اله إلا الله محمد رسول الله، العفو والعافية. أنا تاني ما راجع. الكيزان ديل حيودو السودان ده في ستين داهية!؟..يمكن هروب وكده. زمبرة كان زهجان شديد, وقام كده وقع ليك في الشغل بيدينو وكرعينو. شي عتالة وشي نظافة وشي حراسة وشيتن شغل في الدكاكين. يحدي ما روحو عاوزة تطلع. بالصدفة مرة قابل زميلتو في الجامعة، من الجنوب الحبيب. -الله يهدي سرو- قالت ليهو، أنت كده بتضيع في نفسك ساكت وياهو الكجور شالك!؟. تعال معاي. ساقتو وهي تدفع رضيعها في الاسترولا بيد وباليد الأخرى ماسكة طفلها الأكبر وعديل على محطة قطار الانفاق. ركبوا القطر ؛ والقطر يردح نحو محطة بركستون في جنوب لندن. في الطريق كانوا بتونسوا. قالت ليهو انت انسى شهادة البكالريوس دي! لأنو الشغل بيها صعب هنا..وجابو سيرة بقية الأصدقاء الذين تشتتوا في العالم وكذلك الأساتذة الأجلاء وحتى خالات الداخليات واعمام الصفرة ذاتا!. بعدما وصلوا بركستون وهي ضاحية فقيرة يسكنها غالبية من البريطانين السود. خرجوا وتوجهوا نحو مبنى كبير بالقرب من المحطة. هذا المبنى يقدم خدمات تعليمية ويمنح شهادات مهنية متوسطة في تكنلوجيا المعلومات والمحاسبة والعلوم الأسرية المختلفة من مشاكل الحضانة إلى العنف الأسرى وخلافة. يمكنك بعدها أن تجد عمل كويس !!. الزول أول مرة يجي بدوهو امتحان قدرات وبعدين يشوفو يختوه وين وكل ده زائد الدراسة مجانا ومعاها مصاريف كتب وقروش مواصلات. زمبرة طبعا زمبر في الامتحان، وكانت النتيجة كلها كعك!؟. نصحوه بأخذ كورسات أولية مكثفة!. ذهب لمجلسه الأول وبدأ التدريب على الكمبيوتر. وكانت دي أول مرة يشوف الكمبيوتر ويلمسو، والمدرسة تشرح ليهو الخطوات الأولية وزمبرة مبحلق في الكمبيوتر. أول ما داس ليك مفتاح أدخل inter بالله الشاشة طارت ليك فوق ودقت العرش ورجعت!؟.)...
Monday, September 18, 2017
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment